اليونسي: التواضع والعمل الجاد فتحا لي أبواب الاحتراف

جناح ساوثهامبتون ومنتخب النرويج يؤكد أن القيم التي تعلمها من والديه المغربيين وراء النجاح الذي حققه

اليونسي مهاجم ساوثهامبتون ينطلق بالكرة متخطياً مدافع نيوكاسل (رويترز)
اليونسي مهاجم ساوثهامبتون ينطلق بالكرة متخطياً مدافع نيوكاسل (رويترز)
TT

اليونسي: التواضع والعمل الجاد فتحا لي أبواب الاحتراف

اليونسي مهاجم ساوثهامبتون ينطلق بالكرة متخطياً مدافع نيوكاسل (رويترز)
اليونسي مهاجم ساوثهامبتون ينطلق بالكرة متخطياً مدافع نيوكاسل (رويترز)

يشعر نجم نادي ساوثهامبتون الإنجليزي ومنتخب النرويج محمد اليونسي بالفخر والامتنان وهو يتذكر الأيام التي كان يساعد فيها والده في إدارة مطعم للبيتزا في مدينة سارسبورغ بالنرويج. وقد يشتكي بعض المراهقين من قضاء وقت فراغهم في خلط العجين وتقديمه الخدمة للزبائن، لكن اليونسي كان يقوم بهذا الأمر بكل سعادة حتى عندما كان يلعب في صفوف الفريق الأول بنادي سارسبورغ 08 بالنرويج.
يقول اللاعب ذو الأصول المغربية عن ذلك: «بعض الناس الذين كانوا يشاهدون المباراة كانوا يأتون لكي يطلبوا البيتزا ويروني، وكانت تحدث الكثير من المواقف المضحكة».
إنها قصة مسلية وجميلة أن ترى نجماً شاباً يخلع حذاءه بعد نهاية المباراة ويتجه للعمل في محل «بارك بيتزا»، لكن اليونسي يعبر عن امتنانه الشديد لوالديه اللذين ساعداه على الاستمرار في ممارسة كرة القدم.
ولم يتسرب الغرور إلى نفس اللاعب الشاب يوماً ما رغم النجاح الكبير الذي حققه، بل يعترف بأنه شعر بالذهول عندما قابل نجم كرة التنس السويسري روجر فيدرر في الفترة التي كان يلعب خلالها مع نادي بازل السويسري. يقول اليونسي: «هذه هي القيم التي تعلمتها من والديّ. لقد كانا يعلماني دائماً أن أكون متواضعاً، وأن أعمل بجد دائماً من أجل تحقيق ما أريد في الحياة».
ويعتز اليونسي، وهو الابن الأكبر بين أربعة أطفال، بجذوره المغربية وبعائلته التي رحلت من المغرب إلى النرويج، ويقول عن ذلك: «كان ابن عم والدي يعيش في النرويج وسأل عما إن كان والدي يريد فرصة للذهاب إلى هناك. لقد كان يحصل على أموال جيدة من العمل هناك، لكن لا أعتقد أنه كان يخطط للاستقرار بالنرويج».
ذهب عبد الباقي اليونسي إلى النرويج ووجد وظيفة في محل «بارك بيتزا»، وانتهى به المطاف إلى تولي مسؤولية إدارة المحل. يقول اليونسي: «طلبت من والدي أن يحصل على قسط من الراحة، وأن أتولى أنا الإنفاق على المنزل. كان يذهب لإعداد البيتزا في التاسعة صباحاً وحتى الحادية عشرة صباحاً أو الثانية عشرة ظهراً، ثم يأتي إلى المنزل ويتناول الغداء ثم يعود إلى العمل مرة أخرى من الثانية مساءً حتى الحادية عشرة مساءً. وكان دائماً ما يعود إلى المنزل في وقت متأخر، بينما أكون أنا قد نمت بالفعل. وعندما وصلت إلى مستوى معين وأصبح بإمكاني مساعدته، قلت له إنه يتعين عليه أن يتوقف عن العمل».
كان هناك نوع من البيتزا في القائمة يطلق عليها اسم «بيتزا اليونسي». يقول اللاعب الشاب عن ذلك: «كان أبي لديه 23 نوعاً من البيتزا في القائمة، ثم أضاف إليها رقم 24، وكان هذا هو رقم القميص الذي كنت ألعب به في ذلك الوقت».
ومن الصعب ألا تسأل عما إذا كان اليونسي قد شعر يوماً ما بأنه شخص غريب في النرويج بسبب أصوله المغربية، لكنه يرى أن قلبه ينتمي إلى مكانين: حيث ولد وحيث نشأ.
ويقول عن ذلك: «كان لدي أصدقاء يرون أنني نرويجي، وكانوا يعرفون أنني من جزء آخر من العالم. كان يتم التعامل معي دائماً على أنني نرويجي، وقد تعلمت اللغة بسرعة كبيرة. وبعد فترة جاء ابن عمي طارق وعائلته. لقد كان في الثانية عشرة أو الثالثة عشرة من عمره، ولم يكن يجيد اللغة».
والآن يلعب اليونسي مع ابنَي عمه عمر اليونسي وهيثم العصامي معاً في صفوف المنتخب النرويجي، وهو ما يعد بمثابة مثال جيد للغاية على التعددية الثقافية في هذا البلد الأوروبي. وقد سجل اليونسي هدف الفوز لمنتخب النرويج على منتخب بلغاريا في إطار مباريات دوري الأمم الأوروبية خلال الشهر الحالي.
ولم تكن هناك أي ضغوط على اليونسي فيما يتعلق باختياره اللعب لمنتخب النرويج أو لمنتخب المغرب. ويقول اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً: «لقد اخترت اللعب للنرويج لأنني ألعب معهم منذ أن كنت ألعب لمنتخب تحت 15 عاماً. هذا هو المكان الذي حصلت فيه على الفرصة لممارسة كرة القدم. كما أنه لشرف عظيم أيضاً أن تلعب لمنتخب المغرب».
وتطرق الحوار إلى اللعب تحت قيادة المدير الفني الإنجليزي بريان دين في نادي سارسبورغ، حيث قال اليونسي: «على الرغم من أنني كنت في الثامنة عشرة من عمري، فإنه كان يضع الكثير من الضغوط على كاهلي. لقد كان يعرف قدراتي جيداً، وكان يحكي لي عن خبراته وتجاربه خلال مسيرته الكروية، وكان يطالبني دائماً بأن أركز على كرة القدم وليس على الأشياء التي حولها، مثل الحفلات والفتيات».
وأضاف: «لم يكن مجرد مدير فني، كان بمثابة أب ثانٍ بالنسبة لي، وكانت العلاقة بيننا رائعة للغاية. ولم تكن علاقتي بأي مدير فني آخر بنفس هذه القوة. لقد كان يخبرني دائماً بأنني سألعب يوماً ما في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولم أكن أصدقه في حقيقة الأمر».
وفي عام 2014 انتقل اليونسي إلى نادي مولدي النرويجي، الذي كان يشرف على تدريبه مهاجم مانشستر يونايتد السابق أولي غونار سولسكاير، الذي ساعده على تطوير قدرته على إنهاء الهجمات؛ وهو الأمر الذي جعله ينتقل إلى نادي بازل السويسري بعد ذلك بعامين.
تألق اليونسي بشكل لافت في الدوري السويسري، والتقى هناك نجم التنس روجر فيدرر، الذي يعد أحد أشهر مشجعي نادي بازل. وكانت لحظة استثنائية بالنسبة لاليونسي، الذي يعشق التنس، ويقول عن ذلك: «لقد شعرت بالذهول عندما رأيته، كان متواضعاً للغاية».
وبعد ذلك، انتقل اليونسي إلى ساوثهامبتون الإنجليزي مقابل 16 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي. وكان اليونسي قد تألق بشكل لافت أمام مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، وسجل هدفاً في المباراة التي انتهت بفوز بازل على الفريق الإنجليزي في مارس (آذار). وكان المدير الفني لساوثهامبتون، مارك هيوز، في حاجة إلى التعاقد مع لاعب خط وسط لديه القدرة على الابتكار، بعد بيع لاعب الفريق دوسان تاديتش إلى أياكس أمستردام الهولندي.
ولم يقدم اليونسي أفضل مستوياته حتى الآن مع نادي ساوثهامبتون، الذي كان يتقدم عن آخر ثلاثة فرق في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق نقطة واحدة فقط قبل مباراته الأخيرة يوم السبت أمام نيوكاسل يونايتد والتي انتهت بالتعادل السلبي. لكن اليونسي يستمتع بالحياة في إنجلترا، وقد اصطحب والده إلى هناك أيضاً. يقول اليونسي: «عندما كنا نسير في مدينة وينشستر، شاهد والدي بعض الأماكن التي يمكن استئجارها، وقال: يمكن أن يكون لدي مطعم للبيتزا هنا».



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».