فرنسا تزيد من محن المنتخب الألماني ومدربه لوف

أبطال مونديال 2014 مهددون بالهبوط إلى المستوى الثاني لدوري أمم أوروبا

نوير حارس ألمانيا يفشل في التصدي لرأسية غريزمان مهاجم فرنسا (رويترز)  -  لوف مدرب ألمانيا يندب حظه (أ.ف.ب)
نوير حارس ألمانيا يفشل في التصدي لرأسية غريزمان مهاجم فرنسا (رويترز) - لوف مدرب ألمانيا يندب حظه (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تزيد من محن المنتخب الألماني ومدربه لوف

نوير حارس ألمانيا يفشل في التصدي لرأسية غريزمان مهاجم فرنسا (رويترز)  -  لوف مدرب ألمانيا يندب حظه (أ.ف.ب)
نوير حارس ألمانيا يفشل في التصدي لرأسية غريزمان مهاجم فرنسا (رويترز) - لوف مدرب ألمانيا يندب حظه (أ.ف.ب)

بفضل ثنائية أنطوان غريزمان نجحت فرنسا بطلة العالم في قلب تخلفها بهدف إلى انتصار 2 - 1 على ضيفتها ألمانيا وألحقت بها هزيمة سادسة في عام واحد للمرة الأولى في تاريخها، في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الأولى للمستوى الأول من دوري الأمم الأوروبية.
على «ستاد دو فرانس» نجحت فرنسا في تأكيد صدارتها للمجموعة بفارق 4 نقاط عن هولندا الثانية والتي أذلت ألمانيا السبت بثلاثية نظيفة. وتقدمت ألمانيا بهدف لتوني كروس في الدقيقة 14 من ركلة جزاء، لكن غريزمان نجح في تسجيل هدفين لأبطال العالم في الشوط الثاني في الدقيقتين 62 و80 (من ركلة جزاء).
وهي المرة الأولى التي تخسر فيها ألمانيا مباراتين رسميتين على التوالي منذ نهائيات كأس أوروبا 2000، مما سيزيد الضغط على مدربها جواكيم لوف الذي بدأ مرحلة بناء المنتخب بعد خيبة التنازل عن اللقب العالمي بالخروج من الدور الأول لمونديال 2018، بشكل سيء للغاية، إذ حصل الفريق على نقطة واحدة من ثلاث مباريات، ومني بهزيمة سادسة في عام واحد للمرة الأولى في تاريخه.
وقد يجد المنتخب الألماني الذي تعادل ذهابا مع فرنسا صفر - صفر، نفسه في المستوى الثاني لهذه البطولة قبل مباراته في الجولة الأخيرة مع هولندا في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في حال فوز الأخيرة على فرنسا في المباراة المقررة بينهما في روتردام قبلها بأربعة أيام.
وأعرب قائد ألمانيا وحارسها مانويل نوير عن مرارة وخيبة، قائلا: «كان للمدرب والفريق خطة واضحة جدا ورأيناها خلال المباراة. يجب ألا نلوم أنفسنا بالقدر الذي كنا عليه أمام هولندا. بدأنا المباراة بجرأة. نشعر بالمرارة والخيبة لخسارتنا، لا سيما بعد تقدمنا وشعورنا بالسيطرة على المباراة. لم تتم مكافأتنا على جهودنا في الشوط الأول».
ودخل المنتخبان العملاقان إلى هذه المواجهة في ظروف متناقضة تماما، ففرنسا منتشية من فوزها بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها بعد فوزها في يوليو (تموز) على كرواتيا 4 - 2 في نهائي مونديال روسيا، فيما تجر ألمانيا خلفها ذيل خيبة التنازل عن اللقب العالمي وخروجها من الدور الأول بعد خسارتين أمام المكسيك وكوريا الجنوبية.
ورغم الخروج من المونديال الروسي بعد ثلاث مباريات فقط، أبقى الاتحاد الألماني على خدمات لوف الذي تسلم الإشراف على المنتخب بعد نهائيات مونديال ألمانيا عام 2006، وذلك إيمانا منه بقدرته على قيادة عملية بناء الفريق.
لكن المؤشرات الأولى لهذه العملية ليست مشجعة بتاتا، إذ حقق رجال لوف فوزا يتيما منذ نهائيات روسيا وكان وديا أمام بيرو، فيما اكتفوا بالتعادل في مباراتهم الأولى ضمن دوري الأمم الأوروبية على أرضهم أمام فرنسا، قبل أن تحصل النتيجة الكارثية السبت بتلقي أسوأ هزيمة على يد هولندا وجاءت بثلاثية نظيفة، ثم أتبعوها بهزيمة جديدة أمام فرنسا أول من أمس.
ورغم الخسارة والضغوط الكبيرة الملقاة على عاتقه خرج المدرب لوف متفائلا بمستقبل المنتخب الألماني. وبدا المدرب الألماني يسير بثبات، خلافا لما يحاول البعض الضغط عليه ودفعه إلى تقديم استقالته.
وأشار لوف إلى أن النتيجة لا تعبر عن سير اللقاء وأن الحكم الصربي ميلوراد مازيتش ظلم المنتخب الألماني باحتسابه ركلة جزاء غير صحيحة للفرنسي بليز ماتودي، سجل منها غريزمان هدف الفوز.
لم يلق لوف المسؤولية فقط على ركلة الجزاء، بل أشار إلى أن عدم حسم لاعبيه المباراة في الشوط الأول بتسجيل هدف ثان، مكن الفرنسيين من العودة، واصفا أبطال العالم بـ«المنتخب الأفضل على الإطلاق حاليا».
وأشاد لوف بلاعبيه وقال: «مسرور جدا بالأداء الذي قدموه، لكني خائف من النتيجة، رغم أن طريقة لعبنا اختلفت كليا عما كانت عليه السبت أمام هولندا».
ورأى لوف أن فريقه قارع أفضل منتخب في العالم حاليا، مشيدا بمميزات لاعبي المنتخب الفرنسي، وأوضح: «لقد دفعنا ثمن عدم الحذر والحسم».
وأسهب المدرب الألماني المتوج مع فريقه بطلا للعالم في البرازيل 2014 والممدد عقده إلى ما بعد نهائيات مونديال قطر 2022، في الحديث عن عدم استثمار لاعبيه الفرص التي سنحت لهم في الشوط الأول. وقال: «أعتقد أننا كنا نستحق الفوز وكنا الأفضل لكن الأمور لا تسير بهذه الطريقة. افتقرنا إلى القليل من الذكاء، وكنا قادرين على تسجيل هدف ثان، كان كفيلا بجعلنا نلعب بهدوء وراحة والفوز بالمباراة».
ونوه لوف بلاعبيه الشباب وخصوصا جناح بايرن ميونيخ سيرج غنابري ولاعب وسط باريس سان جيرمان الفرنسي ثيلو كيهرر الذي لعب أساسيا للمرة الأولى مع المنتخب، مشيرا إلى أن أداء المنتخب في ملعب «ستاد دو فرانس» يعول عليه لتأسيس شيء ما للمستقبل.
ويبدو أن مجلة «كيكر» الألمانية الرياضية تتسم بنفس نظرة التفاؤل التي يتحلى بها لوف حول المستقبل حيث ذكرت، في تعليقها على المباراة: «بارقة أمل في مستقبل أفضل»، ولكنها أوضحت أن الأمر يتوقف على التزام لوف بثورة التغيير التي بدأها أخيرا.
ولم يتردد مسؤولو الاتحاد الألماني لكرة القدم في إبداء مساندتهم للوف بعد كبوة المونديال الروسي ولكنهم أكدوا أن الحد الأدنى لأهداف الفريق هو تجنب الهبوط للقسم الثاني بدوري أمم أوروبا.
وأصبح هذا الهدف في مهب الريح بعد المباريات الثلاث التي خاضها الفريق في مجموعته بالبطولة حيث تتبقى له مباراة واحدة فقط أمام نظيره الهولندي الشهر المقبل.
ويخوض المنتخب مباراة ودية أمام المنتخب الروسي في 15 نوفمبر المقبل لكنه سيهبط رسميا إلى القسم الثاني بالبطولة إذا تغلب المنتخب الهولندي على نظيره الفرنسي في اليوم التالي. وحتى إذا انتهت مباراة المنتخبين الهولندي والفرنسي بالتعادل، سيكون الألمان في وضع حرج للغاية حيث يحتاج الفريق للفوز بأربعة أهداف في المباراة الأخيرة له أمام المنتخب الهولندي في 19 من الشهر نفسه.
وقال راينهارد جريندل رئيس الاتحاد الألماني إن أداء الفريق في مباراة فرنسا يمنحنا الثقة في المستقبل. ويمكن البناء على هذا. وأضاف أوليفر بيرهوف مدير المنتخب: «العرض مؤشر مهم وجيد».
ولكن دعم وتأييد مدربي كرة القدم نادرا ما يستمر، ومن الممكن أن يتغير سريعا بناء على الظروف والأحداث.
وقد يواجه لوف الكثير من الانتقادات الحادة والمطالبات برحيله حال قدم المنتخب عرضا متواضعا أمام روسيا أو فشل في الاستمرار بالقسم الأول لدوري أمم أوروبا.
وقال بيرهوف: «عند تقييم مدرب، لا تبدأ من النتائج فقط... قبل أي شيء، عليك أن ترى التطوير». وبعد 12 عاما من العمل كمدير فني للفريق، ثارت بعض الشكوك حول قدرة لوف على تقديم هذا التطوير.
وفي الجانب الفرنسي، تبدو الأمور مختلفة تماما، إذ إنه وبعد التتويج العالمي بقيادة لاعبين مثل كيليان مبابي، يجد رجال المدرب ديدييه ديشامب أنفسهم في صدارة المجموعة بسبع نقاط.
وأشاد ديشامب بعودة فريقه وقلب النتيجة على الألمان وقال: «هذا هو الفارق بين فريق مفعم بالثقة وآخر (ألمانيا) يفتقد بعض الثقة وربما ليس فعالا مثلنا».
وأضاف: «لا يوجد شيء أفضل من ذلك بالنسبة لفريقي. أفضل وصفة هي الانتصار، واجهنا مباراة صعبة ونجحنا في الفوز على فريق صعب».
وأشاد ديشامب بالروح الجماعية لفريقه، التي أثمرت عن العودة إلى أجواء المباراة في الشوط الثاني والفوز بها، وقال: «قمنا بعمل كبير. في غضون شهر من الآن، علينا إنجاز المهمة والتأهل إلى نصف النهائي بانتزاع نقطة على الأقل من مباراتنا مع هولندا. هدفنا المقبل الوجود في الدور نصف النهائي للمسابقة في يونيو (حزيران) المقبل مع ثلاثة منتخبات أخرى. نستطيع القول إننا تقدمنا خطوة إلى الأمام، ونحن على الطريق الصحيح».
وأقر بأن تغييراته التكتيكية في الشوط الثاني أعادت الروح إلى الفريق. لكنه منح الرصيد كله إلى اللاعبين وخصوصا الحارس القائد هوغو لوريس قائلا: «ساهم في عدم تفاقم النتيجة في الشوط الأول نتيجة تصدياته الحاسمة».
ورفع ديشامب المسؤولية عن مدافعه بريسنل كيمبيبي الذي تسبب بركلة الجزاء التي سجل منها كروس هدف التقدم لألمانيا، مشيرا إلى أن مدافعه لم يكن محظوظا، وأن ركلة الجزاء أثرت على طريقة لعبه لاحقا، علما أنه خاض مباراته الدولية الثالثة مع منتخب بلاده.
أما غريزمان الذي كرر ما فعله في ملعب فيلودروم في مرسيليا قبل عامين عندما سجل ثنائية في مرمى الحارس الألماني مانويل نوير ليحمل بها فرنسا إلى المباراة النهائية لكأس أوروبا فقال: «المدرب واللاعبون طالبوا رفاقهم بالظهور بصورة أبطال العالم في استراحة الشوطين، وهو ما نجحنا في تحقيقه».
وتابع غريزمان الذي رفع غلته من الأهداف الدولية إلى 26، أن الفوز يعود إلى جهود رفاقه وليس إلى ثنائيته، مضيفا: «لولا عرضية لوكاس هرنانديز وركلة الجزاء التي حصل عليها ماتودي، لم أكن لأسجل».
ولم يخف غريزمان سعادته بدخوله لائحة الهدافين العشرة الكبار في تاريخ المنتخب الفرنسي وقال: «هذا يحفزني على تسجيل المزيد من الأهداف».


مقالات ذات صلة

يورتشيتش: بيراميدز يعاني من الغيابات

رياضة عربية الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش المدير الفني لنادي بيراميدز (نادي بيراميدز)

يورتشيتش: بيراميدز يعاني من الغيابات

أكد الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي بيراميدز المصري، على أهمية مباراة ريفرز يونايتد النيجيري.

«الشرق الأوسط» (بورت هاركورت (نيجيريا))
رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)

إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

كشف هوغو إيكيتيكي، لاعب فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، أنه فضَّل اختيار اللعب مع ليفربول بدلاً من نيوكاسل بالصيف؛ لأنه لا يمكنه أن يرفض عرضاً من بطل الدوري.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

ديمبيلي ما زال يبحث عن المستوى الذي منحه الكرة الذهبية

بعد أشهر من المتاعب البدنية، كانت الظروف مهيأة مطلع هذا العام أمام عثمان ديمبيلي ليحقق انطلاقته.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ملعب «فايكاس» يتعرض لظروف سيئة (نادي رايو فايكانو)

«لا ليغا»: سوء أرضية الملعب يؤجل مباراة فايكانو وأوفييدو

انتقد لاعبو رايو فايكانو وجهازه الفني إدارة النادي علناً بسبب «الظروف غير المقبولة»، ومن بينها الأرضيات غير الصالحة للعب.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية معتمد جمال المدير الفني لنادي الزمالك (نادي الزمالك)

مدرب الزمالك: مواجهة زيسكو صعبة

أكد معتمد جمال، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك المصري، أن هدفهم هو الفوز على زيسكو الزامبي.

«الشرق الأوسط» (ندولا)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.