الأسواق العالمية تواصل الارتباك مع استمرار المخاطر

دعوات إلى الاستعداد لمزيد من التقلبات وضرورة التحوط

واصلت الأسواق العالمية هبوطها أمس مع استمرار ضغوط تهديدات الاقتصاد العالمي (أ.ب)
واصلت الأسواق العالمية هبوطها أمس مع استمرار ضغوط تهديدات الاقتصاد العالمي (أ.ب)
TT

الأسواق العالمية تواصل الارتباك مع استمرار المخاطر

واصلت الأسواق العالمية هبوطها أمس مع استمرار ضغوط تهديدات الاقتصاد العالمي (أ.ب)
واصلت الأسواق العالمية هبوطها أمس مع استمرار ضغوط تهديدات الاقتصاد العالمي (أ.ب)

فيما واصلت مؤشرات الأسواق الآسيوية رحلة الهبوط التي بدأت بنهاية الأسبوع الماضي، فشلت الأسهم الأوروبية في الانتعاش، أمس، بعد أن شهدت أسوأ أسبوع منذ حركة تصحيح في فبراير (شباط) الماضي، كما فتحت «وول ستريت» على انخفاض، في حين استمرت مجموعة من التهديدات مثل: الحروب التجارية، وارتفاع عائدات السندات الأميركية، والتباطؤ في الصين، والخروج البريطاني، والخلاف بين إيطاليا والاتحاد الأوروبي بشأن الميزانية، في الضغط على الأسواق.
ويأتي الهبوط المستمر في الأسواق متوازياً مع إطلاق العديد من الخبراء تحذيرات بشأن تزايد المخاطر. ومن جهتها، شددت كريستين لاغارد رئيسة صندوق النقد الدولي، على أن صنّاع السياسة النقدية عليهم أن يستعدوا لمزيد من تقلبات السوق وسط مزيد من التشديد النقدي «والمياه الراكدة» في الاقتصاد العالمي.
وقالت لاغارد في تصريحات لوكالة «بلومبيرغ»، مساء الأحد، على هامش انعقاد المؤتمر السنوي للصندوق، إن نصيحتهم للبنوك المركزية والرؤساء الماليين هي استمرار بناء تدابير داعمة لتخفيف المخاطر المقبلة. وأضافت أن «الفترة الحالية هي ليست الوقت الذي يُقال فيه إن كل شيء على ما يرام، ودعونا نسترِح ونَقُم بالقليل من التسامح المالي ونُبطئ الإصلاحات».
وفي الأسبوع الماضي خفض صندوق النقد الدولي تقديراته للنمو الاقتصادي العالمي للمرة الأولى منذ 2016، وذلك للعامين 2018 و2019 عند مستويات 3.7%. وأوضحت لاغارد أن رسالة الخبراء المجتمعين في بالي بإندونيسيا كانت واضحة للغاية، وتتلخص في «تخفيف حدة تصعيد التوترات وفتح وإصلاح الحوار، وذلك في ما يتعلق بتصعيد النزاع التجاري».
أما في ما يتعلق بقدرة المسؤولين على التعامل مع الأزمات المالية المقبلة، فأوضحت لاغارد أنه حتى الآن لا تزال هناك مساحة سياسية محدودة، لكن النظام المصرفي أقوى مع تحسن الإشراف واللوائح وانخفاض القروض المتعثرة... كما ذكرت أن معدلات الفائدة المرنة تلعب دوراً جيداً للغاية كمصدات للصدمات.
وفي «وول ستريت»، فتحت الأسهم الأميركية منخفضةً، أمس، في أعقاب أكبر تراجع أسبوعي للمؤشرات الثلاثة في ما يزيد على سبعة أشهر. ونزل المؤشر «داو جونز» الصناعي 7.53 نقطة، أو ما يعادل 0.03%، إلى 25332.46 نقطة. وهبط المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بواقع 3.30 نقطة، أو 0.12%، إلى 2763.83 نقطة. ونزل المؤشر «ناسداك» المجمع 23.57 نقطة، أو 0.31%، إلى 7473.33 نقطة.
وبدورها، واصلت الأسهم الأوروبية، أمس، حركتها المرتبكة، وبحلول الساعة 0721 بتوقيت غرينتش، نزل مؤشر أسهم منطقة اليورو 0.03%، ومؤشر الأسهم القيادية في المنطقة 0.01%.
وفي آسيا، أغلق المؤشر «نيكي» للأسهم اليابانية عند أدنى مستوياته في ثمانية أسابيع أمس، مع تضرر شركات صناعة السيارات وغيرها من الشركات العاملة في قطاع الصناعات التحويلية جراء أنباء عن أن واشنطن ستسعى لإدراج بند بخصوص التلاعب في العملة في الاتفاقات التجارية في المستقبل، بما فيها تلك المبرمة مع اليابان.
وهبط المؤشر «نيكي» القياسي 1.8% لينهي الجلسة عند 22271.30 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى إغلاق منذ 21 أغسطس (آب). ونزل المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.6% إلى 1675.44 نقطة، وهو أقل مستوى له في نحو سبعة أشهر.
وقال موتسومي كاجاوا، كبير الخبراء الاستراتيجيين العالميين لدى «راكوتين سيكيوريتيز»، إن «التعليق الأميركي أصاب السوق بالتوتر الشديد»، وأضاف: «بينما يثير ارتفاع أسعار المواد الخام بالفعل قلق الشركات، فإن ارتفاع الين يمثل خطراً كبيراً أيضاً على شركات صناعة السيارات وغيرها من المصدّرين الذين قد يضطرون إلى خفض توقعاتهم للأرباح».
وفي باقي الأسواق الآسيوية مع نهاية جلسة أمس، تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في بورصة هونغ كونغ بنسبة 1.4% ليهبط إلى 25445.1 نقطة. وقاد الخسائر في أسهم هونغ كونغ التراجع الذي خيّم على قطاع التكنولوجيا، حيث هبط سهم «تينست» بنحو 2.5%، وسهم «إيه إيه سي» بأكثر من 4%. وفي بورصة كوريا الجنوبية، تراجع مؤشر «كوسبي» بنحو 0.8% ليسجل 2145.1 نقطة.
وفي الصين، أنهى مؤشر «شنغهاي المركب» جلسته على انخفاض بنحو 1.5% ليسجل 2568.1 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2014. وبالنسبة إلى مؤشر «سي إس آي 300» فتراجع بنسبة 1.4% إلى 3126.4 نقطة.
ويأتي التراجع في الأسهم الصينية بالتزامن مع بدء تنفيذ قواعد الاحتياطي الالتزامي الجديدة، وهي الخطوة التي أقبل عليها بنك الشعب الصيني، ومن المتوقع أن تسهم في ضخ نحو 750 مليار يوان (108.4 مليار دولار) في النظام المصرفي.
وقرر المركزي الصيني الأسبوع الماضي خفض الاحتياطي الإلزامي للبنوك بمقدار 100 نقطة أساس، ليصبح 15.5% للمصارف التجارية و13.5% للمقرضين الأصغر بدءاً من 15 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.
وفي أسواق العملات، سجل الين أعلى مستوى في شهر، وصعد الفرنك السويسري، أمس، مع تنامي التوترات الجيوسياسية ومخاوف المستثمرين إزاء الاقتصاد العالمي، مما أدى إلى عزوفهم مطلع الأسبوع.
وارتفعت العملة اليابانية بما يصل إلى نصف% إلى 111.69 ين للدولار، وهو أعلى مستوى منذ 18 سبتمبر (أيلول). وصعد الفرنك السويسري مقابل اليورو والدولار لكن المكاسب كانت محدودة.
وارتفع اليورو إلى 1.1571 دولار، في حين استقر الدولار أمام سلة من العملات الرئيسية. ونزل الجنيه الإسترليني 0.2% إلى 1.3121 دولار بعد تحذير من أن محادثات الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي ربما وصلت إلى طريق مسدود. وهبط الإسترليني 0.4% مقابل اليورو لتسجل العملة الموحدة 88.190 بنس.
وفي سوق المعادن الثمينة، قفزت أسعار الذهب نحو 1%، أمس، لتسجل أعلى مستوياتها في نحو 12 أسبوعاً، مع بحث المستثمرين عن ملاذ آمن عقب تفاقم المخاوف بشأن أسواق الأسهم العالمية.
وقال بيتر فرتيغ، المحلل لدى «كوانتيتيتيف لأبحاث السلع الأولية»: إن «الذهب يستفيد من رياح مواتية قوية نتيجة النزوح إلى الأمان من الأصول عالية المخاطر... التحركات التالية للذهب ستتوقف على مدى استمرارية هذا البيع».
وفي الساعة 0741 بتوقيت غرينتش كان السعر الفوري للذهب مرتفعاً 0.9% إلى 1228.24 دولار للأوقية (الأونصة). ولامست الأسعار ذروتها للجلسة عند 1229.18 دولار وهو أقوى سعر منذ 26 يوليو (تموز). وزادت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.8% لتسجل 1231.80 دولار للأوقية.
وقال نعيم أسلم، محلل الأسواق في «ثينك ماركتس يو كيه»، لـ«رويترز»: «هناك تغير ضخم في المعنويات عندما يتعلق الأمر بالمعدن الأصفر بسبب دوره كملاذ آمن... نلحظ نزوح الأموال عن أسواق الأسهم لتتجه إلى الذهب»، متابعاً أن «الذهب عند مستواه الحالي جذاب للغاية في ضوء حالة الضبابية التي نعيشها».
وارتفع البلاتين 0.3% في المعاملات الفورية إلى 838.95 دولار بعد أن لامس ذروته منذ 26 يوليو عند 844.50 دولار للأوقية في وقت سابق من الجلسة. وزاد البلاديوم 0.7% إلى 1073.90 دولار. وارتفعت الفضة 1% إلى 14.70 دولار للأوقية.


مقالات ذات صلة

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

الاقتصاد تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير من قبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)

الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

حذّرت منظمة «الشفافية الدولية» المعنية بمكافحة الفساد في أحدث تقرير لها من أن الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.