ألمانيا: متهم بالإرهاب كان يعد متطوعي «داعش» في حديقة صيفية

لتسفيرهم إلى سوريا والعراق

العراقي «أبو ولاء» في مظاهرة للمتشددين بألمانيا
العراقي «أبو ولاء» في مظاهرة للمتشددين بألمانيا
TT

ألمانيا: متهم بالإرهاب كان يعد متطوعي «داعش» في حديقة صيفية

العراقي «أبو ولاء» في مظاهرة للمتشددين بألمانيا
العراقي «أبو ولاء» في مظاهرة للمتشددين بألمانيا

جاء في تقرير لصحيفة «فيستفالن بوست» أن داعية الكراهية «أتيلا.ج» كان يعد متطوعي «داعش» للقتال في حديقة صيفية يديرها في ضواحي مدينة إينيبيتال بولاية الراين الشمالي فيستفاليا.
وذكرت الصحيفة أمس أن الحديقة الصيفية كانت ملتقى للمتشددين من كل المنطقة، واستخدم «أتيلا.ج» لقاءات شيّ اللحوم، وقراءة القرآن، للتغطية على مقاصده الحقيقية التي تتجسد في إعداد الشباب المتطوعين عسكريا وآيديولوجيا للقتال في سوريا والعراق. ولم تراقب دائرة حماية الدستور (الأمن العامة) «أتيلا.ج»، ولم تضعه تحت الرقابة الدائمة، بسبب عمله على زيادة تطرف الشباب المسلمين فحسب، وإنما لمعرفتها أنه كان على صلة بالشبكة التي كان يديرها العراقي المتهم بالإرهاب «أحمد عبد العزيز.أ (أبو ولاء)»، الذي يعد اليد الطولى لـ«داعش» في ألمانيا. وكان المتهم بالإرهاب يعظ الشباب أيضا لـ«الاستشهاد» في القتال أو تنفيذ العمليات الإرهابية؛ بل إن «أبو ولاء» زار بنفسه مدرسة إينيبيتال مرة واحدة على الأقل، بحسب شهادة ضابط في الشرطة بمحكمة سيلله الخاصة بمحاكمة «أبو ولاء» وجماعته.
ويعتقد المحققون الألمان أن «أتيلا.ج» ينتمي إلى مجموعة القياديين في شبكة أبو ولاء (34 سنة) التي يحاكم أعضاؤها حاليا في محكمة سيلله. وتمثل المجموعة أمام المحكمة بتهمة العضوية في «داعش»، وبتجنيد الشباب للقتال إلى جانب التنظيم الإرهابي في سوريا والعراق، وبالتحريض على شن عمليات إرهابية في ألمانيا. ولا يمتلك رجال التحقيق ما يكفي من أدلة لإدانة «أتيلا.ج» بالإرهاب وتجنيد المقاتلين في صفوف «داعش»، لكنهم يقودون تحقيقاً سرياً مكثفاً حول تحركاته وصلاته، وخصوصاً صلاته مع شبكة «أبو ولاء».
وإذا كان الضباب يلف علاقة «أتيلا.ج» بحلقات «أبو ولاء»، فإن العلاقة بين «محمد.هـ» ابن «أتيلا.ج» و«حلقة المسلمين الناطقين باللغة الألمانية»، التي كان يتستر العراقي المتهم بالإرهاب خلفها، واضحة.
والتحق «محمد.هـ» ابن «أتيلا»، أكثر من مرة بتنظيم «داعش» في سوريا. وسافر إلى سوريا لأول مرة وهو مراهق عمره 16 سنة في 2014 مرافقاً لبعثة «العون في الطوارئ» التي كان «أبو ولاء» ينظمها. والمعتقد أن الشاب زاد تطرفاً في السنوات الأخيرة بتأثيره والده.
التحق الابن بمقاتلي «داعش» سنة 2014 مرة أخرى برفقة «تلميذ» آخر هو «براق.ت» من مدينة هاغن. إلا إنهما، ولأسباب مجهولة، عادا إلى ألمانيا بعد أسبوع واحد فقط قضياه في معسكر للتدريب على السلاح.
وحاول «محمد.هـ» في أغسطس (آب) 2015 الالتحاق مع زوجته بالتنظيم الإرهابي مجدداً، إلا إنه كان يخضع في تلك الفترة إلى رقابة الشرطة. وهكذا تم القبض عليه في مطار دوسلدورف في أغسطس 2015 بعد أن كشفته شرطة الرقابة على الجوازات. وحكمت عليه محكمة دوسلدورف في مارس (آذار) الماضي بالسجن لمدة 3 سنوات ونصف بسبب انطباق أحكام الشباب عليه، كما نال زميله من هاغن حكماً بالسجن لمدة سنتين مع وقف التنفيذ. وصدر الحكمان بعد أن اقتنعت المحكمة بأن الشاب المراهق، الذي يمتهن رياضة «الكيك بوكس»، تطرف بتأثير والده. كما تطرف زميله من هاغن بتأثير الأب قبل أن يتعرف على الابن «محمد.هـ».
وإلى مدرسة «أتيلا.ج» في إينيبيتال ينتمي شاب عمره 21 سنة، اسمه «أحمد.ت»، فجر نفسه في بغداد في عملية انتحارية أودت بحياة 54 شخصاً. ويقول رالف ييغر، وزير داخلية الراين الشمالي فيستفاليا، إن هذا الشاب ليس الانتحاري أو المقاتل الوحيد الذي تدرب في حديقة «أتيلا.ج» الصيفية في إينيبيتال. وتقدر السلطات الأمنية أن مدرسة «إينيبيتال» صدرت على الأقل 6 متطوعين شباباً إلى سوريا والعراق بصفتهم مقاتلين.
وهذا ليس كل شيء بتقدير رجال الأمن، بحسب تقرير «فيستفالن بوست»؛ إذ يعتقد المحققون أن «أتيلا.ج» تستلم قيادة الشبكة السرية في ألمانيا بعد إلقاء القبض على «أحمد عبد العزيز.أ (أبو ولاء)».
ويعتقد رجال الأمن أن «أتيلا.ج» كان يحضّر لتنفيذ عملية إرهابية في ألمانيا أيضاً، ربما مع ابنه. ورصدت الشرطة مكالمة بينه وبين ابنه محمد سنة 2015 دار الحديث فيها عن «قطع رؤوس». إلا إنه لم تتوفر أدلة أخرى على عملية إرهابية وشيكة خطط لها الرجل من إينيبيتال.



‌سيدني تشهد موجة حر تثير تخوُّفاً من اندلاع حرائق غابات

رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
TT

‌سيدني تشهد موجة حر تثير تخوُّفاً من اندلاع حرائق غابات

رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)

شهدت مدينة سيدني، أكثر مدن أستراليا اكتظاظاً بالسكان، موجة من الحر الربيعي الشديد ​اليوم السبت، الأمر الذي رفع خطر حرائق الغابات ودفع السلطات إلى إصدار حظر على إشعال النيران.

وتأتي موجة الحر في وقت تدفع فيه ظاهرة «إل نينيو» الجوية في المحيط الهادئ والمتوقع أن تكون من بين ‌الأقوى منذ عقود، ‌نحو ظروف أكثر ​حرارة ‌وجفافاً ⁠في ​أنحاء جنوب ⁠أستراليا خلال الفترة الممتدة من سبتمبر (أيلول) إلى نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية اليوم السبت إن درجات الحرارة في عاصمة ولاية نيو ساوث ويلز، التي ⁠يسكنها 5.6 مليون نسمة، سوف تبلغ ‌33 درجة مئوية، أي ​أعلى بنحو ‌13 درجة من المعدل المعتاد.

وفي مطار ‌سيدني، بلغت درجات الحرارة 28.6 درجة مئوية عند الساعة 11:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، أي أعلى بأكثر من سبع درجات عن ‌متوسط درجات الحرارة القصوى لشهر سبتمبر، وفقاً لبيانات هيئة ⁠الأرصاد ⁠الجوية.

وقالت الهيئة إن الرياح الشمالية الغربية، التي تتراوح قوتها بين معتدلة وقوية وتتحول إلى عاصفة خلال الصباح، إلى جانب الظروف الجافة والحارة على نحو غير معتاد، ستؤدي إلى ارتفاع خطر الحرائق في منطقة سيدني الكبرى.

وأصدرت سلطات الإطفاء في الولاية حظراً شاملاً على إشعال ​النيران في سيدني، حيث ​صنفت خطر الحرائق بأنه «شديد للغاية»، وهو ثاني أعلى مستوى للخطر، وفق وكالة «رويترز».


بوليفيا: مقتل 10 أشخاص على الأقل في انفجار بثكنة عسكرية

أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
TT

بوليفيا: مقتل 10 أشخاص على الأقل في انفجار بثكنة عسكرية

أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)

قالت السلطات المحلية في بوليفيا إن 10 أشخاص على الأقل لقوا ​حتفهم وأصيب عشرات آخرون، أمس الجمعة، إثر انفجار في ثكنة عسكرية ببلدية فياتشا على بعد نحو 30 كيلومترا من لاباز.

وذكرت السلطات أن الانفجار وقع نحو الساعة الثانية والنصف ظهرا بالتوقيت ‌المحلي (18:30 بتوقيت ‌جرينتش) في ​منطقة ‌تستخدم ⁠لتخزين المواد ​النارية.

ولم يُعرف ⁠سبب الانفجار حتى الآن، لكن مسؤولين قالوا إنه نجم عن مخزون للألعاب النارية يتبع وزارة الدفاع.

وقالت ريتا نبراسكا، مديرة الصحة في فياتشا، لقناة تلفزيونية محلية، ⁠إن ما بين 10 ‌و15 شخصا ‌يُعتقد أنهم لقوا حتفهم ​جراء الانفجار، فيما ‌أصيب 62 آخرون. وأضافت أن ‌14 من المصابين نُقلوا إلى مستشفيات في لاباز، بينهم فتاة تعاني من حروق من الدرجة الثالثة.

وذكرت الشرطة أن ‌أكثر من 50 شخصاً أصيبوا فيما تضررت عشرات المنازل، ⁠معظمها ⁠جراء تحطم النوافذ بسبب الانفجار.

وانتشرت سيارات إسعاف وفرق طبية وقوات من الشرطة في المجمع العسكري لتقييم الأضرار ونقل المصابين إلى المراكز الصحية.

وقالت نبراسكا إن رجال الإطفاء حذروا من وجود مصدر للحرارة في الموقع، مما يزيد خطر وقوع انفجار آخر، ​ودعت السكان ​إلى البقاء على مسافة لا تقل عن 150 مترا.


هل كنا نرى العالم بحجم غير حقيقي؟ الأمم المتحدة تتحرك لتغيير خريطة العالم

أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
TT

هل كنا نرى العالم بحجم غير حقيقي؟ الأمم المتحدة تتحرك لتغيير خريطة العالم

أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)

ضمن خطوة تتجاوز حدود الجغرافيا إلى ما يرتبط بصورة العالم في الوعي العام، تستعد الجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت على مشروع قرار يدعو إلى اعتماد خرائط تُظهِر المساحات الحقيقية للقارات والدول بصورة أكثر دقة؛ في مسعى للحد من التشوهات التي كرّسها استخدام خريطة «مركاتور» على نطاق واسع لعقود.

ومن المقرر أن تصوّت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يدعو العالم إلى التخلي عن خريطة «مركاتور» التقليدية، التي تُصغّر مساحة أفريقيا وتُضخّم مساحات اليابسة في المناطق الشمالية، لصالح تصاميم تعكس بصورة أدق الحجم الحقيقي للدول، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ويطالب مشروع القرار الحكومات والمدارس والمنظمات الدولية وشركات التكنولوجيا باعتماد إسقاطات الأرض المتساوية وخرائط أخرى متساوية المساحة، حيثما يكون الحجم الحقيقي للقارات مهماً؛ بهدف ترسيخ استخدام خرائط أكثر دقة وتمثيلاً للحجم الفعلي للأراضي بصفتها معياراً عالمياً جديداً. ولا يسعى المشروع، في المقابل، إلى حظر استخدام إسقاط «مركاتور» بشكل كامل.

ومن المقرر إجراء التصويت، الجمعة.

ويزيد إسقاط «مركاتور»، المستخدم حالياً في أنحاء العالم، من التشوه في تمثيل المساحات كلما ابتعدت المنطقة عن خط الاستواء. ولأن أفريقيا تقع إلى حد كبير في المنطقة الاستوائية؛ فإنها تبدو أصغر نسبياً من حجمها الحقيقي، في حين تبدو أوروبا وأميركا الشمالية وغرينلاند وروسيا أكبر بكثير من مساحاتها الفعلية.

ونتيجة لذلك؛ تظهر أفريقيا، إلى جانب أميركا اللاتينية والهند والمناطق الاستوائية الأخرى، أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع عند مقارنتها بالدول والمناطق الشمالية. فعلى سبيل المثال، تُظهر الخريطة أفريقيا بحجم مماثل تقريباً لغرينلاند، على الرغم من أن مساحة القارة الأفريقية أكبر بنحو 14 مرة من مساحة غرينلاند.

وقد أعلن وزير خارجية توغو، روبرت دوسي، أن بلاده قدمت مشروع قرار الأمم المتحدة بدعم من الاتحاد الأفريقي، من دون أن يحدد عدد الدول التي أيدت التصويت على القرار.

وفي إحاطة قدمها للمجموعة الأفريقية في الأمم المتحدة هذا الأسبوع، قال دوسي إن أهمية القضية تتجاوز مسألة الجغرافيا وحدها.

وأوضح دوسي قائلاً: «الخريطة ليست محايدة أبداً، فهي تُشكّل التصورات، وتؤثر على فهم مكانة الشعوب والقارات في العالم، وقد تُرسّخ، أحياناً منذ المراحل الأولى للتعليم، تصورات لا تتوافق مع الواقع الجغرافي».

وأضاف: «أفريقيا لا تطالب بمعاملة تفضيلية، بل تطالب بأن تضع واقعها وتطلعاتها ومساهمتها بالنظام الدولي في الحسبان».

وحثّ دوسي الوفود الأفريقية على توسيع نطاق الدعم للقرار قبل التصويت المقرر، الجمعة، واصفاً التصويت بأنه اختبار لقدرة القارة على العمل بصوت واحد داخل الأمم المتحدة.

وفي إطار هذه الجهود، استضافت توغو حفل استقبال لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عشية التصويت.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يتوقع معارضة للقرار، قال دوسي إنه يسعى إلى تحقيق أوسع توافق ممكن في الآراء.

وأفاد قائلاً: «أنا أكاديمي قبل أن أكون سياسياً. وبصفتي أكاديمياً، أقول إنه يجب علينا التوصل إلى أكبر قدر ممكن من الإجماع؛ لأننا هنا في الأمم المتحدة، ولا ندري ما قد يحدث».

وجمعت عريضة أطلقتها الحملة على منصة التمويل الجماعي «Change»، تحت وسم #CorrectTheMap، نحو 11 ألف توقيع قبل التصويت. وكان الاتحاد الأفريقي قد أيَّد الحملة في أغسطس (آب) 2025، وطلب من توغو قيادة الجهود الرامية إلى اعتمادها في الأمم المتحدة.

وتقول العريضة: «مع تزايد أهمية أفريقيا في حل التحديات العالمية، يصبح من الضروري تمثيل حجمها الحقيقي».

ولطالما جادل مؤرخون وجغرافيون بأن خريطة «مركاتور» تعكس افتراضات غربية حول العالم، فيما استخدم بعض الناشطين مصطلح «الاستعمار الخرائطي» للتنديد بما وصفوه بالآثار السلبية المترتبة على الطريقة التي تمثل بها الخريطة أحجام القارات والدول.