واشنطن تسعى لاتفاقات تجارية مع اليابان و«الأوروبي» وبريطانيا

الممثل التجاري الاميركي روبرت لايتهايزر
الممثل التجاري الاميركي روبرت لايتهايزر
TT

واشنطن تسعى لاتفاقات تجارية مع اليابان و«الأوروبي» وبريطانيا

الممثل التجاري الاميركي روبرت لايتهايزر
الممثل التجاري الاميركي روبرت لايتهايزر

تعتزم واشنطن التفاوض بشأن اتفاقات تجارة حرة مع كل من اليابان والاتحاد الأوروبي وبريطانيا على انفراد، في بادرة تهدئة بعد تلويحها بفرض رسوم جمركية عقابية، لتتخلص من عجزها التجاري تجاه شركائها.
وأفاد مكتب ممثل التجارة الأميركي بأنه "عملا بتعليمات من الرئيس، أبلغ ممثل التجارة الأميركي روبرت لايتهايزر الكونغرس أن إدارة ترمب تعتزم التفاوض على ثلاثة اتفاقات تجارية منفصلة" مع هذه الأطراف.
ولم يوضح المكتب ما إذا كانت هذه الأطراف الثلاثة أعطت موافقتها المبدئية على الدخول في مفاوضات حول اتفاقات ثنائية، مشيرا إلى أنه سيعلن أهداف هذه المفاوضات قبل ثلاثين يوما على الأقل من بدئها رسميا.
ويتباين هذا الإعلان مع توعد دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية مشددة إضافية على أي بلد يرفض فتح أسواقه أكثر أمام المنتجات الأميركية.
كما أنه صدر قبل أن تستكمل وزارة التجارة تحقيقها في إمكان فرض رسوم جمركية جديدة في قطاع صناعة السيارات، وهو ما يثير مخاوف في الاتحاد الأوروبي واليابان على هذا القطاع الأساسي في الاقتصاد العالمي.
وكُلفت "مجموعة عمل" بقيادة المفوضة الأوروبية للتجارة سيسيليا مالمستروم وروبرت لايتهايزر منذ ذلك الحين درس إمكان إرساء الخطوط العريضة لاتفاق كهذا. لكن هذه المساعي لم تفلح في تضييق الهوة بين الطرفين.
وتصرّ فرنسا على استثناء القطاع الزراعي من أي مفاوضات، وتخشى العودة إلى اتفاقية "الشراكة التجارية والاستثمارية العابرة للأطلسي" المجمدة منذ وصول ترمب إلى البيت الأبيض، إذ كانت تثير مخاوف الأوروبيين من وصول واردات من اللحوم الأميركية بالهورمونات والمواد المعدلة جينيا.
وكتب لايتهايزر أن "العلاقة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي هي الأكثر أهمية والأكثر تعقيدا في العالم مع مبادلات تجارية بأكثر من 1100 مليار دولار". وبالرغم من هذا الحجم الهائل من الحركة التجارية، لفت إلى أن المصدّرين الأميركيين في قطاعات أساسية يخضعون لرسوم جمركية وغير جمركية "منذ عقود تؤدي إلى اختلال في الميزان التجاري الأميركي مع الاتحاد الأوروبي".
وقال لايتهايزر في الكونغرس إن المحادثات مع المملكة المتحدة ستبدأ ما أن يصبح البلد "جاهزا" بعد خروجه من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس (آذار) 2019.
وجاء في بيان مكتب ممثل التجارة الأميركي أن "الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ستكونان على التوالي أول وخامس أكبر اقتصاد في العالم (...)، وأي اتفاق تجاري البلدين قد يعزز العلاقات أكثر بينهما من خلال إلغاء الرسوم الجمركية المفروضة حاليا على السلع والخدمات والحواجز غير الجمركية".
وفي ما يتعلق باليابان، أجريت مفاوضات أولية بين ممثل التجارة الأميركي ووزير الاقتصاد الياباني توشيميتسو موتيغي في أغسطس (آب) في الولايات المتحدة. غير أن وجهات نظر الطرفين كانت متباينة في ذلك الحين، إذ كانت طوكيو تفصل اتفاقا متعدد الأطراف على غرار اتفاقية "الشراكة عبر المحيط الهادئ" التي لا تزال تأمل في إقناع الولايات المتحدة بالعودة إليها.
وسجلت الولايات المتحدة عام 2017 عجزا تجاريا في السلع والخدمات بقيمة 55.5 مليار دولار مع اليابان و151.4مليار دولار مع الاتحاد الأوروبي، و14.2 مليار دولار مع بريطانيا.



كوريا الشمالية تنتقد تقديم رئيسة وزراء اليابان قرباناً لضريح ياسوكوني

«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)
«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تنتقد تقديم رئيسة وزراء اليابان قرباناً لضريح ياسوكوني

«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)
«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)

انتقدت كوريا الشمالية، اليوم السبت، رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي، لتقديمها قربانا لضريح حرب مثير للجدل في طوكيو، ووصفت ذلك بأنه «تحدي للعدالة الدولية».

أرسلت تاكايشي يوم الثلاثاء الماضي قربانا إلى ضريح ياسوكوني، الذي يكرم قتلى الحرب اليابانيين، ومن بينهم 14 من المجرمين من الدرجة الأولى الذين أدانتهم قوات الحلفاء بعد الحرب العالمية الثانية. وقام سياسيون يابانيون بارزون آخرون بزيارة الضريح.

وجاء في مقال نشرته صحيفة «رودونج سينمون»، إنه «تشويه صارخ للتاريخ وتحدي للعدالة والسلام الدوليين. إنه مكان لتكريم المعتدين ومجرمي الحرب الذين تسببوا في معاناة لا يمكن علاجها».

واتهمت الصحيفة طوكيو بالسعي إلى نشر النزعة العسكرية من خلال زيارات الضريح، داعية إياها إلى التكفير عن الماضي.

وواجه السياسيون اليابانيون انتقادات لإرسالهم القرابين أو زيارة ضريح ياسوكوني، حيث اعتبرت الدول المجاورة، مثل كوريا الجنوبية والصين، مثل هذه التصرفات محاولة لتمجيد الماضي العسكري للبلاد، وفقا لوكالة يونهاب للأنباء.

وكانت كوريا تحت الحكم الاستعماري الياباني في الفترة من 1910 إلى 1945، بينما تعرضت الصين للغزو الياباني خلال الحرب العالمية الثانية.


مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب ي شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل شخصين في ضربة أميركية على قارب ي شرق المحيط الهاديء

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الجمعة، أنه قتل شخصين في ضربة استهدفت قاربا يشتبه بتهريبه المخدرات، ما يرفع عدد ضحايا حملة واشنطن ضد «إرهابيي المخدرات» في أميركا اللاتينية إلى 182 قتيلا على الأقل.

وقالت القيادة العسكرية الجنوبية الأميركية في بيان على منصة «إكس»، أنها نفذت «ضربة عسكرية قاتلة على سفينة تشغلها منظمات مصنفة إرهابية».

أضافت «أكدت المعلومات الاستخباراتية أن السفينة كانت تعبر طرق تهريب مخدرات معروفة في شرق المحيط الهادئ، وأنها كانت تشارك في عمليات تهريب مخدرات»، مكررة العبارات نفسها التي تستخدمها لوصف العشرات من هذه العمليات منذ بدء الحملة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكان مسؤولون عسكريون أميركيون قد أعلنوا عن سبع ضربات مماثلة على الأقل في أبريل (نيسان*، ليصل إجمالي عدد القتلى في هذه العمليات إلى 182 على الأقل، وفقا لإحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية.

ولم تقدم إدارة ترمب أي دليل قاطع على تورط القوارب التي تستهدفها في تهريب المخدرات، ما يثير الجدل حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء في القانون الدولي ومنظمات حقوقية، إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها تستهدف مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا على الولايات المتحدة.


إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)
جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)
TT

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)
جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام والماء، ما أثار الغضب في أنحاء البلاد.

ونشرت امرأة يعتقد أنها زوجة أحد الجنود التابعين لهذه الوحدة، صورا تظهر ثلاثة جنود بلحى طويلة وقد فقدوا الكثير من وزنهم وبرزت أضلاعهم.

وكانت الوحدة متمركزة بمنطقة خاركيف في شمال شرق البلاد منذ 25 أغسطس (آب)، حيث كانت الإمدادات تصل، كما كتبت أناستاسيا سيلتشوك على مواقع التواصل الاجتماعي، «بمشيئة الله»، مضيفة «وكل 10 إلى 15 يوما تقريبا من دون ماء أو طعام».

وكشفت أن الجنود كانوا يشربون مياه الأمطار ويذيبون الثلوج خلال فصل الشتاء.

واستقبل صحفيون عسكريون وشخصيات أوكرانية عامة الخبر بغضب شديد.

وكتبت المراسلة آنا كاليوجنا على مواقع التواصل الاجتماعي «لم أتخيل يوما أن تصل قيادتنا العسكرية بجيشنا إلى هذا الحد من العار. جنودنا يبدون كأنهم عائدون من الأسر الروس».

وأعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية الجمعة، إقالة قائد الوحدة واتهمته بـ«إخفاء حقيقة الوضع».

أضافت في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي «خسرنا عددا من المواقع ووقعت سلسلة من الأخطاء في تقدير إمدادات الجنود»، مشيرة إلى «رصد مشكلة في إمدادات الأغذية لأحد المواقع».

وتخوض الوحدة معارك حول نهر أوسكيل في منطقة كوبيانسك في شمال شرق أوكرانيا.

وأوضحت أوكرانيا أن الإمدادات تُنقل إلى القوات على تلك الجبهة باستخدام طائرات مسيرة وقوارب لعبور المجرى المائي الذي يتعرض لنيران روسية.

وأفاد الجيش الأوكراني الجمعة، بتزويد الوحدة بالمواد الغذائية، مضيفا «إذا سمحت الظروف، سيتم إجلاء القوات فورا».

وأجرى القائد الجديد للوحدة، تاراس ماكسيموف، اتصالا عبر الإنترنت مع الجنود بعد تعيينه، متعهدا بإراحتهم من الخدمة حالما يسمح الطقس بذلك.

وقال له أحد الجنود في المكالمة التي نشرتها وسائل الإعلام الأوكرانية «ساعدنا بسحبنا من هنا، وسيكون كل شيء على ما يرام».