مصادر لـ {الشرق الأوسط}: مشروع بـ «قائمة سوداء» دولية للقيادات الحوثية

اجتياح صنعاء يفجر خلافا بين الحوثيين

مصادر لـ  {الشرق الأوسط}: مشروع بـ «قائمة سوداء» دولية للقيادات الحوثية
TT

مصادر لـ {الشرق الأوسط}: مشروع بـ «قائمة سوداء» دولية للقيادات الحوثية

مصادر لـ  {الشرق الأوسط}: مشروع بـ «قائمة سوداء» دولية للقيادات الحوثية

كشفت مصادر سياسية يمنية لـ«الشرق الأوسط» عن وجود خلافات حادة دبت في صفوف جماعة التمرد الحوثية في شمال اليمن، التي باتت على مقربة من العاصمة، بخصوص اجتياح صنعاء.
وذكرت المصادر أن بعض القيادات الميدانية اختلفت بصورة كبيرة مع القيادات السياسية للحوثيين، التي تظل في صورة المشهد السياسي وعجزت، في الآونة الأخيرة، عن تبرير اقتحام مدينة عمران سياسيا وإعلاميا، وباتت هذه القيادات عرضة للنقد في وسائل الإعلام اليمنية، بوصفها تطرح مواقف تتعارض، بصورة جذرية، مع الوضع الميداني الذي تتحكم فيه قيادات شبه عسكرية، وأشارت المصادر إلى أن القيادات العسكرية الحوثية «لديها توجهات دموية وتسعى إلى تفجير الوضع في صنعاء بأي طريقة من الطرق، ومهما كان الثمن باهظا»، كما أشارت هذه المصادر إلى أن جماعة الحوثي «تعول كثيرا على اجتياح صنعاء من جهة الشمال، والدعم الذي سوف تتلقاه من أنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح من جهة الجنوب»، إضافة إلى «تعويلها على الخلايا النائمة والمؤيدة للحوثيين في مدينة صنعاء، وبالأخص الهاشميين، والمرتبطين بنظام الإمامة السابق، الذي كان يحكم شمال اليمن، الذين يتلقون دعما ماديا منذ عقود من قبل الأطراف الراغبة في عودة الملكية إلى اليمن».
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر سياسية رفيعة في صنعاء أن هناك مشاورات على مستوى محلي وإقليمي ودولي من أجل وضع «قائمة سوداء» بأسماء قيادات حوثية ميدانية، وفرض عقوبات عليها عبر قرار من قبل مجلس الأمن الدولي، خاصة القيادات المتورطة، بشكل مباشر، بعد أن يستعرض المجلس سلسلة من التقارير المتعلقة بالأحداث الأخيرة التي شهدها شمال اليمن، ومنها استيلاء الحوثيين على محافظة عمران التي تعد المدخل الرئيس للعاصمة صنعاء من جهة الشمال، ومحاولاتهم المستمرة في تطويق العاصمة صنعاء من جهات عدة، عبر استحداث بؤر صراع مسلح في الحزام الأمني الشمالي - الغربي للعاصمة.
وتحدثت مصادر قبلية عن أن جماعة الحوثي المتمردة في الشمال، ترفض رفضا باتا الانصياع إلى دعوة الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومة الوفاق الوطني لها بالانسحاب من المناطق التي استولت عليها في عمران، وإعادة الأسلحة المنهوبة من اللواء «310 - مدرع» إلى أجهزة الدولة، وقال مواطنون في عمران لـ«الشرق الأوسط» إن عملية تمشيط واسعة النطاق يقوم بها الحوثيون لمنازل المدينة بحثا عن مقتنيات وأسلحة ووثائق تخص حزب التجمع اليمني للإصلاح الإسلامي، وبحثا عن أفراد أو جماعات ترتبط به وبأسرة آل الأحمر بزعامة الشيخ صادق الأحمر وأشقائه، وتحدثت المصادر عن قيام الحوثيين بأسر أكثر من ألف شخص من العسكريين والمدنيين وجعل كثيرا منهم في مصير مجهول، وعدم تحديد مصيرهم حتى اللحظة، منذ اجتياح عمران، كما تحدثت المصادر عن أساليب عنيفة وغير إنسانية في التعذيب الذي يلاقيه المعتقلون والأسرى.
إلى ذلك، انقطعت خدمة الإنترنت عن اليمن لنحو 24 ساعة بسبب أعمال تخريب تعرضت لها كابلات الألياف الضوئية، وأعطال في الكابل البحري، وأعلنت وزارة الاتصالات عن عودة الخدمة مرة أخرى، لكنها ليست بالشكل الذي كانت عليه، ومنذ نحو عدة أعوام تتعرض المصالح الحيوية لليمن، كخطوط الكهرباء وأنابيب النفط والغاز لاعتداءات متواصلة من قبل جماعات توصف بـ«التخريبية»، في شمال وشرق اليمن.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.