قمة سلبية بين ليفربول وسيتي وانتصار كبير لتشيلسي وكاسح لآرسنال

مورينيو يتنفس الصعداء بفوز يونايتد المثير على نيوكاسل ويشكو من المطاردة الإعلامية

هازارد نجم تشيلسي يفتتح أهداف فريقه في مرمى ساوثهامبتون (رويترز)
هازارد نجم تشيلسي يفتتح أهداف فريقه في مرمى ساوثهامبتون (رويترز)
TT

قمة سلبية بين ليفربول وسيتي وانتصار كبير لتشيلسي وكاسح لآرسنال

هازارد نجم تشيلسي يفتتح أهداف فريقه في مرمى ساوثهامبتون (رويترز)
هازارد نجم تشيلسي يفتتح أهداف فريقه في مرمى ساوثهامبتون (رويترز)

فرض التعادل السلبي نفسه على لقاء القمة بين ليفربول وضيفه مانشستر سيتي، فيما حقق تشيلسي انتصاراً كبيراً على ساوثهامتون بثلاثية نظيفة، واكتسح آرسنال مضيفه فولهام (5 / 1)، أمس، في المرحلة الثامنة للدوري الممتاز الإنجليزي.
وجاء تعادل ليفربول وسيتي ليزيد سخونة الصراع على قمة المسابقة، بعدما تساوى الفريقان، ومعهما تشيلسي، في رصيد 20 نقطة، وإن اعتلى سيتي الصدارة متفوقاً بفارق الأهداف على منافسيه.
ولم يرتقِ مستوى المباراة إلى طموحات الجماهير التي كانت تترقب المواجهة المنتظرة، في ظل المستوى الباهت الذي ظهر به نجوم الفريقين، الذين عجزوا عن هز الشباك على مدار شوطي المباراة. وأضاع النجم الجزائري رياض محرز فرصة حسم المباراة لمصلحة سيتي في الوقت القاتل، بعدما أهدر ركلة جزاء في الدقيقة 86، ليحرم فريقه من انتصاره الأول ببطولة الدوري على ملعب «آنفيلد»، معقل ليفربول، منذ مايو (أيار) عام 2003.
وواصل ليفربول بهذا التعادل نتائجه المخيبة في الفترة الأخيرة، بعدما عجز عن تحقيق أي انتصار في مبارياته الأربع الأخيرة في مختلف البطولات، بعد أن كان قد حقق انطلاقة مثالية هذا الموسم، بفوزه في مبارياته السبع الأولى في الموسم الحالي، بجميع البطولات.
وعلى ملعب سانت ماري، حقق تشيلسي أول فوز بعد تعادلين توالياً مع وستهام وليفربول محلياً وعاد بانتصار مريح على ساوثهامبتون بثلاثية نظيفة. وواصل النجم البلجيكي إيدين هازارد المتألق في الآونة الأخيرة هوايته في هز الشباك للمباراة الثانية على التوالي وافتتح التسجيل لتشيلسي في الدقيقة 30، ليعزز موقعه في صدارة هدافي المسابقة بـ7 أهداف.
وافتتح هازارد التسجيل للفريق اللندني في الدقيقة 30، بعد مجهود رائع لزميله روس باركلي في استرجاع الكرة.
وتلقى هازارد تمريرة بينية من باركلي، ليجد نفسه منفرداً بالمرمى، مستغلاً سوء تمركز مدافعي ساوثهامبتون، ليسدد بإتقان من داخل منطقة الجزاء، على يسار الحارس أليكس مكارثي.
وواصل تشيلسي فرض سيطرته على مجريات الأمور في الشوط الثاني أيضاً، ليضيف باركلي الهدف الثاني في الدقيقة 57 إثر تمريرة عرضية من أوليفير جيرو لم يجد صعوبة في إيداعها الشباك. وعندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، اختتم الإسباني ألفارو موراتا، بديل جيرو، مهرجان الأهداف عندما غمز الكرة من فوق حارس ساوثهامبتون.
وحقق آرسنال انتصاره التاسع في آخر 9 مباريات خاضها في مختلف المسابقات، وذلك بفوزه العريض على مضيفه فولهام 5 - 1.
ويدين آرسنال بفوزه لثنائيتي الفرنسي ألكسندر لاكازيت في الدقيقتين 29 و49 والبديل الغابوني بيار - إيمريك أوباميانغ (79 و90) والويلزي آرون رامزي في الدقيقة 67، في مقابل هدف لفولهام عبر الألماني أندريه شورله في الدقيقة 44.
وهي المرة الأولى منذ 2016 التي يتمكن فيها فريق المدرب الإسباني أوناي إيمري الذي يخلف هذا الموسم الفرنسي أرسين فينغر، من تحقيق 6 انتصارات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، والمرة الأولى التي يحقق فيها الفوز في 3 مباريات على التوالي خارج ملعبه محلياً منذ سنتين.
وتوقع المراقبون أن يحتاج إيمري إلى وقت طويل لكي يضع الفريق اللندني الشمالي على السكة الصحيحة، لا سيما بعد السنوات الأخيرة العجاف بقيادة فينغر، لكن بعد خسارته مباراتيه الأوليين في مطلع الموسم الحالي، نجح في تحقيق 6 انتصارات توالياً لينافس على مكان بالمربع الذهبي.
وخاض آرسنال غمار المباراة بعد رحلة شاقة اجتاز فيها مسافة 4 آلاف كلم قادماً من أذربيجان، حيث خاض مباراة ضد كاراباخ وخرج منتصراً فيها بثلاثية نظيفة ضمن الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) الخميس.
وافتتح آرسنال التسجيل بواسطة لاكازيت الذي استدار على نفسه وسجل هدفه الرابع هذا الموسم بعد مرور نحو نصف ساعة.
بيد أن أصحاب الأرض أدركوا التعادل عبر المخضرم شورله خلافاً لمجريات اللعب الذي استغل خطأ من المدافع الإسباني ناتشو مونريال ثم تمريرة أمامية من الأرجنتيني لوتشيانو فييتو ليسدد كرة ساقطة من فوق مواطنه بيرند لينو.
وفي مطلع الشوط الثاني، تقدم آرسنال مجدداً بواسطة لاكازيت، مستغلاً تمريرة رأسية من داني ويلبيك ليفاجئ حارس فولهام ماركوس بيتينيلي بتسديدة على الطائر من 16 متراً.
وأضاف رامزي، الذي يبدو في طريقه إلى ترك آرسنال في فترة الانتقالات الشتوية أو نهاية الموسم لرفضه تجديد عقده أقله حتى الآن، أجمل أهداف المباراة بعد لعبة مشتركة رائعة تابعها بكعب القدم داخل الشباك. وأجهز آرسنال على مضيفه بهدفين آخرين حملا توقيع أوباميانغ في أواخر المباراة.
وقال أوناي إيمري مدرب آرسنال: «كافحنا خلال الشوط الثاني لتحقيق هذه النتيجة، نحتاج للسير على النهج نفسه في مبارياتنا، وأن نتحلى بالهدوء مع السعي لتقديم أفضل أداء وزيادة التجانس بين اللاعبين.
ووضعت الهزيمة فولهام على حافة منطقة الخطر بقبوعه في المركز 17. وقال سلافيشا يوكانوفيتش مدرب فولهام: «لم نظهر بالمستوى المناسب للدوري الممتاز، وهذا هو حالنا. حاولنا وأظهرنا بعض العلامات الإيجابية لكن لم يكن هذا كافياً».
على جانب آخر، جاء الانتصار المثير، الذي حققه مانشستر يونايتد أمام ضيفه نيوكاسل يونايتد 3/ 2 بعد أن قلب تخلفه بهدفين إلى فوز في الدقيقة 90 بهدف مهاجمه البديل أليكسيس سانشيز، بمثابة طوق نجاة لمدربه البرتغالي جوزيه مورينيو الذي يواجه ضغوطات كبرى وشائعات حول مستقبله.
وبدأت المباراة وسط تقارير إعلامية بأن مستقبل مورينيو بات على المحك. وأشارت إحدى الصحف إلى أنه ستتم إقالته هذا الأسبوع بغض النظر عن النتيجة ضد نيوكاسل، وهي المزاعم التي نفاها النادي.
وقال مورينيو عقب المباراة: «أبلغ من العمر 55 عاماً. إنها المرة الأولى التي أشاهد فيها مطاردة لشخص. يمكنني التأقلم مع الأمر. بعض اللاعبين على الرغم من أنهم ليسوا هم من تتم مطاردتهم لا يمكنهم التأقلم مع ما يحدث. بدأنا المباراة متوترين. في رأيي أن الفريق لم يتأقلم مع الضغط الناتج عن المطاردة. كل كرة بالقرب من مرمانا كادت تكون هدفاً أو خطأ أو قراراً خاطئاً أو قلقاً».
وأضاف: «تحدثنا في الاستراحة ودخل الفريق الشوط الثاني بروح مختلفة وإيمان مختلف وقدموا كل ما لديهم لتحقيق الفوز».
وأجاب مورينيو عند سؤاله عن مستقبله مع الفريق: «المسؤولون منحوني عقداً حتى يوليو (تموز) 2020. لم أوجه مسدساً إليهم. المسؤولون منحوني العقد لأنهم أرادوا فعل ذلك».
لكن مدرب تشيلسي وريال مدريد السابق لم يستطع مقاومة فرصة الرد على منتقديه، وقال: «لو ذهبت إلى لندن وأمطرت في اليوم التالي سأكون أنا السبب. لو كانت هناك مشكلة في مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي فأنا المخطئ».
وأضاف: «هذا جديد. هذا لا يجعلني مدرباً أفضل فقط، لكن يجعلني شخصاً أفضل. أتفهم بعض الأمور في طبيعة البشر هذه الأيام وفي الصناعة التي أعمل بها. كنت أحب ما يحدث وما زلت أحب ذلك لكن الوضع مختلف، هناك كثير من الأمور الغريبة في شيء من المفترض أن يكون جميلاً. أتأقلم مع ما يحدث ببعض الحزن. أنا ناضج وسأتعامل مع ذلك».
ولاحظ المدرب البرتغالي رد جماهير يونايتد التي شجعت الفريق بقوة في انتفاضته بتسجيل 3 أهداف في آخر 20 دقيقة وتغنت باسمه، وقال مورينيو، مشيراً إلى أنه كان يفضل عدم سماع اسمه: «بعد نهاية الشوط الأول كنا متأخرين 2 - صفر والجماهير كانت رائعة مع الفريق وهذا أمر مذهل».
وأضاف: «أنا مذهول برد الفعل ولم أكن أريده، وأتمنى لو كنت أستطيع أن أقول لهم لا تفعلوا ذلك، لأن الأمر ليس مرتبطاً بي، بل بالنادي الذي يحبونه والنادي الذي نمثله بفخر وكرامة».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.