ماذا تقرأ أثناء العطلة الصيفية؟

خيارات النقاد من بين مئات الكتب الجديدة

ماذا تقرأ أثناء العطلة الصيفية؟
TT

ماذا تقرأ أثناء العطلة الصيفية؟

ماذا تقرأ أثناء العطلة الصيفية؟

هناك، بلا مبالغة، مئات الكتب الجديدة والروايات التي ظهرت هذا العام، ومعظمها يصلح للتصفح والتسلية أثناء عطلات الصيف السنوية، ولكن كيف السبيل لاختيار الأفضل من المكتبة العالمية مع هذا العدد الهائل من الكتب؟ قد يكون الأسلوب الأفضل هو ترك مهمة الاختيار للنقاد، وتقديم بعض ما يقترحه هؤلاء للقارئ العربي.
وتنقسم كتب العطلات إلى قسمين متوازيين؛ هما «الخيال»، و«الواقع». القسم الأول هو للروايات بمختلف أنواعها، أما القسم الثاني فهو متنوع ما بين كتب السيرة الذاتية، وأدب الرحلات، وكتب التاريخ، والجغرافيا، وغيرها من كتب الواقع.
وهذه النخبة من الكتب العالمية باللغة الإنجليزية هي أفضل ما اقترحه نقاد الإعلام البريطاني لكتب العطلات هذا العام، وهي تشمل أولا كتب الخيال، ومنها:
- «الحقيقة الناعمة» (The Delicate Truth) للمؤلف جون لو كاريه، وهو مؤلف للقصص البوليسية التي تحول بعضها إلى أفلام ناجحة، ويتناول في هذه الرواية مسألة تحويل جمع معلومات الاستخبارات إلى القطاع الخاص، وصراع الأجهزة الحكومية الذي يؤدي في النهاية إلى فشل عملية ضد الإرهاب في جبل طارق. ويتميز أسلوب الكاتب بالتشويق ودقة المعلومات التي تكاد تجعل من سيناريو هذه الرواية الخيالية واقعا ملموسا.
- «أميركانا» (Americanah) وهي قصة لمؤلفة نيجيرية اسمها شيماندا أديشي تحكي فيها قصة رحيلها من موطنها الأصلي في نيجيريا إلى أميركا؛ حيث حققت بعض النجاح والاستقرار، ولكن على حساب تغير مفاهيم حياتها عن مجتمعها القديم. وفي لحظة حنين إلى وطنها الأصلي تعود بطلة القصة إلى نيجيريا وتلتقي مع صديق من أيام الشباب لم يترك نيجيريا في حياته. ويدور محور الرواية عن اختلاف القيم بين الاثنين بعد 13 عاما من الغربة، وكيفية معالجة هذه الاختلافات التي يمكن أن تؤدي إلى فساد العلاقة بين الطرفين.
- «عشق الحلوى» (Sweet Tooth) للمؤلف إيان ماكيوان يحكي عن طالبة جامعية مجتهدة وذكية ولكنها فائقة الجمال، تحصل على وظيفة في جهاز المخابرات البريطانية «إم إي 5» خلال فترة السبعينات، وكانت المهمة الأولى لها، ومن دون علمها، هي الإيقاع بمؤلف شاب وتحويله إلى مشجع للدعاية الحكومية، وتدور بعد ذلك الأحداث المتشابكة بين قصة حب ونشاط المخابرات في صيغة معقدة ومرحة.
- «عدن المظلمة» (Dark Eden) للمؤلف كريس بيكيت من نوع الخيال العلمي عن سكان كوكب مظلم اسمه عدن يبلغ عددهم 532 شخصا كلهم منحدرون من رائد فضاء وزميلته تحطمت سفينتهما على سطح الكوكب وانقطع اتصالهما بالأرض. سكان هذا الكوكب التعساء يحصلون على الضوء والحرارة من أشجار حرارية، وهم يعانون من مشكلات صحية ناتجة عن زواج الأقارب وشح الموارد، بينما تتسرب من مخيلتهم ذكريات الأرض التي ورثوها عن أسلافهم. فهل من منقذ لهذه البشرية المعذبة في كوكب آخر؟
- «الطيور الصفراء» (The yellow Birds) للمؤلف كيفن باورز وهو يحكي قصة جندي أميركي عائد من العراق ومعاناته من آثار الحرب النفسية المدمرة. ويثير المؤلف قضية أن الذين يخوضون الحروب ويعودون منها أحياء قد يكون حالهم أكثر إثارة للشفقة من هؤلاء الذين لقوا مصرعهم على أرض المعركة. هذا الجندي العائد من محافظة نينوى فقد إنسانيته حتى بعد تسريحه من الخدمة بعد عامين في العراق.
- «شرودر» (Schroder) للمؤلفة إميتي غيج تحكي قصة صراع بين زوجين ينتهي بخطف الأب، إيريك شرودر، لابنته التي يقول إنه لا يستغنى عنها. وتدور القصة حول صراع الوالد الذي يعرف مساوئ عملية خطف الطفلة ولكنه يعتقد أنه أب صالح، وألام التي تثير الدموع على صفحات الرواية من معاناتها. وخلال القصة يشرح شرودر قصة حياته المماثلة لطفلته عندما هرب مع والده من ألمانيا الشرقية.
- «الجحيم» (Inferno) للروائي المشهور دان براون في قصة مشوقة تقع أحداثها في مدينة فلورانسا الإيطالية؛ حيث يستيقظ رجل ليجد نفسه في مستشفى وهو فاقد الذاكرة، وهناك من يريد قتله. وتجري الأحداث بعد الهروب من المستشفى وجمع أدلة ما يجري من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه.
- «دكتور سليب» (Doctor Sleep) للمؤلف ستيفن كنغ أحد أشهر مؤلفي الروايات البوليسية. هذه الرواية تحكي عن قصة صراع بين الخير والشر تجذب القارئ من أولى صفحاتها وحتى نهايتها.
- «قبل أن نلتقي» (Before We Met) وهي رواية كتبتها لوسي وايتهاوس عن قصة حب وزواج سعيد، ولكن مع أسرار كانت مخفية من فترة ما قبل اللقاء. الرواية مثيرة بوقائع غريبة وجذابة للقارئ، وامتدح الكتاب الكثير من النقاد وقالوا عنه إن من يبدأ في قراءته لن يستطيع أن يتركه حتى نهايته.
- «لائحة القتل» (The Kill List) وهي للكاتب المعروف فردريك فورسايث الذي اشتهر في الماضي بالكتابة عن صراع المخابرات بين الغرب والشرق الشيوعي. هذه الرواية تختلف فيها الأحداث والشخصيات؛ حيث العدو الجديد للغرب هو داعية إسلامي متطرف يحث مستمعيه على قتل أهداف غربية، ويتصدى لمهمة قتل هذا الداعية أحد رجال المخابرات الغربيين الذي تكون مهمته هي اكتشاف شخصية الداعية وتحديد موقعه وقتله. ويمكن وصف هذه الرواية بأنها تأتي ضمن تيار الإسلاموفوبيا الذي يعم بعض أوساط الغرب الثقافية في الوقت الحاضر، وقراءة مثل هذه الرواية يأتي من باب العلم بطريقة تفكير هؤلاء.
أما في جانب الكتب الواقعية فإن أهم الصادر منها خلال الصيف الحالي يشمل:
- «مستويات الحياة» (Levels of Life) للكاتب جوليان بارنز وهو يحكي في كتابه عن قصة واقعية لفقدانه زوجته بات كافانا في عام 2008 ومحاولته لوصف شعوره بالحزن ووضع «الألم في كلمات»، على حد قوله. وهي قصة مؤثرة وعالية المعاني ولاقت استحسانا من النقاد الذين قرأوها.
- «عودة الملك: المعركة من أجل أفغانستان» (Return of the King: The Battle for Afghanistan) وهو كتاب تاريخي للكاتب ويليام ديريامبل يسرد من خلاله قصة أول غزو بريطاني لأفغانستان في عام 1839 الذي انتهى بهزيمة الجيش الإمبريالي بعدها بعدة سنوات وانسحابه من أفغانستان. ويشرح الكاتب أسباب الهزيمة وتوابعها وهو يقارن بالوقائع التاريخية تشابه الأحداث بين القرن الثامن عشر وما يحدث في أفغانستان الآن.
- «إلى حياة الغابة» (Into the Wild) ويحكي فيها الكاتب جون كراكور قصة واقعية لشاب هجر مدينته وأهله وسافر إلى ألاسكا ليعيش حياة طبيعية لا مكان فيها للنقود ولا لوسائل المعيشة الحديثة. واكتشف أهل الشاب، واسمه كريستوفر ماكندليس أنه منح كل مدخراته وقيمتها 25 ألف دولار إلى جمعيات خيرية. وفي النهاية اكتشف بعض الصيادين جثته متجمدة في سيارة مهجورة في أصقاع ألاسكا. وقعت أحداث هذه القصة الحقيقية في التسعينات وتحولت إلى فيلم يحمل الاسم نفسه.
- «بدم بارد» (In Cold Blood) كتاب يحكي قصة مصرع أربعة أفراد من أسرة واحدة بالرصاص في جريمة غامضة بلا دافع وقعت في ولاية كنساس في عام 1959. ويسرد الكاتب ترومان كابوت أحداث الجريمة والتحقيقات التي تبعتها التي أدت في النهاية إلى القبض على مرتكبي الجريمة. أسلوب الكتاب بوليسي ومشوق وهو يعرض بشكل واقعي أحداث العنف داخل المجتمع الأميركي.
- «رماد أنجيلا» (Angela’s Ashes) ويحكي فيها الكاتب فرانك ماكورت عن طفولته المعذبة كطفل آيرلندي ولد أثناء فترة الكساد في بروكلين، وهو يتذكر ليالي كان يتضور فيها جوعا وبردا، ومع ذلك كتبت له الحياة لكي يسرد تفاصيل طفولته المظلمة في كتاب يستحق القراءة.
ولمحبي المتع الأدبية الذين لم يتمكنوا من قراءة الكتاب الذي أصدرته إيفانا مارشليان، ويضم نصوصا ورسائل لدرويش كتبها بخط يده، أودعها أمانة لدى الصحافية اللبنانية التي زارته أثناء إقامته في باريس لإجراء حوار معه، فإذا به بدل الحوار يزودها بمادة لكتاب، إنها اللحظة المناسبة للاستجمام الثقافي. فمن يفتقدون إصدارات محمود درويش بعد رحيله، سيجدونه في كتاب «أنا الموقع أدناه محمود درويش»، طازجا ومتجليا كعادته.
أما أولئك الذين يفضلون قراءات قصيرة، بطعم عربي بليغ، فيمكنهم اللجوء إلى كتاب أحمد بيضون «دفتر الفسبكة/ نتف من سيرة البال والخال» الذي دون فيه هذا الباحث والمفكر المعروف خاطراته الفيسبوكية على مدى سنتين، مع الإشارة إلى أن بعض هذه النصوص طويل وليست بالضرورة شذرات قصيرة جدا، لكنها تبقى في إطار الخواطر واليوميات، لرجل مثقف له رأيه في الأحداث والتطورات التي أثرت فيه ودون رأيه حوله بكثير من التفكر والعناية، ولا بد أنها أخذت من جهده ووقته، وسيجد القارئ متعة في تتبعها.
ونبقى في المجال الإنترنتي، بعيدا عن الخواطر الفيسبوكية. فمن يرغب بقراءة شيقة، توصله إلى معرفة ما هي المؤثرات التي طرأت على حياتنا وطريقة تفكيرنا وأشكال كتابتنا، بسبب استخدامنا للإنترنت، وما الفرق الجوهري بين القراءة الإنترنتية وتلك الورقية، سيسعده حتما الاطلاع كتاب لأحد العرب القلة المتخصصين في هذا المجال وهو الدكتور غسان مراد الباحث في مجال اللسانيات الحاسوبية. فقد وضع الرجل زبدة معرفته في كتاب جديد وممتع يحمل عنوان «الإنسانيات الرقمية». والكتاب سهل القراءة، غني بالمعلومات المثيرة، كما أنه مكون من عدة فصول، مما يتيح قراءته، ولو بتوقف وعودة على مراحل متباعدة. أما إذا كنت كائنا ورقيا ولا تزال بعيدا نسبيا عن الانخراط في عالم الإنترنت فيمكنك قراءة كتاب الدكتور نديم منصوري الصادر عن «منتدى المعارف» في بيروت بعنوان «سوسيولوجيا الإنترنت» وهو سهل القراءة أيضا، لأنه عبارة عن مقاطع قصيرة تحمل عناوين متفرقة، يوصلك في نهاية المطاف إلى تشكيل فكرة حول ما يدور في العالم الافتراضي، حتى وإن لم تكن أحد رواده.
أما الأنثويات العاشقات لقراءة نصوص ذات نفح متمرد، فنوال السعدواي لا تزال تكتب، بالغزارة نفسها. وصدر لها مؤخر رواية من وحي ما شهده ميدان التحرير من مظاهرات، تحمل عنوان «إنه الدم». والأديبة تستغل أحداث الثورة لتكشف عن هشاشة البنية الاجتماعية والأخلاقية في مجتمع يحتاج لإعادة اكتشاف نفسه ونقدها بعمق. وكتاب آخر للمهتمين بنوال السعداوي عبارة عن حوار مطول معها أجرته الباحثة عايدة الجوهري ونشرته مؤخرا في مؤلف يحمل عنوان «نوال السعداوي وعايدة الجوهري في حوار حول الأنوثة والذاكرة والدين والإبداع». والكتابان الأخيران صدرا في بيروت عن «شركة المطبوعات للتوزيع والنشر».
لأصحاب الميول التاريخية والسياسية، والمهتمين بعودة تركيا إلى الواجهة، ثلاثة كتب صدرت مؤخرا عن «الدار العربية للعلوم»، كل منها يعود إلى التاريخ التركي على طريقته. فكتاب «العثمانيون في ثلاث قارات» هو الثالث للبروفسور إيلبير أورتايلي، في سلسلة «إعادة اكتشاف العثمانيين» التي جمع فيها مقالاته ومحاضراته. وهو المعروف بحرصه على تقديم قراءة مغايرة للأحداث بالعودة إلى الوثائق. والكتاب الثالث هذا يجعلنا نكتشف دور الإدارة العثمانية في التوازنات الأوروبية المتأرجحة في القرن الثامن عشر. كتاب آخر مترجم من التركية إلى العربية لمحبي تقصي سير السلاطين العثمانيين، والدخول إلى كواليس حياتهم الخاصة يحمل عنوان «التاريخ السري للإمبراطورية العثمانية» لمصطفى ارمغان. ونبقى في تركيا، فإذا كنت تفضل الروايات على الكتابات التاريخية، عندها يستحسن أن تختار للغوص في الأجواء العثمانية قراءة رواية «سليمان» التي صدرت بالعربية مؤخرا، وهي الجزء الثالث للكاتب أوقاي ترياقي أوغلو من السلسلة الروائية التي تقصى خلالها حياة سليمان القانوني. وبمقدور القارئ أن يبدأ بالجزء الثالث حتى وإن فاته الجزآن الأولان.
هذه الكتب على جديتها، ليست من النوع المغرق في الحزن والسوداوية، وهي مفيدة ومسلية كما أنها رشيقة وتناسب الساعين إلى الاسترخاء. أما إن وجدت عزيزي القارئ أنك تحتاج إلى شحنة أدبية قوية، ولا تعبأ بأن تتجرع التراجيديا العربية الحديثة، في إجازتك، برواية طويلة، تتطلب منك تركيزا وإغراقا، فبمقدورك أن تقرأ رواية «فرانكشتين في بغداد» للعراقي أحمد سعداوي، التي فازت بجائزة الرواية العربية هذه السنة. وإذا كان من ميزة لهذه الرواية، رغم أنها كربلائية النفس، وتغرقك في الغم، فهو أنها تجعلك تفهم ما يدور في العراق، كما لم تتمكن من فعله مئات نشرات الأخبار التي حضرتها، كما أنها تريك إذا ما كنت تنتمي إلى إحدى الدول العربية التي غاصت في الجحيم، أن النموذج ذاته هو الذي يتكرر في كل البلدان العربية اليوم، وإن اختلفت التسميات وحيثيات الأحداث وبعض التفاصيل.



ما سرّ مراتب الفنادق المريحة؟

المعروف عن الفنادق استخدامها أجود أنواع الأسرة (بيكسيلز)
المعروف عن الفنادق استخدامها أجود أنواع الأسرة (بيكسيلز)
TT

ما سرّ مراتب الفنادق المريحة؟

المعروف عن الفنادق استخدامها أجود أنواع الأسرة (بيكسيلز)
المعروف عن الفنادق استخدامها أجود أنواع الأسرة (بيكسيلز)

أصبح النوم في أيامنا هذه عملة نادرة ورفاهية عصرية، حتى بات الحديث عنه جزءاً من النقاش المتزايد حول الصحة العقلية والنفسية وتأثيرهما المباشر على راحتنا الجسدية. فقلة النوم قد ترتبط بالقلق والتوتر والتفكير المستمر، أو بعادات يومية مثل الإفراط في تناول القهوة والكافيين. لكن وسط كل هذه الأسباب، يبقى سؤال بسيط قد لا يخطر على البال: هل مرتبة سريرك مريحة؟

يصبح هذا السؤال أكثر إثارة عندما نقيم في فندق جيد، حيث لا تقتصر تجربة الرفاهية على التصميم والخدمة والطعام، بل تمتد إلى تلك اللحظة التي نستلقي فيها على السرير ونشعر وكأننا ننام على غيمة. فما الذي يجعل سرير الفندق مختلفاً؟ وكيف تختار الفنادق الفاخرة مراتبها؟ وما سر تلك الراحة التي تجعلنا نتمنى لو اصطحبنا السرير معنا إلى المنزل؟

السر لا يكمن في عنصر واحد، بل في مجموعة من التفاصيل التي تبدأ من اختيار المرتبة نفسها ولا تنتهي عند أغطية السرير والوسائد وطريقة العناية بها. فالفنادق تبحث عادة عن مرتبة تحقق توازناً بين الراحة والدعم، وتناسب أكبر عدد ممكن من الضيوف، لذلك تميل إلى اختيار مراتب بدرجة متوسطة من الليونة، بحيث لا تكون شديدة الصلابة ولا شديدة النعومة.

وتختلف المواد المستخدمة بحسب نوع المرتبة والفندق، إلا أن بعض الفنادق الفاخرة تعتمد على مواد طبيعية مثل القطن والكتان والصوف، إلى جانب طبقات مختلفة من الحشو والنوابض. وتساعد هذه المواد على تحسين التهوية وتنظيم الحرارة والرطوبة، وهو ما يمنح النائم إحساساً بالراحة طوال الليل ويحد من التعرق واحتباس الحرارة.

عدد كبير من السياح يهتمون بجودة مرتبة السرير في الفندق (بيكسيلز)

وفي عالم صناعة المراتب الفاخرة، لا تزال بعض المواد التقليدية تحافظ على مكانتها، ومن بينها شعر الخيل الذي استخدم منذ عقود في حشو المراتب بفضل مرونته وقدرته على التهوية. وفي المراتب المصنوعة يدوياً، توضع طبقات متعددة من الحشوات بعناية، بحيث تمنح المرتبة مرونة مناسبة وتساعد على توزيع وزن الجسم وتقليل نقاط الضغط.

وتبدأ صناعة بعض هذه المراتب بتجهيز الحشوات ووزن الكميات بدقة، ثم توزيعها يدوياً على طبقات متتالية، في عملية تتطلب مهارة وخبرة كبيرة. وقد تتكرر العملية عدة مرات للوصول إلى السماكة والمرونة المطلوبتين، فيما يُصنع هيكل السرير من أخشاب متينة قادرة على تحمل الاستخدام المتواصل، مع الحفاظ على التوازن بين المتانة والراحة.

ويعتمد الكثير من الفنادق على مراتب مصممة بحيث تساعد على تقليل التوتر العضلي وتحسين جودة النوم، وتعتبر أيضاً رمزاً للفخامة والراحة وهذا واضح من خلال الأسعار المرتفعة مقارنة بالأسرة التقليدية، فبعض التصميمات الخاصة يمكن أن تصل أسعارها إلى مئات الآلاف من الدولارات، وهي متاحة للشراء للاستخدام في البيوت الخاصة وليست حكراً على الفنادق.

وميزتها أنها تعتمد على شعر الخيل الذي يرص داخلها أكثر من مرة لأن المرتبة تعتمد على طبقات عديدة، تؤمن مرونة تساعد على توزيع الوزن بالتساوي وتقليل نقاط الضغط في الجسم.

كيف تختار الفنادق الفاخرة مراتب أسرتها؟

لا تترك الفنادق الفاخرة اختيار مراتب أسرتها للصدفة، فالمرتبة تمثل جزءاً أساسياً من تجربة الضيف، ولذلك تخضع عملية اختيارها لمعايير دقيقة تجمع بين الراحة والدعم والمتانة. وتبحث الفنادق عادة عن مراتب تناسب أكبر عدد ممكن من الضيوف، لذلك تميل إلى الدرجات المتوسطة من الليونة، بحيث توفر قدراً مناسباً من الدعم من دون أن تكون شديدة الصلابة أو شديدة النعومة.

تصل أسعار المراتب الجيدة إلى آلاف الدولارات (الشرق الأوسط)

وتولي الفنادق اهتماماً خاصاً بقدرة المرتبة على التهوية وتنظيم الحرارة، إذ تفضل بعض المنشآت المراتب التي تسمح بمرور الهواء وتحد من احتباس الحرارة والرطوبة أثناء النوم. كما تستخدم أغطية مصنوعة من أقمشة قابلة للتنفس، مثل القطن، للمساعدة على توفير بيئة نوم أكثر راحة.

ولا تقل المتانة أهمية عن الراحة، فالسرير الفندقي يخضع لاستخدام يومي ومتكرر من ضيوف مختلفين، ولذلك يجب أن تكون المرتبة قادرة على الحفاظ على شكلها ومستوى الدعم الذي توفره لفترة طويلة. كما تهتم الفنادق بسهولة تنظيفها وصيانتها، وتستخدم أغطية وواقيات خاصة لحمايتها وإطالة عمرها، إلى جانب اختيار بعض المواد التي تساعد على الحد من تراكم الغبار والعث ومسببات الحساسية.

ومن جهة أخرى، تتعاون الفنادق الكبرى عادة مع شركات متخصصة في صناعة المراتب، لضمان الحصول على منتجات تتمتع بمستويات ثابتة من الجودة والراحة والمتانة، مع إمكانية توفير المواصفات نفسها بشكل مستمر في مختلف الغرف. ومع تنامي الاهتمام بالاستدامة، تتجه بعض الفنادق أيضاً إلى اختيار مراتب مصنوعة من مواد طبيعية أو أكثر استدامة، في محاولة للحد من الأثر البيئي الناتج عن استبدالها والتخلص منها.

بعض المصانع يعتمد على حشو المرتبة بشعر الخيل (الشرق الأوسط)

وفي الفنادق الراقية، قد تمتد العناية بتجربة النوم إلى ما هو أبعد من اختيار المرتبة، إذ تتيح بعض المنشآت لضيوفها اختيار نوع الوسادة أو مستوى الدعم الذي يفضلونه، لتصبح تجربة النوم أكثر توافقاً مع احتياجات كل ضيف.

وفي النهاية، لا يبدو أن هناك سراً واحداً يجعل سرير الفندق أكثر راحة، بل منظومة متكاملة من التفاصيل تبدأ من اختيار المرتبة والمواد المستخدمة فيها، مروراً بطريقة تصنيعها والعناية بها، وصولاً إلى الوسائد والأغطية وتهيئة الغرفة.

وربما لهذا السبب، نغادر بعض الفنادق ونحن لا نتذكر فقط الغرفة أو الإطلالة أو الخدمة، بل نتذكر السرير أيضاً، ونتساءل: لماذا لا يكون سريري في المنزل مريحاً إلى هذا الحد؟


«فندق قايتباي» يُعيد نزلاءه إلى العصر المملوكي في قلب القاهرة التاريخية

عودة "وكالة قايتباي" الأثرية لسابق عهدها بعد ترميمها (الشرق الأوسط)
عودة "وكالة قايتباي" الأثرية لسابق عهدها بعد ترميمها (الشرق الأوسط)
TT

«فندق قايتباي» يُعيد نزلاءه إلى العصر المملوكي في قلب القاهرة التاريخية

عودة "وكالة قايتباي" الأثرية لسابق عهدها بعد ترميمها (الشرق الأوسط)
عودة "وكالة قايتباي" الأثرية لسابق عهدها بعد ترميمها (الشرق الأوسط)

وسط منطقة الجمالية بالقاهرة التاريخية، التي تعج بعشرات المباني الأثرية العتيقة، سيكون لدى البعض فرصة العودة بالزمن لنحو 5 قرون عبر الإقامة في فندق «قايتباي»، المعروف باسم «وكالة قايتباي»، التي أنشأها الملك الأشرف أبو النصر قايتباي، بالقرب من باب النصر، وتتميز بعمارتها المملوكية، وتستعد مصر لافتتاح الفندق بحلته الجديدة خلال الفترة المقبلة.

وكانت هذه الوكالة ملتقى للتجار، ومخزناً لبضائعهم، ومكاناً لإقامتهم وتتكون من 3 طوابق... الأرضي للبيع وعقد الصفقات، والأول والثاني لإقامة وإعاشة التجار.

وترى الدكتورة سهير حواس، أستاذة العمارة والتصميم العمراني بكلية الهندسة في جامعة القاهرة، أن إعادة توظيف استخدام الآثار تتم وفق حالة كل مبنى على حدة، فمثلاً لا يمكن التعامل مع آثار الدولة القديمة على أساس توظيفها مكاناً للمعيشة، أو للاستغلال اليومي، بمعنى أنها لا يجوز أن تستغل مكاناً لإقامة الحفلات الصاخبة أو فنادق ومقاهٍ، أما بالنسبة لكثير من البيوت والوكالات والأسبلة التي تنتمي للعصور الإسلامية أو المملوكية مثل وكالة قايتباي، فيمكن استخدامها كمواقع للأنشطة الفنية والثقافية، وأيضاً يمكن التعامل معها بوصفها أماكن للمعيشة.

وتضيف في تصريحها لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا التوجه قد يصون هذه الآثار ويحميها لكن يجب أن يتم وفق اشتراطات صارمة جداً وتحت مراقبة جادة تمنع تعديله أو هدم أي جزء منه.

ووفق مخطط تطوير وكالة «قايتباي» الأثرية بعد تجهيزه، سيكون الطابق الأرضي مدخلاً للفندق به مطاعم وعدد من المكاتب الإدارية وعدد من الأنشطة الترفيهية، أما الدوران الأول والثاني فسيتم تخصيصهما للإقامة الفندقية بسعة 24 غرفة، على أن يتم استغلال السطح مطاعم وأنشطة تخدم النزلاء.

هذا الاستخدام تراه حواس مناسباً لطبيعة الوكالة، فالآثار الموجودة وسط العمران في القاهرة التاريخية وتحيط بها المباني السكنية من الأفضل أن يكون استخدامها متوافقاً مع دورها، لأن هذا سوف يعني حمايتها، وتضيف أن وكالة قايتباي نشأت في الأصل مكاناً لاستقبال التجار يوفر لهم كل سبل الراحة لإتمام أعمالهم، وكانت الإقامة بها كاملة من مأكل ومشرب ونوم وبيع وشراء.

وعدت حواس «إعادة الوكالة للحياة أمراً مهماً، يمنع تعرضها لأي مخاطر يمكن أن تنجم عن إهمالها أو تركها مهجورة»، مؤكدة أنه لا توجد مخاوف من استخدام وكالة قايتباي فندقاً، وسوف تكون تجربة الإقامة به مدهشة، وسوف تعيد النزلاء إلى الأجواء القديمة، مشيرة إلى أن «المساجد التاريخية تستخدم بصورة يومية، وهذا في رأيها يحافظ عليها، لأن الأماكن المهجورة في رأيها يمكن أن تتآكل حوائطها شيئاً فشيئاً بسبب الرطوبة وعدم وجود تهوية كافية بها».

وشهدت الوكالة مؤخراً جولة تفقدية من اللواء محمود نصار، رئيس الجهاز المركزى للتعمير، واللواء مدحت عبد الرحمن، رئيس الجهاز التنفيذي لتجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية، لمتابعة تنفيذ مشروع التطوير.

وتعد وكالة «قايتباي»، وفق نصار، من أجمل نماذج الوكالات الإسلامية التي تميزت بها العمارة في العصر المملوكي، وأضاف أن الجهاز التنفيذي لتجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية هو الذي قام بأعمال ترميمها وإعادة توظيفها وتطوير المناطق المحيطة بها، بهدف الحفاظ على الطابع العمراني والمعماري للقاهرة التاريخية. ولفت إلى تزويدها بمفروشات تحاكي زمن إنشائها لتصبح عنصر جذب يستعيد أجواء القرن الخامس عشر الميلادي.

ويأتي تطوير الوكالة الأثرية ضمن خطة تضمنت مسجدي عمرو بن العاص، وصرغطمش، وسور القاهرة الشمالي، وعديداً من المواقع الأثرية، وفق الدكتور فاروق شرف، استشاري ترميم الآثار، مشيراً لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «استغلال الوكالة كفندق سيكون ضمن منظومة الاستفادة بهذه المواقع، بما في ذلك الجانب السياحي، وهو مهم جداً من النواحي الاقتصادية، فضلاً عما يمثله من مكانة كبيرة يدركها الأجانب ويعرفون من خلالها قيمة ما نملك من آثار وحضارة».

وتنفذ السلطات المصرية مشروعاً طموحاً لتحويل القاهرة التاريخية إلى متحف مفتوح، عبر تطوير عدد من الأحياء والمناطق التي تحيط بالمعالم التاريخية على غرار مسجد السلطان حسن ومسجد السيدة عائشة، ومحيط قلعة صلاح الدين التاريخية، ومنطقة الفسطاط.


من يدفع ثمن الأعطال التقنية في المطارات؟

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
TT

من يدفع ثمن الأعطال التقنية في المطارات؟

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)

لم تعد المطارات مجرد محطات عبور للمسافرين، بل أصبحت شبكة عالمية شديدة الترابط. ولهذا فإن عطلاً تقنياً في نظام ملاحة جوية، أو انقطاعاً في الكهرباء، أو طائرة مسيّرة قرب مدرج، يمكن أن يحوّل مشكلة محلية إلى أزمة تمتد آثارها إلى عشرات الدول.

وهذا ما حصل في بريطانيا أخيراً، بعدما أدى خلل تقني في نظام معالجة بيانات الرحلات التابع لخدمات الملاحة الجوية الوطنية البريطانية «ناتس» إلى شلل واسع في حركة الطيران. وامتدت التداعيات إلى مطارات رئيسية بينها هيثرو وغاتويك ومانشستر وستانستد، مع إلغاء أكثر من ألفي رحلة وتأثر نحو 330 ألف مسافر، فيما استمرت آثار الأزمة حتى اليوم التالي بسبب تراكم الرحلات والركاب والأمتعة.

واللافت أن الأزمة لم تكن نتيجة إغلاق مدرج بسبب طقس سيئ أو حادث طائرة، بل نتيجة خلل في البنية التحتية الرقمية التي تعتمد عليها صناعة الطيران الحديثة. وقد أكدت السلطات البريطانية أن الحادث لم يكن هجوماً إلكترونياً، فيما طلبت الحكومة من رئيس «ناتس» تقديم تقرير عن أسباب الخلل، وأعلنت هيئة الطيران المدني البريطانية إجراء مراجعة مستقلة.

مسافرون عند مكاتب تسجيل الوصول التابعة للخطوط الجوية البريطانية في مطار هيثرو بلندن (رويترز - أرشيفية)

أزمة هيثرو الحالية ليست الأولى التي تثبت مدى هشاشة شبكة الطيران أمام الأعطال الاستثنائية. ففي مارس (آذار) 2025، أدى حريق في محطة كهرباء قريبة إلى انقطاع الكهرباء عن مطار هيثرو وإغلاقه ليوم كامل تقريباً. وتسببت الواقعة في إلغاء أكثر من ألف و300 رحلة وتأثر نحو 200 ألف مسافر، إضافة إلى تحويل رحلات إلى مطارات أخرى في بريطانيا وأوروبا وأميركا الشمالية.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2018، أدى ظهور طائرات مسيّرة قرب مدرج مطار غاتويك إلى إغلاق المطار بصورة متكررة خلال موسم عيد الميلاد، ما أثر في نحو 140 ألف مسافر وأدى إلى تحويل أو إلغاء نحو ألف رحلة.

أما في الولايات المتحدة، فقد تسبب انقطاع كهربائي ضخم في مطار أتلانتا هارتسفيلد جاكسون عام 2017 في إلغاء أكثر من ألف رحلة، بعدما توقفت أنظمة المطار، بما فيها الإضاءة والسلالم المتحركة وقطارات نقل الركاب والجسور المؤدية إلى الطائرات.

وتكشف هذه الحوادث حقيقة واحدة وهي أن المطار لا يعمل بمعزل عن بقية شبكة الطيران. فإذا تعطل مطار محوري مثل هيثرو، لا تتأثر الرحلات التي تصل إليه أو تغادر منه فقط، وإنما تتأثر الطائرات والأطقم ومواعيد الرحلات المتصلة في مدن ودول أخرى.

هل يحصل المسافر على تعويض؟

هنا تبدأ النقطة الأكثر أهمية بالنسبة للمسافرين. في بريطانيا، تحكم حقوق المسافرين قواعد UK261. وهي الإطار البريطاني الذي ينظم حقوق الركاب في حالات التأخير والإلغاء ورفض الصعود إلى الطائرة.

لكن وجود تأخير طويل لا يعني تلقائياً أن شركة الطيران مطالبة بدفع تعويض مالي. العامل الحاسم هو سبب التأخير.

فإذا كان التأخير أو الإلغاء نتيجة أمر يقع ضمن مسؤولية شركة الطيران، فقد يكون المسافر مؤهلاً لتعويض مالي. أما إذا كان السبب من قبيل «الظروف الاستثنائية» الخارجة عن سيطرة شركة الطيران، فقد لا يكون التعويض المالي مستحقاً. وتوضح هيئة الطيران المدني البريطانية أن التأخير الناتج عن ظرف استثنائي لا يوجب التعويض.

فالخلل في نظام مراقبة الحركة الجوية قد يصنف، بحسب ظروف القضية وتقييم المسؤولية، ضمن الظروف الاستثنائية التي تعفي شركة الطيران من دفع التعويض المالي. ولذلك فإن مجرد وصول المسافر متأخراً ثلاث ساعات أو أكثر لا يعني بالضرورة حصوله على مبلغ تعويض في هذه الحالة.

لكن «لا تعويض» لا تعني «لا حقوق» هذه نقطة يقع فيها كثير من المسافرين. حتى عندما لا يكون التعويض المالي مستحقاً تبقى على شركة الطيران التزامات تجاه المسافر.

فعند التأخير، قد يكون للمسافر حق في الرعاية والمساعدة، بما في ذلك الطعام والشراب ووسائل الاتصال، والإقامة الفندقية عند الضرورة، بحسب مدة التأخير والمسافة وظروف الرحلة.

ولهذا ينصح المسافر بالاحتفاظ بالفواتير والإيصالات الخاصة بالمصروفات الضرورية والمعقولة التي تحملها بسبب التعطل، لأن شركة الطيران قد تكون مطالبة بردها وفقاً للظروف والقواعد المطبقة.

وفي حالة إلغاء الرحلة، يكون للمسافر عموماً خيار بين استرداد قيمة التذكرة أو إعادة توجيهه إلى وجهته وفق الحقوق التي تنطبق على رحلته.

متى يكون التعويض المالي مستحقاً؟

بصورة مبسطة، يمكن للمسافر في الرحلات المشمولة بـUK261 أن يطالب بالتعويض عندما:

*يصل إلى وجهته النهائية متأخراً أكثر من ثلاث ساعات.

*أو تُلغى رحلته في ظروف تجعل التعويض مستحقاً.

*أو يُرفض صعوده إلى الطائرة في حالات معينة.

*ويكون سبب المشكلة من مسؤولية شركة الطيران وليس نتيجة ظرف استثنائي خارج سيطرتها.

وقد يصل التعويض في الحالات المؤهلة إلى 520 جنيهاً إسترلينياً للمسافر، بحسب مسافة الرحلة وظروفها.

لكن هناك فارقاً جوهرياً بين التعويض والرعاية.

فحتى إذا لم يكن المسافر مستحقاً للتعويض المالي بسبب ظرف استثنائي، قد تبقى حقوقه في الطعام أو الفندق أو إعادة التوجيه أو استرداد قيمة التذكرة قائمة.

هل للوجهة علاقة بقيمة التعويض؟

الوجهة لا تحدد وحدها ما إذا كان المسافر يستحق التعويض، سبب المشكلة ونقطة انطلاق الرحلة والقواعد القانونية التي تنطبق عليها عوامل أساسية.

لكن المسافة بين نقطة الانطلاق والوجهة تدخل في تحديد قيمة التعويض عندما يكون التعويض مستحقاً أصلاً. ولهذا تختلف قيمة التعويض بين الرحلات القصيرة والمتوسطة والطويلة.