لقاء ثأري لإنجلترا أمام كرواتيا من أجل تجديد الأمل بالمنافسة

بلجيكا تبحث عن فوزها الثاني بدوري أمم أوروبا على حساب سويسرا اليوم

المنتخب الكرواتي وصيف بطل العالم يستعد لمواجهة إنجلترا لتعويض خسارته الكارثية أمام إسبانيا (إ.ب.أ)  -  ساوثغيت مدرب إنجلترا يأمل في نتيجة إيجابية اليوم (أ.ف.ب)
المنتخب الكرواتي وصيف بطل العالم يستعد لمواجهة إنجلترا لتعويض خسارته الكارثية أمام إسبانيا (إ.ب.أ) - ساوثغيت مدرب إنجلترا يأمل في نتيجة إيجابية اليوم (أ.ف.ب)
TT

لقاء ثأري لإنجلترا أمام كرواتيا من أجل تجديد الأمل بالمنافسة

المنتخب الكرواتي وصيف بطل العالم يستعد لمواجهة إنجلترا لتعويض خسارته الكارثية أمام إسبانيا (إ.ب.أ)  -  ساوثغيت مدرب إنجلترا يأمل في نتيجة إيجابية اليوم (أ.ف.ب)
المنتخب الكرواتي وصيف بطل العالم يستعد لمواجهة إنجلترا لتعويض خسارته الكارثية أمام إسبانيا (إ.ب.أ) - ساوثغيت مدرب إنجلترا يأمل في نتيجة إيجابية اليوم (أ.ف.ب)

تبحث إنجلترا الطامحة إلى تجديد جيلها، عن الثأر من كرواتيا التي أقصتها من نصف نهائي المونديال الأخير، عندما تحل ضيفة عليها اليوم في رييكا من دون جمهور، ضمن المجموعة الرابعة بالمستوى الأول من دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، الذي يشهد لقاء آخر ساخنا بين بلجيكا وسويسرا في المجموعة الثانية.
ويخوض المنتخبان الكرواتي والإنجليزي مباراة اليوم وهما بحاجة لتحقيق نتيجة إيجابية للابتعاد عن مؤخرة الترتيب، وتفادي الهبوط إلى القسم الثاني. وتتربع إسبانيا على صدارة المجموعة الرابعة برصيد ست نقاط، محققة العلامة الكاملة حتى الآن، وهي المرشحة الأوفر حظا للتأهل عن تلك المجموعة إلى نهائيات البطولة التي ستقام في يونيو (حزيران) المقبل.
ورغم التقدم الكبير الذي أحرزته إنجلترا الصيف الماضي في روسيا، وبلوغها نصف نهائي الحدث العالمي للمرة الأولى منذ 28 عاما، فإنها رضخت أمام أفضل لاعب في العالم، بحسب الاتحاد الدولي، لوكا مودريتش، وإيفان راكيتيتش، فأهدرت تقدمها بهدف كيران تريبيير المبكر، قبل أن يعادل إيفان بيريسيتش في الشوط الثاني، ويقتنص ماريو ماندزوكيتش هدف الفوز في الوقت الإضافي.
وكان الشعور مماثلا في ملعب ويمبلي الشهر الماضي، عندما سيطرت إسبانيا على الاستحواذ، وعادت بأولى نقاطها في المسابقة الجديدة، بالفوز على إنجلترا 2 - 1.
وأظهرت تشكيلة المدير الفني غاريث ساوثغيت الشابة التي شاركت بالمونديال، أنها قادرة على منافسة الكبار؛ لكن المدرب لم يكتف بذلك؛ بل ما زال يتابع بحثه بين اللاعبين الموهوبين لإيجاد مايسترو يفتقده في خط الوسط منذ أيام بول غاسكوين.
وحصل كل من جايدون سانشو (18 عاما)، ومايسون ماونت (19 عاما)، وجيمس ماديسون (21 عاما)، على فرصتهم الأولى لحمل ألوان منتخب «الأسود الثلاثة».
وحقق سانشو بداية جيدة مع بوروسيا دورتموند الألماني، بعد رفضه البقاء مع مانشستر سيتي حامل لقب الدوري، وذلك لإيجاد مكان أساسي على أرض الملعب.
وأصبح سانشو الذي يشبهه البعض بالبرازيلي نيمار، أكثر لاعب يمرر كرات حاسمة في البطولات الأوروبية الكبرى حتى الآن (9)، بينها واحدة في دوري أبطال أوروبا.
وقال سانشو الذي واجه رجال الإعلام للمرة الأولى بقميص إنجلترا: «أثق بنفسي، لذا لم يرعبني الانتقال إلى ألمانيا». وتابع: «أنا صعب نوعا ما، مباشر وواثق بنفسي تماما. أثق بنفسي عندما أواجه خصومي».
ولم يلعب ماديسون وماونت بعد على هذا المستوى؛ لكنهما فضلا الانتقال إلى أندية أقل لمعانا في الدوري الإنجليزي الممتاز، للحصول على وقت إضافي في الملعب.
بعدما أراده نادي ليفربول في مراهقته، فضل ماونت الانتقال إلى نوريتش، ثم ليستر سيتي الصيف الماضي، للانضمام إلى الدوليين هاري ماغواير وجايمي فاردي.
وقال ماديسون الذي سجل ثلاثة أهداف ومرر كرتين حاسمتين في 8 مباريات في الدوري: «نظرت إلى تشكيلة ليستر، ورأيت أن هاري وغاردي موجودان دوما في تشكيلة إنجلترا. اعتقدت أنه المكان الذي يجب أن أوجد فيه».
لا يزال ماونت لاعبا في صفوف تشيلسي؛ لكن بعد تسجيله 13 هدفا خلال إعارته إلى فيتيس أرنهيم الهولندي الموسم الماضي، يخوض إعارة ناجحة الآن مع دربي كاونتي بالدرجة الأولى، تحت إشراف لاعب الوسط الدولي السابق فرانك لامبارد.
وقال لامبارد: «يمكنه أن يصل إلى القمة؛ لأنه بعمر التاسعة عشرة، ويلعب بكفاءة وأسلوب متميز، إنه رائع».
ورأى لاعب الوسط العائد روس باركلي أن إنجلترا قادرة على مواجهة كرواتيا التي حققت إنجازا كبيرا ببلوغها نهائي المونديال للمرة الأولى في تاريخها، قبل الخسارة أمام فرنسا 2 - 4.
وقال باركلي (24 عاما و22 مباراة دولية) المنتقل إلى تشيلسي، والذي كان ضمن تشكيلة إنجلترا التي ودعت مبكرا في مونديال 2014 وكأس أوروبا 2016: «سيكون تحديا. رأيتم في كأس العالم مدى جودة مودريتش وراكيتيتش، الذي يلعب مع فريق برشلونة الكبير. نملك اللاعبين للمنافسة مع الدول الكبرى. بات لدينا هوية الآن. ذهبنا إلى كأس العالم وبلغنا نصف النهائي، ونسير بالاتجاه الصحيح».
ويعاني منتخب إنجلترا من بعض الغيابات، وآخرها انسحاب داني روز مدافع توتنهام، وأليكس مكارثي حارس مرمى ساوثهامبتون، من القائمة أمس للإصابة.
وانضم اللاعبان إلى صفوف منتخب إنجلترا رغم معاناتهما من إصابة بسيطة، قبل أن يتأكد عدم قدرتهما على اللعب أمام كرواتيا، وقرر ساوثغيت المدير الفني عدم استدعاء بديلين لهما.
في المقابل، يتطلع المنتخب الكرواتي إلى استعادة اتزانه في البطولة الأوروبية الجديدة، بعد الخسارة الثقيلة صفر - 6 أمام نظيره الإسباني في الجولة السابقة.
وتخوض كرواتيا مباراة اليوم على أرضها بعد الإنجاز المونديالي؛ لكن وراء أبواب موصدة تنفيذا لعقوبة مباراتين من دون جمهور على أرضها، بسبب شعارات نازية على أرض الملعب، خلال تصفيات كأس أوروبا 2016 ضد إيطاليا في يونيو 2015.
وقال المدرب زلاتكو داليتش: «هذا ليس عادلا لأننا سنواجه إنجلترا. منتخبان بلغا نصف نهائي المونديال، وسنلعب من دون جماهيرنا».
وتابع: «أعرف أن الاتحاد الأوروبي يعاقبنا؛ لكن ليس صحيحا أن نلعب من دون جمهورنا. يجب أن نتقبل ذلك ونحاول تقديم الأفضل».
وحققت كرواتيا بداية كارثية في البطولة بخسارتها أمام إسبانيا صفر – 6، ما دفع داليتش إلى القول: «كانت الهزيمة أمام إسبانيا قاسية علينا؛ لكنها لم تهزني على الإطلاق، تحدثت مع اللاعبين حول ضرورة تحسين الانطباع أمام إنجلترا. لدينا مشكلات مع الإصابات، ولكننا سنحاول وضع التشكيل المناسب أمام إنجلترا خلال الوقت المتاح لدينا».
وأكد داليتش أن «بعض الأخطاء التي حدثت في لقاء إسبانيا ينبغي علينا إصلاحها، وهدفنا كأس أوروبا 2020. أعرف أنه لدينا دوري الأمم الأوروبية؛ لكننا مرهقون الآن وقدمنا كل ما نملك في كأس العالم. نحتاج إلى الوقت لتحقيق انطلاقة جيدة».
ويخوض المنتخب الكرواتي، مباراة اليوم وهو يعاني من الإصابات، وكذلك ابتعاد البعض للاعتزال الدولي.
وترك الاعتزال الدولي لماريو ماندزوكيتش، فور انتهاء المشاركة التاريخية لكرواتيا في المونديال، فراغا كبيرا في مركز الجناح الأيسر، بينما يعاني الفريق أيضا من عدم وجود البديل الجاهز لملء فراغ المدافع المصاب سيمي فرساليكو.
وتساءلت صحيفة «سبورتسك نوفوستي» الكرواتية أمس: «أندريه كراماريتش وأنتي ريبيتش، هما الخياران الجديدان للهجوم، ولكن من سيلعب في مركزي الظهيرين الأيمن والأيسر؟».
وأضافت الصحيفة الكرواتية: «المدرب داليتش لم يستدع أي عنصر جديد لملاقاة إنجلترا وبعدها الأردن وديا، لذا فإن الرد على هذا السؤال لن يوجد الآن».
وصرح إيليا لونكاريفيتش، المدرب السابق لفريق دينامو زغرب الكرواتي: «لقد انتهى عصر ماندزوكيتش، وحتى إذا مر القليل من الوقت، فإنه يتعين علينا إيجاد طريق جديدة. من الضروري أن نجد مسارا آخر قريبا، إن لم يكن في الوقت الراهن».
وضمن مباريات المستوى الأول، تبحث بلجيكا عن فوزها الثاني في المجموعة الثانية، عندما تستضيف سويسرا في مباراة قوية في بروكسل؛ حيث لم تخسر منذ 2016.
وكانت بلجيكا، ثالثة المونديال الأخير، ومتصدرة تصنيف الاتحاد الدولي، تخطت آيسلندا افتتاحا بثلاثية نظيفة، فيما سحقت سويسرا آيسلندا بنصف دستة أهداف.
وفازت بلجيكا في المواجهة الودية الأخيرة 2 - 1 بهدفي روميلو لوكاكو وكيفن دي بروين المصاب حاليا، وتتقدم في المواجهات المباشرة بـ12 فوزا مقابل 8 لسويسرا.
وحذر مدرب بلجيكا «الإسباني» روبرتو مارتينيز الذي يعول على نجمه المتألق أدين هازار، من أن مواجهة سويسرا ستكون «صعبة للغاية». وتخوض بلجيكا المباراة بعد فضيحة تلاعب وغسل أموال كبيرة هزت البلاد أول من أمس، تورط فيها لاعبون، ووكلاء، وحكام وإداريون.


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

رياضة عالمية اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا)
رياضة عالمية فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

ثأر باريس سان جيرمان من ضيفه وغريمه التقليدي بالطريقة والنتيجة، عندما أكرم وفادته بخماسية نظيفة الأحد على ملعب "بارك دي برانس" في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)

الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

أنقذ المدافع بيير كالولو فريقه يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو لينتهي اللقاء بالتعادل 2/2، الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عربية ماهر الكنزاري مدرب الترجي المقال (نادي الترجي)

الترجي التونسي يُقيل مدربه الكنزاري

أعلن الترجي المنافس في الدوري التونسي الممتاز لكرة القدم الأحد انفصاله عن المدرب ماهر الكنزاري بعد خسارته 1-صفر أمام ستاد مالي في دوري أبطال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.