فرق القمة الإنجليزية تختار أميركا للإعداد وجني مزيد من الأموال

مانشستر يونايتد وليفربول وسيتي وتوتنهام تأمل الاستفادة من أثر المونديال الإيجابي على الولايات المتحدة

رودجرز مدرب ليفربول يعرض برنامج إعداده على الأميركي هنري مالك النادي   -  لاعبو مانشستر يونايتد استفادوا من التقنيات الحديثة في المعسكر الأميركي
رودجرز مدرب ليفربول يعرض برنامج إعداده على الأميركي هنري مالك النادي - لاعبو مانشستر يونايتد استفادوا من التقنيات الحديثة في المعسكر الأميركي
TT

فرق القمة الإنجليزية تختار أميركا للإعداد وجني مزيد من الأموال

رودجرز مدرب ليفربول يعرض برنامج إعداده على الأميركي هنري مالك النادي   -  لاعبو مانشستر يونايتد استفادوا من التقنيات الحديثة في المعسكر الأميركي
رودجرز مدرب ليفربول يعرض برنامج إعداده على الأميركي هنري مالك النادي - لاعبو مانشستر يونايتد استفادوا من التقنيات الحديثة في المعسكر الأميركي

عملت أندية النخبة في إنجلترا على الاستفادة من الصخب الذي جلبه مونديال البرازيل على لعبة كرة القدم في الولايات المتحدة، فاختارت المدن الأميركية مراكز للإعداد قبل انطلاق موسم الدوري الإنجليزي الممتاز الشهر المقبل.
وبينما يتطلع اتحاد كرة القدم الإنجليزي لطي تجربة المنتخب في مونديال البرازيل، فستستفيد أندية ليفربول ومانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وتوتنهام من جولاتها الصيفية في الولايات المتحدة المنتعشة بالعروض القوية التي قدمها المنتخب الأميركي في كأس العالم.
إن المشاهد المبهجة في المدن الأميركية الكبرى التي رسمها فريق المدرب يورغن كلينزمان، الذي سحر العالم ولاقى استحسان الرئاسة، كانت انعكاسا لتطور اللعبة عبر المحيط الأطلسي. وفي بعض المدن، تجذب لعبة «كرة القدم» متوسط أعداد جماهير أكثر من لعبة البيسبول، وهو ما لم يمكن تصوره منذ وقت ليس ببعيد.
أندية النخبة الإنجليزية التي بعضها مملوك لشركات أميركية عملت على استغلال حمى المونديال في أميركا، وقررت عمل جولات عبر المدن المختلفة لإجراء بعض المباريات التي من شأنها عدها تجارب للموسم الجديد، وأيضا لجني أرباح تزيد عن مليون دولار في المباراة الواحدة.
ربما تثبت الصفقة التي أبرمتها هيئة الإذاعة الوطنية الأميركية (إن بي سي)، والتي وصلت قيمتها إلى 250 مليون دولار أميركي (أي ما يعادل 146.3 مليون جنيه إسترليني) لتغطية كرة القدم الإنجليزية الموسم الماضي، وتقدير عدد الأميركيين الذين شاهدوا الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي بنحو 31.5 مليون مشاهد، حجم تأثير اللعبة على الأميركيين الذين لم يكن معظمهم مغرمين بكرة القدم.
إن العبارات التي جرى تداولها عقب مشاركة منتخب أميركا المبهرة في المونديال، مثل «تغيير قواعد اللعبة»، وأنديتنا بدأت في جني الثمار، وتقدم دوري كرة القدم الأميركي، تعطي الأسباب الكافية التي جعلت أندية النخبة الإنجليزية تقبل على إقامة معسكرها في أميركا، سواء للاستفادة من البنية التحتية النموذجية للأندية هناك، أو حمى كرة القدم التي تجتاح البلاد حاليا، وتجذب الجماهير للملاعب حتى في المباريات الودية.
الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم ريتشارد سكودامور كان يدرك ما ستجلبه هذه الصفقة من منافع، عندما أكد على إبرام العقد مع (NBC) في عام 2013. وقال وقتها: «اعتقدنا أننا قد نروج لهذا الدوري حول العالم عند مستويات معينة، ولكن يتوقف ذلك على ما يجلبه ذلك». وأضاف: «نعم، قد يكون هناك 1.2 مليار نسمة في الصين، و1.3 مليار نسمة في الهند.. ولكن ليس هناك متابعون في أي مكان على الإطلاق يشاهدون الرياضة بالقدر الذي يشاهده الجمهور في الولايات المتحدة».
وفيما يتعلق بمانشستر يونايتد وليفربول، فقد ترسخت الصلة الأميركية بقوة من خلال ملكية الناديين وهيكلهما التجاري مع عائلة «جليزر» ومجموعة «فينواي» الرياضية، اللتين تستحوذان على قاعدة جماهيرية عالمية، وتملكان بخبراتهما القدرة على أن يحافظا عليها ويعززوها.
سيلعب ليفربول مرة أخرى على ملعب فينواي بارك، وهو استاد «توأمه» الأميركي فريق بوسطن ريد سوكس، ويتوقع أن يصل عدد الحاضرين في مبارياته الأربع المقرر إقامتها في نيويورك وشيكاغو وشارلوت إلى نحو 150 ألف متفرج. بينما يظل مانشستر يونايتد أكثر الفرق جذبا للجماهير، حيث سيلعب في لوس أنجليس، وواشنطن، ودنفر وآن أربور.
ولا يزال فريق مانشستر سيتي يحاول اللحاق بركب منافسيه التاريخيين، وشعبيته آخذة في الزيادة في جميع أنحاء العالم بفضل كل لقب دوري يحصل عليه. ويلعب سيتي في ولايات كانساس وبيتسبرغ ونيويورك ومينيابولس، كجزء من بطولة كأس الأبطال الدولية التي يشارك فيها أيضا ريال مدريد وميلان وإنترميلان وروما وأولمبياكوس.
إن النفع الذي يجلبه وجود الأندية الإنجليزية في هذه المناطق كل صيف له شقان. فمن دون شك هناك دوافع تجارية، وزيادة العائدات المالية، وتعزيز العلاقات مع الجهات الراعية، وتدعيم الشعبية التي يمكن أن تدر مزيدا من المزايا.
وسيمثل اللقاء المرتقب الذي سيجمع بين ليفربول ومانشستر سيتي في استاد نيويورك يانكي فرصة جيدة للمشجعين الأميركيين، للاستمتاع بنموذج من صراع المنافسة على الدوري الإنجليزي.
يقول الرئيس التنفيذي التجاري لفريق ليفربول بيلي هوجان: «تجعل قواعد التدريب العالية والرحلات غير المرهقة من الولايات المتحدة وجهة جذابة، حيث سهولة التنقل بين المدن الرئيسة، وضمان الوصول إلى عدد أكبر من المتفرجين خلال أسبوعين».
وقال هوجان: «إنه وقت رائع للقيام بجولة في الولايات المتحدة عقب انتهاء كأس العالم». وأضاف: «عقب إقامة معسكر محلي ناجح للغاية، ولعب كرة قدم مثيرة، نرى أن هذا هو الوقت المثالي لنكون في السوق الأميركية». واستطرد: «لطالما حاز نادي ليفربول على قاعدة جماهيرية قوية في أميركا الشمالية، ولكن بالتأكيد رأينا زيادة في شعبية نادينا في الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة. لقد أتاحت الصفقة الجديدة التي أبرمها الدوري الإنجليزي الممتاز مع شبكة (إن بي سي) لبث المباريات لجمهور أكبر من أي وقت مضى، وكلنا أمل أن تساهم جولة هذا الصيف، التي تتبع الملاحم التي سطرها المنتخب الأميركي في مونديال البرازيل، في نمو هذه الرياضة (وزيادة شعبية ليفربول) في أميركا.
وقال هوجان: «هناك مزايا للقيام بجولات في الولايات المتحدة. أولها، ستسنح لنا فرصة اللعب في العديد من المدن الكبرى التي يفصلها عن بعضها رحلات قصيرة نسبيا. ستتاح لنا مرافق تدريب ذات مستوى عالمي في كل مدينة، وسنلعب في أربعة استادات تحمل رمزية كبيرة؛ فينواي بارك، وملعب سولجر فيلد، واستاد يانكي، وملعب بنك أميركا».
ويعتقد هوجان، الذي ينسب له الفضل في تجديد أنشطة ليفربول التجارية بشكل كامل منذ انضمامه لفريق العمل في أعقاب استحواذ مجموعة «فينواي» الرياضية على النادي، أن العرض الذي قدمه المنتخب الأميركي في كأس العالم سيكون له أثر كبير على إقبال الجماهير على مباريات الفرق الإنجليزية.
وأشار إلى أن «رد فعل الجمهور الأميركي بشأن هذه النسخة من كأس العالم كان (مختلفا)، مما كان له أثر إيجابي». وأضاف: «أصبحت هناك زيادة في معدلات المشاهدة التلفزيونية لمباريات كرة القدم خلال السنوات الماضية. واقترن ذلك بالأداء القوي الذي قدمه الفريق الأميركي، وتلك النسخة من بطولة كأس العالم أدت إلى انضمام كثير من المشجعين المحايدين، وذلك ما أظهرته التقييمات. بالإضافة إلى ذلك، ساعد إقامة كأس العالم في منطقة زمنية مناسبة للجمهور في الولايات المتحدة في تسهيل مشاهدة مزيد من المباريات طوال فترة إقامة البطولة».
ورغم أن تايلاند وإندونيسيا والصين تتربع على عرش متابعي فريق ليفربول عبر وسائل الإعلام الاجتماعية، فإن الموقع الرسمي في نسخته الإنجليزية ينضم إليه عدد أكبر من الزوار من الولايات المتحدة كل شهر مقارنة بأي بلد آخر. وحول ذلك يقول هوجان: «إننا نعتزم إطلاق مبادرة وسائل الإعلام الرقمية الجديدة التي تهدف إلى زيادة تفاعلنا مع المشجعين في أميركا الشمالية في وقت لاحق هذا العام».
أولئك الذين يقومون بتغطية كرة القدم الإنجليزية في أميركا لاحظوا تغييرا في السلوك. حيث كان يبدو أن هناك في السابق عزوفا لعشاق الرياضة الأميريكان عن تلك اللعبة، والآن أصبح العكس هو الصحيح.
ويقول كيث كوستيجان، الذي يعلق ويحلل مباريات دوري كرة القدم الأميركية والدوري الإنجليزي الممتاز لدى شبكة قنوات «فوكس» الرياضية: «إنه حقا أصبح من المألوف هنا أن تكون من محبي كرة القدم». وأضاف: «شهدت المرحلة الثانية من الفرق التي أضيفت إلى دوري كرة القدم الأميركية رواجا في شعبية اللعبة هنا. في الأصل لم يجرِ إعطاء أماكن، مثل سياتل وبورتلاند فرقا في دوري كرة القدم الأميركية، لكن منذ إضافتها إلى المسابقة، بنت قواعد جماهيرية في مدنها. ويزيد متوسط عدد عشاق فريق سياتل لكرة القدم عن مشجعي فريق البيسبول في المدينة».
وأضاف: «بالتأكيد يساهم عرض كل المباريات على شاشات التلفاز هنا في ذلك، حيث تغطي فوكس، والآن (إن بي سي) كل شيء خاص بالدوري الإنجليزي الممتاز، كما أن التغطية الإضافية تعد مؤشرا واضحا على ذلك النمو. لن يجدي ذلك نفعا إذا لم يكن الناس يتابعون».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.