وعد البحري: سأغني «شعبي» و«مهرجانات» إذا طلب الجمهور

قالت لـ«الشرق الأوسط» إنها تستعد لإطلاق أغانٍ خليجية

المطربة السورية وعد البحري
المطربة السورية وعد البحري
TT

وعد البحري: سأغني «شعبي» و«مهرجانات» إذا طلب الجمهور

المطربة السورية وعد البحري
المطربة السورية وعد البحري

تُلقب في العالم العربي بـ«أسمهان الجيل»، بعدما نجحت في جذب الأنظار إليها، منذ ما يزيد عن تسع سنوات بعد تألقها في غناء أغنيات مسلسل «أسمهان»، وأصبحت ضمن أشهر مطربات الوطن العربي في السنوات الأخيرة. إنها المطربة السورية وعد البحري، التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط» عن أحدث ألبوماتها الغنائية «فرحتي بيك» وكشفت عن أسباب اعتزالها العام الماضي وتراجعها سريعاً عن هذا القرار، بالإضافة إلى تطرقها إلى أعمالها الفنية الجديدة.
في البداية تحدثت المطربة وعد البحري عن ألبومها الأخير، قائلة: «ألبوم (فرحتي بيك) أخذ مني 3 سنوات من المجهود الضخم من أجل طرح ألبوم غنائي منوع ومختلف، حيث احتوى الألبوم على 10 أغنيات متنوعة ما بين مقامات الرومانسي والدراما والمقسوم، وحتى أستقر على أغاني هذا الألبوم استمعت لأكثر من 80 أغنية مختلفة. وتعاونت في هذا العمل مع الكثير من الشعراء هم أحمد الجندي ومحمد الغنيمي، وهاني صارو، وأحمد شتا، وناصر الجيل، ووائل توفيق، وأيضا تم التعاون مع مجموعة من أبرز الملحنين وهم مدين، وعمرو جلبط، وحسين محمود، وعمرو حليم، وشريف الوسيمي، ومعتز أمين، وأحمد محي، ومصطفى محفوظ. وتعاونت أيضا مع الكثير من الموزعين البارزين وهم عمر عبد الفتاح، وأسامة عبد الهادي، وأحمد عبد السلام».
> في العام الماضي قررتِ الاعتزال فجأة، ثم تراجعتِ عن هذا القرار، لماذا؟
- في الحقيقة قررت الاعتزال لأنني شعرت وقتها بأن الدنيا أغلقت أبوابها في وجهي، وكنت وقتها أشعر بالإحباط الشديد، وتراجعت لأنني لم أستطع مقاومة عشقي للفن، كما نصحني مقربون لي بالعودة، وألحوا في ذلك، لأنهم يحبون سماع صوتي في الغناء، وهذا أعطاني الأمل والدافع للعودة.
> نشأتِ في الإمارات، ورغم ذلك لم تقدمي أغاني إماراتية، ضمن ألبوماتك الغنائية، لماذا؟
- الإمارات أعتبرها بلدي لأنني عشت بها عمري كله، وهي لها فضل علي في مشواري الغنائي، فأنا غنيت في المركز الثقافي الإماراتي مرتين، وكان عمري وقتها 14 سنة، وقدمت أغنية للتوعية المرورية وحتى الآن يقدمونها باستمرار في أسبوع المرور في الإمارات، وقدمت أوبريت للشيخ زايد رحمه الله، والكثير من الأغاني الوطنية هناك، وغنيت في مهرجان دبي للتسوق أيضا. لكن عدم تقديمي أغاني إماراتية في السنوات الأخيرة، رجع إلى انشغالي في ألبوم «فرحتي بيك» وأعمال غنائية أخرى، لكني أخطط لتقديم أغانٍ خاصة للإماراتيين في الفترة المقبلة.
> وما هي نوعية الأغاني التي تلفت انتباهك حاليا؟
- الأغاني الخليجية والمغربية المقدمة الآن ثرية للغاية.
> وكيف تقيمين اتجاه بعض الفنانين المصريين إلى الغناء في الآونة الأخيرة؟
- تجربة جيدة، وخاصة الفنان محمد رمضان، الذي أحببت أغنيته «نمبر ون» فهي تعتبر لافتة جيدة منه لإعطاء الناس طموحا وطاقة إيجابية في أن يكونوا رقم واحد، وأنا أعتبر الفنان محمد رمضان «ويل سميث العرب».
> ومن هي المطربة التي تتمنين تقديم ثنائي غنائي معها؟
- مع المطربة نوال الكويتية، فأنا أحبها كثيرا وأحب صوتها، وأحب رقيها وهدوءها.
> تحبين الأغاني المصرية كثيرا، هل من الممكن أن تغني أغاني شعبية أو «مهرجانات»؟
- لم لا، فإذا طلب مني جمهوري ذلك سأفعل، فأنا أعشق كثيرا الأغاني الشعبية خاصة أغاني المطرب الشعبي محمود الليثي فهو صاحب حنجرة قوية.
> ولماذا ابتعدت عن حفلات الأوبرا المصرية لمدة عامين رغم تقديمك حفلات ناجحة هناك بجمهور كبير؟
- دار الأوبرا المصرية، أول منبر فني تبنى موهبتي ودعمني كثيرا، وعرفت الأوبرا الجمهور الراقي بي، وعرفت الجمهور المصري والعربي على وعد البحري، خاصة بعد تقديمي لجميع أغاني مسلسل «أسمهان» وهذا بترشيح الدكتورة رتيبة الحفني، والإعلامي وجدي الحكيم، وقدمت في دار الأوبرا حفلات كثيرة، وسأقدم قريبا حفلات أكثر، لكن انشغالي بطرح ألبوم «فرحتي بيك» حال دون ذلك، وأنا أعتبر نفسي ابنة دار الأوبرا المصرية، فهي لها مكانه خاصة في قلبي.
> هل لديك استعداد للغناء في السعودية في الفترة المقبلة؟
- بالطبع أتمنى أن يسمع صوتي الجمهور السعودي، فالسعودية كانت وما زالت بلد الفن، والشعر، فهي منبع الفن الراقي والجميل.
> من هو أول من دعمك في الغناء وشجعك على تنمية موهبتك الغنائية؟
- أمي وأبي هما أول من شجعني على الغناء، فأمي صاحبة صوت جميل وكانت ستتجه إلى مصر، ليلحن لها المطرب والموسيقار فريد الأطرش، وكانت ستكون من أهم مطربات العالم العربي، لكن العادات والتقاليد ورفض عائلتها منعها من ذلك، لذا هي ترى نفسها بي، والحمد لله استطعت أن أحقق حلمها في أن أكون واحدة من أهم مطربات العالم العربي.
> لماذا لقبت بـ«أسمهان الجيل»؟
- الجمهور هو الذي منحني هذا اللقب، وهذا بالطبع شرف كبير لي، صوتي وصوت أسمهان يجمعهما الطربية، وهناك شيء يميز المطربة أسمهان في أنها تستطيع غناء الشرقي والغربي بكل أريحية، وأنا تتلمذت على صوت أسمهان، وفريد الأطرش، ومحمد القصبجي، والموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب وغيرهما.
> لماذا لم تقدمي تترا غنائيا بعد شارة مسلسل «أسمهان»؟
- لم يعرض علي غناء تتر مناسب أشعر بالرغبة في غنائه، فأنا لا يهمني تقديم أكثر من شارة غنائية لأكثر من عمل درامي، ولكن الأهم أن أقدم شارة تظل عالقة في أذهان المستمعين مثلما علقت شارة مسلسل «أسمهان» حتى الآن.
> في رأيك أيهما أفضل... «الأغاني السينغل» أم الألبوم الكامل؟
- في الوقت الحالي «الأغاني السينغل» أفضل، لكن أنا أحب الألبوم الكامل لأنني تربيت على أن أستمع لألبوم أي مطرب بالكامل، لكن مع عصر السرعة الأغاني السينغل أو الفردية أصبحت الأكثر رواجاً.
> هل فكرت في تجربة التمثيل؟
- لا أنا أركز تماما في الغناء، وأفضل أن أتخصص في مجال واحد فقط.
> وما هي آخر أعمالك الغنائية التي تستعدين لإطلاقها في الفترة المقبلة؟
- أحضر لطرح 5 أغانٍ خليجية قريبا، وسأتعاون مع الملحن نبيل غانم، وأستاذي المطرب السعودي بدر حبيش، وهناك أغانٍ من كلمات الشاعر دانيال.



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».