الدوري السعودي بانتظار إنجاز «الأقوى آسيوياً»

TT

الدوري السعودي بانتظار إنجاز «الأقوى آسيوياً»

جاء إعلان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ومنظمة جوائز صناعة الرياضة الآسيوية، ترشيح دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، لجائزة أفضل دوري في القارة ضمن الاتحادات المتطورة، ليؤكد حجم الازدهار الكبير للكرة السعودية في ظل القرارات المتلاحقة والتاريخية التي اتخذها المستشار تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للرياضة خلال الأشهر الماضية.
واختير الدوري السعودي ضمن أفضل 10 بطولات للدوري في القارة، في قائمة ضمت عدداً من أعرق المسابقات المحلية في آسيا، كالإمارات واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا والصين وتايلاند وأوزبكستان.
ووفقاً لما أعلنه الاتحاد الآسيوي، فقد تم تقييم المرشحين في 11 جانباً؛ منها الإدارة، والأداء المالي، والمسابقات، والتسويق، والترويج، والإعلام، والاتصال.
وركزت نتائج التقييم على الجوانب الإدارية والتنظيمية أكثر من الجانب الفني للدوري.
وسوف يتم الكشف عن قائمة نهائية تضم 3 مرشحين عن كل فئة، بحيث تتم دعوتهم إلى حضور حفل جوائز مؤسسة صناعة الرياضة في آسيا 2018، الذي يقام في بانكوك يومي 19 و20 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
يذكر أن لجنة دوري المحترفين الإماراتي فازت بجائزة أفضل منظمة كرة قدم معترف بها من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ضمن مسابقة جوائز صناعة الرياضة الآسيوية العام الماضي.
وكان الاتحاد السعودي لكرة القدم أقر قبل بداية الموسم الحالي زيادة عدد اللاعبين الأجانب الذين يحق لأندية دوري المحترفين تسجيلهم إلى 8 بدلاً من 6 في الموسم الماضي، ما زاد من مستوى المتعة.
وضمن عدة تغييرات أجرتها السعودية في الأشهر القليلة الماضية، وبينها زيادة عدد أندية دوري المحترفين إلى 16 بدلاً من 14، أعلن اتحاد كرة القدم في يونيو (حزيران) زيادة اللاعبين الأجانب المسجلين في كل نادٍ إلى 8، بواقع 7 أساسيين ولاعب واحد بين البدلاء، ووصف القرار بأنه يهدف إلى «رفع المستوى الفني للأندية والدوري». كما برر عادل عزت الرئيس السابق للاتحاد السعودي لكرة القدم، الذي استقال في أغسطس (آب)، القرار بالرغبة في خفض قيمة عقود اللاعبين السعوديين التي وصفها بأنها «متضخمة جداً»، ومنح فرص أكبر للاعب السعودي للعب في الخارج سواء في أوروبا أو حتى في دول مجاورة.
ومع اتجاه الأندية للاعتماد على لاعبين أجانب للاستفادة من القرار الجديد، إضافة إلى زيادة عدد أندية الدوري، ارتفعت القيمة السوقية للدوري السعودي للمحترفين إلى 325.5 مليون دولار من 209.5 مليون دولار في الموسم الماضي، وفقاً لموقع «ترانسفير ماركت» على الإنترنت الذي يرصد قيمة صفقات الانتقال في بطولات الدوري حول العالم.
وتضمنت الصفقات الضخمة التي أبرمتها الأندية السعودية بعد قرار زيادة اللاعبين الأجانب انتقال عمر عبد الرحمن (عموري) لاعب منتخب الإمارات، وأندريه كاريو لاعب بيرو، وبافتيمبي جوميس مهاجم أولمبيك ليون السابق إلى الهلال، والمغربي الدولي نور الدين أمرابط، وأحمد موسى مهاجم نيجيريا إلى النصر، والمصري عبد الله السعيد إلى الأهلي، وماثيو جورمان مدافع أستراليا إلى الشباب، والبرازيلي ماركوس جيلهيرمي إلى الوحدة.
وبمقارنة أول 5 جولات في المسابقة هذا الموسم بالفترة ذاتها في الموسم الماضي، تم تسجيل 105 أهداف في المجمل بينها 61 هدفاً سجلها لاعبون أجانب بنسبة 58 في المائة، مقابل 67 هدفاً من أصل 115 بنسبة 58.2 في المائة في ظل عدد أقل من اللاعبين الأجانب.
ورغم تقلص فرصة اللاعب السعودي بسبب قرار زيادة الأجانب، وتقلص مشاركته إلى حد كبير في المباريات، وهو ما اتضح في مباراة كأس السوبر السعودية التي فاز بها الهلال 2 - 1 على الاتحاد في لندن في افتتاح الموسم، فإن المستشار تركي آل الشيخ رأى أن اللاعب السعودي ومن خلال مواجهة البرازيل مع الأخضر في البطولة الرباعية المقامة هذه الأيام في الرياض وجدة، بدا أنه تطور بشكل كبير.
وكان النجم السعودي المعتزل ماجد عبد الله أكد في وقت سابق أن قرار زيادة المحترفين الأجانب «سيضفي إثارة على الدوري، لكنه سيقلل من فرص اللاعبين المحليين. في الماضي كان من غير المسموح التعاقد مع حارس مرمى (أجنبي) وبات هذا متاحاً الآن».
وأضاف: «أصبحت المنافسة بين حراس المرمى قليلة للانضمام للمنتخب. باتت مقتصرة على (عبد الله) المعيوف وياسر (المسيليم) إضافة إلى حارس أو حارسين آخرين. حظوظ اللاعب السعودي في الظهور طوال الموسم باتت قليلة».
وتابع: «عندما تغيب كلاعب لفترة طويلة ثم تدخل في أجواء اللعب مع المنتخب فجأة فسيحدث هذا هزة. التدريب يختلف عن خوض المباريات الودية، والاثنان يختلفان عن المباريات الرسمية».
وفي كأس العالم الأخيرة في روسيا، خسرت السعودية 5 - صفر أمام الدولة المضيفة في المباراة الافتتاحية للبطولة بعد أداء متواضع من الحارس المعيوف أثار انتقادات واسعة النطاق. وفقد المعيوف موقعه في التشكيلة الأساسية للهلال منذ انضمام الحارس العماني الدولي علي الحبسي في الموسم الماضي.
وتتباين رؤية المدربين السعوديين لقرار زيادة المحترفين الأجانب بشكل كبير، إذ قال خالد القروني، المدرب السابق للوحدة والاتحاد ومنتخب السعودية للشباب: «هذا القرار وبكل تأكيد ستكون سلبياته أكبر من الإيجابيات. سيكون هناك تقليص إجباري لحظوظ اللاعب السعودي الموهوب».
وأضاف المدرب الذي قاد السعودية لبلوغ الدور الثاني في كأس العالم تحت 20 عاماً في 2011 قبل الخسارة أمام البرازيل: «ستقل عدد المباريات التي يخوضها (اللاعب السعودي) التي تكون لها آثار إيجابية في المعتاد على تطوير مستواه ومنحه الخبرة التي تنعكس على المنتخب الوطني».
وتابع: «هناك لاعبون سعوديون لديهم موهبة كبيرة ويحتاجون لمزيد من الخبرة والاحتكاك حتى تكون لهم بصمة في مسيرة المنتخب السعودي، سواء في كأس آسيا 2019 أو ما بعدها من استحقاقات».
وقال حمدان الحمدان، الذي كان قائداً للفتح عندما أحرز لقب الدوري السعودي في موسم 2012 - 2013، إن اللاعب المحلي أسهم بدور كبير في الفترة التي حقق فيها ناديه اللقب وأعقبها بالفوز بكأس السوبر المحلية.
وأكد الحمدان (33 عاماً) أن ما حققه الفتح أثبت أن اللاعب «ليس بقيمته المادية بل بقيمته الفنية وعطائه داخل الملعب».
وأضاف: «قيمة اللاعب السعودي في المستوى الفني الذي يمكن أن يقدمه وليس في العائد المالي الذي يتقاضاه».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.