موجز دولي ليوم الجمعة

TT

موجز دولي ليوم الجمعة

الاتحاد الأوروبي «لن يصبح» ولايات متحدة أوروبية

فيينا – «الشرق الأوسط»: جدد رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، رفضه فكرة الولايات المتحدة الأوروبية، قائلا: «لا يمكن الدفع بالوحدة الأوروبية للنجاح إذا لم تحدث هذه الوحدة على حساب القوميات». وأضاف يونكر خلال فعالية احتفالية أمس الخميس، في العاصمة النمساوية فيينا: «لن يصبح الاتحاد الأوروبي أبدا الولايات المتحدة الأوروبية، على غرار نموذج الولايات المتحدة الأميركية».
يشار إلى أن فكرة الولايات المتحدة الأوروبية موجودة قبل الاتحاد الأوروبي؛ حيث دعا إليها الاشتراكيون الديمقراطيون لأول مرة عام 1925، ثم التقطها الرئيس السابق للحزب الاشتراكي الديمقراطي مارتن شولتز مرة أخرى عام 2017، وأوضح أنه يعتزم تحويل الاتحاد الأوروبي إلى مثل هذا الشكل بحلول عام 2025. ورفض هذا الاقتراح آنذاك بشكل خاص من قبل الحزب المسيحي الديمقراطي الذي ترأسه المستشارة أنجيلا ميركل، والحزب المسيحي الاجتماعي في ولاية بافاريا.

* أوكرانيا تطرد القنصل المجري بعد خلاف على جوازات سفر

كييف - «الشرق الأوسط»: قالت وزارة الخارجية الأوكرانية، أمس الخميس، إنها طلبت من القنصل المجري مغادرة البلاد خلال 72 ساعة، واتهمت القنصلية بإصدار جوازات سفر بشكل غير قانوني لمجريين عرقيين في أوكرانيا. واتهمت أوكرانيا القنصل، المقيم في بلدة بيريهوف في غرب البلاد قرب الحدود مع المجر، بممارسة «أنشطة لا تتفق مع وضعه كموظف قنصلي».
وطرد القنصل هو الأحدث في سلسلة خلافات دبلوماسية بين أوكرانيا والمجر، أدت إلى تعهد المجر بتعطيل طموحات كييف للانضمام للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.
وحذر وزير خارجية أوكرانيا بافلو كليمكين في منشور من أن «الأحداث المحيطة بتوزيع الجنسية المجرية في بيريهوف لا تبعث على السعادة؛ بل تعقد العلاقات غير المثالية بالفعل بين البلدين».
ومن جانب آخر وافق البرلمان الأوكراني بأغلبية كبيرة، أمس الخميس، على صيغة التحية القومية «المجد لأوكرانيا، المجد للأبطال» التي تذكر بالتاريخ القومي المتطرف في أوكرانيا، وذات صلة أيضا بالحرب العالمية الثانية.

* مقتل ثلاثة على الأقل بوسط العاصمة الإثيوبية

أديس أبابا - «الشرق الأوسط»: قال شهود عيان، إن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا في إطلاق نار في حي بوسط العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أمس الخميس. ولم تصدر السلطات أي بيان بشأن الواقعة. وقال سكان إن الطرق أغلقت في حي بولي؛ حيث وقع إطلاق النار.
وأجرى رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد منذ توليه السلطة في أبريل (نيسان) سلسلة من الإصلاحات، شملت إقرار السلام مع إريتريا، وإطلاق سراح سجناء سياسيين، وتعهد بتطبيق سياسات لتحديث الاقتصاد الذي تسيطر عليه الدولة، وبإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية؛ لكن هذه التغيرات لم توقف العنف العرقي الذي تصاعد منذ تعيينه، بما في ذلك في منطقته أوروميا التي كان سكانها أول من خرجوا إلى الشوارع في عام 2015، احتجاجا على ما يرون أنه تهميش الدولة لهم.

* الجيش يتهم الجامعات الفلبينية بتنظيم انقلاب شيوعي

مانيلا - «الشرق الأوسط»: أدانت كثير من الجامعات في العاصمة الفلبينية، مانيلا، أمس الخميس، مزاعم الجيش بأن الشيوعيين يستخدمون الجامعات على أنها قاعدة تجنيد لمؤامرة مزعومة للإطاحة بالرئيس رودريغو دوتيرتي. وقال جارليتو جالفيز، قائد القوات المسلحة الفلبينية، في جلسة استماع بمجلس الشيوخ بشأن ميزانية الجيش، الثلاثاء، إن الحزب الشيوعي الفلبيني انضم إلى خصوم دوتيرتي السياسيين لتنظيم الطلاب في الجامعات بالعاصمة، من أجل مؤامرة تسمى «أكتوبر الأحمر». ونفى كل من الحزب الشيوعي الفلبيني ومنتقدي دوتيرتي الاتهامات. وأصدر الجيش قائمة تضم 18 جامعة يزعم أنها تجند الطلاب، وزعم أن الشيوعيين يعرضون على الطلاب مقطع فيديو يوضح أن دوتيرتي ديكتاتور. ووسط نفي الجامعات، قال المتحدث العسكري الجنرال إدغارد أريفالو، إن الجيش يعتقد بشدة أنه تم استغلال بعض الجامعات للتجنيد، بينما هناك جامعات أخرى على القائمة مستهدفة. وأصدرت لجنة حقوق الإنسان وهي وكالة حكومية، بيانا تنتقد فيه الجيش.

* جزر جنوب اليابان تستعد لإعصار قوي مجدداً

طوكيو - «الشرق الأوسط»: تستعد جزر جنوب اليابان لإعصار قوي آخر مصحوب بأمطار غزيرة ورياح خطرة؛ حيث ألغت السلطات أكثر من 200 رحلة جوية بحلول صباح أمس الخميس. وحذرت هيئة الأرصاد الجوية من صواعق برق وانهيارات طينية وأمواج عالية، وحثت السكان المحليين على اتخاذ الاحتياطات اللازمة؛ حيث من المتوقع أن يقترب الإعصار «كونغ راي» من أوكيناوا والجزر المجاورة لها خلال الليل.
وكان الإعصار، وهو الـ25 هذا الموسم، على بعد نحو 260 كيلومترا من الشرق، إلى الجنوب الشرقي من جزيرة مياكو حتى الساعة 11 صباحا بالتوقيت المحلي، واتجه شمالا إلى الشمال الغربي بسرعة 20 كيلومترا في الساعة، مع سرعة قصوى للرياح بلغت 144 كيلومترا في الساعة، وزوابع بسرعة 198 كيلومترا في الساعة، حسب الهيئة. ومن المتوقع أن يقترب الإعصار من شبه الجزيرة الكورية يوم السبت، ويضرب شمال اليابان الأحد.
وضرب الإعصار «ترامي» أوكيناوا والبر الرئيسي لليابان برياح مدمرة وأمطار غزيرة مطلع الأسبوع الماضي، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة نحو 200 آخرين.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟