تعويض رونالدو أصعب مما توقع ريال مدريد... وغياب سحر ميسي يصيب مشجعيه بحسرة

كلاسيكو دون النجمين الكبيرين... فرصة مودريتش لاستعادة بريقه وخطف الأضواء

فريق برشلونة يواجه الريال في غياب ساحره الصغير (إ.ب.أ)
فريق برشلونة يواجه الريال في غياب ساحره الصغير (إ.ب.أ)
TT

تعويض رونالدو أصعب مما توقع ريال مدريد... وغياب سحر ميسي يصيب مشجعيه بحسرة

فريق برشلونة يواجه الريال في غياب ساحره الصغير (إ.ب.أ)
فريق برشلونة يواجه الريال في غياب ساحره الصغير (إ.ب.أ)

عندما وافق ريال مدريد على بيع كريستيانو رونالدو إلى يوفنتوس في يوليو (تموز) الماضي سأل مشجعون ووسائل إعلام محلية السؤال نفسه، وهو: مَن يستطيع تعويض الهداف البرتغالي؟ فرونالدو هو الهداف التاريخي لريال مدريد بعد أن سجل 451 هدفاً في 438 مباراة في كل المسابقات. وقاد اللاعب البرتغالي ريال مدريد للتتويج بأربعة ألقاب لدوري أبطال أوروبا في آخر خمسة مواسم.
وكان رونالدو دائماً هو البطل الملهم الذي يظهر في أصعب الأوقات ليهز شباك المنافسين وينقذ ناديه.
ورغم ذلك تردد في ريال مدريد أنه ليس في حاجة إلى إنفاق مبالغ ضخمة على التعاقدات خلال فترة الانتقالات الصيفية، لتعويض رونالدو بداعي أن الحل سيكون من داخل صفوف الفريق. وحظي غاريث بيل، المنضم من توتنهام هوتسبير في 2013 مقابل 85.3 مليون جنيه إسترليني (109.12 مليون دولار)، بدعم فلورنتينو بيريز رئيس النادي ليكون اللاعب القادر على تعويض رونالدو.
وسادت توقعات بأن يتحرر المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة من القيود التي يعتقد البعض أن رونالدو فرضها عليه ليتمكن أخيراً من اللعب في مركز رأس الحربة. وظهر أيضًا ماركو أسينسيو بديلاً محتملاً. ويمكن القول إن اللاعب البالغ عمره 22 عاماً من أبرز اللاعبين الواعدين في الكرة الإسبانية وحصل على مركز ضمن ثلاثي الهجوم ليتكون الخط الأمامي من بيل وبنزيمة وأسينسيو بدلا من بيل وبنزيمة ورونالدو.
وسارت الأمور في البداية بشكل جيد وحقق ريال مدريد أربعة انتصارات وتعادل مرة واحدة في أول خمس مباريات في الدوري الإسباني هذا الموسم. وهز ثلاثي الهجوم الجديد الشباك ثماني مرات من إجمالي 12 هدفا. كما فاز ريال مدريد على روما في بداية مشواره في دوري أبطال أوروبا. وبدا بيل خطيرا في حين كان بنزيمة أشبه بماكينة أهداف. لكن الأمور تبدلت بعد الفوز 1 - صفر على إسبانيول في سبتمبر (أيلول) الماضي وخاض ريال خمس مباريات دون أي انتصار كما بقي ثماني ساعات ودقيقة واحدة دون تسجيل أي هدف.
وفي الوقت الذي يمكن فيه التماس العذر للشاب أسينسيو لتذبذب مستواه فإن بيل تعرض لإصابة جديدة أضيفت لسلسلة إصابات فرضت نفسها على فترة وجوده في الريال، بينما ظهر بنزيمة بصورة باهتة. ولم يمر ريال مدريد بمثل هذه المعاناة في التسجيل طوال فترة رونالدو. لذا لم يكن غريبا أن يحقق ريال مدريد نجاحات هائلة بعد انضمام اللاعب البرتغالي في 2009.
وتراجع ترتيب ريال مدريد إلى المركز السابع في الدوري خلف ريال بلد الوليد الصاعد حديثا إلى دوري الأضواء كما تزايدت الضغوط على المدرب الجديد يولن لوبتيغي الذي كان يظن أن رونالدو سيكون ضمن تشكيلة الفريق عندما تولى المسؤولية الصيف الماضي.
ومع انطلاق القمة أمام برشلونة اليوم الأحد، وهي أول مواجهة منذ 11 عاما لن تشهد ظهور رونالدو أو ليونيل ميسي لاعب برشلونة، فإن ريال مدريد يقع على عاتقه مهمة إثبات أن الفريق لا يزال يتمتع بالحيوية والكفاءة رغم رحيل الهداف البرتغالي لأن الهزيمة ستزيد بكل تأكيد من المشكلات الموجودة بالفعل.
في المقابل ستحرم الإصابة الأرجنتيني ليونيل ميسي من الدفاع عن ألوان فريقه برشلونة اليوم في «كلاسيكو» كرة القدم الإسبانية ضد الغريم ريال مدريد، ما يفقد المباراة الكثير من رونقها بالنسبة إلى مشجعي النادي الكاتالوني، لا سيما منهم من عبروا المحيطات لرؤيته يلعب. وتعرض أفضل لاعب في العالم خمس مرات لكسر في الساعد الأيمن نهاية الأسبوع الماضي في مباراة ضد إشبيلية في المرحلة التاسعة، وسيغيب لثلاثة أسابيع، ما يجعل من مباراة اليوم ضمن المرحلة العاشرة على ملعب كامب نو، أول «كلاسيكو» منذ 2007 يغيب عنه في الوقت ذاته ميسي، والبرتغالي كريستيانو رونالدو، أفضل لاعب في العالم خمس مرات أيضاً، الذي انتقل صيف العام الحالي إلى يوفنتوس الإيطالي.
ورغم أن الخصومة التاريخية بين الناديين الكاتالوني والملكي تعود إلى أكثر من قرن، فإن غياب ميسي، بكل سحره وألقه ومراوغاته وأهدافه، يجعل مشجعي برشلونة، عشرات الآلاف في الملعب والملايين خارجه، يشعرون بغصة عدم حضوره في أبرز عنوان للموسم الكروي. في الجهة الغربية خارج ملعب كامب نو، يقف أحد الباعة وقد علق خلفه قمصانا تحمل الرقم 10 الخاص بميسي. ويقول البائع لوكالة الصحافة الفرنسية «سنظل نبيع قمصان ميسي حتى بعد 20 عاماً من اعتزاله». ويضيف رداً على سؤال عما تعنيه المباراة في غياب الأرجنتيني البالغ من العمر 31 عاما، الذي لم يعرف في مسيرته الاحترافية نادياً غير الكاتالوني، أنه «لا يوجد (كلاسيكو) من دون ميسي».
طبع ميسي «الكلاسيكو» بلمسته في العصر الحديث، وخاض 38 مباراة ضد ريال مدريد سجل فيها 26 هدفاً. وعندما أمسك بذراعه متألماً ضد إشبيلية، أثار قلق المشجعين من مصير ما لبث أن أكده برشلونة بعد وقت وجيز: «الكلاسيكو» الأول لهذا الموسم سيكون دون ميسي. لم يشكل غياب ميسي خيبة أمل للمشجعين الكاتالونيين أو الإسبان فقط، بل أيضًا لملايين من محبي النادي حول العالم، ومنهم مايلز، المشجع المقيم في شمال كندا، على بعد ثمانية آلاف كلم من برشلونة.
بلغ إعجاب مايلز بميسي حد وضع اسمه على لوحة تسجيل سيارته، وقطعه وصديقته المسافة بين البلدين في رحلات جوية امتدت 19 ساعة لمتابعة المباراة من أرض الملعب (بكلفة نحو 1200 دولار أميركي لكل منهما)، إضافة إلى 1000 يورو (نحو 1140 دولارا) لبطاقتي المباراة. يشجع مايلز النادي منذ ستة أعوام، ولم يعرف في صفوفه لاعبا بنجومية ميسي الذي يدافع عن ألوان الفريق الأول منذ موسم 2005 - 2006. ويقول: «أعتبر نفسي مشجعاً كبيراً لبرشلونة، إلا أنني مهووس بميسي». يضيف: «القول إنني صُعِقت عندما تعرض للإصابة هو تقليل من شأن ما شعرتُ به (...) في سيناريو تكون مشاركة ميسي في المباراة مضمونة، كنت مستعداً لأن أدفع أكثر من ألفي دولار ثمن تذاكر السفر».
ما يثير قلق بعض المشجعين أيضا، هو التفكير بأن ميسي قد لا يبقى على أرض الملعب لأعوام طويلة، بعدما أتم هذا الصيف على هامش نهائيات كأس العالم في روسيا، عامه الحادي والثلاثين. وعلى رغم أنه لا يزال في كامل لياقته ولم يسجل تراجعا في لمحاته الأخاذة، إلا أن منطق كرة القدم يفرض أن ما يبقى من مسيرته هو أقل مما انقضى.
حضرت مارتا مع شقيقها خافيير من تينيريفي في جزر الكناري، لمتابعة مباراة الفريق الذي يشجعانه منذ الطفولة. وتقول مارتا: «نشجع برشلونة دائما، لكننا نحب ميسي (...) كان أملنا دائما بأن نرى برشلونة في كامب نو، لكن كنا متحمسين بشكل إضافي لرؤية أفضل لاعب في التاريخ. الإصابة ضد إشبيلية أصابتنا بخيبة أمل».
حتى من الأرجنتين، حضر مشجعون لرؤية ميسي، ومنهم لاوتشا الذي يقول: «أنا مشجع لبوكا جونيورز وكلفة السفر (إلى إسبانيا) كانت كبيرة، لكن ميسي هو ميسي (...) لعل هذه الفرصة لن تتكرر بالنسبة إليَّ». يضيف: «الأمر (غياب الأرجنتيني عن المباراة) يؤلمني في الصميم».
من جهة أخرى، تمريرتان حاسمتان فقط في 13 مباراة لم يحرز خلالها أي أهداف... هكذا، لا تبدو الأرقام مشجعة في الموسم الحالي للاعب أحرز قبل شهر واحد فقط جائزة «الأفضل» لأفضل لاعب في العالم لعام 2018 في استفتاء الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). ورغم هذا، تبدو الفرصة سانحة بقوة أمام الكرواتي لوكا مودريتش نجم ريال مدريد لاستعراض إمكانياته واستعادة بريقه عندما يقود فريقه أمام ما يمهد الطريق أمام مودريتش لخطف الأضواء وتعويض بدايته المتواضعة في الموسم الحالي.
ولمس مودريتش عنان السماء الشهر الماضي لدى تسلمه جائزة «الأفضل» في حفل الفيفا الذي أقيم بالعاصمة البريطانية لندن إذ أنهى اللاعب احتكار ميسي ورونالدو للجائزة على مدار عقد كامل. ورغم هذا، تحولت مسيرة الريال إلى جحيم منذ ذلك الحين رغم استحواذ لاعبيه على نصيب الأسد من الجوائز في هذا الحفل.
وبعد عودة اللاعبين من لندن، سقط الريال في فخ الهزيمة صفر/ 3 أمام إشبيلية لتكون بداية مرحلة من النتائج المهتزة والمتذبذبة لا تزال مستمرة حتى الآن.
وتمثل المباراة فرصة ذهبية أمام مودريتش لتصحيح وضعه بعدما فقد كثيراً من بريقه في الأسابيع القليلة الماضية، وتراجعت فرصه بشكل ملحوظ في المنافسة على جائزة الكرة الذهبية التي تقدمها مجلة «فرانس فوتبول» لأفضل لاعب في العالم، علماً بأن التصويت على هذه الجائزة سيستمر حتى التاسع من الشهر المقبل.
ويبدو أن مودريتش ما زال يعاني من آثار بطولة كأس العالم 2018 بروسيا، التي قاد فيها المنتخب الكرواتي إلى المباراة النهائية التي خسرها أمام نظيره الفرنسي. وقال مودريتش، في مقابلة أجراها معه الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو) أخيراً: «كأس العالم أصابتني بالإجهاد التام... أحاول التعافي من آثار المونديال بدنياً ومعنوياً».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.