ريـال مدريد.. بطل الصفقات القياسية يضم رودريغيز مقابل 80 مليون يورو

قانون اللعب المالي النظيف يمنع سان جيرمان من التعاقد مع دي ماريا.. وتشافي يستعد لمغادرة برشلونة

دي ماريا مرشح للانضمام لمانشستر يونايتد  -  الأخبار المفرحة تنهال على المهاجم الكولومبي جيمس رودريغيز هداف مونديال البرازيل.. ففي الوقت الذي اقترب فيه من ارتداء قميص ريال مدريد ليحقق حلم حياته، اختار الجمهور أمس هدفه في مرمى منتخب الأوروغواي الأفضل في المونديال في الاستفتاء الذي جرى على موقع الفيفا
دي ماريا مرشح للانضمام لمانشستر يونايتد - الأخبار المفرحة تنهال على المهاجم الكولومبي جيمس رودريغيز هداف مونديال البرازيل.. ففي الوقت الذي اقترب فيه من ارتداء قميص ريال مدريد ليحقق حلم حياته، اختار الجمهور أمس هدفه في مرمى منتخب الأوروغواي الأفضل في المونديال في الاستفتاء الذي جرى على موقع الفيفا
TT

ريـال مدريد.. بطل الصفقات القياسية يضم رودريغيز مقابل 80 مليون يورو

دي ماريا مرشح للانضمام لمانشستر يونايتد  -  الأخبار المفرحة تنهال على المهاجم الكولومبي جيمس رودريغيز هداف مونديال البرازيل.. ففي الوقت الذي اقترب فيه من ارتداء قميص ريال مدريد ليحقق حلم حياته، اختار الجمهور أمس هدفه في مرمى منتخب الأوروغواي الأفضل في المونديال في الاستفتاء الذي جرى على موقع الفيفا
دي ماريا مرشح للانضمام لمانشستر يونايتد - الأخبار المفرحة تنهال على المهاجم الكولومبي جيمس رودريغيز هداف مونديال البرازيل.. ففي الوقت الذي اقترب فيه من ارتداء قميص ريال مدريد ليحقق حلم حياته، اختار الجمهور أمس هدفه في مرمى منتخب الأوروغواي الأفضل في المونديال في الاستفتاء الذي جرى على موقع الفيفا

عاد نادي ريـال مدريد الإسباني، بطل دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، ليتصدر المشهد بإبرام صفقة قياسية جديدة بعد توصله إلى اتفاق لضم النجم الكولومبي جيمس رودريغيز مهاجم موناكو ثاني الدوري الفرنسي مقابل 80 مليون يورو.
وأشارت مصادر مقربة من النادي الملكي الإسباني إلى أن الاتفاق قد حسم بالفعل وتوقيع العقود الرسمية سيتم الخميس المقبل. وأشارت التقارير إلى أن الناديين وافقا على مبلغ 80 مليون يورو في مقابل إتمام صفقة الانتقال، في حين وافق اللاعب على توقيع عقد لستة أعوام مع النادي الملكي مقابل سبعة ملايين يورو عن كل موسم.
ويحمل ريـال مدريد السجل الذهبي لأكبر الصفقات في العالم بعد ضم البرتغالي كريستيانو رونالدو قبل 5 أعوام من مانشستر يونايتد مقابل 85 مليون إسترليني، وفي نفس الموسم ضم البرازيلي كاكا من ميلان الإيطالي مقابل 56 مليون يورو، ثم ضرب الرقم القياسي بضمه للويلزي غاريث بيل من توتنهام مقابل 100 مليون إسترليني العام الماضي.
وأثار رودريغيز موجة تساؤلات لدى هبوطه في مدريد مساء الأحد في رحلته الجوية من كولومبيا إلى فرنسا، لكنه لم يغادر المطار في العاصمة الإسبانية. وسيبقى هداف مونديال البرازيل في موناكو في انتظار الإعلان رسميا عن إتمام صفقة انتقاله إلى النادي الإسباني العريق.
وبحسب صحيفة «آس» الإسبانية، يحاول موناكو استقطاب الحارس دييغو لوبيز كجزء من الصفقة، غير أن حارس الريـال لا يريد ترك الفريق، على الرغم من أن النادي الملكي قد لا يمانع في ذلك مع اتجاهه إلى إتمام صفقة ضم حارس ليفانتي ونجم منتخب كوستاريكا في مونديال البرازيل كيلور نافاس. كذلك تم ذكر لاعب الوسط الألماني سامي خضيرة، أو المهاجم الشاب إيسكو كجزء محتمل من الصفقة الكبرى. وتحدثت الصحف الإسبانية في وقت سابق عن أن انتقال رودريغيز قد يرتبط بأي مغادرة محتملة للأرجنتيني أنخيل دي ماريا أيضا لصفوف النادي الإسباني، مع احتمال أن تكون وجهته مانشستر يونايتد الإنجليزي.
وكان لاعب الوسط الكولومبي أعرب أخيرا عن رغبته في الانضمام إلى صفوف ريـال مدريد، معتبرا أن ذلك سيكون أمرا مشرفا. وقال رودريغيز لصحيفة «ماركا» الإسبانية: «سيكون اللعب لريـال مدريد كالحلم، إنما في نهاية المطاف احترم نادي موناكو الذي له الكلمة الأخيرة». وأضاف «احترم كل الفرق الأخرى ولاعبيها ومشجعيها، غير أن ريـال مدريد سيبقى دائما ريـال مدريد». وتابع النجم الشاب «أنا فخور جدا لاهتمام ناد كريـال مدريد بي، وأشعر بالاطمئنان لكوني أعرف أنني قادر على اللعب في ناد كريـال مدريد، لقد زرت ملعب سانتياغو بيرنابيو مرة وكان الأمر مذهلا، وقلت في قرارة نفسي إنني أريد أن ألعب هنا يوما ما».
ومع قدوم رودريغيز زادت التكهنات عن قرب مغادرة دي ماريا للنادي الملكي رغم تمسك المدير الفني الإيطالي لريـال مدريد كارل أنشيلوتي به. وكان نادي باريس سان جيرمان بطل الدوري الفرنسي قد حاول جاهدا ضم دي ماريا لصفوفه على سبيل الإعارة لمدة موسم على أن يشتري عقده في الموسم التالي، إلا أن هذا العرض لم يلق قبول من الجانب الإسباني.
وأشارت صحيفة «آس» الإسبانية إلى أن القطري ناصر الخليفي رئيس نادي سان جيرمان اجتمع ونظيره في ريـال مدريد فلورنتينو بيريز لأجل إتمام الاتفاق على إعارة دي ماريا حيث ما زال النادي الفرنسي مكبلا بقانون اللعب المالي النظيف الذي يمنعه من إجراء أي صفقات إلا بعد بيع بعض لاعبيه بما يوازي 65 مليون يورو لتصحيح الوضع المالي المخالف بالنادي. وأوضحت الصحيفة أن الخليفي عرض استعارة دي ماريا حتى نهاية الموسم المقبل، وبعدها يقوم النادي بشرائه مع نهاية فترة العقوبة الموقعة عليه من الاتحاد الأوروبي بمنعه من إجراء أي صفقات جديدة خلال الموسم الحالي، إلا أن إدارة ريـال مدريد رفضت الفكرة لحاجتها إلى المبلغ كاملا لسد بعض من قيمة رودريغيز لنادي موناكو.
وأمام ذلك يبقى العرض المحتمل هو انضمام دي ماريا إلى صفوف مانشستر يونايتد الذي كرر أكثر من مرة اهتمامه بالجناح الأرجنتيني المتميز والمرجح أن يصل سعره إلى 50 مليون يورو. ويريد ريـال مدريد إتمام صفقاته مع بداية فترة الإعداد للموسم الجديد حيث يتوجه الفريق غدا إلى الولايات المتحدة الأميركية لإقامة معسكره الإعدادي.
وكان كل من الإسباني تشافي ألونسو والبرتغالي بيبي قد فاجآ الجميع بحضورهما مران ريـال مدريد أمس بعد أن شاركا مؤخرا في نهائيات كأس العالم 2014 مع منتخبي بلديهما، إلا أنهما فضلا بمحض إرادتهما مرافقة فريقهما في رحلته الخارجية.
وفي إسبانيا أيضا، يتوقع أن يخرج صانع اللعب المتميز تشافي هيرنانديز من قائمة برشلونة الموسم المقبل، بعد أن أشارت كثير من المصادر إلى توصله لاتفاق مع إدارة النادي الكتالوني على تركه للانتقال إلى الدوري الأميركي عبر بوابة نيويورك سيتي، ليلحق بمواطنه ديفيد فيا، ونجم تشيلسي الإنجليزي فرانك لامبارد.
ويذكر أن عقد تشافي مع النادي الكتالوني يسري لعامين مقبلين، إلا أن برشلونة لن يقف عقبة أمام رغبة النجم البالغ من العمر 33 عاما بعد مشواره الحافل مع الفريق ومشاركته في جلب العديد من البطولات عبر السنوات التي قضاها بالنادي.
وكشفت مصادر إعلامية إسبانية أمس أن تشافي سيحسم جميع أموره المتعلقة بالرحيل خلال هذا الأسبوع، بعد أن توصل لاتفاق للانضمام لنادي نيويورك سيتي المملوك من طرف نادي مانشستر سيتي الإنجليزي. وتجرى حاليا مفاوضات بشأن إنهاء عقده، ومن المتوقع أن يحصل تشافي على كل مستحقاته حيث إن النادي سيدفع له كل ما تبقى في عقده (حتى عام 2016) وفقا لما ذكرته صحيفة «سبورت».
ولا تعد قضية مصير تشافي مع برشلونة هي المعضلة الوحيدة الشائكة التي تعكف إدارة النادي الكتالوني على حلها، ولكن برزت على السطح مشكلة أخرى في الأيام الأخيرة تخص اللاعب البرازيلي داني ألفيش، الذي ثارت تكهنات برغبته في الانضمام لباريس سان جيرمان، والذي صرح بمجرد وصوله إلى مطار برشلونة الدولي الأسبوع الماضي بأنه يرغب في استكمال مدة تعاقده، وأنه لن يتخذ أي قرار بشأن الرحيل عن النادي إلا بعد التحدث بشكل شخصي مع المدير الفني للفريق لويس إنريكي.
ومن ناحية أخرى، يجد بويان كركيتش نفسه مضطرا لاتخاذ قرار مصيري في مدة لا تتجاوز الأسبوع الحالي لتحديد وجهته المقبلة، حيث تلقى اللاعب الشاب العديد من العروض من قبل أندية ستوك سيتي وديبورتيفو وأولمبياكوس التي تسعى إلى إقناعه بالانضمام إلى صفوف أحدها. ورغم أن غياب تشافي سيكون ضربة قوية لخط وسط برشلونة فإن القائد السابق للفريق كارليس بويول أكد على أن النادي الكتالوني سيكون على أفضل وجه تحت قيادة المدير الفني الجديد لويس إنريكي.
وسيعمل بويول بداية من سبتمبر (أيلول) المقبل مساعدا لأندوني زوبيزاريتا المدير الرياضي لبرشلونة، وقد وجه الشكر للنادي الكتالوني على منحه هذه الفرصة بقوله «ستكون في البداية فرصة للتعلم وليس لاتخاذ قرارات، أنا أستعد لعملي الجديد بنفس الرغبة والتطلع الذي بنيت عليه مسيرتي. سأحاول مع الوقت إضفاء خبرتي التي اكتسبتها طوال 19 عاما مع كرة القدم». وشدد بويول على أنه لا ينجذب لمقعد المدرب وقال «أفضل شيء هو اللعب، لكن لكل شيء نهاية، عليك أن تبحث عن مكانك، وفي النهاية أن تكون مرتبطا بمجال تعرفه».
وردا على سؤال حول صفقة برشلونة القادمة لجلب لاعب في قلب الدفاع يعوض قال بويول «الفريق يبحث منذ فترة عن قلب دفاع، لكن الأمر ليس سهلا بالنسبة لنا، نظرا لتطبيقنا طريقة لعب بعينها. فمن أجل اللعب في برشلونة عليك أن تكون سريعا بالإضافة إلى امتلاك المهارات والانقضاض الجيد على الكرة، لأننا ندافع بعيدا عن المرمى».
وعن الأوروغواياني لويس سواريز المنضم حديثا لبرشلونة بعد واقعة العض المخزية في المونديال قال بويول «الفعل الذي أقدم عليه سواريز ليس له ما يبرره، لكنها أوقات قد يحدث فيها أي شيء. في جميع الأحوال لقد اعتذر. إنه لاعب كبير للغاية وهداف. اعتقد أن بإمكانه تقديم الكثير في الهجوم، سنكون أكثر قوة مع سواريز».
وعاقب الفيفا سواريز بالإيقاف الدولي لتسع مباريات مع منعه من مزاولة أي نشاط رياضي لمدة أربعة أشهر لعضه الإيطالي كيلليني خلال مباراة بدور المجموعات بالمونديال البرازيلي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.