الهاجري للقادسيين: نشر الغسيل لن ينقذ الفريق

ألكسندر يجدد الثقة بلاعبيه... والإدارة تستنفر للخروج من نفق الهزائم

من استعدادات القادسية لملاقاة الشباب اليوم («الشرق الأوسط»)
من استعدادات القادسية لملاقاة الشباب اليوم («الشرق الأوسط»)
TT

الهاجري للقادسيين: نشر الغسيل لن ينقذ الفريق

من استعدادات القادسية لملاقاة الشباب اليوم («الشرق الأوسط»)
من استعدادات القادسية لملاقاة الشباب اليوم («الشرق الأوسط»)

رفض معدي الهاجري رئيس نادي القادسية السابق ممارسات البعض تجاه الرئيس الحالي مساعد الزامل على خلفية النتائج المتواضعة للفريق في الدوري السعودي للمحترفين.
وقال الهاجري الذي سلم النادي قبل أربعة أشهر للزامل بعد نهاية فترة تكليفه، واختيار الهيئة العامة للرياضة الرئيس الحالي لخلافته إن «الهدوء مطلوب، والضغوط مرفوضة لأن الإدارة تطوعت بوقتها وجهدها ودفعت الكثير من مالها من أجل النادي ولكن النتائج لا يمكن أن تكون كما يرام».
وأكد أن الزامل من الشخصيات الشابة والطموحة وكان اختياره لهذا المنصب وفق معطيات والجميع لا يمكن يقلل من ذلك.
وأشار الهاجري إلى أن هناك حاجة إلى اجتماع مصارحة يجب أن يتم بين الجهازين الإداري والفني واللاعبين حول وضع الفريق والتعاهد على بذل أكبر الجهود من أجل أن يعود الفريق للمسار الصحيح وإيقاف مسلسل النزيف في النقاط.
وأبان أن من الخطأ نشر الغسيل وتوجيه النقد السلبي بعيدا عن المسؤولين، لأن الصوت البعيد لا يمكن أن يأتي بنتائج إيجابية، بل العكس، التوجه بالنقد لمن يقوم بالمسؤولية بشكل هادئ.
من جهته أكد الصربي ألكسندر ستانجوفيتس مدرب القادسية ثقته في تقديم لاعبي فريقه مستويات قوية خلال المواجهات الثلاث المقبلة بدءا بمباراة الشباب اليوم في دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين السعودي.
وقال ألكسندر إن المباريات الثلاث المقبلة ستكون بالغة الصعوبة بداية من مواجهة الشباب ثم الهلال والأهلي، وهي من ضمن أبرز الأندية المرشحة للمنافسة على اللقب، معتبرا أن فريقه يمكن أن يظهر أمام الفرق القوية والمنافسة بشكل أفضل من المباريات الأخرى، خصوصا أن في المباريات القوية يكون هناك التركيز أكثر حضورا لدى اللاعبين ويسعى كل لاعب لتقديم أفضل ما لديه في هذه المباريات.
وأضاف المدرب الصربي أن الخسائر الأربع المتتالية التي تعرض لها الفريق تجعل المهمة مضاعفة في المباريات القادمة، حيث إن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر في الجولات القادمة، مبينا أن اللاعبين لديهم العزيمة والإصرار على تعويض ما فات بداية من مواجهة الشباب.
وحول عدم استعانته بخبراء لاستشارتهم بوضع الفريق، خصوصا أنه حديث عهد في العمل بنادي القادسية وفي المنافسات الكروية السعودية بشكل عام، قال ألكسندر: «أنا أعمل دائما على استشارة المجموعة المحيطة بي، وهذا يحدث دائما، ولا يمكن أن أتجاهل استشارة من هم يعملون بجانبي، ولكن البعيدين عن النادي ليس من الممكن الحصول على استشارات فنية منهم».
وشدد ألكسندر على أن الدوري السعودي صعب جدا، وقال إن القادسية لا ينقصه شيء من أجل العودة للمسار الصحيح، لكن أهم ما ينقصه هو سوء التركيز من اللاعبين في بعض فترات المباريات، ما يعرض الفريق للأهداف والخسائر.
وعن الأسباب التي دعته إلى إبعاد الحارس الأسترالي دونكان والاستعانة بالحارس المحلي فيصل مسرحي في المباراة الماضية ضد الحزم، قال: «دونكان حارس مميز وعلى هذا الأساس تم التعاقد معه ليكون الحارس الأساسي، ولكن من المهم أن أشرك في كل مباراة من أجده أنسب، وفي المباراة الأخيرة كان من الأنسب أن يشارك مسرحي، ولكن هذا لا يعني أنني أبعدت دونكان عن حساباتي في المباريات المقبلة».
وكانت إدارة النادي قد عقدت اجتماعا عاجلا بحثت من خلاله مستقبل الفريق والجهاز الفني تحديدا نتيجة الخسائر المتتالية التي تعرض لها الفريق، وخلصت إلى تجديد الثقة في المدرب وجهازه الفني، إلا أن هناك قرارا حاسما سيتم في هذا الشأن في حال استمرت النتائج السلبية في المباريات الثلاث المقبلة رغم صعوبتها. والتقت الإدارة برئاسة مساعد الزامل باللاعبين قبل التمرين وأكدت لهم ضرورة العمل على النهوض بالنتائج وأنها لن تقصر في دورها في تقديم كل المتطلبات اللازمة، مبينة أن لديها الثقة في قدرتهم على تجاوز الوضع الصعب التي يمر به الفريق.
وكان عدد من المسؤولين الحاليين قد اعتذروا عن الحديث بشأن الوضع الذي يمر به فريقهم، مشيرين إلى أن هناك إجماعا على أن الفريق بحاجة للعودة للمسار الصحيح وأن الإدارة تقوم بدورها من أجل معالجة الخلل.
أما عضو الشرف جمال العلي فقد وجه نداء مباشرا لأحمد الزامل رئيس النادي السابق والشرفي البارز أحمد الزامل للعودة إلى النادي وتقديم كل الدعم، مبينا أن أبناء الخبر يستحقون أن يفرحوا وألا يستمروا في مسلسل النكسات لناديهم.
من جانبه وجه اللاعب السابق غازي عسيري نقدا مباشرا للمدرب، معتبرا أنه أقل من الطموحات لأن الفريق يضم عناصر على مستوى عال، متسائلا عن الأسباب التي تمنعه من عدم الاستفادة الكاملة من العناصر الفنية من اللاعبين وخصوصا الأجانب جميعهم إذا كان مقتنعا فعلا بوجودهم، مستشهدا بالحارس الأسترالي دونكان والبرازيلي ياقو سانتوس في المباراة الأخيرة ضد الحزم، مبديا قلقة من تواصل الخسائر خصوصا أن هناك ثلاث مباريات صعبة أمام فرق الشباب والهلال والأهلي، حيث إن التعرض لعدد كبير من الخسائر المتتالية يؤثر بكل تأكيد.
وقال حمد الدوسري المدرب الوطني الذي قاد الفريق عدة مرات في السنوات الأخيرة وكان بمثابة المنقذ للفريق قبل عامين إن الوضع الفني في فريق القادسية غير مناسب وإن هناك أخطاء كبيرة وواضحة يرتكبها المدرب الصربي ألكسندر جيوفيتش، حيث إنها تتكرر من مباراة لأخرى دون أي عمل واضح من المدرب على تصحيحها.
وبين الدوسري أن الواضح أن المدرب لا يجيد قراءة المباريات وهذا ما جعل الأخطاء تتكرر بحيث يتعثر الفريق أو يصل إلى مرحلة الاستسلام في حال التأخر في النتيجة، وهذا يعني أنه لا يستطيع تقديم خطط بديلة أثناء المباراة يمكن أن يتحقق من خلالها الهدف وتصحيح المسار بعد التأخر.
وأشار إلى أن من أهم المشاكل الفنية التي يعاني منها مركز الظهير الأيمن، حيث إن هذا المركز يحتاج إلى لاعب مهاري وسريع وقادر على افتكاك الكرة وصنع هجمات معاكسة وخصوصا في الهجمات المرتدة.
وأوضح الدوسري أن النهج الفني للمدرب في عدد من المباريات غير مناسب مع قوة الخصوم أو قدراتهم، فأمام النصر لعب بطريقة اللعب المفتوح وحاول مجاراة النصر رغم وجود فوارق فنية كبيرة بين الفريقين، ما تسبب في تفكك القادسية سريعا وتلقي ثلاثة أهداف خرج بها من المباراة بعد أن كان قد فاز بنفس النتيجة أمام الاتحاد وكان الفاصل بين المباراتين أياما قليلة جدا.
واستشهد الدوسري كذلك بالطريقة التي نهجها المدرب في مباراة الوحدة، حيث إن الخوف من المنافس جعله يدافع بأكبر عدد من اللاعبين وأشرك 3 محاور مرة واحدة مع أن الوحدة ليس بالفريق المرعب فنيا ولا يمكن أن يقارن بالفرق القوية كالهلال والنصر، حيث تسببت هذه الطريقة في التعرض للخسارة التي جاءت في الدقائق الأخيرة وكانت نتاجا طبيعيا لطريقة المدرب وخشيته المبالغ فيها من الخسارة.
وبين أن الوضع في مباراة الفيحاء لم يختلف كثيرا عن مباراة الوحدة من حيث اللعب الدفاعي المبالغ فيه والاعتماد على الكرات الطويلة التي لم تكن مناسبة ولذا تعرض الفريق للخسارة، ومن هنا يأتي الدور الفني في كيفية قراءة كل مباراة على حدة ووضع كل السيناريوهات والحلول الممكنة لها.
وشدد الدوسري على أن المدرب شاب وحديث خبرة في الدوري السعودي وحتى في منطقة الشرق الأوسط، ولذا لم يكن مفاجئا أن يتحدث أن فريقه لا يمكن أن يجاري الفرق الكبيرة بعد الخسارة الكبيرة من النصر، متسائلا: ماذا يمكنه أن يقول بعد الخسائر من فرق قد تكون أقل فنيا وعناصريا من القادسية؟.
وختم الدوسري بالتأكيد على أهمية أن يجلس مختصون في المجال الفني مع المدرب والنقاش معه على أساس علمي وفني، وليس التنظير هو من يمكن أن يعيد القادسية للمسار الصحيح، معتبرا أن الإدارة الحالية مجتهدة ولكنها تحتاج إلى خبرة ودعم من رجالات الخبر، مبينا أن إقالة المدرب هي الحل الأنسب إذا لم يكن ممكن التحسن في النتائج بداية من المباراة المقبلة ضد الشباب المقررة في الرياض ضمن مباريات الجولة السابعة.
أما المشرف العام ونائب الرئيس السابق عبد الله بادغيش فاعتبر أن اللوم يجب ألا يقع بالكامل على المدرب، فهناك تكامل في العمل، بل إن هناك ضرورة أن تتحمل الإدارة مسؤولياتها وكذلك اللاعبون وكل من له علاقة بنادي القادسية يدرك ذلك.
وأشار إلى أن الإدارة عليها البحث عن السلبيات والسعي لمعالجتها وعدم ترك الأمور كما هي، لأن الفريق يسير في الطريق الخطأ حاليا وتعديل مساره مهم قبل الدخول في الجولات الصعبة التي ليس من السهل فيها جمع النقاط.
واعتبر أن حديثه ليس موجها ضد أحد في الإدارة أو الفريق بشكل عام، بل من المهم أن يعمل كل شخص ومجموعة حسب اختصاصها والجميع يتحمل المسؤولية في حال التعرض للخسائر، كما أن الجميع يتحمل الإيجابيات في حال النتائج الإيجابية.
وأكد بادغيش على ضرورة الاستفادة من أهل الخبرة من محبي القادسية من أجل تسهيل مهمة العمل في النادي، مبديا أمله بأن يعود الفريق للمسار الذي يتمناه جميع محبيه.
أما اللاعب حسن العمري فرفض تحميل المدرب المسؤولية كلها، معتبرا أنه من أفضل المدربين وأنهم كلاعبين يتحملون المسؤولية أيضا وهذه الخيبة الكبيرة التي يمر بها الفريق يتحملها الجميع ولا يمكن أن يتم وضع اللوم على المدرب الذي يمتاز بقربه من اللاعبين ما يمثل جانبا معنويا هاما، واعدا بالنهوض من هذه الكبوة التي يمر بها الفريق والتي جعلته يتعرض للخسائر المتتالية بعد البداية الجيدة التي تم من خلالها حصد 4 نقاط في أول جولتين أمام الفتح ثم الاتحاد.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.