«الاستثمار الأوروبي» يخصص 7.7 مليار دولار لتمويل مشروعات تنموية

بنك الاستثمار الأوروبي
بنك الاستثمار الأوروبي
TT

«الاستثمار الأوروبي» يخصص 7.7 مليار دولار لتمويل مشروعات تنموية

بنك الاستثمار الأوروبي
بنك الاستثمار الأوروبي

وافق مجلس إدارة بنك الاستثمار الأوروبي، على دعم مالي قيمته 6 مليارات و670 مليون يورو (7.725 مليار دولار) لمشروعات تنموية في أوروبا وأفريقيا في مجالات النقل المستدام والتنمية الحضرية والماء والطاقة النظيفة واستثمارات القطاع الخاص، وسوف تستفيد عدة دول من هذه المشروعات، ومنها دول عربية مثل المغرب ومصر.
وأكد المشاركون في الاجتماع الأخير لمجلس إدارة البنك الأوروبي للاستثمار، الذي انعقد في لوكسمبورغ، على ضرورة تسريع الاستثمار الموجه للحد من انبعاثات الكربون والتكيف مع المناخ المتغير.
وقال فيرنر هوير، رئيس البنك، إن المشروعات التي جرى الموافقة عليها هي دليل على التزام البنك بالمحافظة على تمويل مشروعات مرتبطة بالمناخ، وهو أمر ضروري لمستقبل هذا الكوكب. وفيما يتعلق بمشروعات النقل قال البنك إنها تهدف إلى خفض أوقات الرحلات وأيضا خفض الانبعاثات الضارة.
ووافق البنك على تخصيص مليار و200 مليون يورو للاستثمار في السكك الحديدية والملاحة البحرية والمطارات، وتستفيد من هذا التمويل 5 مدن إسبانية، حيث سيوجه لأعمال إنشاء السكك الحديدية وخط جديد للمترو في مدينة صوفيا وأيضا تحسين الوصول البحري إلى روما، إلى جانب دعم مشروعات استثمارية للقطاع الخاص في الابتكار وكفاءة الطاقة. كما سيتم تخصيص ملياري يورو لمشروعات داخل أوروبا وخارجها للاستثمار مع الشركاء المحليين، تشمل مشروعات لها علاقة بالتكنولوجيا والرقمنة وتطوير الجرارات الكهربائية والزيوت البديلة ومعدات رش المحاصيل، إلى جانب تمويل مشروعات تتعلق بالبنية التحتية الزراعية في أوكرانيا، ومشروعات مع الشركاء المحليين لبدء استثمارات في إسبانيا وإيطاليا وآيرلندا وجنوب أفريقيا، وأيضا دعم الشركات السياحية في النمسا ودعم نشاط الابتكار لشركات ألمانية خارج أوروبا، هذا بالإضافة إلى دعم بنك الاستثمار لبرنامج التمويل الصغير عبر أفريقيا وبرنامج استثمارات رائدات الأعمال في إثيوبيا. كما وافق البنك على تمويل بقيمة مليار يورو لاستثمارات الطاقة الجديدة، وتشمل مشروع الطاقة الشمسية في بولندا بقدرة 42 ميغاوات، ومشروعين للطاقة الشمسية بقدرة 500 ميغاوات في المغرب، ومشروعا لتوليد الطاقة الكهرومائية بقدرة 420 ميغاوات في الكاميرون، ومشروع ربط عبر الحدود بين مالي وغينيا، ومشروع توزيع الكهرباء في اليونان، وشدد البنك في هذا الإطار على أهمية زيادة المشروعات بشكل كبير للوصول إلى الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وفيما يتعلق بمواجهة تحديات المياه في أماكن مختلفة من العالم، قال بنك الاستثمار إنه أكبر ممول للاستثمار المائي في العالم، ووافق مجلس البنك على دعم مشاريع جديدة لتحسين معالجة مياه الصرف الصحي في مدينة الإسكندرية بمصر وتطوير البنية التحتية للمياه في إيطاليا، إلى جانب الموافقة على تمويل إعادة إعمار البنية التحتية التي تضررت من الفيضانات في جمهورية الدومينيكان وتعزيز صمود المرافق القائمة.
وفي إطار دعم التنمية الحضرية والإسكان الاجتماعي، وافق البنك على الاستثمار الحضري الجديد للحد من استخدام الطاقة في كل من سلوفاكيا ومولدوفا وغيرهما، وفي مجال التعليم سوف يستفيد الطلاب في مدارس 7 مناطق فرنسية من الاستثمارات التعليمية التي اعتمدها البنك. وأشار البنك في هذا الصدد إلى أنه في إطار الاستثمار لتحسين التعليم والبحث خلال السنوات الماضية قدم أكثر من 16 مليار يورو للاستثمار في التعليم في جميع أنحاء أوروبا.
وفي أبريل (نيسان) الماضي، وافق مجلس إدارة بنك الاستثمار الأوروبي على استثمار ما يقرب من 6 مليارات يورو، لتنفيذ 29 مشروعا في الاتحاد الأوروبي وأفريقيا وأميركا اللاتينية، منها مليار و700 مليون يورو لدعم الاستثمار في مجال النقل في أوروبا وشمال أفريقيا، وبالتحديد في تونس، ومليار و100 مليون لتمويل مشروعات تتعلق بمجالات الطاقة والبيئة.
وفي يوليو (تموز) من العام الماضي اعتمد مجلس محافظي بنك الاستثمار الأوروبي، الذي يضم وزراء المال والاقتصاد في دول الاتحاد الأوروبي الـ28، قرارا بتمديد فترة عمل فيرنر هوير رئيسا للبنك لفترة جديدة تستمر 6 سنوات، وبدأت الفترة الجديدة اعتبارا من يناير (كانون الثاني) 2018. وقال البنك في بيان وقتها إنه «طوال السنوات الخمس والنصف الماضية، أشرف هوير على عمليتي توسيع وتحويل ضخمتين في البنك، الموجود في لوكسمبورغ، حيث ارتفع التمويل السنوي لمجموعة بنك الاستثمار الأوروبي من 55 مليار يورو إلى 84 مليار يورو منذ عام 2012، بداية فترة تولي هوير رئاسة مجلس إدارة البنك. كما ارتفع الاستثمار السنوي المدعوم من قبل هذا التمويل من 169 مليار يورو إلى 287 مليار يورو خلال الفترة نفسها».



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.