لماذا فشل بوبي روبسون في كسب ودّ برشلونة رغم إنجازاته؟

مدرب المنتخب الإنجليزي الراحل اعترف بأن «شبح كرويف» كان يطارده في أيامه الأولى مع الفريق الكاتالوني

بوبي روبسون وفريق برشلونة قبل إحدى المواجهات عام 1996
بوبي روبسون وفريق برشلونة قبل إحدى المواجهات عام 1996
TT

لماذا فشل بوبي روبسون في كسب ودّ برشلونة رغم إنجازاته؟

بوبي روبسون وفريق برشلونة قبل إحدى المواجهات عام 1996
بوبي روبسون وفريق برشلونة قبل إحدى المواجهات عام 1996

رفض المدير الفني الإنجليزي الراحل بوبي روبسون، برشلونة مرتين من قبل، مرة بدافع الولاء لنادي إيبسويتش تاون ومرة بدافع الولاء للمنتخب الإنجليزي، لكنه لم يفوّت الفرصة في المرة الثالثة ووافق على تدريب العملاق الكاتالوني. وقد كتب روبسون في سيرته الذاتية، وربما كان لديه قليل من التفاؤل، يقول إن تاريخه الكبير وسجله السابق قد أكسبه الاحترام في كاتالونيا، لكن الحقيقة تتمثل في أن أي شخص يتولى تدريب برشلونة بعد الأسطورة الهولندية يوهان كرويف كان سيواجه مهمة صعبة للغاية. وقد اعترف روبسون نفسه بأن «شبح كرويف قد طارده في الأيام الأولى» له مع برشلونة.
لكنّ هناك اتجاهاً الآن لحذف موسم 1996-1997 من تاريخ روبسون والنظر إليه على أنه موسم مخيب للآمال لأسطورة كرة القدم الإنجليزية وأن أبرز شيء في هذا الموسم هو التألق اللافت للنظر من جانب الظاهرة البرازيلية رونالدو الذي كان قد انتقل إلى العملاق الكاتالوني قادماً من إيندهوفن الهولندي مقابل 20 مليون دولار. وقد أشار روبسون إلى أنه كانت هناك رغبة، أو على الأقل توقع، بفشله في النادي الإسباني، وأن الشروط التي كان منصوصاً عليها في عقده مع النادي والتي تسمح بانتقاله للعمل كمدير للكرة بعد عام واحد كانت بمثابة مؤشر على أنه كان يُعتبر في المقام الأول مجرد «وقت فاصل أو مخفف للصدمة» في فترة ما بعد يوهان كرويف.
لكنّ روبسون قاد برشلونة في ذلك العام للحصول على كأس ملك إسبانيا وكأس الكؤوس الأوروبية وأنهى الدوري الإسباني الممتاز في المركز الثاني بفارق نقطتين فقط عن الغريم التقليدي ريال مدريد، الذي لعب 14 مباراة أقل من برشلونة في ذلك الموسم. ومن المفترض أن المشكلة الأساسية كانت تكمن في الشكل الذي يلعب به الفريق، رغم أنه من الصعب على أي مدير فني أن يُقارَن في أول موسم له مع الفريق بما كان يقدمه الأسطورة الهولندية كرويف.
وقال المهاجم البلغاري القدير ونجم برشلونة السابق خريستو سويتشكوف: «كان روبسون يريد اللعب بقوة أكبر ويحب التدخلات البدنية، أما كرويف فكان يركز بصورة أكبر على كرة القدم نفسها. كان روبسون يريد أن يلعب كرة قدم جميلة أيضاً، لكنه كان يريد من اللاعبين أن يلعبوا بكل قوة وجرأة». ومن السهل بكل تأكيد أن تعرف السبب الذي أدى إلى شعور روبسون بالحيرة بعد الانتقادات التي وُجهت إلى فريقه في أعقاب الفوز بسداسية نظيفة على نادي رايو فايكانو، لكنه لم يفهم أبداً هذا الجانب من الحياة في «كامب نو»، وقال عن ذلك: «لقد كانت بيئة سياسية للغاية ولم أكن مهتماً كثيراً بالأمور السياسية. وكانت الاضطرابات تحدث حول الملعب بسبب أشياء بسيطة للغاية».
إن ادعاء روبسون أنه «أحرج» برشلونة بالنجاح الذي حققه مع الفريق ربما يكون مبالغة كبيرة في واقع الأمر، لكن يمكن القول إن هذا النجاح جعل من الصعب التعاقد مع لويس فان غال لقيادة الفريق بعد موسم واحد لروبسون. وفي النهاية، وعندما أدرك روبسون وفان غال حقيقة أن رئيس برشلونة آنذاك، جوسيب لويس نونيز، قد تعاقد مع كل منهما، تنحى روبسون جانباً واستمتع بعمله في هذا العام في مجال اكتشاف اللاعبين المرشحين للانضمام للنادي وأن يكون بمثابة سفير للنادي الكاتالوني.
وهكذا أصبح العام الذي قضاه روبسون في تدريب نادي برشلونة بمثابة فترة فاصلة بين أعظم مديرين فنيين في العالم في ما يتعلق بفلسفة الكرة الشاملة، وربما يكون هذا هو السبب في أنه قد تم تجاهل هذه الفترة بصورة كبيرة. وعلاوة على ذلك، فقد وصل روبسون إلى برشلونة ومعه مترجم حاد الملامح ذو شعر داكن وجديد تماماً على كرة القدم العالمية يسمى جوزيه مورينيو، لكنّ مورينيو، الذي كان في الثالثة والثلاثين من عمره آنذاك، كان في حقيقة الأمر أكثر من مجرد مترجم، فقد وُلد في أسرة كروية، فعمه الأكبر كان رئيس نادي فيتوريا دي سيتوبال البرتغالي، وكان والده خوسيه مانويل مورينيو فيليكس، يلعب كرة القدم كحارس مرمى. وكان مورينيو يريد أن يكون لاعباً، لكن بعد الفترة التي قضاها في نادي ريو آفي، حيث كان والده يعمل مديراً فنياً، أدرك أن مستقبله سيكون في عالم التدريب.
وفي هذا الصيف من عام 1996، تعاقد نادي برشلونة مع الظاهرة البرازيلية رونالدو، الذي كان في ذلك الوقت في التاسعة عشرة من عمره، لكنه كان أحد أفضل المهاجمين في عالم كرة القدم. وأشار الصحافي الهولندي فريتس باريند إلى أن هذه الصفقة كانت بمثابة «تحرك شعبوي» لإعادة جذب عشاق النادي الكاتالوني بعد رحيل كرويف، تماماً كما كان تعيين كرويف مديراً فنياً للنادي بمثابة تحرك شعبوي في أعقاب ما يسمى «تمرد هيسبيريا»، عندما خرج مجموعة من لاعبي برشلونة في مؤتمر صحافي يطالبون باستقالة رئيس النادي جوسيب نونيز بسبب المشكلات التي اجتاحت النادي آنذاك. ومع ذلك، كان إيجاد بديل لكرويف بمثابة مهمة مستحيلة دائماً.
ورغم عبقرية وشخصية روبسون، فقد بدا المدير الفني الإنجليزي تقليدياً للغاية ويفتقر إلى «وضوح التعبير» الذي كان يتميز به كرويف، إن جاز التعبير. وبالتالي، كانت مهمة مورينيو تكمن في إيضاح تعليمات روبسون للاعبين. وقال ستويتشكوف عن ذلك: «لقد شاهدت مورينيو كل يوم لمدة عام. إنه رجل نمطي يشرف على كل شيء، بما في ذلك غرفة تغيير الملابس وحافلة الفريق وكيف تسير كل الأمور داخل النادي. وهذا هو السبب الذي جعله شخصية صارمة، فهو يريد أن يسير كل شيء على ما يرام بنسبة 100 في المائة، سواء في غرفة خلع الملابس أو من حيث الالتزام أو التنظيم الجيد».
المدرب الإنجليزي الشهير الراحل السير بوبي روبسون قال عن مورينيو: «هناك أمر أعجبني فيه، أي شيء أطلبه من اللاعبين أشعر بقوة دوماً أنه سيقول لهم ما قلته تماماً وبنفس الطريقة التي ذكرتها». بوبي روبسون عمل مع مورينيو لمدة زمنية طويلة مترجماً في بداية حياته العملية، وذلك في فريقي سبورتينغ لشبونة وبورتو البرتغاليين قبل أن يختم الثنائي مشوارهما المزدوج في نادي برشلونة الإسباني الذي بدأ فيه مورينهو التحول ليصبح مساعداً للمدرب بوبي روبسون الذي رحل في ما بعد لفريق إيندهوفن الهولندي في حين استمر مورينهو في العمل مساعداً للهولندي فان غال في نادي برشلونة. بعدها عاد مورينيو صوب بلاده مجدداً وترك برشلونة الذي حضر فيه مترجماً في بداياته وانتقل منه وهو يشغل منصب مساعد مدرب اكتسب شعبية كبيرة نظير تميزه وتطوره السريع في مجاله الفني، ليتجه ويبدأ حياته كمدرب أول عمل في عدد من الأندية البرتغالية، إلا أن بروزه الأكبر كان عبر بوابة بورتو في 2004 الذي حقق معه بطولة دوري أبطال أوروبا.
وفي ذلك الوقت، كانت هناك علاقة ودية للغاية بين جوسيب غوارديولا -اللاعب آنذاك- ومورينيو، والدليل على ذلك أن غوارديولا قد تدخل لحماية مورينيو عندما تجمع لاعبو نادي أتلتيك بيلباو من على مقاعد البدلاء نحو مورينيو خلال إحدى مباريات الفريق في ملعب «سان ماميس». وقد أظهرت اللقطات التلفزيونية لاحتفالات لاعبي برشلونة بعد فوز الفريق بلقب كأس الكؤوس الأوروبية على حساب باريس سان جيرمان الفرنسي في روتردام، غوارديولا وهو يعانق مورينيو على أرض الملعب. ربما لا يعني هذا الكثير في سياق احتفالات الفوز ببطولة أوروبية، لكن الطريقة التي تفاعل بها غوارديولا عندما رأى مورينيو وهو يقترب والابتسامة العريضة مرسومة على وجهه تشير إلى أنه كان هناك على الأقل قدر من الاحترام المتبادل والمودة.
ومع ذلك، يبدو أنه كانت هناك مناقشات قليلة حول المباراة، حتى لو كان مورينيو هو حلقة الوصل بين روبسون واللاعبين، وعلى وجه الخصوص من كان يطلق عليهم اسم «عصابة الأربعة» -غوارديولا ولويس إنريكي وسيرغي وأبيلاردو- والذين كانوا يتحكمون في غرفة خلع الملابس. وقال روبسون إن غوارديولا «كان شخصاً مهماً ومؤثراً داخل غرفة ملابس الفريق، كما كان لاعباً جيداً أيضاً. كان يقول إننا لا نستطيع أن نلعب بهذه الطريقة أو أنه يمكننا القيام بذلك، وكان لديه رأي في ما يتعلق بكل شيء. لقد رأى مورينيو أن غوارديولا شخصية مهمة داخل النادي، وبالتالي قرر إقامة علاقة قوية معه، وبالفعل حدث ذلك. وكانت هناك علاقة ودية للغاية بين مورينيو وغوارديولا».
وفي مذكراته التي نشرها عام 2001، قال غوارديولا إن اللاعبين قد اعتادوا في النهاية على طريقة روبسون في التفكير، لكن الأمر استغرق ما يتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر، وهي فترة أطول من اللازم جعلت لقب الدوري الإسباني الممتاز يُحسم بالفعل لصالح ريال مدريد. وفي نهاية الشوط الأول في نهائي كأس ملك إسبانيا عام 1997 بين برشلونة وريال بيتيس كانت النتيجة تشير إلى التعادل بهدف لكل فريق. وكان لاعبو برشلونة يريدون التركيز على شن الهجمات على الجانب الأيسر من دفاع ريال بيتيس وناقشوا تلك الخطة مع مورينيو بينما كان روبسون يتابع الأمر.
ربما كان روبسون سلبياً في هذه اللحظة وربما كان يريد تشجيع اللاعبين على التفكير بأنفسهم وإدارة الأمور بتوافق الآراء. وعلى أي حال، فقد آتت الخطة ثمارها ونجح برشلونة في الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين بعد امتداد المباراة للوقت الإضافي. لقد شعر روبسون بالحيرة مما يحدث في برشلونة، وأشار إلى أنه كان سيُنظر إليه على أنه «بطل خارق» في إنجلترا لو كان فاز بالكأس المحلية وكأس الكؤوس الأوروبية، كما أن التسعين نقطة التي جمعها مع برشلونة في الدوري المحلي كانت أكثر من عدد النقاط التي جمعها برشلونة في جميع المواسم التي قاده فيها كرويف -باستثناء موسم وحيد- لكن مع الوضع في الاعتبار التعديل الذي طرأ على قواعد كرة القدم آنذاك باحتساب الفوز بثلاثة نقاط بدلاً من نقطتين كما كان الأمر في السابق.
ورغم ذلك، كان نادي برشلونة قد حدد مصير روبسون بالفعل، وقرر بعد أيام من نهائي الكأس أن ينحيه جانباً ويسند مهمة قيادة الفريق إلى فان غال. وكان نونيز قد أخبر روبسون بمصيره بالفعل، وأخبر فان غال بتوليه قيادة الفريق في حضور روبسون نفسه ومترجمه مورينيو. يقول فان غال عن ذلك: «لقد خرج مورينيو من حساباتي، فلم يكن يروق لنونيز ولا لي أنا شخصياً».
وكان سبب تغيير روبسون آيديولوجياً بالكامل، ويوضح فان غال ذلك قائلاً: «لقد كان روبسون مديراً فنياً إنجليزياً تقليدياً، كان يلهم لاعبيه بطريقة معينة ويتعامل معهم على أنه والدهم، لكنه لم يكن يلعب بالمدرسة الهولندية في كرة القدم. لقد قضى روبسون مع برشلونة عاماً واحداً فقط وقاده للحصول على ثلاث بطولات، لكن مجلس إدارة النادي الكاتالوني كان يرغب في رؤية الفريق يلعب بنفس طريقة رينوس ميتشيلز ويوهان كرويف».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.