المحكمة الإدارية العليا في مصر ترجئ نظر دعوى حل حزب الإخوان إلى الثلاثاء المقبل

محامي الحرية والعدالة لـ {الشرق الأوسط} : هناك رغبة في قطع الطريق على الحزب قبل انتخابات البرلمان

المحكمة الإدارية العليا في مصر ترجئ نظر دعوى حل حزب الإخوان إلى الثلاثاء المقبل
TT

المحكمة الإدارية العليا في مصر ترجئ نظر دعوى حل حزب الإخوان إلى الثلاثاء المقبل

المحكمة الإدارية العليا في مصر ترجئ نظر دعوى حل حزب الإخوان إلى الثلاثاء المقبل

أرجأت محكمة مصرية نظر دعوى تطالب بحل حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، التي صنفتها السلطات في البلاد كـ«تنظيم إرهابي» منذ أواخر العام الماضي، وذلك إلى جلسة الثلاثاء المقبل. وقال محامي حزب الإخوان محمود أبو العينين لـ«الشرق الأوسط» إن الإسراع في نظر القضية يثير علامات استفهام، معربا عن اعتقاده بأن «هناك رغبة في قطع الطريق على الحزب قبل الانتخابات البرلمانية».
وتفجر الخلاف بين السلطات المصرية وجماعة الإخوان المسلمين في أعقاب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي للجماعة في يوليو (تموز) من العام الماضي، إثر مظاهرات شعبية غير مسبوقة ضد حكمه، وصدرت أحكام بحل الجماعة لكن الحزب ظل قائما بشكل قانوني خلال تلك المدة ولا يزال.
وقررت المحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار فريد تناغو في جلسة خاصة لها أمس (السبت)، تأجيل طلب رسمي تقدمت به لجنة شؤون الأحزاب السياسية للمحكمة بحل حزب الحرية والعدالة وتصفية كافة ممتلكاته السائلة والمنقولة للدولة.
وأشار مصدر قضائي طلب عدم ذكر اسمه إلى أن لجنة شؤون الأحزاب حصلت على تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا التي تثبت مخالفة حزب الحرية والعدالة لشروط عمل الأحزاب السياسية.
وقال أبو العينين وهو المحامي المعني بمتابعة القضية عن حزب الحرية والعدالة: «الدعوى الجديدة تحركت قبل أسبوعين من الفصل في 10 طعون أخرى ضد الحزب أمام المحكمة نفسها، وقد دفعنا بعدم جواز نظر تلك الطعون لأنها جاءت من غير ذي صفة، ويبدو أن هذا الدفع كان قويا بما يكفي لتحريك الدعوى من صاحب الصفة (في إشارة للجنة شؤون الأحزاب)».
وكانت المحكمة الإدارية العليا قد حددت جلسة الرابع من أغسطس (آب) المقبل للفصل في عشرة طعون أقامها الناشط السياسي حمدي الفخراني وأحمد الفضالي رئيس حزب السلام الديمقراطي، وآخرون.
وأضاف أبو العينين قائلا إن «كل ما نعرفه أن لجنة شؤون الأحزاب تحركت بعد اطلاعها على تحقيقات، لكن لا نعرف مصدر تلك التحقيقات بالضبط، وهل تتعلق بالحزب أم بأفراد ينتمون إلى الحزب وهل هي تحقيقات النيابة العامة أم نيابة أمن الدولة، سنعرف ذلك عند الاطلاع على أوراق القضية يوم الثلاثاء المقبل».
وعقب ثورة 25 يناير 2011 التي أنهت ثلاثة عقود من حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، خففت السلطات المصرية من القيود المفروضة على إنشاء الأحزاب، لكن القانون منح للجنة شؤون الأحزاب الحق في تحريك دعوى قانونية ضد أي من الأحزاب إذا ما رأت أنه يخالف القانون.
وأوصت هيئة المفوضين، وهي هيئة قضائية استشارية بالمحكمة الإدارية العليا، في أكتوبر (تشرين أول) الماضي بحل حزب الحرية والعدالة وتصفية أمواله، مشيرة إلى أن الحزب أصبح منقضيا ولا قيام له في الواقع أو القانون، وذلك بحكم قيام ثورة 30 يونيو، بحسب التقرير غير الملزم للمحكمة.
وتنفي جماعة الإخوان وحزبها السياسي اتهامها بممارسة العنف. ويقول قادة الجماعة داخل السجون وخارجها إنهم متمسكون بـ«السلمية». وقال أبو العينين: «إن هناك علامات استفهام كثيرة للسرعة التي يجري بها تحديد الجلسات في هذه القضية، وفق الأعراف لا تنظر القضايا خلال شهر يوليو (تموز)، لذلك كان يفترض نظر الطعون الأخرى على حل الحزب يوم الرابع من أغسطس (آب) المقبل».
وتابع أبو العينين قائلا: «يبدو أننا في مباراة لكرة القدم وهناك من يلهث لوضع هدف قبل نهاية الوقت». وعما إذا كان يعني بنهاية الوقت حلول موعد الانتخابات البرلمانية، قال أبو العينين: «نعم أعتقد أن الأمر يتعلق بالانتخابات البرلمانية، هناك محاولة لقطع الطريق على أعضاء الحزب، لكن هذا كلام في السياسة، وليس له علاقة بالقانون».
ومن المرجح أن تنتهي مصر من انتخاب برلمان جديد قبل نهاية العام الحالي، بحسب خارطة المستقبل التي وضعت عقب عزل مرسي، وأنجزت السلطات الانتقالية خطوتيها الأوليين بتعديل دستور وضع في عهد مرسي، وانتخاب رئيس جديد للبلاد.
ولمح مراقبون إلى أن تحريك لجنة شؤون الأحزاب طلبا لحل حزب الإخوان يعد ثاني الخطوات التصعيدية ضد جماعة الإخوان خلال الشهر الحالي، بعد أن أوقفت السلطات الأمنية قادة التحالف الوطني لدعم الشرعية المسؤول عن الدعوة إلى كافة الفعاليات الاحتجاجية منذ تأسيسه قبل عام.
وقال محمد طوسون محامي قادة جماعة الإخوان المسلمين لـ«الشرق الأوسط» أمس إن أحكام المحكمة الإدارية العليا غير قابلة للنقض، وهو ما يعني أن صدور حكم بحل الحزب لن يكون قابلا للطعن عليه. وعما إذا كان يعد الخطوة بمثابة قطيعة بين السلطات الحالية وقادة الجماعة قال طوسون: «إن القطيعة حدثت بالفعل».
وأصدر حزب الحرية والعدالة قبل ساعات من نظر دعوى حل الحزب أمس، بيانا حذر فيه مما سماه استغلال القضاء في حل الحزب، مشيرا إلى أنه يستمد شرعيته من الشعب، وليس من لجنة شؤون الأحزاب المحاصرة أو القضاء المسيس»، على حد وصف البيان.
وأنشأت جماعة الإخوان حزب الحرية والعدالة في يونيو (تموز) 2011. وهو أول حزب يؤسس بعد ثورة 25 يناير 2011، وترأسه الرئيس الأسبق مرسي، وخلفه سعد الكتاتني المحبوس حاليا على ذمة عدة قضايا جنائية، ولا يزال هو رئيس الحزب قانونا.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.