{طالبان} تنفي أنباء الإفراج عن ملا برادر

المبعوث الأميركي طلب إطلاق سراحه للمساعدة في تدشين عملية السلام

ملا برادر («الشرق الأوسط»)
ملا برادر («الشرق الأوسط»)
TT

{طالبان} تنفي أنباء الإفراج عن ملا برادر

ملا برادر («الشرق الأوسط»)
ملا برادر («الشرق الأوسط»)

نفى مسؤول في حركة طالبان الأفغانية الأنباء المتداولة عن إطلاق السلطات الباكستانية سراح ملا برادر، الذي كان الرجل الثاني في حركة طالبان حتى يوم اعتقاله في كراتشي عام 2011، في عملية مشتركة بين القوات الخاصة الباكستانية والأميركية. وقال المتحدث الذي طلب عدم ذكر اسمه إن الأنباء المتداولة عن طلب المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد من السلطات الباكستانية إطلاق سراح ملا برادر غير صحيحة، وإن ملا برادر ما زال محتجَزاً عند السلطات الباكستانية دون الإفصاح عن مكانه، مشيراً إلى أن «حركة طالبان تقدمت أكثر من مرة للسلطات الباكستانية بوجوب إطلاق كثير من قيادات طالبان المعتقلين في باكستان منذ عدة سنوات، ولكن السلطات الباكستانية لم توافق على طلبات الحركة، إلا بعد موافقة الحركة على التواصل مع السلطات الباكستانية في كل الأمور، وعدم إجراء المكتب السياسي للحركة في الدوحة أي اتصالات مع أي جهة أخرى إلا بعلم السلطات الباكستانية والتنسيق معها». وحسب الأنباء المتداولة خلال اليومين الأخيرين فإن زلماي خليل زاد طلب من السلطات الباكستانية إطلاق سراح ملا برادر للمساعدة في إطلاق عملية السلام بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، وأن السلطات الباكستانية قامت بإطلاق سراح ملا برادر من مكان احتجازه في مدينة كراتشي، حيث بدأ التواصل مع عدد من قيادات الحركة في عدد من المدن الباكستانية وداخل أفغانستان. وكان ملا برادر النائب الأول للملا محمد عمر مؤسس وزعيم حركة طالبان الأول، والمسؤول عن تسيير أعمال ونشاطات الحركة داخل وخارج أفغانستان منذ مقتل ملا عثماني النائب الأسبق للملا محمد عمر في غارة أميركية على أفغانستان، وقدم إلى مدينة كراتشي الباكستانية لمقابلة شخصيات كانوا فيها، دون علم السلطات الباكستانية حسبما أُذِيع رسمياً، وأن المخابرات الأميركية علمت بمكان وجوده وحاصرت المكان الذي يوجَد فيه، وطلبت من السلطات الباكستانية اعتقاله مباشرة، أو السماح للقوات الأميركية الخاصة باعتقاله ونقله إلى مكان خارج باكستان، وقد أمر قائد الجيش الباكستاني الأسبق الجنرال أشفاق كياني الذي كان موجوداً آنذاك في مقر حلف الناتو في بروكسل القوات الباكستانية الخاصة وعناصر الاستخبارات الباكستانية باعتقال ملا برادر واستجوابه، ولكن عدم تسليمه للسلطات الأميركية، لكن مصادر في حركة طالبان ومصادر باكستانية قالت لنا إن ملا برادر تعرض للتحقيق المتواصل من قبل محققين أميركان وباكستانيين بعد اعتقاله مباشرة.
وفور اعتقاله أمر ملا أختر منصور الذي كان رئيساً للجنة العسكرية لطالبان ويشغل منصب النائب الثاني للملا محمد عمر بتغيير ونقل كثير من قيادات طالبان داخل أفغانستان، لمنع المحققين من الوصول إلى قادة الحركة في الأماكن المختلفة، كما أمر بتغيير كل أرقام التواصل مع قيادات الحركة العسكريين داخل أفغانستان لمنع أي عملية استقطاب لعدد منهم من قبل القوات الأميركية في أفغانستان وشق صفوف الحركة.
وقد أفرجت السلطات الباكستانية عام 2015 عن ملا برادر بعد شهر من الإعلان عن وفاة الملا محمد عمر ووقف المفاوضات بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان تحت رعاية رباعية، حيث جرت الجولة الأولى من المفاوضات في منتجع مدينة مري قرب إسلام آباد، وسمحت له بالتواصل مع شخصيات من حركة طالبان تحت حراسة باكستانية مما حدا بحركة طالبان لإصدار بيان تقول فيه إنها لا تزال تعتبر ملا برادر معتقلاً، وتحذر من التواصل معه في ظل ظروف اعتقاله.
الرئيس الأفغاني السابق حميد كرزاي كان قد طالب السلطات الباكستانية فور اعتقال ملا برادر بالإفراج عنه وتسليمه للحكومة الأفغانية، حيث تربط كرزاي علاقات قرابة قبلية بالملا برادر، الذي ساعد كرزاي في الهروب من حصار طالبان له حين أنزلته القوات الأميركية في ولاية أرزجان مع بدايات الغزو الأميركي لأفغانستان وقبل سقوط حكومة طالبان، ولكن السلطات الباكستانية رفضت طلب كرزاي مبقية على كرازي رهن الاعتقال في مدينة كراتشي.
وكان ملا برادر انتقل تحت حراسة باكستانية إلى مدينة بيشاور عام 2015، وبدأ التواصل مع عدد من العلماء الأفغان والقادة السابقين في حركة طالبان، مما حدا بحركة طالبان لإصدار إنذار لكل من يتواصل مع ملا برادر قبل إطلاق سراحه بشكل كامل، وهو ما جعل السلطات الباكستاني تخشى من عملية لتصفيته سواء من قبل طالبان أو الاستخبارات الأميركية والأفغانية وإلقاء اللوم على حركة طالبان، وتم نقل ملا برادر إلى مدينة كراتشي، ثم نقل إلى مكان مجهول حيث توقف التواصل معه منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2015 إلى الآن.
وحسب المتحدث باسم طالبان فقد أعلنت الحركة مجددا أن إطلاق سراح ملا برادر - إن تم لاحقا - لا يعني عودته لتولي منصب في قيادة الحركة التي انتخبت قيادة جديدة لها بعد مقتل ملا منصور القائد السابق للحركة، وأن الإفراج عنه هو المطلب الأول للحركة من السلطات الباكستانية، دون القبول بأي طلب من باكستان بجعله في منصب قيادي في الحركة بعد الإفراج عنه إن تم، وأضاف المتحدث في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط» إن عشرات من قيادات طالبان ما زالوا رهن الاعتقال لدى باكستان، وأن وزير دفاع طالبان الأسبق ملا عبيد الله توفي تحت التعذيب في السجون الباكستانية، وهو ما اعترفت به حكومة الجنرال مشرف بعد أشهر من اعتقاله في مدينة كويتا في إقليم بلوشستان الباكستاني، كما أن مسؤول الإعلام الأسبق في حركة طالبان محمد ياسر الذي اعتقل في مدينة بيشاور انقطعت أخباره عن أهله بعد أكثر من عامين من اعتقاله، ثم تم تسليم العائلة أغراضه الخاصة وإبلاغ العائلة بمنعهم من زيارته كالمعتاد، وهو ما فهمت منه العائلة وفاته داخل السجن، دون الحصول على الجثة لهم لدفنه.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.