وزير الدفاع الأميركي ينفي نيته الاستقالة... ويؤكد تأييد ترمب له

ندّد بنفوذ بكين العسكري المتزايد في بحر الصين الجنوبي

ماتيس يصل إلى مدينة هوشي منه في فيتنام أمس (أ.ف.ب)
ماتيس يصل إلى مدينة هوشي منه في فيتنام أمس (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الأميركي ينفي نيته الاستقالة... ويؤكد تأييد ترمب له

ماتيس يصل إلى مدينة هوشي منه في فيتنام أمس (أ.ف.ب)
ماتيس يصل إلى مدينة هوشي منه في فيتنام أمس (أ.ف.ب)

نفى وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، أمس، نيته تقديم استقالته، وأكد لصحافيين رافقوه على متن طائرة أقلته إلى فيتنام، تعبير الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن «تأييده الكامل» له.
وذكر ماتيس، الذي استهل أمس جولة آسيوية تشمل فيتنام وسنغافورة، أنه تحدث مباشرة مع ترمب هاتفيا قبل ظهر الاثنين بتوقيت واشنطن. وقال وزير الدفاع: «قال لي (أنا معك مائة في المائة)»، وذلك غداة تصريحات للرئيس الأميركي أثارت تساؤلات بشأن مصيره، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وبثت شبكة «سي بي إس» التلفزيونية الأحد مقابلة مع ترمب، لمح فيها إلى احتمال مغادرة ماتيس البنتاغون.
وقال: «ربما يكون ذلك. أعتقد أنه ديمقراطي نوعا ما، إذا أردتم معرفة الحقيقة». وأضاف: «لكن الجنرال ماتيس شخص طيب. نتفق معه بشكل جيد جدا. ربما يغادر، أعني أنه في مرحلة ما، الجميع يغادرون».
وفي وقت سابق خلال الرحلة التي استمرت 20 ساعة إلى فيتنام، وقبل أن يتحدث إلى ترمب الذي كان بدوره في طريقه إلى فلوريدا على متن «إيرفورس - وان»، سُئل ماتيس عما استنتجه من تصريحات ترمب. وأجاب: «لا شيء على الإطلاق». وأضاف: «أنا ضمن فريقه. لم نتحدث أبدا عن مسألة مغادرتي. وكما ترون هنا، نحن في طريقنا، ونواصل القيام بعملنا فحسب، ليست هناك مشكلة». وأضاف أنه لم يسجل أبدا لدى أي من الأحزاب السياسية، وأن من هم في الجيش «غير سياسيين بكل فخر».
يُذكر أن تكهنات تدور منذ أشهر حول مصير ماتيس، وغيره في إدارة ترمب الحالية. وبلغت التكهنات ذروتها في سبتمبر (أيلول)، عندما نشر الصحافي المخضرم بوب وودورد كتاباً يروي فيه ما وصفه بـ«الفوضى» داخل البيت الأبيض، وجاء فيه أن ماتيس شكّك بأحكام ترمب وشبّه فهمه بفهم طفل عمره 10 أو 11 سنة.
وماتيس، الجنرال السابق في سلاح المارينز المعروف بتحفظه، يتجنب مناقشة السياسة أو علاقته بترمب. ويعتقد على نطاق واسع أن الرئيس يشعر بالاستياء عند مقارنته بشكل سلبي مع ماتيس، الذي يتمتع بتأييد كبير من الحزبين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
ويروي كتاب وودورد عددا من الوقائع، يقول الكتاب إن ماتيس أو مسؤولين في إدارة ترمب أخروا فيها تنفيذ أوامر من الرئيس، كتلك التي أعقبت تغريدات لترمب العام الماضي ذكرت أن جميع العسكريين المتحولين جنسيا يجب منعهم من الالتحاق بالجيش.
ويعتزم ترمب إجراء تعديل وزاري بعد انتخابات منتصف الولاية، التي ستحدد ما إذا كان بوسع الديمقراطيين استعادة بعض القوة بعد هزيمة كبيرة حلت بهم في انتخابات عام 2016. وأزاح الرئيس عددا من كبار مسؤوليه، ومنهم وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون، ومستشار الأمن القومي الجنرال إتش آر ماكماستر.
والأسبوع الماضي، أعلنت سفيرته لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، استقالتها التي ستدخل حيز التنفيذ نهاية العام. وألقت التكهنات بشأن مصير ماتيس في إدارة ترمب بظلالها على وصوله إلى مدينة هوشي منه أمس، التي يبدأ منها جولة آسيوية تستمر أسبوعا، ويرجّح أن يهيمن عليها التوتر المتصاعد بين واشنطن وبكين بشأن عدد من القضايا.
وفي طريقه إلى فيتنام، ندّد ماتيس بالنفوذ العسكري المتزايد للصين في بحر الصين الجنوبي، و«الممارسات الاقتصادية المفترسة» إزاء دول أصغر حجما في آسيا. لكن بعد أسابيع من تدهور العلاقات العسكرية مع الصين، وسط استمرار نزاع تجاري مع الولايات المتحدة، قال ماتيس إن واشنطن لا تحاول تقييد منافسها في منطقة الهادئ.
وقال للصحافيين: «واضح أننا لا نسعى لاحتواء الصين»، وأضاف: «لو فكرنا بذلك لاتخذنا موقفا مختلفا تماما».
وكانت جولة وزير الدفاع الأميركي تشمل في الأساس محطة في بكين، لكن الزيارة ألغيت بعد امتناع الصين عن تحديد موعد له مع نظيره الصيني. وزيارة ماتيس لفيتنام هي الثانية له بعد زيارة إلى هانوي في يناير (كانون الثاني).
ونادرا ما يقوم وزراء دفاع أميركيون بمثل هذه الزيارات. ويعد وجود ماتيس مؤشرا قويا على الأهمية التي توليها واشنطن لعزيز العلاقات مع أحد أعدائها السابقين، وسط تزايد التوتر مع الصين.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».