في حين قال نشطاء في مصر أمس، إن «السلطات الأمنية منعت وصول قافلة الإغاثة الشعبية لدعم قطاع غزة من التقدم نحو القطاع، وطالبوهم بالعودة مرة أخرى إلى القاهرة وذلك لدواع أمنية». كشف مصدر أمني مسؤول، أن «أصحاب القافلة لم يخطروا مسبقا أجهزة الأمن بموعد أو طبيعة القافلة، كما حاول أحد أفراد القافلة التطاول على أجهزة الأمن».
وكانت القافلة الشعبية لدعم غزة انطلقت فجر أمس، السبت، من أمام نقابة الصحافيين (بوسط القاهرة)، وضمت العشرات من النشطاء والمتطوعين ورؤساء الأحزاب، أبرزهم خالد علي المرشح الرئاسي الأسبق، وجميلة إسماعيل وأحمد حرارة القياديان بحزب الدستور، وهيثم محمدين القيادي بحركة الاشتراكيين الثوريين، وتضم 11 حافلة وثلاث سيارات مساعدات طبية، بهدف دعم الشعب الفلسطيني ومؤازرته في معاناته والتنديد بالاعتداءات الإسرائيلية.
وقال شهود عيان إن «المشاركين في القافلة ظلوا لمدة ساعتين أمام كمين قرية بالوظة عند مدخل محافظة شمال سيناء (شمال شرقي القاهرة وتبعد نحو 200 كلم عن معبر رفح الفاصل بين مصر وغزة)، قبل أن يخبرهم أحد الضباط بأنه لن يتم السماح لهم بالمرور، مطالبا منسقي القافلة بالعودة بالحافلات إلى القاهرة، بدعوى عدم قدرة القوات على تأمينها.
وأضاف شهود العيان أن «أعضاء القافلة عرضوا على أجهزة الأمن توقيع إقرارات بمسؤولية كل شخص عن سلامته؛ إلا أن السلطات رفضت ذلك».
وكانت قوات الجيش والشرطة قدمت تسهيلات للقافلة طوال طريقها من القاهرة حتى عبورها قناة السويس ووصولها كمين بالوظة.
في المقابل، قال مصدر أمني مسؤول، إن «أصحاب قافلة الإغاثة الشعبية لدعم الانتفاضة الفلسطينية تظاهروا أمام كمين قرية بالوظة، ورددوا هتافات معادية واتهموا السلطات بمنعهم من الوصول لمعبر رفح البري، رغم إخطار أصحاب القافلة بخطورة الأوضاع الأمنية على طريق العريش رفح الدولي».
والحملة الشعبية لدعم انتفاضة شعب فلسطين هي، حملة مكونة من عدد من النشطاء وأنشئت مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000 لدعم الفلسطينيين وجرى إحياؤها الأسبوع الماضي.
وقال عمرو عبد الرحمن أحد المشاركين في القافلة، إن «قوات أمنية عند نقطة تفتيش بالوظة بالقرب من مدخل شمال سيناء، منعتنا من الاستمرار في طريقنا نحو قطاع غزة، وطالبونا بالعودة مرة أخرى». مشيرا إلى أن «القوات تمنع النشطاء والقافلة الإغاثية على حد سواء من الوصول إلى القطاع بدعوى عدم القدرة على التأمين، مما دفع الشباب للتظاهر أمام نقطة التفتيش»، مطالبين بالسماح لهم بالوصول إلى معبر رفح الحدودي مع القطاع حتى لو كان على مسؤوليتهم الشخصية».
وتغلق السلطات المصرية معبر رفح الواصل بين غزة ومصر بشكل شبه كامل، وتفتحه فقط لسفر الحالات الإنسانية، وذلك منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في الثالث من يوليو (تموز) من العام المنصرم.
وتشن القوات المسلحة بالتعاون مع قوات الشرطة حملة أمنية موسعة في سيناء منذ أشهر للقضاء على المتشددين. وعانت سيناء، بالقرب من الحدود المصرية مع إسرائيل، من حالة غياب أمني منذ عزل مرسي. وتشير مصادر عسكرية وأمنية إلى أن «العمليات الانتقامية من أنصار الرئيس السابق ضد الجيش والشرطة ما زالت متوقعة، تقابلها إجراءات أمنية على أعلى مستوى».
في السياق ذاته، ذكرت جميلة إسماعيل، القيادية بحزب الدستور، أحد المشاركين في القافلة على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»» أمس، إن «قوات الأمن منعت تقدمهم لغزة». ولم تذكر أي توضيح لكلامها.
فيما قال الدكتور مصطفي النجار، الناشط السياسي، عضو القافلة الشعبية لدعم غزة، إن «القافلة قررت العودة للقاهرة بعد إصرار قوات الأمن على منعها من العبور»، مضيفا: عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أمس، أن «القافلة لم تتمكن من إدخال الأدوية والمعونات الطبية لقطاع غزة»، قائلا: «مُنعت القافلة من إكمال المسير لرفح وأُجبر السائقون على الرجوع بالحافلات بعد سحب رخص القيادة».
وتابع بقوله: «منع قافلة شعبية لدعم الشعب الفلسطيني ومنع توصيل الأدوية والمعونات التي جمعها الشباب لنصرة أهل فلسطين يسيء لمصر كلها».
9:41 دقيقه
نشطاء مصريون: قوات الأمن منعت قافلة إغاثة من الوصول إلى غزة
https://aawsat.com/home/article/141931
نشطاء مصريون: قوات الأمن منعت قافلة إغاثة من الوصول إلى غزة
ضمت شخصيات عامة ورؤساء أحزاب.. ومصدر أمني: لم نُخطر مسبقا
نشطاء مصريون: قوات الأمن منعت قافلة إغاثة من الوصول إلى غزة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


