إنجلترا تعيش نشوة الانتصار على إسبانيا وتأكيد قدرتها على مقارعة الكبار

ثأرت لهزيمة الذهاب وأنعشت آمالها في التأهل للمربع الذهبي لدوري أمم أوروبا

سترلينغ مهاجم إنجلترا (في الوسط) يسجل هدفه الثاني وثالث أهداف منتخب بلاده في مرمى إسبانيا (رويترز)  -  إنريكي مدرب إسبانيا مصدوم من دفاع فريقه (أ.ف.ب)
سترلينغ مهاجم إنجلترا (في الوسط) يسجل هدفه الثاني وثالث أهداف منتخب بلاده في مرمى إسبانيا (رويترز) - إنريكي مدرب إسبانيا مصدوم من دفاع فريقه (أ.ف.ب)
TT

إنجلترا تعيش نشوة الانتصار على إسبانيا وتأكيد قدرتها على مقارعة الكبار

سترلينغ مهاجم إنجلترا (في الوسط) يسجل هدفه الثاني وثالث أهداف منتخب بلاده في مرمى إسبانيا (رويترز)  -  إنريكي مدرب إسبانيا مصدوم من دفاع فريقه (أ.ف.ب)
سترلينغ مهاجم إنجلترا (في الوسط) يسجل هدفه الثاني وثالث أهداف منتخب بلاده في مرمى إسبانيا (رويترز) - إنريكي مدرب إسبانيا مصدوم من دفاع فريقه (أ.ف.ب)

حمل الفوز الأول لإنجلترا على مضيفتها إسبانيا منذ 1987 في المرحلة الثالثة من دوري الأمم الأوروبية في المجموعة الرابعة للمستوى الأول بنتيجة 3 - 2 جرعات ثقة للإنجليز وقلقا إسبانيا من خط دفاعه.
وثأر المنتخب الإنجليزي الذي خسر ذهابا بملعب ويمبلي الشهر الماضي 1 - 2، وحقق انتصارا كبيرا وثمينا على مضيفه الإسباني في عقر داره بملعب «بينيتو فيامارين» الخاص بنادي ريال بيتيس في إشبيلية مساء أول من أمس.
وتقدم المنتخب الإنجليزي بثلاثية نظيفة في الشوط الأول سجلها رحيم سترلينغ بواقع (هدفين في الدقيقتين 16 و38) وهدف لماركوس راشفورد (30)، وقلص الإسبان النتيجة في الشوط الثاني بهدفي باكو ألكاسير وسيرجيو راموس في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع.
وهو الفوز الأول للمنتخب الإنجليزي في المسابقة القارية الجديدة بعد خسارته على أرضه أمام إسبانيا وتعادله مع كرواتيا سلبا في زغرب يوم الجمعة الماضي، فيما منيت إسبانيا بخسارتها الأولى بعد فوزين على إنجلترا وكرواتيا 6 - صفر في الجولة الثانية في 11 سبتمبر (أيلول)، كما هي خسارتها الأولى في 4 مباريات بقيادة مدربها الجديد لويس إنريكي.
وعززت إنجلترا موقعها في المركز الثاني للمجموعة برصيد 4 نقاط بفارق نقطتين خلف إسبانيا وكلاهما تبقى له مباراة واحدة ضد كرواتيا في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
الإنجليز نفضوا الغبار عن ثلاثي مرعب قوامه المهاجمين رحيم سترلينغ والقائد هاري كين وماركوس راشفورد، علما بأن الثاني (كين) هداف المونديال الروسي بست أهداف، تحول ممونا وصانعا للأهداف وهما (اثنان) في المباراة أمام إسبانيا.
وأشاد غاريث ساوثغيت مدرب إنجلترا بشجاعة لاعبيه، وقال إن تجربة الفوز على واحد من أقوى فرق العالم ستفيد فريقه.
وأوضح ساوثغيت: «مستوى الأداء كان رائعا، لعبنا بشجاعة واستخدمنا الكرة بشجاعة. عندما تواجه منافسا بجودة إسبانيا وتحاول التفوق عليه، فإنه سيمزقك كما حدث في آخر سبع دقائق. أظهرنا جودة حقيقية في الهجمات المرتدة وإنهاء الهجمات».
ورغم أن المنتخب الإنجليزي خالف التوقعات ليبلغ الدور قبل النهائي في كأس العالم هذا العام، فإن نتائجه سيئة أمام الفرق الكبيرة في المباريات الرسمية وتحقق آخر انتصار مهم له عام 2001 على ألمانيا بنتيجة 5 - 1 في تصفيات كأس العالم.
وقال ساوثغيت الذي أشرك أصغر تشكيلة لإنجلترا هذا القرن: «أعتقد أن هذه المباراة ستكون مرجعا جيدا للاعبين الصغار، أنت بحاجة للانتصارات والخبرات الإيجابية حتى تحصل على ثقة للمستقبل. هذا يساعد بالإضافة إلى القدرة على التحدث إلى اللاعبين الآخرين الذين يدخلون التشكيلة. لن نبالغ في السعادة وندرك أن هناك الكثير من العمل ينتظرنا، استقبلنا هدفين سيئين بحق لكن أعتقد أن هذا سيمنح الفريق ثقة ضخمة».
وأضاف: «كأس العالم كانت تجربة رائعة لنا، قطعنا خطوة كبيرة وكان أمامنا سلسلة لا سابق لها من المباريات بعد البطولة. واجهنا بعض الفرق الكبيرة في العالم وأحرزنا تقدما بالفوز على إسبانيا والتعادل مع كرواتيا».
وساهم راشفورد في وصول إنجلترا إلى قبل نهائي كأس العالم في روسيا لكنه وصف الفوز على إسبانيا، الذي جاء بعد التعادل من دون أهداف مع كرواتيا يوم الجمعة، بأنه أروع نصر يحققه مع المنتخب الوطني. وقال مهاجم مانشستر يونايتد: «هذا أكبر فوز لنا، إنه شعور رائع وسيكون له تأثير كبير علينا».
وتابع: «مفتاح الفوز كان البقاء بالقرب من بعضنا بعضا، وهو ما كان في غاية الصعوبة لأنهم امتلكوا الكرة كثيرا. في الشوط الأول نجحنا في ذلك، وفي الثاني ليس بدرجة كبيرة. هناك الكثير من الإيجابيات لكن أيضا بعض الأشياء التي يجب معالجتها».
وقال المهاجم رحيم سترلينغ صاحب الهدفين الأول والثالث: «إنه شعور جميل. كان أداء جماعيا رائعا».
بعد إطلاق الحكم صافرته النهائية، كان الحديث عن الانتصار الأجمل لإنجلترا منذ فوزها الكبير على ألمانيا 5 - 1 في ميونيخ عام 2001.
على صعيد المباريات الرسمية، يعود الفوز الأخير لإنجلترا على بطل سابق للعالم، إلى العام 2002 عندما سجل ديفيد بيكام ركلة جزاء ناجحة ضد الأرجنتين في سابورو.
لكن مواجهة إسبانيا، لم تكن ضمن كأس العالم أو كأس أوروبا، بل في الأدوار المبكرة لمسابقة وليدة حلت بدلا من المباريات الودية، ولن يتظاهر ساوثغيت بعكس ذلك.
برغم ذلك، كانت إسبانيا تواقة لتحقيق الفوز لحسم صدارتها للمجموعة، وكاد حارس إنجلترا جوردان بيكفورد أن يقدم هدية مجانية للمهاجم رودريغو عندما حاول مراوغة الأخير بدلا من تشتيت الكرة ثم قام بعرقلته محاولا تعويض هفوته، ليحتج الإسبان بحدة لدى الحكم لعدم احتسابه ركلة جزاء.
وبالنسبة إلى الثلاثي كين وسترلينغ وراشفورد، قال ساوثغيت إن «الثلاثة قدموا أداء كبيرا، وهم يجيدون الاحتفاظ بالكرة وبناء الهجمات وصناعة الفرص والاختراق وإنهاء الأمور بالشكل المطلوب. ويستطيعون نيل جرعات ثقة من النجاحات التي حققوها. وبالنسبة إلى الفريق، فالمجيء إلى هنا واللعب بهذه الطريقة يشكل مرجعية للمستقبل. وعلينا التطوير انطلاقا من هذه القاعدة. أنجزنا صيفا ممتعا وسنتقدم خطوة إلى الأمام بعد هذا الأسبوع الرائع. أنا متحمس حقا لما أنجزه الجميع، لكن هناك أشياء كثيرة نستطيع القيام بها بشكل أفضل».
ويبقى أن كين تحول مرعبا للفرق المنافسة، على رغم عدم تسجيله الأهداف للمباراة السابعة تواليا.
وفي المحصلة، انعكس النجاح الإنجليزي في الإفادة من الفرص نجاحا في التسجيل ثلاث مرات من خمس تسديدات على المرمى، في مقابل محاولتين ناجحتين من 23 شنها الإسبان على مرمى الحارس جوردان بيكفورد. إنجلترا تميزت بالثلاثي الهجومي، وإسبانيا عززت ثقتها أكثر بباكو ألكاسير الذي سجل هدفه التاسع مع المنتخب في مباراته الـ15.
في الجانب الآخر ومع الاعتراف إسبانيا بهزيمتها للمرة الأولى على أرضها منذ 15 عاما، إلا أنها أظهرت روحا قتالية عالية عبر لاعبيها. وجاءت الخسارة لتعيد المدير الفني الجديد، المدرب السابق لبرشلونة لويس إنريكي إلى أرض الواقع، لتصويب الاختيار في تشكيلته.
ورأى إنريكي أن منتخبه لم يكن في يومه وقال: «هذا بديهي. لم نكن نتوقع أن نعاني بهذا الشكل، إذ واجهنا مشكلة في محاولة فرض سيطرتنا على الخصم الذي بادلنا بشن هجمات مرتدة صنع منها فرصا خطيرة بسبب رعونة الدفاع. وقعنا في أخطاء فردية، وواجهنا عدم الدقة في التمريرات. ومنحهم الهدف الأول جرعة ثقة وأدى إلى طعنة في صفوفنا. كان الشوط الأول مؤلما للغاية، إلا أني أريد الإشادة بما قدمناه في الشوط الثاني».
وتابع: «النتيجة مبالغ فيها لكنها مستحقة بالنسبة إلى الخصم. تبقى لدينا مباراة في المسابقة سنخوضها بعيدا عن الديار (أمام كرواتيا في نوفمبر المقبل) ويتوجب علينا الفوز بها للتأهل (للدور نصف النهائي للمسابقة)، مصيرنا بين أيدينا».
وعن تعرضه لانتقادات بعد الخسارة التي تلت بداية جيدة له على رأس المنتخب، قال إنريكي: «أنا مدرب صاحب خبرة، وأتقبل الأمور والانتقادات والنقاشات». ورأى أن لاعبي المنتخب الإنجليزي قد دافعوا بشكل جيد، وشنوا هجمات مرتدة سريعة مع القائد هاري كين و(رحيم) سترلينغ و(ماركوس) راشفورد وهم لاعبون من مستوى عالمي، ويتألقون عندما يجدون المساحات المناسبة أمامهم. في الشوط الأول، كان الخصم متفوقا وكانت تنقصنا عشر دقائق لقلب النتيجة، ويبقى أن الرصيد كله يعود للاعبين».
ووصفت الصحافة الإسبانية تخلف المنتخب بثلاثية في الشوط الأول بـ«الأسوأ على الإطلاق في تاريخ المنتخب».
وكتبت صحيفة ماركا أمس: «عادت الشكوك التي بدا أنها انتهت بعد مسيرة الفريق في روسيا».
وأضافت: «تعرض الفريق لضربة من الواقع أعادته إلى الخلف لمدة ثلاثة أشهر».
وأكدت صحيفة «آس» أن إسبانيا كانت تستحق الحصول على ركلة جزاء لكنها انتقدت الأداء وقالت: «خط الوسط كان كسولا والدفاع كان متقدما بشكل مبالغ فيه ويلعب بشكل انتحاري». وكتب خوان كارلوس دياز في صحيفة ماركا: «لقد قال أحد مشجعي مدريد أن سيرجيو راموس لا يؤدي عادة بشكل جيد عندما يلعب في إشبيلية (مسقط رأسه)... يرتكب أخطاء بشكل أكبر من مساهماته بشكل إيجابي».
وأكد خافيير تيباس رئيس رابطة الدوري الإسباني أن الجماهير تسببت في شعور البلاد بإحباط أيضا بسبب إطلاق صيحات الاستهجان خلال عزف النشيد الوطني لمنتخب إنجلترا.
وكتب تيباس: «النشيد الوطني يمثل أعلى درجات المشاعر النبيلة لكثيرين. يجب دائما احترامه. يجب أن نتقدم بالاعتذار إلى إنجلترا ولا نكرر ما حدث».


مقالات ذات صلة

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

عاش النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ليلة استثنائية في ملعب أنفيلد، بعد أن قاد مانشستر سيتي لعودة درامية مثيرة أمام ليفربول، محولاً تأخر فريقه بهدف إلى فوز قاتل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لوتشيانو سباليتي (أ.ف.ب)

تباين رد فعل سباليتي وكاولولو بعد التعادل الدرامي ليوفنتوس مع لاتسيو

تباين رد فعل لوتشيانو سباليتي مدرب يوفنتوس، ولاعبه الفرنسي بيير كاولولو، عقب التعادل الدرامي أمام «لاتسيو» بهدفين لمثلهما، مساء الأحد، في «الدوري الإيطالي».

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

يضع رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، قراره طيّ صفحة «السوبرليغ» نهائياً في سياق «العودة إلى عائلة كرة القدم» والمساهمة في «سلام اللعبة».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا)
رياضة عالمية فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

ثأر باريس سان جيرمان من ضيفه وغريمه التقليدي بالطريقة والنتيجة، عندما أكرم وفادته بخماسية نظيفة الأحد على ملعب "بارك دي برانس" في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.