البرلمان الإيطالي يقر الموازنة رغم انتقادات الاتحاد الأوروبي

الحكومة تتجه للاستحواذ على 15 % من «أليتاليا»

نائب رئيس الوزراء الإيطالي بعد اجتماع أمس  مع النقابة العمالية في شركة أليتاليا (إ.ب.آ)
نائب رئيس الوزراء الإيطالي بعد اجتماع أمس مع النقابة العمالية في شركة أليتاليا (إ.ب.آ)
TT

البرلمان الإيطالي يقر الموازنة رغم انتقادات الاتحاد الأوروبي

نائب رئيس الوزراء الإيطالي بعد اجتماع أمس  مع النقابة العمالية في شركة أليتاليا (إ.ب.آ)
نائب رئيس الوزراء الإيطالي بعد اجتماع أمس مع النقابة العمالية في شركة أليتاليا (إ.ب.آ)

صدِّق البرلمان الإيطالي، أمس، على ميزانية البلاد التي أعدتها الحكومة الشعبوية لعام 2019، التي تسمح بزيادة نسبة العجز عن القواعد الأوروبية.
وكانت الميزانية أدت إلى اضطرابات في الأسواق، وأثارت انتقادات حادة من قبل الاتحاد الأوروبي.
وتبني البرلمان الإيطالي بمجلسيه مقترحات تدعم النسخة المحدثة من خطة الحكومة، التي تحمل اسم «الوثيقة الاقتصادية والمالية»، وتحدد نسبة العجز المستهدفة في عام 2019 بـ2.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، فيما أوضح مسؤولون بالاتحاد الأوروبي أن هذه النسبة تخالف قواعد الكتلة.
وتستهدف الحكومة الإيطالية أن تنخفض نسبة العجز إلى 2.1 في المائة في عام 2020، و 1.8 في المائة في عام 2021 مع الحد من نسبة الديون خلال الفترة من 2019 حتى 2021.
وفي كلمة أمام اللجنة المشتركة للموازنة، قال وزير المالية الإيطالي جيوفاني تريا، إن العجز الإضافي سيساعد في تمويل إجراءات مقررة مثل إنشاء آلية جديدة لدعم الدخل وخفض سن التقاعد واستقطاعات في ضرائب الشركات.
وأبلغ مفوض الشؤون الاقتصادية للاتحاد الأوروبي، بيير موسكوفيتشي، وزميله مفوض شؤون اليورو، فالديس دومبروفسكيس، الحكومة الإيطالية، أن أهداف الميزانية التي تفوق التوقعات تشير إلى «مخالفة جسيمة» للمسار المالي المتفق عليه للكتلة الأوروبية.
ومن المنتظر أن تعرض إيطاليا مشروع موازنتها العامة على الاتحاد الأوروبي، الاثنين المقبل، لكي يبحث الأخير مدى اتساقها مع قواعده المتعلقة بالاستقرار والنمو. ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين في المفوضية الأوروبية، خلال اشتراكهم في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في إندونيسيا، أن العجز الإيطالي قد يرتفع عن المستويات المستهدفة عند 2.4 في المائة خلال العام المقبل في حالة ما كان النمو بأقل من التوقعات.
وتقول الوكالة إن الأسواق تستشعر القلق بشأن مخططات إيطاليا للاقتراض، مشيرة إلى ارتفاع مستويات الدين الراهنة في البلاد، حيث تعد نسبة الديون للناتج المحلي الإجمالي ثاني أعلى نسبة في أوروبا عند 133 في المائة.
من جهة أخرى، قال وزير الصناعة الإيطالي، لويجي دي مايو، أمس، إن الحكومة الإيطالية سوف تشتري حصة بنسبة 15 في المائة تقريباً من شركة الخطوط الجوية «أليتاليا»، وستعيد تشغيلها بمساعدة شركة السكك الحديدية التي تسيطر عليها الدولة.
وأعلنت شركة الطيران المتعثرة، التي تسيطر عليه الحكومة، إفلاسها في العام الماضي، وظلت قائمة بفضل قروض حكومية بقيمة 900 مليون يورو (1.04 مليار دولار).
ومن المفترض أن تجد الحكومة مشترياً لها بحلول 31 أكتوبر (تشرين الأول). وقال دي مايو لصحيفة «إل سولي 24 أوري» المالية اليومية، إنه سيتم الاستحواذ على «أليتاليا» من جانب كونسورتيوم يضم وزارة الاقتصاد، وشركة «فيروفي ديلو ستاتو»، مشغل شبكة السكك الحديدية الإيطالية، و«شريك فني دولي مهم».
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت شركة «دلتا إيرلاينز»، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، أو شركة «تشاينا إيسترن»، قد تكون جزءاً من الصفقة، قال دي مايو «أنا لا أؤكد أو أنفي».
ويتعين على «أليتاليا» إعادة القروض الحكومية بحلول 15 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وقال دي مايو إن جزءاً منها سيتم دفعه في صورة أسهم، وبالتالي تحويل الحكومة الإيطالية إلى مساهم في الشركة.
وتابع أن الفكرة تتمثل في امتلاك حصة عامة تبلغ نحو 15 في المائة، لأن ذلك يتماشى مع حصة بنسبة 14.3 في المائة تملكها الدولة الفرنسية في شركة الخطوط الجوية الفرنسية (آير فرانس - كيه إل إم).
وسيتعين على المفوضية الأوروبية، السلطة الرئيسية لمكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي، الموافقة على شروط إنقاذ الشركة التي حددها دي مايو.
وكانت شركة «لوفتهانزا» الألمانية قد أعربت سابقاً عن رغبتها في الاستحواذ الكامل على «أليتاليا»، ولكن فقط إذا تمت إعادة هيكلة الشركة بشكل كبير، ما أسفر عن الاستغناء عن العديد من الموظفين.
ولم تحقق «أليتاليا» أي ربح منذ عام 2002، وتمت خصخصتها في عام 2008، وبحسب أندريا جيوريسين، خبير النقل، من المتوقع أن تخسر 453 مليون يورو هذا العام.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.