صناديق التحوط تخطط لجني 118 مليار دولار أرباحاً من البورصات الأوروبية

باستخدام البيع على المكشوف و«الشورت سيلينغ»

TT

صناديق التحوط تخطط لجني 118 مليار دولار أرباحاً من البورصات الأوروبية

تخطط صناديق التحوط لجني أرباح صافية من البورصات الأوروبية، تقدر بنحو 103 مليارات يورو (117.67 مليار دولار) بنهاية العام الحالي، علماً بأنها نجحت في جني أرباح بلغ إجماليها نحو 56.8 مليار يورو في العام الماضي.
وحسب قول هيرفي بيدروزا، الخبير الألماني في سلوكيات صناديق التحوط التجارية الدولية، يستخدم مصطلح صراع «الدببة والثيران»، وهو مصطلح معروف كثيراً في أسواق المال الدولية. فالثور هو رمز الأسواق التي تشهد مؤشراتها نمواً في قيمة الأسهم، في حين يرمز الدب إلى الأسواق التي تشهد مؤشراتها تراجعاً في قيمة الأسهم.
ويتم تصنيف كل مستثمر دولي يراهن على تراجع أسعار الأسهم في سوق مالية معينة بـ«الدب»، بمعنى آخر يكون هذا النوع من المستثمرين متشائماً بخصوص مسار بورصة ما. وعلى عكس استراتيجيات الاستثمار المألوفة يتبع المستثمر «الدب» خليطاً من التقنيات الاستثمارية التي تخوله جمع المال لدى تراجع مؤشرات البورصات. وفي الوقت نفسه، يخسر هذا المستثمر ماله عندما تنتعش المؤشرات. وفي الوقت الحاضر تخطو صناديق التحوط خطى المستثمرين «الدببة» الذين يعتنقون تقنيات مالية معروفة باسم «البيع المكشوف».
ويشرح الخبير بيدروزا آلية البيع على المكشوف أو «الشورت سيلينغ» قائلاً إنه «البيع الفارغ»، أي بيع ورقة مالية قبل امتلاكها بهدف شرائها لاحقاً بقيمة أقل، وبالتالي تحقيق ربح مساوٍ للفرق بين سعر البيع القصير وسعر الشراء ناقص الفائدة التي يدفعها المستثمر مقابل اقتراض الورقة المالية في الفترة ما بين البيع والشراء.
وتستخدم سياسة البيع القصير إذا توقع المستثمر هبوط سعر ورقة مالية كسهم تجاري أو سند في المستقبل القريب، وهي سياسة معاكسة لسياسة الشراء بغرض الربح من ارتفاع الأسعار في المستقبل المعروفة بـ«لونغ سيلينغ».
ويختتم قوله إن صندوق التحوّط المعروف باسم «بريدج ووتر»، وهو الأول دولياً، ويملكه رجل الأعمال راي داليو، يراهن بقوة على سوق الأسهم الأوروبية. ويعتمد هذا الصندوق على سلوكيات «المستثمر الدب». وفي مطلع الصيف الماضي، وصل إجمالي عمليات البيع المكشوف التي قام بها إلى 55 مليون دولار فقط. إنما سرعان ما قفز مجموع هذه العمليات إلى أكثر من 17 مليار دولار في نهاية الشهر الماضي، ما يعكس أهمية جني الأرباح حتى إذا تكبدت الأسهم خسائر فادحة في قيمتها.
من جانبها تقول كلاوديا فوتريخ الخبيرة المالية في مصرف «دويتشه بنك»، إن صناديق استثمارية أميركية مثل «آي كيو آر كابيتال» و«مارشال وايس» البريطانية، تستهدف تنفيذ عمليات على غرار صندوق التحوّط «بريدج ووتر»، على مؤشر «داكس» الألماني، ومنذ مطلع هذا العام شملت عمليات البيع المكشوف لدى «بريدج ووتر».
وأضافت أن القيمة الإجمالية لتلك العمليات بلغت نحو 6 مليارات يورو، شملت أسهم 13 شركة ألمانية مثل «سيمنز» العملاقة للصناعات وشركة التكنولوجيا «ساب» وشركة الكيماويات «بازف» ومنتجة الأدوية «باير». وترسو أرباح «بريدج ووتر» الآن على 10 في المائة من قيمة عمليات البيع المكشوف في مؤشر «داكس»، أي نحو 600 مليون يورو. في موازاة ذلك، خصص صندوق الاستثمار الأميركي «آي كيو ار كابيتل» 13 مليار يورو لتنفيذ عمليات بيع قصير مماثلة، في حين خصص صندوق «مارشال وايس» البريطاني 10.7 مليار يورو لها.
وتختم الخبيرة الألمانية القول بأن إجمالي عمليات البيع القصير التابعة لهذه الصناديق سيصل حتى نهاية العام إلى 981 مليون يورو فيما يتعلق بشركة التأمين الألمانية «اليانز»، مقارنة مع 938 مليون يورو لشراء أسهم في مصرف «دويتشه بنك»، و726 مليون يورو لشراء أسهم في شركة «سيمنز»، و622 مليوناً لشراء أسهم في شركة «بازف».



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.