أفضل 6 مواجهات خاضها المنتخب الإنجليزي منذ «يورو 2006»

من التعادل في روما مروراً بسحق ألمانيا بخماسية وصولاً إلى الانتصار على إسبانيا

فرحة الجماهير الإنجليزية بإسقاط ألمانيا بخماسية في عقر دارها  -  ثيو والكوت يحتفل بهدفه الثاني في الشباك الكرواتية
فرحة الجماهير الإنجليزية بإسقاط ألمانيا بخماسية في عقر دارها - ثيو والكوت يحتفل بهدفه الثاني في الشباك الكرواتية
TT

أفضل 6 مواجهات خاضها المنتخب الإنجليزي منذ «يورو 2006»

فرحة الجماهير الإنجليزية بإسقاط ألمانيا بخماسية في عقر دارها  -  ثيو والكوت يحتفل بهدفه الثاني في الشباك الكرواتية
فرحة الجماهير الإنجليزية بإسقاط ألمانيا بخماسية في عقر دارها - ثيو والكوت يحتفل بهدفه الثاني في الشباك الكرواتية

الانتصار الذي حققه المنتخب الإنجليزي الاثنين على نظيره الإسباني في عقر داره بدوري الأمم الأوروبية لم ينعش آماله في المجموعة الرابعة للدرجة الأولى في المسابقة القارية الجديدة فحسب وإنما أعاد للأذهان أفضل أداء لمنتخب «الأسود الثلاثة» منذ كأس الأمم الأوروبية عام 1996. وأشاد غاريث ساوثغيت مدرب إنجلترا بشجاعة فريقه في انتصاره 3 - 2 خارج ملعبه على إسبانيا، وقال إن تجربة الفوز على واحد من أقوى فرق العالم ستفيد فريقه. ورغم أن المنتخب الإنجليزي خالف التوقعات ليبلغ الدور قبل النهائي في كأس العالم هذا العام، فإن نتائجه سيئة أمام الفرق الكبيرة في المباريات الرسمية وتحقق آخر انتصار مهم له عام 2001 على ألمانيا بنتيجة 5 - 1 في تصفيات كأس العالم. «الغارديان» تستعرض هنا أفضل 6 مباريات خاضها المنتخب الإنجليزي على امتداد الأعوام الـ22 الأخيرة.
- إيطاليا 0 - 0 إنجلترا (تصفيات كأس العالم 1997)
نادراً ما تنضم المباريات التي تنتهي بالتعادل إلى خانة الذكريات الثمينة، لكن بالنظر إلى أنه من النادر أن تتفوق إنجلترا على منتخبات الصفوة على مستوى العالم، تحظى هذه المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي على أرض استاد «ستاديو أوليمبيكو» بمكانة خاصة في الوجدان. وقد نجحت هذه المباراة في دفع الفريق المضيف نحو خوض مباراة فاصلة للتأهل لبطولة كأس العالم بفرنسا عام 1998. خاضت إنجلترا هذه المباراة في مواجهة فريق تفوق عليها بنتيجة 1 - 0 على أرض استاد «ويمبلي»، لذا يمكن القول إن المنتخب بقيادة المدرب غلين هودل قدم أداءً ونتيجة جيدة. ومثلما جرت العادة في إنجلترا، فإن لكل مجد جانبه المثير للأسى: لم يتمكن إيان رايت، الذي صوب كرة باتجاه مرمى الخصم في الوقت الإضافي تصدت لها العارضة، من الوصول إلى النهائي بعد عودته من إصابة، وتكرر الأمر ذاته مع بول غاسكوين، وإن كان على نحو أكثر دراماتيكية. وأهدر بول آينس، الذي كان بمثابة البطل الجريح هنا، ركلة ترجيح خلال تبادل ركلات الترجيح أمام الأرجنتين.
- ألمانيا 1 - 5 إنجلترا (تصفيات كأس العالم 2001)
حتى يومنا هذا، خسرت ألمانيا (الغربية) مباراتين فقط للتأهل لبطولة كأس العالم، سواء على أرضها أو خارجها. في ميونيخ، تقدمت ألمانيا بهدف مبكر، لكن إنجلترا بقيادة المدرب سفين غوران إريكسون عقدت عزمها على السعي وراء الفوز. وبالفعل، سرعان ما سجل مايكل أوين هدف التعادل، قبل أن ينطلق المنتخب الإنجليزي في سحق دفاعات ألمانيا. ولا تزال عالقة بأذهاننا جميعاً صورة احتفال ستيفين غيرارد وفرحته العارمة عندما أصبحت النتيجة 2 - 1. إلا أنه عندما رفع أوين النتيجة إلى 3 - 1 في وقت مبكر من بداية الشوط الثاني، سادت حالة غريبة من الهدوء التي نجمت عن عدم التصديق، حتى انطلق اللاعب نفسه مبتهجاً بإنجازه. ومع هذا، لم يكتف أوين ولا إيميل هيسكي بهذه النتيجة الرائعة، واستمر القصف على مرمى ألمانيا.
- إنجلترا 3 - 0 الدنمارك (دور الـ16 بكأس العالم 2002)
في النهاية، وصلت ألمانيا - بمعاونة نتيجة تعادل - النهائي. أما إنجلترا، فبعد أن وجدت سبيلاً أمامها للفكاك من المجموعة بفوز صعب للغاية أمام الأرجنتين 1 - 0 والتعادل أمام نيجيريا دون أهداف، جاءت مباراة دور الـ16 في نيغاتا لتخلد في الذاكرة. كانت الدنمارك قد فازت لتوها على فرنسا بنتيجة 2 - 0 لتقضي على آمال حامل اللقب، لكن ريو فيرديناند سجل هدفاً مبكراً، وعمد أوين إلى استغلال هذه الميزة، ومن بعده هيسكي، وذلك قبل دقيقة واحدة قبل نهاية الشوط الأول. في الواقع، لم يسبق لإنجلترا أن فازت بمباراة يخرج فيها المغلوب بهذه القوة من قبل سوى أمام باراغواي في دور الـ16 عام 1986. وانتقلت إنجلترا لدور الثمانية لتواجه البرازيل، حاملة بداخلها آمالا عريضة، ووقفت على مسافة ثوان معدودة من التقدم في المباراة قبل نهاية الشوط الأول.
- كرواتيا 1 - 4 إنجلترا (تصفيات كأس العالم 2008)
من الصعب تجاهل الفوز بنتيجة 4 - 2 أمام الخصوم ذاتهم في دور المجموعات عام 2004، لكن بدا هذا الفريق بمثابة الوجه المتألق للمنتخب الإنجليزي الذي كانت تراوده تطلعات كبيرة. وجاءت المباراة في أعقاب فوز قوي لكرواتيا على إنجلترا بنتيجة 3 - 2 على أرض استاد «ويمبلي»، وهو الفوز الذي حال دون مشاركة الأخيرة تحت قيادة المدرب ستيف مكلارين في بطولة «يورو 2008».
وكان الفريق الذي يقوده المدرب فابيو كابيلو قد تجاوز بصعوبة المباريات الودية ومباراة تأهل أمام منتخب أندورا، وبذلك لم يقدم أدنى مؤشر على ما هو آت. في زاغرب، نجح ثيو والكوت الذي لم يكن عمره قد تجاوز الـ19 في تسجيل أول ثلاثة أهداف (هاتريك) للمنتخب الإنجليزي في مباراة تنافسية منذ ميونيخ، ليطلق حملة تأهل رائعة بكل المقاييس. إلا أن الكرواتي ماريو ماندغوكيتش أبى للأسف أن تنتهي المباراة دون أن يخترق شباك المنتخب الإنجليزي.
- السويد 2 - 3 إنجلترا (دور المجموعات يورو 2012)
كانت ليلة كروية لا تنسى، فعلى العاصمة الأوكرانية كييف، نجح المنتخب الإنجليزي بقيادة المدرب روي هودجسون في التقدم، ثم تقهقر، وأخيراً فاز. ونجحت كرة رائعة صوبها آندي كارول بالرأس من تمريرة وجهها له جيرارد في ضمان تقدم إنجلترا بحلول نهاية الشوط الأول، لكن الدفاع الرديء منح السويد فرصة استعادة التوازن والتقدم بنتيجة 2 - 1. وكان من الممكن أن يتسبب هدفا السويد اللذين سجلهما غلين جونسون وأولوف ميلبيرغ من بعده بالرأس، في انهيار صفوف المنتخب الإنجليزي. إلا أنه بدلاً عن ذلك، انطلق والكوت ليحقق التعادل بادئ الأمر، ثم يمهد الطريق أمام هدف الفوز المبهج الذي أحرزه داني ويلبيك في أول فوز للمنتخب الإنجليزي في مباراة تنافسية أمام هذا الخصم. بيد أنه للأسف الشديد، نادراً ما أظهر المنتخب الإنجليزي هذا المستوى المبهر من الصمود والبسالة مرة أخرى تحت قيادة هودجسون.
- إسبانيا 2 - 3 إنجلترا (دوري الأمم الأوروبية 2018)
خلال مسيرته، نجح غاريث ساوثغيت في تحقيق بعض الإنجازات الكبيرة في بطولة كأس العالم، أبرزها سحق بنما واستعادة زمام السيطرة أمام كولومبيا والفوز السهل أمام السويد. إلا أن المقاومة التي واجهتها إنجلترا في إشبيلية كانت كبيرة. ومع هذا، نجح رحيم سترلينغ ليس فقط في إحراز هدفين بعد مجهود كبير، وإنما بدا كذلك مستحقاً لركلة جزاء عندما كانت النتيجة 3 - 0، الأمر الذي كان سيقضي تماماً على آمال إسبانيا في التعافي خلال الشوط الثاني. وتبقى هذه المباراة راسخة في الأذهان كواحدة من أفضل مباريات إنجلترا في السنوات الأخيرة، وبخاصة الشوط الأول الذي سيظل يبعث على البهجة حتى إذا فازت كرواتيا علينا على أرض استاد «ويمبلي» الشهر القادم وتسببت في تراجع ترتيبنا في المجموعة.


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

رياضة عالمية اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا)
رياضة عالمية فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

ثأر باريس سان جيرمان من ضيفه وغريمه التقليدي بالطريقة والنتيجة، عندما أكرم وفادته بخماسية نظيفة الأحد على ملعب "بارك دي برانس" في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)

الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

أنقذ المدافع بيير كالولو فريقه يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو لينتهي اللقاء بالتعادل 2/2، الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عربية ماهر الكنزاري مدرب الترجي المقال (نادي الترجي)

الترجي التونسي يُقيل مدربه الكنزاري

أعلن الترجي المنافس في الدوري التونسي الممتاز لكرة القدم الأحد انفصاله عن المدرب ماهر الكنزاري بعد خسارته 1-صفر أمام ستاد مالي في دوري أبطال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.