«فتح» تهاجم «حماس» وتعتبرها «واجهة تحالف شيطاني»

إسرائيل «تكافئ» غزة بالوقود بعد خفض التوتر على الحدود

مسعفون يجلون شاباً أصيب في مواجهات مع الجنود الإسرائيليين قرب السياج الحدودي شرق خانيونس في جنوب قطاع غزة أول من أمس (أ.ب)
مسعفون يجلون شاباً أصيب في مواجهات مع الجنود الإسرائيليين قرب السياج الحدودي شرق خانيونس في جنوب قطاع غزة أول من أمس (أ.ب)
TT

«فتح» تهاجم «حماس» وتعتبرها «واجهة تحالف شيطاني»

مسعفون يجلون شاباً أصيب في مواجهات مع الجنود الإسرائيليين قرب السياج الحدودي شرق خانيونس في جنوب قطاع غزة أول من أمس (أ.ب)
مسعفون يجلون شاباً أصيب في مواجهات مع الجنود الإسرائيليين قرب السياج الحدودي شرق خانيونس في جنوب قطاع غزة أول من أمس (أ.ب)

شنّت حركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، هجوماً عنيفاً على حركة «حماس» واتهمتها بالإصرار على عقد صفقة إنسانية في قطاع غزة، مستغلَّة دماء الفلسطينيين في مسيرات العودة على حدود القطاع، مغلّبة بذلك المصالح الضيقة على مصلحة وحدة الفلسطينيين.
ووصف أمين سر المجلس الثوري لحركة «فتح»، ماجد الفتياني، حركة «حماس» بـ«واجهة تحالف شيطاني تقوده إسرائيل والإدارة الأميركية، لضرب المشروع الوطني وإبقاء الاحتلال». وقال الفتياني «إن (حماس) تسعى إلى سلخ قطاع غزة عن الضفة الغربية، من خلال مبررات إنسانية».
وأضاف: «كل ما تقوم به (حماس) هو تقديم أوراق اعتماد مجانية للاحتلال لتمرير ما يريده».
وذكّر الفتياني بتصريحات القيادي في «حماس» محمود الزهار التي نفى فيها مسؤولية حركته عن إطلاق صاروخ من القطاع باتجاه بئر السبع، قبل أيام، واتهامه «السلطة الوطنية» بالوقوف وراء ذلك، قائلاً إنها تصريحات تُسقِط ادعاء المقاومة وتتقاطع مع إسرائيل للإبقاء على الوضع الراهن في قطاع غزة، على حساب المصلحة الوطنية.
وجاء هجوم «فتح» الشديد ضد «حماس»، في ظل تقارير حول قرب التوصل إلى اتفاق تهدئة جديد في القطاع.
وخفّضت حركة «حماس»، أول من أمس (الجمعة)، من زخم المواجهات على حدود قطاع غزة مع إسرائيل، استجابة لجهود مصرية وأممية لوضع اتفاق تهدئة جديد في القطاع. وشاركت أعداد أقل في مواجهات الجمعة الأخيرة، وكانت أقل عنفاً، في مؤشر إلى نجاح المصريين في خفض مستوى التوتر والصدامات في القطاع تمهيداً، كما يبدو، لاتفاق تهدئة قريب.
ونجحت الفصائل الفلسطينية في إبقاء أغلبية المتظاهرين على بعد مسافات من الحدود، ضمن خطة لتقليل أعداد القتلى والمصابين.
وأقرَّ ناطقون إسرائيليون باسم الجيش والحكومة بأن أحداث الجمعة دلّت على أن «حماس» سعت إلى خفض اللهيب «حالياً». وقالت مصادر في الدوائر الأمنية في إسرائيل، أمس، إن المظاهرات التي جرت الجمعة على الحدود كانت الأهدأ منذ سبعة أشهر.
ولفتت المصادر إلى تضاؤل عمليات إلقاء الزجاجات الحارقة والعبوات الناسفة والقنابل اليدوية من الجانب الفلسطيني، تجاه قوات الجيش الإسرائيلي خلال المواجهات. وبحسب تقديرات الدوائر الأمنية فإن «حماس» نشرت مسلحين قرب الحدود للحفاظ على الهدوء ولمنع اندلاع أعمال عنيفة.
لكن حركة «فتح» رأت في كل ذلك استثماراً من «حماس» لهذه المسيرات في سبيل تحقيق أهداف محددة. وقالت «فتح»، في بيان، إن «(حماس) حوّلت وأمام صمت فصائلي يندى له الجبين مسيرات العودة من مسيرات عودة إلى مسيرات (تحريكية)، من أجل التفاوض مع دولة الاحتلال».
واتهمت «فتح» حركة «حماس» بـ«خطف المسيرات وتطويعها لأجندات حزبية ولتعزيز فصل غزة وكينونتها»، مطالبة بـ«موقف وطني حازم من الكل الوطني».
وقال المتحدث باسم «فتح» عاطف أبو سيف، إنه يجب إعادة مسيرات العودة إلى الأهداف الأولى المتمثلة «بتأكيد حق شعبنا في أرضه وعودته إليها وحريته واستقلاله الوطني»، متهماً «حماس» بأنها حوّلت هذه الأهداف إلى «مطالب تفاوضية» مع دولة الاحتلال.
وقال أبو سيف: «لم يستشهد أبطال شعبنا، وهم يتحدون بصدورهم العارية رصاص القناص من أجل هذا التهافت على مفاوضات إنسانية، ولم تستشهد الممرضة رزان النجار ولا الطفل محمد أيوب ولا الصحافي أحمد أبو حسين وكل شهداء المسيرة الأكرم منّاً جميعاً من أجل ذلك».
وطالب أبو سيف حركة «حماس» بـ«العودة إلى الإجماع الوطني، والسعي إلى رفع يدها عن الانقسام حتى يسقط وينهار وتعود الوحدة الوطنية، بدلاً من السعي وراء مفاوضات مع دولة الاحتلال، ومقايضة تضحيات شعبنا في مسيرة العودة».
ورفضت «فتح» ما عدّته إصراراً من «حماس» على خطف مصير قطاع غزة، وتمسكها بالانقسام بطريقة مريبة ضاربة عرض الحائط كل الجهود التي تسعى إلى إنهائه، مُفشِلة كل الجهود الهادفة لإعادة اللحمة والوحدة الوطنية.
وقالت الحركة في بيان «إن إصرار (حماس) على عدم إطلاق سراح الوحدة الوطنية الحبيسة في سجون انقلابها منذ ما يزيد على أحد عشر عاماً، يتطلب موقفاً وطنياً حازماً أمام هذا الرفض الحمساوي لإنهاء الانقسام».
وأضافت: «إنه وبدلاً من أن تسعى حماس مع الكل الوطني لوضع حد لسنوات الانقسام الأسود، فإنها تلهث وراء صفقة مع دولة الاحتلال ليست وباعتراف مهندسي (صفقة القرن) في واشنطن وتل أبيب، إلا مدخلاً خلفياً لتنفيذها».
وتابعت: «إنه في الوقت الذي تقاوم فيه القيادة الفلسطينية بحزم وشجاعة المخططات التصفوية، فإن (حماس) تفتح الأبواب على مصراعيها من أجل أن تمرّ الصفقة، دون أن تتورع عن استخدام تضحيات شعبنا وبطولات في مسيرات العودة من أجل ذلك».
وتوجّه «حماس» نحو التهدئة ليس جديداً، فقد أعلنت الحركة سابقاً أنها ماضية في هذا الطريق على الرغم من معارضة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
لكن الجديد أن مصر عادت بقوة إلى إدارة ملف التهدئة بعدما جمّدته سابقاً بسبب اعتراضات عباس.
وكان وفد مصري زار قطاع غزة والتقى مسؤولين من الفصائل على أن يعود مجدداً، الأسبوع المقبل.
والتقى نائب رئيس المخابرات المصرية أيمن بديع رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية، ثم طار إلى إسرائيل للقاء مستشار الأمن القومي مئير بن شبات، ومسؤولين كبار في جهاز الأمن العام «الشاباك»، في إطار الاتصالات الهادفة إلى التوصل إلى التهدئة في غزة.
ورفض عباس قبول أي اتفاق تهدئة في غزة باعتباره يُسهِم في تقوية حكم «حماس»، وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية. وأصرّ عباس على توقيع اتفاق مصالحة على أن تتولى بعده السلطة إدارة مفاوضات التهدئة.
وينوي عباس الرد على كل هذه التحركات بوقف أي تمويل للقطاع.
وتدفع السلطة ما مقداره 96 مليون دولار لغزة شهرياً.
وفيما اعتبر نوعاً من المكافأة لغزة، أكد الجيش الإسرائيلي، أمس، أنه يخطط لضخ وقود إلى القطاع اليوم بعد منعه في وقت سابق. وقالت صحيفة «هآرتس» إن ضباطاً كباراً في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية سيعملون على استغلال الهدوء النسبي الذي شهدته حدود قطاع غزة الجمعة، من أجل إدخال الوقود إلى قطاع غزة.
وكتبت الصحيفة أن الطريقة التي عملت بها «حماس» على فرض الهدوء خلال المظاهرات، وقيام أفرادها بدوريات على السياج، ومنع المتظاهرين من الوصول إليه، هي حافز آخر لإعادة تزويد غزة بالوقود.
وطالَبَ ضباط كبار في الجيش باعتبار ما حدث، أول من أمس (الجمعة)، بادرة تُشِير إلى تغيير مهم، وأن إسرائيل يجب أن ترد على ذلك طالما استمر الهدوء.



السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».