الحلف الأطلسي يجري أكبر مناورات عسكرية منذ الحرب الباردة

تحذير روسي من «زعزعة الاستقرار» السياسي والعسكري

جنود هولنديون يستعدون للسفر إلى النرويج للمشاركة في المناورات العسكرية (أ.ف.ب)
جنود هولنديون يستعدون للسفر إلى النرويج للمشاركة في المناورات العسكرية (أ.ف.ب)
TT

الحلف الأطلسي يجري أكبر مناورات عسكرية منذ الحرب الباردة

جنود هولنديون يستعدون للسفر إلى النرويج للمشاركة في المناورات العسكرية (أ.ف.ب)
جنود هولنديون يستعدون للسفر إلى النرويج للمشاركة في المناورات العسكرية (أ.ف.ب)

يباشر 50 ألف عسكري معززون بوسائل ومعدات ضخمة، غداً الخميس، في النرويج أكبر مناورات يجريها الحلف الأطلسي منذ نهاية الحرب الباردة، في عرض قوة يثير حفيظة روسيا.
وتهدف تدريبات «ترايدنت جنكتشر» التي تستمر لغاية السابع من نوفمبر (تشرين الثاني)، إلى تدريب قوات الحلف على إنقاذ أحد أعضائها. وقال قائد هيئة الأركان المشتركة في حلف الأطلسي، أميرال البحرية الأميركي جيمس فوغو، إن التدريبات «يجب أن تظهر قدرات الحلف الدفاعية بمواجهة أي خصم»، مؤكدا أنها «لا تستهدف أي بلد محدد»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتبقى روسيا ماثلة في أذهان الجميع، بعد أن أجرت أكبر مناورات عسكرية في تاريخها في سبتمبر (أيلول) في الشرق الأقصى. وأشار فوغو إلى أن النرويج لديها حدود مع روسيا، وأن القوة الهائلة التي تدعمها 150 طائرة و60 سفينة ونحو 10 آلاف آلية، ستظهر أن هذه القوات يمكن تعبئتها بسرعة للدفاع عن حليف.
وأشار وزير الدفاع النرويجي، فرانك باكي ينسن، إلى أن «روسيا لا تشكل أي تهديد عسكري مباشر بالنسبة للنرويج». وتابع متحدثا لوكالة الصحافة الفرنسية: «لكن في ظل وضع أمني معقد كما هو اليوم (....)، قد يؤدي نشوب حادث في مكان آخر إلى تصعيد التوتر في الشمال، ونحن نريد أن نعد التحالف لتجنب أي حادث مؤسف».
وساهم تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، باستئناف سباق التسلح بزيادة التوتر، بعد يومين من إعلان نيته سحب بلاده من معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى التي أبرمت في عام 1987 مع روسيا. وأظهرت روسيا استياءها، على الرغم من أن المناورات ستجري في القطب الشمالي على مسافة بعيدة من الحدود الروسية - النرويجية البالغ طولها نحو 198 كلم.
وكثّفت الولايات المتحدة وبريطانيا، بمعزل عن المناورات، انتشارهما في هذا البلد الإسكندنافي من أجل تأقلم قواتهما مع البرد. ومن المتوقع في هذا السياق أن يتناوب 700 عنصر من مشاة البحرية الأميركية على الأراضي النرويجية.
من جانبها، صرحت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن «الدول الرئيسية في الحلف الأطلسي تعزز وجودها العسكري في المنطقة، على مقربة من الحدود الروسية». ورأت «أن مثل هذه الأعمال غير المسؤولة ستؤدي حتماً إلى زعزعة استقرار الوضع السياسي والعسكري في الشمال، وإلى زيادة التوتر» متوعدة بـ«اتخاذ التدابير الضرورية للرد».
وعزز الجيش الروسي خلال ولاية فلاديمير بوتين من قدراته في القطب الشمالي، حيث تم تجديد أو بناء قواعد عسكرية جوية، كما نصبت أجهزة رادار جديدة وأنظمة صواريخ مضادة للطائرات. ومن المتوقع أن يتم تزويد أسطول الشمال، الذي يعد عماد البحرية، بخمس سفن حربية جديدة وخمس سفن مخصصة للدعم وخمس عشرة طائرة ومروحية بحلول نهاية العام، حسبما أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو.
واعتبر الباحث في مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية، فرنسوا هيبسبورغ، أن «الانتشار العسكري من الجانب الروسي عاد تقريبا إلى ما كان عليه خلال الحرب الباردة»، مشيرا إلى أن «الحلف الأطلسي أيضا يعود إلى الانتشار ذاته».
وذكر لوكالة الصحافة الفرنسية: «نحن أمام ترابط آلي نوعا ما. هناك عودة إلى ما يشبه العرض المدروس»، لافتا إلى أن المناورات الجارية «لا يمكن أن تزعزع الاستقرار». وقال الجنرال النرويجي، رون ياكوبسن، الذي سيدير مقر التدريبات إن «التدريبات البرية الرئيسية تبعد ألف كيلومتر من الحدود الروسية». وأضاف: «يجب ألا يكون هناك أي سبب لأن يخاف الروس أو يعتبرون أن هذه التدريبات تتجاوز كونها تدريبات دفاعية».

ودُعي مراقبون عسكريون روس ومراقبون من بيلاروسيا لمشاهدة التدريبات.
وستشكل هذه أكبر حركة من نوعها لعسكريين وآليات للحلف منذ انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991. رغم أنها أصغر من تدريبات «فوستوك - 18» التي أجرتها روسيا والصين الشهر الماضي. وتهدف تدريبات مثل «ترايدنت جانتكشر 18» إلى تدريب القوات على كيفية التحرك بقوة كبيرة وبسرعة في حال أي غزو ضد دولة عضو في الحلف عند تفعيل «المادة الخامسة» من ميثاق الدفاع المشترك.



شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.