ديشامب: أكبر الانتصارات يمكن أن تؤدي إلى أفظع الحماقات

المدرب الفائز بكأس العالم يعلم جيداً أن البقاء في القمة أصعب من الوصول إليها

TT

ديشامب: أكبر الانتصارات يمكن أن تؤدي إلى أفظع الحماقات

قاد ديدييه ديشامب منتخب فرنسا للحصول على بطولة كأس العالم وفاز بجائزة أفضل مدير فني في العالم لعام 2018، وهو ما يعني أنه قد وصل لقمة مسيرته التدريبية، لكنه يعلم جيدا أن البقاء في القمة أصعب من الوصول إليها.
عندما يبدأ أي فريق إحدى البطولات بمستوى متوسط ثم يبدأ في التطور والتحسن بمرور الوقت وتوالي المباريات فإنه يشعر عند نقطة ما بأنه قادر على تحقيق أي شيء بالبطولة، وهذا هو ما حدث بالضبط مع المنتخب الفرنسي الأول لكرة القدم في كأس العالم الأخيرة بروسيا 2018.
وكانت نقطة التحول الرئيسية التي جعلت الفرنسيين يؤمنون بقدرتهم على الذهاب بعيدا في المونديال هي الدقيقة 57 من مباراتهم أمام منتخب الأرجنتين بقيادة نجمه الأبرز ليونيل ميسي. وعند هذه اللحظة، أدرك الفرنسيون أن مستواهم يتطور وأنهم في تقدم مستمر.
وقبل تلك المباراة، حقق المنتخب الفرنسي نتائج جيدة وتصدر مجموعته، لكنه لم يقدم الأداء المقنع، وهو ما أدى إلى تعرض الفريق لانتقادات كبيرة من جانب وسائل الإعلام والجمهور بسبب فشله في تقديم العرض الذي يتناسب مع كوكبة النجوم التي يضمها. لكن عندما سدد الظهير الأيمن للديوك الفرنسية بنيامين بافارد كرة قوية وسجل هدف التعادل الرائع في مرمى المنتخب الأرجنتيني في الدقيقة 57، بدا وكأن كل شيء قد تغير على الفور وأن المنتخب الفرنسي يمكنه الذهاب بعيدا في المونديال.
ولم يتردد المدير الفني للمنتخب الفرنسي ديدييه ديشامب في أن يختار لحظة إحراز هذا الهدف على أنها اللحظة التي منحت منتخب بلاده الحافز القوي والإيمان الراسخ بقدرة الفريق على المنافسة على لقب كأس العالم.
يقول ديشامب: «كانت هذه هي اللحظة الوحيدة في كأس العالم 2018 التي كان فيها الفرنسيون على وشك مغادرة البطولة خلال تسع دقائق، لكن أن تقوم بذلك في مرحلة خروج المغلوب في كأس العالم وأمام منتخب عريق مثل المنتخب الأرجنتيني الذي يمتلك خبرات هائلة فإن ذلك قد منح فريقنا الكثير من الثقة في نفسه والعزيمة والإصرار على مواصلة المشوار. عندما تقدم مثل هذا الأداء وتحقق مثل هذه النتيجة في مباراة كهذه فلا يوجد شيء أفضل من ذلك».
وأضاف ديشامب، الذي فاز بكأس العالم كلاعب وكمدير فني: «الحقيقة هي أن هذه المباراة قد أعطتنا دافعا كبيرا للغاية وكأننا نركب سفينة ثم جاءت رياح طيبة في اتجاهنا لتساعدنا على التقدم للأمام. ومنذ تلك اللحظة، أصبحنا مؤمنين بقدرتنا على الاستمرار في البطولة».
ويعكس ما حدث في تلك المباراة طبيعة التحليل الرياضي للبحث عن نقاط التحول، ودراسة التفاصيل الدقيقة، والكشف عن الفروق النفسية البسيطة التي يمكن أن تحدث الفارق في مسيرة الفرق والمنتخبات. لقد كان هدف بافارد بمثابة لحظة مهمة للغاية لمنتخب فرنسا، رغم أن ديشامب يشعر بأنه لا يوجد شيء أهم من اليوم الذي استقر فيه على التشكيلة التي ستمثل المنتخب الفرنسي في نهائيات كأس العالم.
وقال ديشامب: «أكبر قرار اتخذته لم يكن خلال كأس العالم لكنه كان قبل انطلاق البطولة، عندما كان يتعين علي اختيار 23 لاعبا لتشكيل المنتخب الفرنسي في المونديال».
وأضاف: «عندما تختار القائمة النهائية للمشاركة في بطولة ككأس العالم أو كأس الأمم الأوروبية فإنك لا تختار أفضل 23 لاعبا، وهذا شيء لا يوجد أدنى شك بشأنه. لكنني قمت باختيار أفضل مجموعة يمكنها أن تذهب إلى أقصى مدى ممكن معاً».
وتابع: «يجب أن أقول إن مهارات وإمكانات اللاعبين لم تكن هي المعيار الوحيد في الاختيار. بالطبع هم لاعبون رائعون، لكن هناك معايير أخرى للاختيار مثل قوة الشخصية وسلوكهم ورغبتهم في العمل سويا ومع أشخاص آخرين والتعاون مع زملائهم، لأن هؤلاء اللاعبين يبقون سويا لمدة 24 ساعة يوميا على مدى أسابيع طويلة، وبالتالي ستكون البيئة التي يعيشون ويعملون فيها مهمة جدا».
وكان ديشامب هو من يحمل شارة قيادة المنتخب الفرنسي فيما يسميه «حياته الأولى» كلاعب وكان أحد الأسباب الرئيسية في فوز الديوك الفرنسية بنهائيات كأس العالم عام 1998 وبطولة كأس الأمم الأوروبية عام 2000، لكن ما حدث مع هذا الفريق بعد ذلك قد أثر فيه كثيرا وعلمه دروسا كثيرة، من بينها أنه يتعين القيام بالمزيد من العمل من أجل الحفاظ على النجاح وضرورة تجديد الدماء حتى وأنت على القمة.
وبعد فوز فرنسا بكأس العالم 1998 وكأس الأمم الأوروبية عام 2000 ذهبت للمشاركة في نهائيات كأس العالم عام 2002 بكوريا واليابان باعتبارها أحد أقوى المرشحين للحصول على اللقب، لكنها ودعت البطولة من الدور الأول.
يقول ديشامب عن ذلك: «لقد وصلنا إلى نهائيات كأس العالم 2002 ونحن أبطال العالم وأبطال أوروبا، كما كنا نتسم بالهدوء الشديد والتنظيم الرائع، لكن ربما كنا نفتقد إلى بعض التركيز. لكن في كرة القدم، تظل الحقيقة الوحيدة هي ما يحدث داخل المستطيل الأخضر. ويجب على المرء أن يعلم أن أكبر النجاحات يمكن أن تؤدي إلى أكبر الحماقات. إذا لعبت وأنت تقول لنفسك إننا الأبطال وإننا سوف نفوز بالطبع، فسوف تخسر في نهاية المطاف».
وأضاف: «لقد ذهبت فرنسا للمشاركة في هذه البطولة وهي المرشح الأوفر حظا لنيل اللقب، وكانت تضم هدافي البطولات الكبرى في فرنسا وإنجلترا وإيطاليا، لكنها لم تسجل أي هدف في تلك البطولة! كرة القدم ليست علما دقيقا تؤدي فيه مقدمات معينة إلى نتائج محددة، وهو الأمر الذي يعكس صعوبة البقاء في القمة دائما».
ولم تتوقف هذه التجربة على المنتخب الفرنسي وحده، فبعد ذلك كان حامل لقب كأس العالم يخرج مبكرا من البطولة التالية، فما حدث مع منتخب فرنسا في كأس العالم 2002 تكرر مع إيطاليا في كأس العالم 2010 ثم مع إسبانيا في 2014 وأخيرا مع ألمانيا في 2018، وبالتالي، يتعين على ديشامب أن ينتظر ما سيحدث لمنتخب بلاده في كأس العالم القادمة! وبسؤاله عن ذلك، قال ديشامب وهو يضحك إنه يجب طرح هذا السؤال عليه بعد أربع سنوات من الآن، إذا كان لا يزال في منصبه!.
لكن هناك نقطة خطيرة فيما يتعلق بالتحديات النفسية التي يواجهها أي فريق يريد أن يبقى في القمة. يقول ديشامب عن ذلك: «يجب عليك أن تتذكر دائماً الأسباب التي جعلتنا نفوز بلقب المونديال، وألا تنسى ذلك مطلقا. وإذا كنت تعتقد أنك قد أثبت نفسك وحققت ما تريد فلا يوجد داع للعمل من الأساس، لأنك لن تحقق النجاح مرة أخرى. ويجب على المرء أن يدرك أنك ترتكب أكثر الأخطاء غباء وسذاجة في لحظات النصر والنشوة».
وأضاف: «الناس يريدون دائما نفس الشيء، وهو الاستمرار في تحقيق الفوز. لكن هناك لقبين فقط يتم الفوز بهما كل أربع سنوات، وأنت بحاجة إلى الكثير من الظروف الملائمة لكي تحقق النجاح. ودائما ما يكون هناك الكثير من التوقعات والانفعالات، وأنا أتفهم ذلك تماما. يعتقد الناس أنه يتعين عليك أن تفوز في كل المباريات لأنك بطل العالم، لكن الأمر ليس كذلك. ولو كانت الأمور تسير هكذا، لكان الأمر سهلا للغاية. أنت تفكر في قوة فريقك، لكن ماذا عن قوة الفرق المنافسة؟».
وتابع: «يعتمد تأثير الفوز على الجيل الذي ينتمي إليه اللاعبون، فبالنسبة لأولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و25 عاماً فإن الفوز يمنحهم مزيداً من الثقة والتصميم لتحقيق المزيد. لكن الأمر مختلف بالنسبة لمن هم في الثلاثينيات من عمرهم، لأنه رغم الخبرات الهائلة التي يمتلكونها فإنهم لا يملكون نفس الشعور بالقدرة على التحسن والتطور في المستقبل، لأنهم يعرفون أنهم قريبون من نهاية مسيرتهم الكروية».
وأضاف: «إن أكبر صعوبة تواجهك في عالم الرياضة هي عندما تعتقد أنه لا يمكنك القيام بعمل أفضل مما تقوم به. أما بالنسبة لمن هم أكبر في السن، فإنهم ينظرون إلى الأمر على أنهم أبطال العالم ويكون هناك شعور، حتى لو في العقل الباطن، بنوع من الاسترخاء. وهنا يكمن الخطر، وهنا يتعين عليك أن تقوم بالتغيير على الفور».
وكان هذا هو أحد الأسباب التي دفعت ديشامب لاستبعاد عدد من اللاعبين من القائمة المشاركة في نهائيات كأس العالم، حتى لو كان بعض من هؤلاء اللاعبين قد ساعدوا المنتخب الفرنسي للوصول إلى المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية قبل عامين، وهي الفرصة التي يشعر المدرب بالأسف الشديد حيالها لأن فرنسا لم تستغلها جيدا وتحصل على البطولة التي أقيمت على أراضيها.
وقال ديشامب: «في كأس الأمم الأوروبية، كان لدينا عدد غير قليل من اللاعبين الذين تجاوزوا الثلاثين من العمر، وقد اتخذت قرارا بأن أختار لكأس العالم الأخيرة 14 لاعبا لم يشاركوا من قبل في أي بطولة دولية كبيرة».
وأشاد ديشامب كثيرا باللاعبين الذين في منتصف العشرينات من العمر، مثل بول بوغبا ورفائيل فاران لأنهم لعبوا دورا كبيرا للغاية في فوز المنتخب الفرنسي بلقب المونديال. وقد لعب هؤلاء اللاعبون دورا كبيرا في الربط بين اللاعبين الصغار واللاعبين الكبار والمساعدة في لم شمل الفريق ككل.
وقال ديشامب عن بوغبا، الذي كان قائداً بارزاً في معسكر الفريق: «إنه لاعب في المنتصف بين اللاعبين الصغار والكبار، بمعنى أنه يمثل شيئا بالنسبة للجيل الأصغر لأنه حقق نجاحا كبيرا ويعرف ما يتعين على اللاعبين الشباب القيام به من أجل الوصول للنجاح، وفي نفس الوقت فإنه يحظى باحترام اللاعبين الكبار لأنه كان معهم طوال السنوات الخمس الماضية».
وألقى ديشامب الضوء على السيناريو الذي دفع النجم الألماني ذا الأصول التركية مسعود أوزيل للانسحاب من تمثيل المنتخب الألماني، والنقاش الذي أثير في وقت لاحق حول اللاعبين الذين يحملون جنسيات بلدان أخرى، خاصة أن ديشامب كان جزءا من منتخب فرنسا الذي كان يضم عددا كبيرا من أصحاب البشرة السمراء الذين فازوا بكأس العالم 1998، كما يشرف الآن على تدريب المنتخب الفرنسي الذي يضم أيضا عددا كبيرا من اللاعبين متعددي الثقافات.
لكن ديشامب لديه آراء قوية حول ما يعنيه أن تكون لاعبا فرنسيا، ويقول عن ذلك: «أنا أتعامل بمبدأ أن أي لاعب فرنسي أو أصبح فرنسيا هو لاعب جدير بالاختيار. بعض اللاعبين لديهم جنسية مزدوجة، وأنا لن أسحب منهم هذه الجنسية، فهم أحرار تماما في الاختيار، ولا توجد لدي أدنى مشكلة في ذلك».
وأضاف: «أنا لا أعطي أي اعتبار على الإطلاق لهوية اللاعب أو عرقه أو دينه. وفي الواقع، من الجيد لأي فريق أن يكون لديه تنوع واختلاف في الثقافات. لكنهم في نهاية المطاف يتعين عليهم أن يدركوا أنهم يمثلون منتخب فرنسا. وفرنسا مجتمع متعدد الثقافات، مثله في ذلك مثل إنجلترا أو ألمانيا».
وتابع: «لقد انطلقت هذه الفكرة في عام 1998، لكنها امتدت أيضا إلى السياسيين، لأن كرة القدم لها حضور إعلامي كبير. لقد رأوا أن ذلك هو التمثيل المثالي لفرنسا، التي يتم تمثيلها من قبل رياضيين من ألوان مختلفة وثقافات مختلفة وديانات مختلفة وأصول مختلفة، وهذه هي فرنسا».
وأضاف: «وبصرف النظر عما يقدمه هؤلاء اللاعبون داخل الملعب، فإنهم يمثلون واقعنا الاجتماعي أيضا. والرياضة وسيلة جيدة للاندماج في المجتمع. وهناك مجموعة من القيم الأساسية التي يمكن أن تنتقل عبر ذلك، مثل احترام زملائك في الفريق واحترام خصومك واحترام الحكام. وهذا الدور التعليمي ضروري ومهم جدا للشباب».
وكان ديشامب في العاصمة البريطانية لندن لتسلم جائزته كأفضل مدير فني في العالم لهذا العام حين تطرق المدير الفني الفرنسي إلى القضايا المتعلقة بفرص الشباب في إنجلترا من أجل تحقيق النجاح في كرة القدم العالمية مقارنة بتلك الموجودة في فرنسا، وقال: «الدوري الإنجليزي الممتاز يتمتع بسمات مميزة عن باقي الدوريات لأنه يمتلك موارد اقتصادية لا يملكها أي دوري آخر. ويأتي عدد كبير من اللاعبين الأجانب للعب في إنجلترا. أما في فرنسا، فيمكن للاعب البالغ من العمر 17 عاما أن يشارك في الدوري الفرنسي الممتاز».
وأضاف: «إنني أعتقد أن الأمر في إنجلترا أكثر تعقيداً ويستغرق وقتا أطول، وبالتالي يكون اللاعب بحاجة إلى وقت أطول للوصول إلى المعايير الدولية. لكن يبدو أن هناك جيلاً جديداً من اللاعبين الذين يتمتعون بمهارات خاصة وحصلوا على بطولات دولية على مستوى الشباب، ولديهم القدرة على تحسين مستواهم والقيام بشيء مذهل».
في الحقيقة، لقد كان ديشامب يوجه رسالة واضحة من خلال هذه الكلمات للمسؤولين عن كرة القدم الإنجليزية بضرورة العمل على إيجاد طريقة ما لمساعدة اللاعبين الإنجليز على اللعب لفترات أطول.
ومن الواضح أن مهمة تدريب المنتخبات لا تناسب جميع المديرين الفنيين، خاصة أن إيقاع العمل يختلف كثيرا عن الإيقاع السريع للمديرين الفنيين للأندية والذين يلعبون مباراة كل ثلاثة أو أربعة أيام، على عكس المديرين الفنيين للمنتخبات الذين يلعبون مباريات على فترات متباعدة ولا يكون لديهم الوقت الكافي لتطبيق خططهم الفنية والتكتيكية، وهي الأمور التي يمكن أن تسبب إحباطا للمديرين الفنيين للمنتخبات.
لكن ديشامب يرى أن الأمر به مميزات أيضا، حيث يقول: «هذا الأمر يسمح لي بأن أعيش حياة أسرية هادئة وأتمتع بقدر أكبر من الحرية. أنا أعيش حياتي كمدرب، وفي نفس الوقت لدي حياتي كرجل مع زوجتي وابني».
ويرى ديشامب أن الحفاظ على هذه الحياة الطبيعية والخصوصية أمر لا يقدر بثمن بالنسبة له، كما يتضح من إجابته عن سؤال حول مكان إقامته، حيث يقول وهو يبتسم: «فرنسا. كان لدي حياة قبل كأس العالم وسوف تكون لي حياة أخرى بعد ذلك. لم يتغير أي شيء في حياتي الشخصية، ولكن في حياتي المهنية، فلا يوجد شيء أفضل وأروع من الفوز بكأس العالم».
والآن، يبذل ديشامب قصارى جهده لكي يضمن عدم نزول المنتخب الفرنسي من على القمة من خلال تطوير الفريق وضخ دماء جديدة إذا لزم الأمر. ويقول: «الجميع يريد أن تستمر الأمور للأبد، لكن في كرة القدم سوف يتعين عليك بعد فترة من الوقت أن تغير المدير الفني أو اللاعبين، وبالطبع يكون من الأسهل تغيير المدير الفني!».
وأضاف: «الشيء المهم حقا هو التجديد باستمرار، لأنك لو واصلت العمل مع اللاعبين بنفس الطريقة وقمت بنفس الأشياء دائما، فإن اللاعبين سوف يشعرون بالملل. هذا شيء مهم للغاية بالنسبة لي، ولذا أبحث دائما عن التجديد وعن المفاجآت، ولن أتوقف عن تقديم المزيد دائما».


مقالات ذات صلة

قمع المرور البرتقالي وموسيقى القرب... تقاليد اسكوتلندية تسحر سكان بوسطن

يوميات الشرق أسرت حشود جيش الترتان الذين يعزفون على المزمار ويرتدون التنورة الاسكوتلندية قلوب سكان بوسطن منذ وصولهم إلى كأس العالم (رويترز)

قمع المرور البرتقالي وموسيقى القرب... تقاليد اسكوتلندية تسحر سكان بوسطن

من أحداث كأس العالم لكرة القدم 2026 تخرج حكاية لطيفة عن قصة حب بين مدينة أميركية ومشجعي فريق كرة قدم زائر.

عبير مشخص (لندن)
رياضة عالمية ماوريسيو بوكيتينو تألق في قيادة المنتخب الأميركي (رويترز)

«مونديال 2026»: بخطة جديدة... بوكيتينو يجد الوصفة السحرية لأميركا

قبل انطلاق كأس العالم 2026، كانت علامات الاستفهام تحاصر منتخب أميركا. مَن سيكون الحارس الأساسي؟ ما الشكل الدفاعي الأنسب؟ وهل يملك ماوريسيو بوكيتينو خطة واضحة؟

The Athletic (دالاس)
رياضة عالمية ليونيل ميسي يواصل تحطيم الأرقام القياسية بالمونديال (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: ميسي ورونالدو يطاردان الخلود!

لا يمر يوم في كأس العالم 2026 دون أن يكتب أحد النجوم فصلاً جديداً في كتاب التاريخ.

The Athletic (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
رياضة سعودية الأرجنتيني ماتيو بوريل (نادي الأخدود)

مارتيمو البرتغالي مهتم بماتيو بوريل لاعب الاتحاد

تلقى نادي الاتحاد عرضاً رسمياً من نادي مارتيمو البرتغالي لاستعارة أو انتقال  اللاعب الأرجنتيني ماتيو بوريل.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة عالمية ميتشيل فايزر باق مع فيردر بريمن (د.ب.أ)

فيردر بريمن يجدد تعاقده مع فايزر

أعلن نادي فيردر بريمن الألماني لكرة القدم تجديد عقد لاعبه ميتشيل فايزر.

«الشرق الأوسط» (بريمن)

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.


أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً
TT

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

يمثل مونديال 2026 محطة تاريخية استثنائية كُسرت فيها المفاهيم التقليدية حول السن المناسبة للعطاء في عالم التدريب، حيث نجح أربعة مدربين مخضرمين في تحطيم الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في تاريخ كأس العالم خلال الأيام الأولى فقط من انطلاق البطولة.

وأثبت هذا الحرس القديم أن حنكة السنين والتمرس التكتيكي يتفوقان أحياناً على حماس الشباب، ليعيدوا صياغة التاريخ الرياضي على الملاعب الأميركية بمدارس كروية متنوعة وقصص ملهمة للجيل الحالي.

وفيما يلي رصد شامل وتفصيلي لهؤلاء الأساطير الأربعة الذين قادوا منتخباتهم بخبرة العقود:

ديك أدفوكات... العراف الهولندي وعميد مدربي المونديال التاريخي

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

تربع المدير الفني لمنتخب كوراساو، الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، على عرش المدربين الأكبر سناً في تاريخ كأس العالم منذ تأسيسها، حيث يخوض غمار البطولة الحالية بعمر يناهز ثمانية وسبعين عاماً وثمانية أشهر. وحطم أدفوكات بهذا العمر الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلاً باسم الألماني أوتو ريهاغل في مونديال 2010.

ولا يقتصر إنجاز الأسطورة الهولندي عند حدود السن، بل يمتد إلى نجاحه في قيادة منتخب الجزيرة الكاريبية الصغيرة لتأهل إعجازي غير مسبوق في تاريخهم، ليسجل مشاركته المونديالية الثالثة مع ثلاثة منتخبات مختلفة بعد مسيرته السابقة مع هولندا عام 1994 وكوريا الجنوبية عام 2006.

ميروسلاف كوبيك... الصرامة التشيكية في الهرم التدريبي

مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك (إ.ب.أ)

يأتي المدرب التشيكي ميروسلاف كوبيك في المرتبة الثانية مباشرة ضمن قائمة حكماء المونديال، حيث يقود منتخب بلاده التشيك في محفل كأس العالم الحالية بعمر يبلغ أربعة وسبعين عاماً وتسعة أشهر. ويعد كوبيك نموذجاً حياً للانضباط التكتيكي الأوروبي الصارم، إذ نجح في بناء توليفة فنية قوية تمزج بين الاندفاع البدني والتوازن الدفاعي المنظم. وحفر كوبيك اسمه في السجلات التاريخية كونه تخطى أيضاً الرقم السابق لريهاغل، ليثبت للشارع الرياضي العالمي أن العطاء الفكري والقدرة على إدارة المجموعات داخل غرف الملابس لا يرتبطان بتقدم العمر.

هوغو بروس... ثعلب القارة السمراء وقائد نهضة بافانا بافانا

مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ)

سجل البلجيكي هوغو بروس حضوراً لافتاً في النسخة الحالية من المونديال وهو يبلغ من العمر أربعة وسبعين عاماً وشهرين، متولياً القيادة الفنية لمنتخب جنوب أفريقيا. ونجح بروس في إعادة منتخب «الأولاد» إلى الواجهة العالمية بعد غياب طويل من خلال فرض أسلوب لعب يتسم بالهدوء البناء والتحولات السريعة على أرضية الملعب. وافتتح بروس مشواره بالبطولة برسم ملامح شخصية قوية لفريقه مستفيداً من كاريزمته العالية وخبرته الطويلة في الملاعب الأفريقية والدولية، مما جعله أحد أبرز الوجوه التدريبية التي تحظى باحترام واسع من وسائل الإعلام والجماهير.

كارلوس كيروش... الخبير البرتغالي وملك الأرقام القياسية

كارلوس كيروش (أ.ب)

دَوّن البرتغالي كارلوس كيروش اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ اللعبة بعد أن أصبح أكبر مدرب يحقق فوزاً في مباراة بتاريخ كأس العالم، وذلك إثر قيادته لمنتخب غانا في الجولة الأولى بعمر ثلاثة وسبعين عاماً. ويعتبر كيروش ظاهرة تدريبية فريدة من نوعها كونه يخوض المونديال الخامس في مسيرته الاحترافية، بعدما قاد سابقاً منتخب البرتغال في نسخة 2010 ومنتخب إيران في ثلاث نسخ متتالية بين عامي 2014 و2022. ويتميز البرتغالي بقدرته الفائقة على قراءة الخصوم وإغلاق المساحات، وهو ما ظهر بوضوح في إدارته التكتيكية للمباراة الافتتاحية لغانا بالبطولة الحالية.