نتنياهو وليبرمان يهددان {حماس} بضربات «كبيرة جداً وموجعة»

رئيس المخابرات المصرية يصل إلى غزة ورام الله وعمان لسحب الفتيل

شبان فلسطينيون تعرضوا لقنابل غاز أطلقتها قوات الاحتلال خلال اشتباكات على حدود غزة (رويترز)
شبان فلسطينيون تعرضوا لقنابل غاز أطلقتها قوات الاحتلال خلال اشتباكات على حدود غزة (رويترز)
TT

نتنياهو وليبرمان يهددان {حماس} بضربات «كبيرة جداً وموجعة»

شبان فلسطينيون تعرضوا لقنابل غاز أطلقتها قوات الاحتلال خلال اشتباكات على حدود غزة (رويترز)
شبان فلسطينيون تعرضوا لقنابل غاز أطلقتها قوات الاحتلال خلال اشتباكات على حدود غزة (رويترز)

في الوقت الذي أعلن فيه عن عقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري الأمني المصغر في الحكومة الإسرائيلية (الكابنيت)، للبحث فيما سماه «التدهور الخطير على الحدود مع قطاع غزة»، جدد رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أمس الأحد، تهديداته لحركة حماس، قائلا إن «بلاده قريبة جدا من تنفيذ نوع آخر من العمليات في قطاع غزة، وتوجيه ضربات كبيرة جدا وموجعة جدا لحركة حماس»، دون أن يفصح عن طبيعة هذه العمليات أو الضربات.
وتطرق نتنياهو خلال جلسة وزراء الليكود، إلى التوتر والتصعيد مع قطاع غزة، قائلا إن «حماس لم تفهم الرسالة على ما يبدو، وإذا لم توقف الحركة الهجمات ضد إسرائيل، فسوف يتم إيقافها بطريقة مختلفة وسيكون ذلك مؤلما للغاية، فلو استخدمت حماس عقلها وفهمت الرسائل لأوقفت الضربات والاضطرابات على الفور».
وتناغمت تصريحات نتنياهو، مع قرار وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، يوم الجمعة، وقف إدخال الوقود الذي وفرته المنحة القطرية إلى قطاع غزة، ردا على استمرار فعاليات مسيرة العودة، التي قمعها جنود الاحتلال وأسفرت عن مقتل 7 فلسطينيين وإصابة المئات بجروح بالإضافة إلى الكثير من حالات الاختناق.
وقال ليبرمان في مقابلة أجراها معه الموقع الإلكتروني «واي نت»، أمس الأحد: «لقد وصلنا إلى مرحلة لا يوجد فيها أمامنا خيار سوى توجيه ضربة ساحقة لحماس، حيث بذلنا كل جهد وحركنا كل حجر ممكن واستنفدنا كل الاحتمالات ولا يوجد أي تقدم».
وأضاف ليبرمان، أن حكومته لا تسعى للحرب، وقال: «ندرك أنه عندما نذهب للحرب فإن هناك جنودا لن يعودوا إلى بيوتهم، لذلك نسعى من أجل خيارات أخرى». وحمل ليبرمان حماس مسؤولية ما يحدث في القطاع، قائلا: «حماس تريد الضغط على الجمهور والحكومة الإسرائيلية، وهي مصممة على استخدام العنف حتى رفع الحصار كاملا من دون التوصل لاتفاق حول السجناء والمفقودين، ومن دون أن تتخلى عن البند الرئيسي في ميثاقها الداعي إلى تدمير دولة إسرائيل، وبالطبع من دون نزع سلاحها، هذا الوضع مستحيل». وأضاف ليبرمان: «نحن نقود سياسة موزونة وثابتة تجاه غزة، لقد رأينا إسماعيل هنية على الحدود. من الواضح أنه لا توجد لديهم نية لوقف العنف على السياج. لقد وصلنا إلى اللحظة التي يجب اتخاذ القرارات فيها. لقد وصلنا إلى النقطة التي يجب أن نوجه فيها أشد ضربة ممكنة لحماس، لكن ذلك بحاجة إلى موافقة المجلس المصغر والحكومة، وعلى الوزراء أن يقرروا ذلك».
إلى ذلك، أبدى مسؤولون أمنيون إسرائيليون معارضتهم لقرار ليبرمان، وقف كافة إمدادات الوقود والغاز إلى القطاع، بحجة المظاهرات التي جرت عند السياج الأمني، ويرون أنه ينبغي التمييز بين الوقود الذي تزوده إسرائيل، بادعاء منع انهيار الوضع الإنساني في القطاع، والوقود الذي تمول دولة قطر تزويده للقطاع. وبحسب صحيفة «هآرتس»، فإنه خلال مداولات جرت في جهاز الأمن الإسرائيلي، في نهاية الأسبوع الماضي، أجمع المشاركون فيها، على أن وضع إسرائيل شروطا تتعلق بالبالونات الحارقة والإطارات المطاطية المشتعلة مبالغ فيه، وقد يضطر ليبرمان للتراجع عن تصريحاته، وذلك لأنه «لا يمكن وقف تزويد الوقود والغاز لعدة أيام من دون التسبب بتصعيد خطورة الوضع الإنساني في غزة».
وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابنيت)، قد عقد جلسة سرية طارئة، مساء أمس الأحد، للبحث في التوتر والتصعيد عند السياج الأمني مع قطاع غزة في ظل تواصل مسيرات العودة. ورغم التهديدات الإسرائيلية، فإن المراقبين لا يتوقعون تدهورا كبيرا، خصوصا أن رئيس جهاز المخابرات المصرية العامة، اللواء عباس كامل، أعلن أنه سيصل في نهاية الأسبوع إلى المنطقة، ليجري جولة جديدة من المباحثات بشأن المصالحة الفلسطينية، وكذلك إمكانية تثبيت «تهدئة» بين الفصائل في قطاع غزة وإسرائيل، وتشمل المباحثات زيارة سيقوم بها اللواء كامل إلى غزة ورام الله والعاصمة الأردنية عمان.
الجدير بالذكر، أنه منذ انطلاق مسيرات العودة في 30 مارس (آذار) الماضي، قتلت إسرائيل 215 فلسطينياً، من بينهم 10 شهداء احتجزت جثامينهم ولم يسجلوا في كشوفات وزارة الصحة الفلسطينية، في حين أصيب 22 ألف آخرون، بينهم 460 في حالة خطرة.



العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».


وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)
الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)
TT

وزيرة الخارجية اليمنية: الحوثيون خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً

الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)
الدكتورة أفراح الزوبة استعرضت المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الحوثيين لتعز (سبأ)

أكدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة، أن تهديدات الحوثيين وتنسيقهم مع التنظيمات الإرهابية بالقرن الأفريقي يحوّل هذه الميليشيا إلى خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

جاء ذلك خلال لقائها رئيس مجموعة الصداقة اليمنية - الفرنسية بمجلس الشيوخ الفرنسي ريمي فيرو، في باريس، الثلاثاء، حيث بحثا مستجدات أوضاع اليمن، والتصعيد الإرهابي للميليشيا الحوثية ضد الأعيان المدنية وخطوط الملاحة الدولية.

واستعرضت الزوبة المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار الميليشيات الحوثية لمدينة تعز، فضلاً عن جرائم الاختطاف والتعذيب بحق موظفي الأمم المتحدة والعمل الإغاثي، التي أودت مؤخراً بحياة محمد الشامي.

من جانبه، أكد فيرو حرص فرنسا والاتحاد الأوروبي على تبني مقاربة جديدة تجاه الملف اليمني تتواكب مع المتغيرات الميدانية، مشدداً على رفض بلاده جميع الانتهاكات الحوثية بحق المدنيين، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية اليمنية.