لماذا لا يجذب الدوري الإنجليزي الكثيرين من النجوم العالميين؟

العدد قليل ولا يتناسب مع البطولة الأكثر ثراءً في العالم

محمد صلاح
محمد صلاح
TT

لماذا لا يجذب الدوري الإنجليزي الكثيرين من النجوم العالميين؟

محمد صلاح
محمد صلاح

قبل نحو عام من الآن، وقبل أن يبدأ النجم المصري محمد صلاح مسيرته الرائعة مع نادي ليفربول ويشق طريقه ليصبح أحد أفضل اللاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، كان النقاش يدور حول ما إذا كان نجم توتنهام هوتسبير هاري كين من طراز اللاعبين العالميين أم لا. والآن، يحدث الأمر نفسه مع النجم التشيلي ألكسيس سانشيز. فعندما انتقل سانشيز من نادي برشلونة إلى آرسنال لم يكن يوجد أدنى شك في أنه لاعب من الطراز العالمي. وخلال الشهر الماضي، اتصل صحافي من العاصمة التشيلية سانتياغو يسأل عن الأسباب التي أدت إلى فشل سانشيز في الظهور بشكل قوي مع نادي مانشستر يونايتد.
كل هذا يجعلنا نطرح السؤال التالي: كيف يمكننا أن نعرف أن هذا اللاعب أو ذاك من طراز عالمي؟ في الحقيقة، لا توجد معايير محددة لذلك، حيث يرى البعض أن اللاعب الذي ينطبق عليه هذا الوصف يجب أن يمتلك القدرات والمقومات التي تجعله ضمن أفضل 11 لاعبا في عالم كرة القدم، في حين يرى آخرون أن هذا قد يكون قاسيا بعض الشيء وأن اللاعب من الطراز العالمي هو اللاعب الذي يقدم مستويات رائعة للغاية تجعله يجذب أنظار أفضل ناديين في العالم، برشلونة وريال مدريد، للتعاقد معه!
دعونا نعتذر لبايرن ميونيخ ويوفنتوس ومانشستر سيتي أو أي ناد آخر قد يشعر بالحرج والضعف ونطبق هذا المعيار الأخير في باقي هذه المقالة. لقد قدم هاري كين أداء لافتا للأنظار في أوقات مختلفة من الموسم الماضي، وكان بالطبع على رادار عملاقي الكرة الإسبانية ريال مدريد وبرشلونة، كما كان معدل تسجيله للأهداف يقارن دائما بالنجمين الأبرز في عالم الساحرة المستديرة خلال السنوات الأخيرة ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو رغم أنه لم يقدم الأداء الذي يزيد من مكانته في نهائيات كأس العالم الأخيرة رغم حصوله على لقب هداف المونديال بستة أهداف. لكن من الواضح أن كين يعاني من تراجع ملحوظ في المستوى منذ ذلك الحين. وعندما يكون كين في أفضل مستوياته فإنه يكون لاعبا من الطراز العالمي بالفعل.
ومن الواضح أن أبرز اللاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز يكافحون من أجل أن يقدموا مستويات جيدة لفترات طويلة. ويمكن الإشارة هنا إلى ألكسيس سانشيز ومسعود أوزيل، اللذين كانا في وقت ما من طراز اللاعبين العالميين بكل تأكيد، فقد لعب سانشيز لبرشلونة وأوزيل لريال مدريد، وفاز كل منهما بالبطولات والألقاب في إسبانيا، ناهيك عن فوز أوزيل بلقب كأس العالم مع منتخب ألمانيا. ومع ذلك، لا يقدم أي منهما أداء مقنعا في الوقت الحالي، للدرجة التي جعلت بعض أنصار مانشستر يونايتد وآرسنال يتساءلون عن الأسباب التي تجعل سانشيز وأوزيل يحصلان على هذا المقابل المادي المرتفع مع أنديتهما.
ومن المفترض أن يكون اللاعب من الطراز العالمي قادرا على تقديم مستويات جيدة لفترات طويلة، لكن رغم أن أوزيل وسانشيز لا يزالان في العشرينات من عمرهما فإنهما يقدمان مستويات بعيدة كل البعد عن مستويات أفضل اللاعبين في العالم في الوقت الحالي. ومن الناحية النظرية، لا يزال اللاعبان يقدمان مستويات جيدة، لكن لا يمكن أن يكونا الآن ضمن فئة اللاعبين من الطراز العالمي.
ويجب التأكيد على أنه لا يكفي للاعب في هذه الفئة أن تكون لديه القدرات والإمكانيات الجيدة فحسب، بل يتعين عليه أن يظهر هذه الإمكانيات مرارا وتكرارا في ظروف مختلفة، وفي بعض الأحيان بشكل يفوق كل التوقعات، بالشكل الذي رأيناه من لاعبين من أمثال سيرخيو راموس، ولوكا مودريتش، ولويس سواريز أو أندريس إنييستا، أو حتى على مستوى أقل قليلا من لاعبين من أمثال جيانلويجي بوفون، وجورجيو كيليني، وفيليب لام أو آرين روبن. وإذا كان اللاعب يريد أن يكون من فئة اللاعبين من الطراز العالمي، فيتعين عليه أن يتألق لفترات ولسنوات طويلة. من المؤكد أن أي لاعب يقدم مستويات استثنائية على مدار موسم أو موسمين سوف يجذب الأنظار، لكنه سيكون بحاجة إلى مواصلة التألق إذا كان يريد أن يكون لاعبا من الطراز العالمي.
وعندما ننظر إلى أندية الصفوة في الدوري الإنجليزي الممتاز، فمن هم اللاعبون الذين يمكن أن نقول إنهم من الطراز العالمي في الوقت الحالي؟ ربما لا يمكننا أن نقول إن كين ينضم إلى هذه الفئة، إلا إذا عاد المهاجم الإنجليزي إلى تألقه السابق. وربما يكون كريستيان إريكسن هو أكثر لاعبي توتنهام هوتسبير إثارة للانتباه، لكنه مصاب ولا يشارك في المباريات في الوقت الحالي. ولا يزال بيتر تشيك قادراً على تقديم مستويات مثيرة للإعجاب، لكن حارس المرمى البالغ من العمر 36 عاما لم يعد يقدم تلك المستويات التي كان يقدمها عندما كان في أوج عطائه وتألقه.
ويمتلك نادي تشيلسي اللاعب الذي تنطبق عليه كل مقومات اللاعبين من الطراز العالمي، وهو بالطبع النجم البلجيكي إيدن هازارد، سواء من حيث الأداء القوي الذي يقدمه داخل المستطيل الأخضر أو من حيث تهافت الأندية العالمية الكبرى للحصول على خدماته. وفي الوقت الحالي، وفي ظل إصابة كيفن دي بروين وعدم تقديم محمد صلاح لنفس المستوى الذي قدمه الموسم الماضي واشتراك النجم الفرنسي نغولو كانتي في مركز غير مركزه الأساسي، يمكن القول بكل تأكيد إن هازارد هو أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. صحيح أن هازارد لم يفز مع منتخب بلاده بكأس العالم، لكنه يقدم مستويات مع نادي تشيلسي في الوقت الحالي أفضل كثيرا من المستوى الذي يقدمه بول بوغبا مع نادي مانشستر يونايتد رغم فوز الأخير بكأس العالم مع المنتخب الفرنسي. وحتى يتخلص بوغبا من الخلافات الواضحة مع المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، فإن أفضل لاعب في مانشستر يونايتد سيظل هو حارس المرمى الإسباني ديفيد دي خيا.
وفي مانشستر سيتي، فإن إصابة النجم البلجيكي كيفين دي بروين قد حرمت الفريق من أكثر لاعبيه إبداعا، مع كامل الاحترام والتقدير للنجم المتألق دائما ديفيد سيلفا، على الرغم من أن معظم عشاق كرة القدم يتفقون على أن النجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو يمتلك المقومات التي تجعله مهاجما مثاليا لأي فريق. ويبدو أن المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا قد غير رأيه خلال الموسمين الماضيين بفضل الأداء القوي من أغويرو وفضل الدفع به في خط هجوم الفريق على حساب النجم البرازيلي الشاب غابرييل جيسوس، على الرغم من أن المنتقدين لأغويرو سوف يشيرون إلى أنه لم يكن هو المهاجم الأساسي لمنتخب الأرجنتين خلال السنوات الأخيرة.
وفي ليفربول، كان النجم المصري محمد صلاح يقدم مستويات مثيرة للإعجاب الموسم الماضي، لكن الحكم النهائي سيعتمد على ما إذا كان سيتمكن من تقديم هذا المستوى مرة أخرى أم لا. ورغم أننا لا نزال في بداية الموسم ومن السابق لأوانه أن نحكم على مستواه خلال الموسم الحالي، فإن المؤشرات الأولية لا تبدو مشجعة. وبناء على ذلك، فإن اللاعبين الذين يمكن تصنيفهم على أنهم من الطراز العالمي يمكن عدهم على أصابع اليد الواحدة، فهناك إيدن هازراد، ثم يأتي أغويرو بالقرب منه، بينما يوجد كل من صلاح ودي بروين على القائمة الاحتياطية انتظارا لما سيقدمانه في الفترة المقبلة.
وقد يرى آخرون أنه يجب ضم دي خيا وهاري كين ونغولو كانتي إلى تلك القائمة. ويمكن القول بأنه باستثناء إسبانيا، التي تعمل كمغناطيس يجذب أبرز المواهب من جميع أنحاء العالم، فإن الوضع في إنجلترا لا يختلف كثيراً عنه في أي مكان آخر، من حيث عدد اللاعبين الذين ينظر إليهم على أنهم من الطراز العالمي. ونظرا لأن الدوري الإنجليزي الممتاز هو الأكثر ثراءً في العالم فإن ذلك يعني أنه سيستمر على الأرجح في جذب حصته من اللاعبين المبالغ في أسعارهم، رغم أنه يجب الإشادة في نفس الوقت بكرة القدم الإنجليزية التي أنجبت في الفترة الأخيرة لاعبين بارزين مثل ترينت ألكسندر - أرنولد، وجو غوميز، وريان سيسيغنون، وماركوس راشفورد، وكيران تريبيير، وإبراز موهبة لاعبين آخرين مثل روبرتو فيرمينو، وروبن نيفيز، وويلفريد زاها. ويجب ألا ننسى أيضا المسار الجريء الذي سلكه بعض اللاعبين الشباب الذين رحلوا عن إنجلترا إلى بلدان أخرى من أجل اللعب بشكل مستمر، مثل النجم الإنجليزي الشاب جادون سانشو الذي انتقل من مانشستر سيتي إلى بروسيا دورتموند الألماني. في الحقيقة، يبدو المستقبل واعدا، وهو أمر جيد أيضاً، وخصوصا بعدما فشل الكثير من اللاعبين الذين تم التعاقد معهم بأسعار خرافية في أن يثبتوا في أنهم يستحقون ذلك.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.