كاريك: شعرت بأني أحتضر بعد تسببي بخسارة يونايتد في نهائي دوري الأبطال

مساعد مورينيو يتحدث عن الهزيمة التي غيّرت مسار حياته عام 2009 وصنعت منه مدرباً ناجحاً

كاريك ومورينيو يتحدثان إلى لوكاكو وبوغبا خلال اللقاء الذي انتهى بالتعادل أمام فالنسيا في دوري الأبطال
كاريك ومورينيو يتحدثان إلى لوكاكو وبوغبا خلال اللقاء الذي انتهى بالتعادل أمام فالنسيا في دوري الأبطال
TT

كاريك: شعرت بأني أحتضر بعد تسببي بخسارة يونايتد في نهائي دوري الأبطال

كاريك ومورينيو يتحدثان إلى لوكاكو وبوغبا خلال اللقاء الذي انتهى بالتعادل أمام فالنسيا في دوري الأبطال
كاريك ومورينيو يتحدثان إلى لوكاكو وبوغبا خلال اللقاء الذي انتهى بالتعادل أمام فالنسيا في دوري الأبطال

يتحدث نجم مانشستر يونايتد السابق مايكل كاريك، عن أول مرة واجه فيها المدير الفني الأسطوري للـ«شياطين الحمر» السير أليكس فيرغسون. وكان كاريك قد انضم لمانشستر يونايتد قادماً لتوّه من توتنهام هوتسبير عندما منحه فيرغسون القميص رقم 16 الذي كان يرتديه روي كين، وقاله له: «نحن معتادون على الفوز في مانشستر يونايتد، هل تعلم ذلك؟ وسيخضع أداؤك للتحليل بشكل مختلف عما اعتدت عليه. وسوف ينظر الجميع إليك بشكل مختلف عندما تكون في مانشستر يونايتد. الجميع يريد أن يهزمك، والجميع يريد أن ينال منك، والجميع يريد أن ينتقدك، والجميع يطاردك». لقد كان كاريك جديداً على «أولد ترافورد»، وأراد أن يجد الكلمات المناسبة لإظهار أنه ينتمي لهذا النادي العريق، فرد على فيرغسون قائلاً: «إذن الأمر يشبه نادي تشيلسي؟».
وبعد مرور 12 عاماً على تلك الواقعة، لا يزال كاريك يشعر بالفزع وهو يروي تفاصيل هذه القصة، حيث رد فيرغسون بشكل قوي وعنيف قائلاً: «لا يا بني، هذا هو مانشستر يونايتد، ونحن نختلف عن الآخرين». وعندئذ اكتشف كاريك أنه رد بشكل خاطئ وغير مناسب، لكنه أدرك الفارق الكبير بين مانشستر يونايتد وباقي الأندية الآن. لقد خاض كاريك مسيرة حافلة مع مانشستر يونايتد حصل خلالها على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز خمس مرات، وكأس الاتحاد الإنجليزي مرة واحدة، ودوري أبطال أوروبا مرة واحدة، والدوري الأوروبي مرة واحدة، فضلاً عن ثلاث بطولات لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.
ويشغل كاريك الآن منصب المدرب المساعد لمانشستر يونايتد ويحظى بحب واحترام لاعبي الفريق، كما كان لاعباً محبوباً في غرفة خلع ملابس مانشستر يونايتد على مدى عقد من الزمان. وتعزز سيرته الذاتية، التي تحمل اسم «بين السطور»، الانطباع السائد عنه بين معظم الناس، الذين يرون أنه شخص ذكي ويمكن أن يصبح مديراً فنياً ناجحاً في يوم من الأيام. ومنذ فترة وجيزة، كان يُنظر إلى كاريك على أنه شخص لطيف للغاية للدرجة التي تجعله لا يصلح للعمل في مجال الإدارة. لكن في الوقت الحالي، ربما يُنظر إلى شخصيته اللطيفة والمحترمة على أنها ميزة وليست عيباً في هذا المجال. وقال جيمي ريدناب، أحد زملائه السابقين في المنتخب الإنجليزي، مؤخراً، إن المدير الفني في العصر الحديث يجب أن يكون «زميلاً» للاعبين، ويدرك كاريك هذه النقطة جيداً.
وقال كاريك: «العالم يتغير، وأصبح الأمر مختلفاً الآن في جميع مناحي الحياة، وليس فقط في مجال كرة القدم. لكنني ما زلت أعتقد أن جزءاً من مهارة أي مدير فني أو مدرب يكمن في قدرته على معرفة كيف يتعامل مع الآخرين، وبعض اللاعبين يفضلون المدير الفني المرح. ولو كان من الضروري أن يتعامل المدير الفني بصرامة في مواقف معينة فيتعين عليه بالطبع أن يقوم بذلك. عندما كنت لاعباً، لم يكن يتعين عليّ القيام بذلك، لكن عندما أكون مديراً فنياً أو مدرباً فإنني سأفعل ما يتعين عليّ القيام به بكل أريحية، لكنني سأظل صادقاً مع نفسي ولن أتحول إلى رجل مجنون أو أبدأ في قذف فناجين الشاي أو الصراخ».
ويمكن القول إن كاريك من نوعية المديرين الفنيين الذين يتعاملون مع اللاعبين كأنهم أصدقاؤهم، على الرغم من أنه أكبر من بعض اللاعبين بنحو 20 عاماً، ويعرف جيداً من خلال تجاربه الكثيرة أنه من الطبيعي أن يرتكب اللاعبون بعض الأخطاء في سن معينة. ويشير كاريك إلى أنه عندما كان لاعباً شاباً في صفوف وستهام يونايتد قام بشراء سيارة من طراز «دودج فايبر» ذات المقعدين مقابل 45 ألف جنيه إسترليني، وكان يشعر بالفخر الشديد وهو يقودها إلى ملعب التدريب بالنادي. يقول كاريك عن ذلك: «كنت سعيداً للغاية بشراء هذه السيارة التي كان بها خط برتقالي كبير أسفل غطاء المحرك. ووقف توني كار، مدير أكاديمية الناشئين بنادي وستهام يونايتد، بجواري فجأة ولم يقل أي شيء، لكن علامات الإحباط وخيبة الأمل كانت بادية على وجهه. ولم أشعر في حياتي بمثل هذا الضيق والحرج من هذا الموقف، وقلت لنفسي حينئذ: ما الذي أفعله بحق الجحيم؟»، وباع كاريك السيارة في أول فرصة مقابل 30 ألف جنيه إسترليني. ويقول عن ذلك: «انظروا إلى اللاعبين الآن وإلى نمط الحياة التي يعيشونها وإلى السيارات التي يقودونها. من الطبيعي أن يرتكب اللاعبون بعض الأخطاء، خصوصاً اللاعبين صغار السن ممن هم في التاسعة عشرة أو العشرين من عمرهم».
وقال كاريك عن السيرة الذاتية التي كتبها: «لقد أردت أن يكون هناك شيء شخصي لنهاية مسيرتي الكروية، بالنسبة إليّ وإلى أطفالي وعائلتي، شيء أنظر إليه وأشعر بالفخر. أنا لم أكتب سيرتي الذاتية من أجل أن تتحدث عنها الصحف أو أن تحظى باهتمام الآخرين، لكن كل ما في الأمر هو أنني أردت أن أحكي قصتي وألا يكون ذلك بالطريقة المعتادة. كان هذا هو الدافع الرئيسي في كتابة سيرتي الذاتية، حيث أردت أن أكشف عن الأشياء التي لا يعرفها الناس عني، وليس مجرد أن أقول: إننا لعبنا بشكل جيد يوم السبت وفزنا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد»!
وفي هذه السيرة الذاتية، تحدث كاريك بكل صراحة عن الضغوط الهائلة الموجودة في هذه الرياضة بصفة عامة والتي يواجهها من يلعب في نادٍ كبير مثل مانشستر يونايتد بصفة خاصة، وكيف شعر بأنه مسؤول عن خسارة فريقه المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2009 أمام برشلونة الإسباني، وهو الأمر الذي أصابه بالإحباط والاكتئاب. قال كاريك: «لم أخبر أي شخص بذلك، لكن زوجتي، ليزا، وأمي وأبي وشقيقي، غراهام، عرفوا ذلك بمجرد رؤيتهم لي. لكن لم يعرف أي شخص آخر بذلك. وهذه أول مرة يسمع فيها أي شخص في النادي شيئاً عن هذا الأمر. وهذه هي طبيعة شخصيتي».
وأضاف: «أنا لست من نوعية الأشخاص الذي يخبرون الناس بكل شيء، فأنا شخصية متحفظة ويمكنني أن أحتفظ بالكثير من الأشياء لنفسي. وينطبق نفس الأمر على حياتي العائلية أيضاً. ربما لو تكلمت مع شخص ما حول الإحباط الذي شعرتُ به بعد هذه المباراة، لتخلصت من هذا الشعور في وقت أسرع أو ربما لم يكن الأمر ليصل إلى نفس الدرجة من السوء، لكنني لم أتحدث مع أي شخص». ويمكنك أن تكتشف من الطريقة التي يتحدث بها كاريك عن المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2009 مدى الجدية التي يتعامل بها مع عمله، حيث يقول: «قد يكون من المبالغة أن يصاب لاعب بالاكتئاب بسبب مباراة واحدة في كرة القدم، أليس كذلك؟ لكنني شعرت حقاً بأنني في مكان مظلم للغاية. قد يكون من المبالغة الشديدة أن تشبه كرة القدم بالموت، لكن بعد خسارتنا للمباراة النهائية في روما شعرت بأنني أُحتضر».
وتم استبعاد كاريك من التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد في بداية الموسم التالي، وذهب تفكير كاريك إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث اعتقد أن النادي سيبيعه وأنه لن يسامحه أبداً على التمريرة الخاطئة التي أدت إلى الهدف الأول الذي أحرزه برشلونة في مرمى مانشستر يونايتد في تلك المباراة. وقال كاريك إن فيرغسون لم يكن يتحدث معه إلا نادراً، وهو ما جعل القلق يتسرب إلى نفسه. وقال كاريك عن السبب الذي جعله لا يتحدث مع فيرغسون عما يشعر به: «لم أشعر بأنني بحاجة إلى القيام بذلك. لقد شعرت بأنني بحاجة إلى التغلب على هذا الوضع بنفسي. لقد شعرت في ذلك الوقت بأنني لا ألعب بشكل جيد، لكني لم أكن أعاني في حياتي اليومية، ولم أكن أجلس بمفردي في غرفتي ويأتي الناس لكي يخرجوني! لم يكن الأمر واضحاً إلى هذه الدرجة. ولا أعتقد أنه كان يمكن لأي شخص أن يعرف أنني أعاني من الاكتئاب وأنا في ملعب التدريب، لكن الجميع كان يلاحظ أنني ألعب بصورة سيئة». وأضاف: «في الحقيقة، كان مستواي في تلك الفترة بعيداً تماماً عن مستواي السابق. وكان كل ما أريده هو أن أستعيد قدرتي على اللعب بشكل جيد وأن تكون لديّ الرغبة في الفوز في المباريات، وأن أستعيد هذا الشعور الجيد مرة أخرى».
وتابع: «لم يعرف فيرغسون كيف تأثرتُ بهذه الهزيمة، وفي الحقيقة، لا أعرف الآن ما الذي كان يتعين عليه القيام به في مثل هذا الموقف. ربما كان يتعين عليه أن يعاملني مثل باقي اللاعبين. لم يحدث لي ذلك لأنني كنت أشعر بالخوف من المدير الفني، ولكن ما حدث ربما أظهر نقطة ضعف في نفسي، من دون وعي». وقال كاريك: «لقد كان فيرغسون يمتلك شخصية رائعة تجعله يتعامل مع اللاعبين كأب لهم، وهناك الكثير من الأمثلة التي أظهر فيها هذا الجانب من شخصيته. لقد رأيت كريستيانو رونالدو يتحدث عنه عندما فقد والده، وكيف كان فيرغسون يدعمه دائماً. لقد كنت أريد فقط أن أتجاوز هذا الأمر وأن أعود للعب بشكل جيد، وسيكون كل شيء حينئذ على ما يرام. ولم أفكر مطلقاً في إخبار أي شخص في النادي بما أشعر به».
كما لم يخبر كاريك أي شخص في الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عندما انضم لصفوف منتخب إنجلترا للمشاركة في كأس العالم. وقال كاريك: «كان أدائي في كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا هو الأسوأ. في الحقيقة، لم أكن أريد أن أذهب إلى البطولة من الأساس. لقد قلت لزوجتي على الهاتف إنني لا أريد أن أكون هنا وأريد أن أعود إلى المنزل. لم أكن لأتخذ هذه الخطوة وأعود إلى المنزل بالفعل، لكن هذا هو الشعور الذي انتابني حينها. ولا أعتقد أبداً أنه كان يجب أن أنضمّ إلى المنتخب الإنجليزي في هذه البطولة من الأساس».
وأضاف: «لو كنت أنا المسؤول عن اختيارات قائمة المنتخب الإنجليزي لم أكن لأختار نفسي، لأنني لم أكن ألعب بشكل جيد. ولم أصدق أنني انضممت للقائمة. إنه شعور صعب للغاية أن تقول لنفسك إنك سوف تشارك مع المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم لكنك لا تريد أن تكون هناك. لماذا اختارني فابيو كابيلو وأنا لم أكن ألعب بشكل جيد في تلك الفترة؟».
وفي دوره التدريبي الجديد، يود كاريك أن يكون قادراً على اكتشاف الأعراض بسرعة في حالة معاناة أي لاعب في مانشستر يونايتد من حالة مماثلة. ويقول عن ذلك: «من حسن الحظ أنني تحدثت كثيراً عن هذا الأمر الآن، لذا أتمنى من أي لاعب يعاني من حالة مشابهة أن يأتي إليّ ويتحدث عما يشعر به. لم تعد وصمة العار تلاحق أي لاعب يرتكب خطأ كما كان الأمر في الماضي، ويعرف اللاعبون أنه يمكنهم الحديث عن ذلك وأنه لن يتم الحكم على مسيرتهم الكروية بسبب خطأ ما».
وأضاف: «أنا لا أقول إنني أستطيع اكتشاف ما يعاني منه اللاعب، لكن ربما إذا رأيت لاعباً يواجه وقتاً عصيباً، فيمكنني أن أخبر هذا الشخص بأنني قد واجهت وقتاً عصيباً من قبل ويمكنني أن أشرح له ما كنت أشعر به وما كنت أراه. وربما يمكنني أن أساعده في هذه الحالة». وتابع: «أنت ترى لاعبين يكونون في فترة معينة بعيدين كل البعد عن مستواهم، ويكون من الواضح أنهم يعانون من الإحباط أو انخفاض ثقتهم بأنفسهم، كما يمكن أن يكون سلوكهم قد شهد تغييراً جذرياً. لقد رأيت ذلك مئات المرات، لكن من الصعب معرفة ما يدور بالفعل داخل عقول اللاعبين».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.