خبراء عالميون في عضوية المجلس الاستشاري لمشروع «نيوم»

نيويورك احتضنت اجتماعه الأول

صور أعضاء المجلس الاستشاري لـ«نيوم»
صور أعضاء المجلس الاستشاري لـ«نيوم»
TT

خبراء عالميون في عضوية المجلس الاستشاري لمشروع «نيوم»

صور أعضاء المجلس الاستشاري لـ«نيوم»
صور أعضاء المجلس الاستشاري لـ«نيوم»

أعلن مشروع «نيوم» تشكيل مجلسه الاستشاري للمشروع، الذي يجري تطويره حالياً شمال غربي السعودية، ويضم المجلس خبراء من قطاعات رئيسة عدة لتقديم الأفكار والرؤى والمشورة بشأن مراحل المشروع الرئيسية، كما سيضطلع المجلس بدور توفير العلاقات الاستراتيجية للمشروع.
ورحب المهندس نظمي النصر، الرئيس التنفيذي لـ«نيوم»، بالخبرات العالمية والمتنوعة في المجلس الاستشاري، وقال «نحن على ثقة تامة بأن كل من هؤلاء الخبراء سيقدم إسهامات كبيرة في تطوير المشروع». وأكد أن المجلس الاستشاري سيسهم في رسم مستقبل «نيوم» من خلال المعارف العميقة التي يتمتع بها أعضاؤه، بالإضافة إلى العلاقات مع الشركاء الاستراتيجيين المحتملين على المدى الطويل.
ويتمتع أعضاء المجلس الاستشاري بخبرات متنوعة في التخطيط الحضري والهندسة المعمارية والتقنية والاستدامة والطاقة والتصنيع، حيث بدأ الأعضاء بمراجعة استراتيجية «نيوم» ومناقشة مستجدات المشروع في وقت سابق من خلال اجتماع عقد في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة في أغسطس (آب) 2018.
واختير كل عضو من أعضاء المجلس بناءً على خبرته؛ فلكلٍّ منهم خبرته الطويلة ذات الصلة بالمشروع، وخلفيته في مجال الأعمال العالمية، وإلمامه بالمشروعات العملاقة، ومهامه الكبرى على مستوى مجالس الإدارة، وتأثيره على الصعيد الدولي، بالإضافة إلى اهتمامه الكبير بأهداف مشروع «نيوم».
ويتكون المجلس الاستشاري لـ«نيوم» من:
سام التمان، رئيس مجموعة «واي سي غروب» ورئيس مجلس الإدارة المشارك لشركة «أوبن إيه آي». ويعد التمان رائد أعمال أميركياً، ومستثمراً ومبرمجاً ومدوناً، صنّفته مجلة «فوربس» عام 2015 بأنه أهم مستثمر تحت عمر الثلاثين، كما صنّفته مجلة «بزنس ويك» 2008 بأنه أفضل رائد أعمال شاب في مجال التقنية، كما يشغل منصب رئيس مجلسَي إدارة شركتين للطاقة، هما «هيليون» و«أوكلو». ومارك آندريسين، الشريك المؤسس والشريك العام في شركة «آندريسين هورويتز»، ويعد رائداً في مجال التقنية، وقد أسس شركات البرمجيات «أوبسوير» و«موزايك» و«نتسكيب» و«نينج»، كما يشغل عضوية مجالس إدارات شركات «فيسبوك» و«إيباي» و«هيوليت باكارد»، وغيرها. وقد كان آندريسين أحد ستة أشخاص كُرموا في ساحة الشهرة (Hall of Fame) لشبكة الإنترنت المعلن عنها في المؤتمر الدولي الأول لشبكة الإنترنت عام 1994.
وتيم براون، الرئيس التنفيذي لشركة «إيديو»، وهي شركة متخصصة في التفكير التصميمي لرجال الأعمال والمصممين. وشارك في نقاشات عالمية عدة في هذا المجال، منها المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، ومؤتمر «تيد توكس»، ويعد مصمماً صناعياً، كما نال الكثير من الجوائز في التصميم، بالإضافة إلى تقديمه الاستشارات لكبار قادة الأعمال حول العالم. وتيموثي كولينز، مؤسس شركة «ريبلوود أدفايزرز» ورئيسها التنفيذي، وأسس الشركة الاستثمارية «ريبلوود» عام 1995 استناداً إلى خبراته السابقة في شركات «أونيكس» و«لازارد فرير آند كومباني» و«بوز آلن هاملتون» و«كمنز إنجن»، وشغل كولينز عضوية مجالس إدارات عدة، وهو عضوٌ حالياً في المجلس الاستشاري لكلية الإدارة في جامعة ييل.

وألكساندرا كوستو، كبيرة المستشارين في منظمة «أوشينا». وتعد كوستو خبيرة في القضايا البيئية، وهي مستكشفة صاعدة في «ناشونال جيوجرافيك»، ومخرجة أفلام، وخبيرة عالمية في مجال المحيطات.
ودان دوكتوروف، مؤسس شركة «سايدووك لاب» ورئيسها التنفيذي، وقبل تقلده هذا المنصب، كان الرئيس التنفيذي لوكالة «بلومبيرغ إل بي» ونائب عمدة نيويورك للتنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار، والشريك الإداري في شركة «أوك هيل كابيتال بارتنرز»، كما شغل عضوية مجالس إدارة جامعة شيكاغو، ومعهد الموارد العالمية، واللجنة الأولمبية الأميركية، وجمعية «بلومبيرغ فيلانثروبيز»، ومنظمة «هيومان رايتس فيرست». كما أسهم في تأسيس منظمات خيرية عدة.
واللورد نورمان فوستر، مؤسس شركة «فوستر بارتنرز» ورئيس مجلس إدارتها التنفيذي، وهي استوديو عالمي للهندسة المعمارية، والتخطيط الحضري، والتصميم، ومن أهم مشروعاتها مبنى الرايخشتاغ في برلين، والساحة الكبرى بالمتحف البريطاني، ومتحف بوسطن للفنون الجميلة، والمقرات الرئيسية لشركات «آبل» و«بلومبيرغ» و«كومكاست»، بالإضافة إلى مطارات في هونغ كونغ وبكين. كما يشغل منصب الرئيس في مؤسسة «نورمان فوستر».
وجون فريشيت، بروفسور الكيمياء، أستاذ فخري في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، ونائب الرئيس للأبحاث في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، ويعد فريشيت رائداً في مجال تطوير الاستراتيجيات وإدارة الموارد لدعم الأبحاث المشتركة والتضامنية بين التخصصات، وربط العلوم والهندسة، وقد ألف أكثر من 800 منشور، اُقتبس منها أكثر من 106.000 اقتباس، ولديه 200 براءة اختراع.
وترافيس كالانيك، الرئيس التنفيذي لشركة «سيتي ستوريج سيستمز»، وهي شركة قابضة تعنى بإعادة تطوير العقارات لدعم إيجاد فرص العمل العمرانية وتجديد العقارات المتهالكة، ويعد كالانيك الشريك المؤسسة لشركة «أوبر» ورئيسها التنفيذي السابق، وخلال مدة رئاسته شركة «أوبر» على مدى سبعة أعوام، توسعت الشركة لتعمل في أكثر من 70 دولة، وبعدد موظفين تجاوز 15.000 موظف، وأكثر من 3 ملايين سائق بفرص عمل مرنة حققوا أكثر من 5 مليارات رحلة قيادة، وقبل شركة «أوبر»، أسس كالانيك شركة «ريد سووش» وهي شركة متخصصة في مشاركة الملفات.
ونيلي كروس، نائبة الرئيس السابق للمفوضية الأوروبية، وقد عملت سابقاً في المفوضية الأوروبية؛ إذ شغلت في المدة الأولى منصب المفوضة الأوروبية لسياسات التنافس، وفي المدة الثانية منصب المفوضة المعنية بأجندة المجال الرقمي لأوروبا، وفي المدة الثالثة منصب نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، وقبل ذلك، شغلت منصب وزيرة المواصلات والأشغال العامة والاتصالات في هولندا، وهي حالياً عضوة في مجالس إدارات عدة لمجموعة من الشركات العالمية.
وأندرو ليفيريس، رئيس مجلس الإدارة السابق لشركة «داو كيميكال» ورئيسها التنفيذي، ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة «داودوبون»، وهي شركة متخصصة في تصنيع الكيماويات والمواد والبلاستيك وتسويقها، وقاد ليفيريس الشركة لأكثر من 14 عاماً، وخلال تلك المدة كان مسؤولاً عن ملف اندماج شركة «داو كيميكال» وشركة «دوبونت» لتكون أكبر شركة كيماويات في العالم، وقد عمل مستشاراً لاثنين من الرؤساء الأميركيين، وألف كتاباً مؤثراً عن أهمية التصنيع في التنمية الاقتصادية.
وإرنست مونيز، الرئيس التنفيذي لمبادرة «إنيرجي فيوتشرز»، كما كان مونيز الوزير الثالث عشر لوزارة الطاقة الأميركية خلال المدة 2013 – 2017، ويشغل مونيز منصب أستاذ فخري للفيزياء ونظم الهندسة في معهد «سيسيل آند إيدا غرين»، ومستشار خاص لرئيس معهد ماساتشوستس للتقنية (MIT)، كما يشغل منصب رئيس مجلس إدارة مبادرة التهديد النووي، وحاصل على الزمالة المتميزة في منظمة «إيمرسون كولكت».
ومارك رايبرت، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «بوسطن داينامكس»، وقد قاد تطوير بعض أكثر الروبوتات تقدماً في العالم، وقبل تأسيس شركته عام 1992، عمل رابيرت أستاذاً في معهد ماساتشوستس للتقنية (MIT)، وجامعة «كارنيغي ميلون»، وهو عضو في الأكاديمية الوطنية الأميركية للهندسة.
وكارلو راتي، أستاذ التقنيات العمرانية ومدير التخطيط في مختبر «سينسبل سيتي» التابع لمعهد ماساتشوستس للتقنية (MIT)، ويعد راتي معمارياً ومهندساً، وهو عضو هيئة التدريس في المعهد، وقد شارك في تأليف واختراع أكثر من 500 منشور وبراءة اختراع.
وجون روسانت، مؤسس «جمعية نيو سيتيز» ورئيس مجلس إدارتها، وأسس روسانت الجمعية عام 2010 بهدف تشكيل مستقبل المشروعات العمرانية، وعمل سابقاً على إعداد منتديات عالمية كمجموعة الثماني في باريس، والمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. ويشغل حالياً منصب الرئيس التنفيذي وكبير الأمناء في «إل إيه كوموشن»، وهو مؤتمر سنوي مختص بمستقبل التنقل. كما يشغل عضوية مجلسَي إدارة مبادرة «فونداسيون توكوفيل» في باريس، ومنظمة «هيومانيتي إن آكشن» في نيويورك. وماسايوشي سون، رئيس مجلس إدارة مجموعة «سوفت بنك» ورئيسها التنفيذي، وقد أسس المجموعة عام 1981. وهي شركة تقنية عالمية، تهدف لقيادة الثورة المعلوماتية. وقد وسعت المجموعة نشاطاتها لتشمل مجالات تقنية عدة، بما فيها الاتصالات، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات الذكية، والطاقة الذكية. وفي عام 2017، أعلنت المجموعة عن أول صفقة كبرى لإنشاء صندوق «رؤية سوفت بنك» لدعم الشركات التحولية في مجال الثورة المعلوماتية.
وروب سباير، الرئيس التنفيذي لشركة «تيشمان سباير»، وقد قاد الشركة لتصبح شركة عقارات رائدة بأصول تبلغ قيمتها 50 مليار دولار. كما يشغل سباير عضوية المجلس الاستشاري لصندوق العمدة لتطوير مدينة نيويورك. وفي عام 2013، أصبح أصغر شخص على الإطلاق يشغل منصب رئيس مجلس إدارة اتحاد شركات العقار في نيويورك. إضافة إلى ذلك، فإن سباير عضو في مجالس إدارة شركة «إكسور»، والكثير من الجمعيات الخيرية.
وبيتر فوسر، رئيس مجلس إدارة مجموعة «إيه بي بي»، وقبل توليه منصب رئيس مجلس إدارة هذه الشركة التقنية العملاقة، كان فوسر الرئيس التنفيذي لشركة «شل»، إضافة إلى توليه مناصب أخرى فيها، وهو حالياً عضو مجالس إدارات شركات «روش» و«آي بي إم» و«تيماسك» بالإضافة إلى منظمات عدة غير ربحية. وسيتم الإعلان عن الأعضاء الآخرين للمجلس الاستشاري لـ«نيوم» عند تعيينهم في وقت لاحق، ومن شأن ارتكاز «نيوم» ككل على الاستدامة والابتكار أن يجعل من المشروع مكوناً أساسياً في «رؤية المملكة 2030»، وهي خطة وطنية تهدف إلى تنويع الاقتصاد وإطلاق تحولات اجتماعية واسعة. وتشكّل «نيوم» جزءاً من مجموعة الاستثمار في المشروعات السعودية العملاقة لصندوق الاستثمارات العامة السعودية، وتعد المشروعات العملاقة منظومات لبيئة اقتصادية متكاملة ستدعم التحول الاقتصادي للمملكة وتؤدي دور المحفز للاستثمار ضمن قطاعات متنوعة. ويقف إلى جانب «نيوم» من المشروعات العملاقة مشروع البحر الأحمر ومشروع القديّة.



من الأكثر تضرراً من حرب إيران وتأثيرها على الاقتصاد العالمي؟

صدمة جديدة في قطاع الطاقة الأوروبي تعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للحرب الروسية - الأوكرانية (رويترز)
صدمة جديدة في قطاع الطاقة الأوروبي تعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للحرب الروسية - الأوكرانية (رويترز)
TT

من الأكثر تضرراً من حرب إيران وتأثيرها على الاقتصاد العالمي؟

صدمة جديدة في قطاع الطاقة الأوروبي تعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للحرب الروسية - الأوكرانية (رويترز)
صدمة جديدة في قطاع الطاقة الأوروبي تعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للحرب الروسية - الأوكرانية (رويترز)

تسبَّبت حرب إيران، التي دخلت أسبوعها الرابع، في أزمة كبيرة في إمدادات الطاقة تؤثر على جميع قطاعات الاقتصاد العالمي. لكن من الواضح أن بعض الدول إما أكثر عرضةً لهذا التأثير، أو أقل قدرةً على التعامل معه.

وبالنظر إلى الوضع في أوروبا، فهناك صدمة جديدة في قطاع الطاقة تعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للحرب الروسية - الأوكرانية قبل 4 سنوات، والتي سلَّطت الضوء بشكل حاد على اعتماد المنطقة على واردات الطاقة الروسية.

ومن المتوقع أن يرتفع التضخم مجدداً، ويتوقع المتداولون أن يضطر البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا إلى رفع أسعار الفائدة هذا العام.

وأظهرت بيانات، الثلاثاء، أنَّ النشاط التجاري قد تأثَّر بالفعل بالنزاع؛ مما ينذر بتباطؤ النمو الاقتصادي.

ألمانيا

يُعدُّ اقتصاد ألمانيا، الذي يعتمد بشكل كبير على الصناعة، من أبرز الاقتصادات المُعرَّضة لخسائر جراء ارتفاع تكلفة الطاقة، وأي انكماش عالمي قد يؤثر على مُصدِّريها.

لكن في الوقت الراهن، يحافظ النشاط التجاري الألماني على استقراره نسبياً، ويواصل قطاع التصنيع نموه بعد انكماش دام قرابة 4 سنوات. ومن المتوقع أن يساعد برنامج التحفيز الضخم الذي أعلنته ألمانيا، العام الماضي، على تخفيف بعض الآثار.

إيطاليا

تُعدُّ إيطاليا موطناً أيضاً لقطاع تصنيع كبير، علاوة على ذلك، يُعدُّ النفط والغاز من بين أعلى مصادر استهلاك الطاقة الأولية في أوروبا.

ففي هذه الحالة قد تكون إيطاليا أيضاً مُعرَّضةً لتحديات جمة مع استمرار حرب إيران.

بريطانيا

تعتمد بريطانيا على الطاقة المُولَّدة بالغاز بشكل أكبر من نظيراتها الأوروبية، في إنتاج الكهرباء. وتحدِّد أسعار الغاز أسعار الكهرباء لديها في أغلب الأحيان، وهي حالياً ترتفع بوتيرة أسرع من أسعار النفط منذ بداية الحرب.

ومن شأن تخفيف تحديد سقف لأسعار الطاقة من الأثر التضخمي الأولي، إلا أنَّ رفع أسعار الفائدة سيزيد من معاناة المقترضين، إذ تعاني بريطانيا بالفعل من أعلى تكاليف اقتراض في مجموعة السبع في ظلِّ ارتفاع معدلات البطالة.

وتحدُّ الضغوط على الميزانية وسوق السندات من خيارات الحكومة لمساعدة الشركات والأسر.

اليابان

تستورد اليابان نحو 95 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط، ويمرُّ نحو 90 في المائة منه عبر مضيق هرمز. لذلك هي الأخرى في دائرة الخطر.

وتُضاف ذلك إلى الضغوط التضخمية التي تعاني منها اليابان بالفعل نتيجة ضعف الين، مما يؤثر على أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية اليومية نظراً لاعتمادها الكبير على المواد الخام المستوردة.

الهند

تُعدُّ الهند أيضاً مُعرَّضةً للخطر؛ لأنَّها تستورد نحو 90 في المائة من نفطها الخام ونحو نصف غازها المسال، ويمرُّ عبر مضيق هرمز نحو نصف ما تحتاج إليه نيودلهي تقريباً.

وقد بدأ الاقتصاديون خفض توقعات النمو الاقتصادي للبلاد، وانخفضت قيمة الروبية إلى مستوى قياسي.

وفي المطاعم والمطابخ في جميع أنحاء الهند، تختفي الأطعمة والمشروبات الساخنة - حتى السمبوسة والدوسا والشاي - من قوائم الطعام، لأن ارتفاع أسعار الغاز أدى إلى تقنين غير رسمي.

تركيا

تتشارك تركيا حدوداً مع إيران، وتستعدُّ لتدفق محتمل للاجئين ومزيد من عدم الاستقرار الجيوسياسي. وفي غضون ذلك، يُعدُّ التأثير الاقتصادي الرئيسي على البنك المركزي.

ويشعر البنك المركزي بالفعل بتكرار أزمات التضخم السابقة. فقد اضطر إلى إيقاف دورة خفض أسعار الفائدة للمرة الثانية في غضون عام، وباع ما يصل إلى 23 مليار دولار من احتياطاته الثمينة لتعزيز عملته.

الدول الهشة

هناك أيضاً عدد قليل من الدول التي تبدو عرضةً للخطر بشكل خاص، بعد أن مرَّت مؤخراً - أو كادت تمر - بأزمات اقتصادية شاملة.

فقد أعلنت سريلانكا مؤخراً، يوم الأربعاء، عطلةً رسميةً للعاملين في القطاع الحكومي في محاولة للحد من تكاليف الطاقة. ويتم إغلاق المدارس والجامعات والمؤسسات العامة، وتعليق وسائل النقل العام غير الضرورية، ويتعيَّن على السائقين الآن التسجيل للحصول على تصريح وقود وطني يقيد مشتريات الوقود.

باكستان

كانت باكستان على حافة أزمة قبل عامين، فرفعت أسعار البنزين وأغلقت المدارس لمدة أسبوعين.

وخفَّضت مخصصات الوقود للدوائر الحكومية إلى النصف، وتم منع الجهات الحكومية من شراء مكيفات الهواء وأثاث جديد، وأمرت بسحب عدد كبير من مركباتها من الخدمة.

مصر

تواجه مصر، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية الأساسية، احتمال انخفاض حاد في عائدات قناة السويس والسياحة، التي ضخَّت نحو 20 مليار دولار في اقتصادها العام الماضي.

كما ازداد عبء سداد ديونها، التي يُشكِل الدولار معظمها، صعوبةً؛ بسبب انخفاض قيمة عملتها بنسبة نحو 9 في المائة منذ بدء الحرب.


آيرلندا تخفض ضريبة الوقود حتى مايو لامتصاص صدمة الأسعار التاريخية

وسط مدينة دبلن عاصمة آيرلندا (أرشيفية - رويترز)
وسط مدينة دبلن عاصمة آيرلندا (أرشيفية - رويترز)
TT

آيرلندا تخفض ضريبة الوقود حتى مايو لامتصاص صدمة الأسعار التاريخية

وسط مدينة دبلن عاصمة آيرلندا (أرشيفية - رويترز)
وسط مدينة دبلن عاصمة آيرلندا (أرشيفية - رويترز)

أعلنت آيرلندا، يوم الثلاثاء، خفض ضريبة الإنتاج على الوقود حتى نهاية مايو (أيار)، ضمن حزمة بقيمة 250 مليون يورو (290 مليون دولار)؛ بهدف التخفيف من الأثر الاقتصادي الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وجاء القرار بعد موافقة مجلس الوزراء، في ظلِّ ارتفاع حاد بأسعار النفط الخام، الذي دفع أسعار البنزين الخالي من الرصاص في بعض محطات الوقود الآيرلندية لتجاوز 2 يورو للتر الواحد، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ عام 2022 مع بداية الأزمة في أوكرانيا، وفق «رويترز».

وأوضحت الحكومة أنَّ خفض ضريبة الإنتاج سيبلغ 15 سنتاً للتر الواحد من البنزين و20 سنتاً للتر من الديزل، ويُطبق اعتباراً من منتصف ليل الثلاثاء.

وقال رئيس الوزراء، مايكل مارتن، في مؤتمر صحافي إن هذه الإجراءات «محددة الأهداف ومؤقتة»، مشيراً إلى أنها ستخضع للمراجعة وفقاً لتطورات السوق.

وأعلنت الحكومة تعليق ضريبة وكالة احتياطات النفط الوطنية (NORA) لمدة شهرين، ما سيخفِّض سعر وقود السيارات وزيت التدفئة المنزلية بمقدار سنتين إضافيَّين للتر الواحد، إلا أنَّ ذلك يتطلب إقرار تشريع إضافي. وتتولى الوكالة مسؤولية صيانة الإمدادات الاستراتيجية من النفط في آيرلندا، ويتم تمويلها من خلال هذه الضريبة.

وستُمدِّد الحكومة أيضاً مدفوعات التدفئة لمستفيدي الضمان الاجتماعي لمدة 4 أسابيع، مع تحسين برنامج الخصومات المُخصَّص لشركات النقل.

وأشار وزير المالية، سيمون هاريس، يوم الأحد إلى أن الحكومة ستحدِّد الحزمة الأولية لتوفير المجال لمزيد من الدعم إذا استمرَّ ارتفاع أسعار الطاقة.

وكانت المفوضية الأوروبية قد أوصت بتخفيض الضرائب الوطنية على الوقود بوصفه إحدى الوسائل التي يمكن للدول الأعضاء من خلالها كبح جماح ارتفاع أسعار الطاقة. وفي هذا الإطار، خفَّضت إيطاليا مؤقتاً الرسوم الجمركية، بينما اقترحت إسبانيا، يوم الجمعة، إجراءات أوسع بقيمة 5 مليارات يورو تشمل تخفيضات في أسعار الوقود وفواتير الكهرباء.


ارتباك وحذر في الأسواق العالمية بعد «مناورة» ترمب ونفي طهران

زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)
زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)
TT

ارتباك وحذر في الأسواق العالمية بعد «مناورة» ترمب ونفي طهران

زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)
زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية، يوم الثلاثاء، حالة من الارتباك والحذر، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل قصف شبكة الكهرباء الإيرانية. وبينما حاول الإعلان عن تقدم في المحادثات مع طهران تهدئة الأسواق، سارعت إيران إلى نفي أي مفاوضات مباشرة، مما أضاف مزيداً من الغموض والتقلب للمستثمرين.

في هذه الأجواء، حققت الأسهم العالمية مكاسب محدودة، فيما حافظت أسعار النفط على تداولاتها فوق مستوى 100 دولار للبرميل، بينما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية واستعاد الدولار جزءاً من قوته، مع تزايد الشكوك بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية سريعة للحرب في الشرق الأوسط.

وقال استراتيجي العملات في بنك أستراليا الوطني، رودريغو كاتريل، إن هذه التصريحات «تساهم في تهدئة التقلبات إلى حدّ ما، لكنها لا تكفي للإشارة إلى تحول واضح نحو المخاطرة». وأضاف أن سجل ترمب الحافل بالسياسات غير المتوقعة أبقى الأسواق في حالة ترقب؛ إذ لا يزال المتعاملون غير متأكدين مما إذا كانت هناك مفاوضات فعلية أم مجرد تراجع تكتيكي عن تهديدات سابقة أثارت تقلبات حادة في الأسواق.

متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

الدولار: تعافٍ جزئي

ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 99.293 نقطة، بعد أن تراجع بنسبة 0.4 في المائة يوم الاثنين، مسجلاً أدنى مستوى له منذ نحو أسبوعين.

وتراجع اليورو بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.1593 دولار، بعد أن سجل مكاسب في الجلسة السابقة، فيما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.4 في المائة إلى 1.3406 دولار بعد قفزة قوية بلغت 0.9 في المائة، يوم الاثنين.

ورأى تومي فون برومسن، استراتيجي العملات في «بنك هاندلسبانكن»، أن تصريحات ترمب تعكس رغبة في إنهاء النزاع، مضيفاً: «في حال انتهاء الحرب، من المرجح أن نشهد انعكاساً في اتجاهات سوق الصرف، ما يعني ضعف الدولار».

النفط يستأنف ارتفاعه

عاودت أسعار النفط الارتفاع، حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 2.20 دولار ليصل إلى 90.33 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام برنت بمقدار 1.47 دولار ليبلغ 101.41 دولاراً للبرميل، بعد أن كان قد تراجع بنسبة تصل إلى 15 في المائة في جلسة الاثنين.

وقال بوب سافاج، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي في «بنك نيويورك»: «تتأرجح الأسواق بين تفاؤل هش بإمكانية التوصل إلى هدنة، وبين واقع استمرار الصراع وتزايد الضغوط المالية».

ويستفيد الدولار من هذا الوضع؛ إذ تُعد الولايات المتحدة مُصدّراً صافياً للطاقة، ما يدعم العملة الأميركية في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز.

الأسواق العالمية: ارتياح حذر

شهدت الأسواق حالة من الارتياح الحذر، حيث ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.4 في المائة إلى 7759.97 نقطة، وصعد مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة إلى 22695.54 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بشكل طفيف.

وفي آسيا، تعافت الأسواق من خسائرها السابقة؛ إذ ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 52252.28 نقطة، مدعوماً بآمال التهدئة رغم استمرار المخاطر. كما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، فيما قفز مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 2.8 في المائة، وارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1.8 في المائة.

وسجل مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسهم ارتفاعاً بنسبة 0.3 في المائة، لكنه لا يزال أقل بنحو 7 في المائة من ذروته القياسية المسجلة في فبراير (شباط)، وسط استمرار الحرب وتعطّل شحن نحو خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، ما يبقي أسعار الطاقة مرتفعة لفترة ممتدة.

السندات: ارتفاع العوائد

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد تراجع حاد في ظل غموض مسار النزاع وتزايد رهانات الأسواق على توجه أكثر تشدداً في السياسات النقدية العالمية.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، بمقدار 5 نقاط أساس ليصل إلى 3.878 في المائة، بعد انخفاضه بأكثر من 6 نقاط أساس في الجلسة السابقة، فيما ارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة بزيادة 3 نقاط أساس.

وقد أدى تسارع التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة إلى تراجع توقعات التيسير النقدي عالمياً، مع تحول الأسواق نحو توقع رفع أسعار الفائدة في معظم الاقتصادات المتقدمة.

ويتوقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا العام مع احتمال ضعيف للرفع، بينما تشير التوقعات إلى إمكانية رفع الفائدة من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي.

وقال كيت جوكس، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في «سوسيتيه جنرال»: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز سريعاً، فمن المرجح أن نشهد ارتفاعاً في أسعار الفائدة وزيادة ملموسة في تكاليف مستوردي النفط خلال الأسابيع المقبلة».

المعادن النفيسة

واستقر الذهب الفوري عند نحو 4400 دولار للأونصة، بعد أن سجل أدنى مستوياته في أربعة أشهر دون 4100 دولار قبل إعلان ترمب يوم الاثنين، وسط توقعات باستمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية لفترة أطول.

كما ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 69.77 دولاراً للأونصة، بينما صعد البلاتين الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 1906.80 دولار، فيما انخفض البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1419.25 دولار.