ريـال مدريد.. بطل الصفقات القياسية يضم رودريغيز مقابل 80 مليون يورو

قانون اللعب المالي النظيف يمنع سان جيرمان من التعاقد مع دي ماريا.. وتشافي يستعد لمغادرة برشلونة

دي ماريا مرشح للانضمام لمانشستر يونايتد  -  الأخبار المفرحة تنهال على المهاجم الكولومبي جيمس رودريغيز هداف مونديال البرازيل.. ففي الوقت الذي اقترب فيه من ارتداء قميص ريال مدريد ليحقق حلم حياته، اختار الجمهور أمس هدفه في مرمى منتخب الأوروغواي الأفضل في المونديال في الاستفتاء الذي جرى على موقع الفيفا
دي ماريا مرشح للانضمام لمانشستر يونايتد - الأخبار المفرحة تنهال على المهاجم الكولومبي جيمس رودريغيز هداف مونديال البرازيل.. ففي الوقت الذي اقترب فيه من ارتداء قميص ريال مدريد ليحقق حلم حياته، اختار الجمهور أمس هدفه في مرمى منتخب الأوروغواي الأفضل في المونديال في الاستفتاء الذي جرى على موقع الفيفا
TT

ريـال مدريد.. بطل الصفقات القياسية يضم رودريغيز مقابل 80 مليون يورو

دي ماريا مرشح للانضمام لمانشستر يونايتد  -  الأخبار المفرحة تنهال على المهاجم الكولومبي جيمس رودريغيز هداف مونديال البرازيل.. ففي الوقت الذي اقترب فيه من ارتداء قميص ريال مدريد ليحقق حلم حياته، اختار الجمهور أمس هدفه في مرمى منتخب الأوروغواي الأفضل في المونديال في الاستفتاء الذي جرى على موقع الفيفا
دي ماريا مرشح للانضمام لمانشستر يونايتد - الأخبار المفرحة تنهال على المهاجم الكولومبي جيمس رودريغيز هداف مونديال البرازيل.. ففي الوقت الذي اقترب فيه من ارتداء قميص ريال مدريد ليحقق حلم حياته، اختار الجمهور أمس هدفه في مرمى منتخب الأوروغواي الأفضل في المونديال في الاستفتاء الذي جرى على موقع الفيفا

عاد نادي ريـال مدريد الإسباني، بطل دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، ليتصدر المشهد بإبرام صفقة قياسية جديدة بعد توصله إلى اتفاق لضم النجم الكولومبي جيمس رودريغيز مهاجم موناكو ثاني الدوري الفرنسي مقابل 80 مليون يورو.
وأشارت مصادر مقربة من النادي الملكي الإسباني إلى أن الاتفاق قد حسم بالفعل وتوقيع العقود الرسمية سيتم الخميس المقبل. وأشارت التقارير إلى أن الناديين وافقا على مبلغ 80 مليون يورو في مقابل إتمام صفقة الانتقال، في حين وافق اللاعب على توقيع عقد لستة أعوام مع النادي الملكي مقابل سبعة ملايين يورو عن كل موسم.
ويحمل ريـال مدريد السجل الذهبي لأكبر الصفقات في العالم بعد ضم البرتغالي كريستيانو رونالدو قبل 5 أعوام من مانشستر يونايتد مقابل 85 مليون إسترليني، وفي نفس الموسم ضم البرازيلي كاكا من ميلان الإيطالي مقابل 56 مليون يورو، ثم ضرب الرقم القياسي بضمه للويلزي غاريث بيل من توتنهام مقابل 100 مليون إسترليني العام الماضي.
وأثار رودريغيز موجة تساؤلات لدى هبوطه في مدريد مساء الأحد في رحلته الجوية من كولومبيا إلى فرنسا، لكنه لم يغادر المطار في العاصمة الإسبانية. وسيبقى هداف مونديال البرازيل في موناكو في انتظار الإعلان رسميا عن إتمام صفقة انتقاله إلى النادي الإسباني العريق.
وبحسب صحيفة «آس» الإسبانية، يحاول موناكو استقطاب الحارس دييغو لوبيز كجزء من الصفقة، غير أن حارس الريـال لا يريد ترك الفريق، على الرغم من أن النادي الملكي قد لا يمانع في ذلك مع اتجاهه إلى إتمام صفقة ضم حارس ليفانتي ونجم منتخب كوستاريكا في مونديال البرازيل كيلور نافاس. كذلك تم ذكر لاعب الوسط الألماني سامي خضيرة، أو المهاجم الشاب إيسكو كجزء محتمل من الصفقة الكبرى. وتحدثت الصحف الإسبانية في وقت سابق عن أن انتقال رودريغيز قد يرتبط بأي مغادرة محتملة للأرجنتيني أنخيل دي ماريا أيضا لصفوف النادي الإسباني، مع احتمال أن تكون وجهته مانشستر يونايتد الإنجليزي.
وكان لاعب الوسط الكولومبي أعرب أخيرا عن رغبته في الانضمام إلى صفوف ريـال مدريد، معتبرا أن ذلك سيكون أمرا مشرفا. وقال رودريغيز لصحيفة «ماركا» الإسبانية: «سيكون اللعب لريـال مدريد كالحلم، إنما في نهاية المطاف احترم نادي موناكو الذي له الكلمة الأخيرة». وأضاف «احترم كل الفرق الأخرى ولاعبيها ومشجعيها، غير أن ريـال مدريد سيبقى دائما ريـال مدريد». وتابع النجم الشاب «أنا فخور جدا لاهتمام ناد كريـال مدريد بي، وأشعر بالاطمئنان لكوني أعرف أنني قادر على اللعب في ناد كريـال مدريد، لقد زرت ملعب سانتياغو بيرنابيو مرة وكان الأمر مذهلا، وقلت في قرارة نفسي إنني أريد أن ألعب هنا يوما ما».
ومع قدوم رودريغيز زادت التكهنات عن قرب مغادرة دي ماريا للنادي الملكي رغم تمسك المدير الفني الإيطالي لريـال مدريد كارل أنشيلوتي به. وكان نادي باريس سان جيرمان بطل الدوري الفرنسي قد حاول جاهدا ضم دي ماريا لصفوفه على سبيل الإعارة لمدة موسم على أن يشتري عقده في الموسم التالي، إلا أن هذا العرض لم يلق قبول من الجانب الإسباني.
وأشارت صحيفة «آس» الإسبانية إلى أن القطري ناصر الخليفي رئيس نادي سان جيرمان اجتمع ونظيره في ريـال مدريد فلورنتينو بيريز لأجل إتمام الاتفاق على إعارة دي ماريا حيث ما زال النادي الفرنسي مكبلا بقانون اللعب المالي النظيف الذي يمنعه من إجراء أي صفقات إلا بعد بيع بعض لاعبيه بما يوازي 65 مليون يورو لتصحيح الوضع المالي المخالف بالنادي. وأوضحت الصحيفة أن الخليفي عرض استعارة دي ماريا حتى نهاية الموسم المقبل، وبعدها يقوم النادي بشرائه مع نهاية فترة العقوبة الموقعة عليه من الاتحاد الأوروبي بمنعه من إجراء أي صفقات جديدة خلال الموسم الحالي، إلا أن إدارة ريـال مدريد رفضت الفكرة لحاجتها إلى المبلغ كاملا لسد بعض من قيمة رودريغيز لنادي موناكو.
وأمام ذلك يبقى العرض المحتمل هو انضمام دي ماريا إلى صفوف مانشستر يونايتد الذي كرر أكثر من مرة اهتمامه بالجناح الأرجنتيني المتميز والمرجح أن يصل سعره إلى 50 مليون يورو. ويريد ريـال مدريد إتمام صفقاته مع بداية فترة الإعداد للموسم الجديد حيث يتوجه الفريق غدا إلى الولايات المتحدة الأميركية لإقامة معسكره الإعدادي.
وكان كل من الإسباني تشافي ألونسو والبرتغالي بيبي قد فاجآ الجميع بحضورهما مران ريـال مدريد أمس بعد أن شاركا مؤخرا في نهائيات كأس العالم 2014 مع منتخبي بلديهما، إلا أنهما فضلا بمحض إرادتهما مرافقة فريقهما في رحلته الخارجية.
وفي إسبانيا أيضا، يتوقع أن يخرج صانع اللعب المتميز تشافي هيرنانديز من قائمة برشلونة الموسم المقبل، بعد أن أشارت كثير من المصادر إلى توصله لاتفاق مع إدارة النادي الكتالوني على تركه للانتقال إلى الدوري الأميركي عبر بوابة نيويورك سيتي، ليلحق بمواطنه ديفيد فيا، ونجم تشيلسي الإنجليزي فرانك لامبارد.
ويذكر أن عقد تشافي مع النادي الكتالوني يسري لعامين مقبلين، إلا أن برشلونة لن يقف عقبة أمام رغبة النجم البالغ من العمر 33 عاما بعد مشواره الحافل مع الفريق ومشاركته في جلب العديد من البطولات عبر السنوات التي قضاها بالنادي.
وكشفت مصادر إعلامية إسبانية أمس أن تشافي سيحسم جميع أموره المتعلقة بالرحيل خلال هذا الأسبوع، بعد أن توصل لاتفاق للانضمام لنادي نيويورك سيتي المملوك من طرف نادي مانشستر سيتي الإنجليزي. وتجرى حاليا مفاوضات بشأن إنهاء عقده، ومن المتوقع أن يحصل تشافي على كل مستحقاته حيث إن النادي سيدفع له كل ما تبقى في عقده (حتى عام 2016) وفقا لما ذكرته صحيفة «سبورت».
ولا تعد قضية مصير تشافي مع برشلونة هي المعضلة الوحيدة الشائكة التي تعكف إدارة النادي الكتالوني على حلها، ولكن برزت على السطح مشكلة أخرى في الأيام الأخيرة تخص اللاعب البرازيلي داني ألفيش، الذي ثارت تكهنات برغبته في الانضمام لباريس سان جيرمان، والذي صرح بمجرد وصوله إلى مطار برشلونة الدولي الأسبوع الماضي بأنه يرغب في استكمال مدة تعاقده، وأنه لن يتخذ أي قرار بشأن الرحيل عن النادي إلا بعد التحدث بشكل شخصي مع المدير الفني للفريق لويس إنريكي.
ومن ناحية أخرى، يجد بويان كركيتش نفسه مضطرا لاتخاذ قرار مصيري في مدة لا تتجاوز الأسبوع الحالي لتحديد وجهته المقبلة، حيث تلقى اللاعب الشاب العديد من العروض من قبل أندية ستوك سيتي وديبورتيفو وأولمبياكوس التي تسعى إلى إقناعه بالانضمام إلى صفوف أحدها. ورغم أن غياب تشافي سيكون ضربة قوية لخط وسط برشلونة فإن القائد السابق للفريق كارليس بويول أكد على أن النادي الكتالوني سيكون على أفضل وجه تحت قيادة المدير الفني الجديد لويس إنريكي.
وسيعمل بويول بداية من سبتمبر (أيلول) المقبل مساعدا لأندوني زوبيزاريتا المدير الرياضي لبرشلونة، وقد وجه الشكر للنادي الكتالوني على منحه هذه الفرصة بقوله «ستكون في البداية فرصة للتعلم وليس لاتخاذ قرارات، أنا أستعد لعملي الجديد بنفس الرغبة والتطلع الذي بنيت عليه مسيرتي. سأحاول مع الوقت إضفاء خبرتي التي اكتسبتها طوال 19 عاما مع كرة القدم». وشدد بويول على أنه لا ينجذب لمقعد المدرب وقال «أفضل شيء هو اللعب، لكن لكل شيء نهاية، عليك أن تبحث عن مكانك، وفي النهاية أن تكون مرتبطا بمجال تعرفه».
وردا على سؤال حول صفقة برشلونة القادمة لجلب لاعب في قلب الدفاع يعوض قال بويول «الفريق يبحث منذ فترة عن قلب دفاع، لكن الأمر ليس سهلا بالنسبة لنا، نظرا لتطبيقنا طريقة لعب بعينها. فمن أجل اللعب في برشلونة عليك أن تكون سريعا بالإضافة إلى امتلاك المهارات والانقضاض الجيد على الكرة، لأننا ندافع بعيدا عن المرمى».
وعن الأوروغواياني لويس سواريز المنضم حديثا لبرشلونة بعد واقعة العض المخزية في المونديال قال بويول «الفعل الذي أقدم عليه سواريز ليس له ما يبرره، لكنها أوقات قد يحدث فيها أي شيء. في جميع الأحوال لقد اعتذر. إنه لاعب كبير للغاية وهداف. اعتقد أن بإمكانه تقديم الكثير في الهجوم، سنكون أكثر قوة مع سواريز».
وعاقب الفيفا سواريز بالإيقاف الدولي لتسع مباريات مع منعه من مزاولة أي نشاط رياضي لمدة أربعة أشهر لعضه الإيطالي كيلليني خلال مباراة بدور المجموعات بالمونديال البرازيلي.



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.