نيودلهي تطالب بوقف ملاحقة دبلوماسيتها.. وواشنطن تسعى للتهدئة

الشرطة تمنع طلابا ينتمون إلى اتحاد طلابي تابع لحزب المؤتمر من الاقتراب من القنصلية الأميركية في مومباي أمس (أ.ب)
الشرطة تمنع طلابا ينتمون إلى اتحاد طلابي تابع لحزب المؤتمر من الاقتراب من القنصلية الأميركية في مومباي أمس (أ.ب)
TT

نيودلهي تطالب بوقف ملاحقة دبلوماسيتها.. وواشنطن تسعى للتهدئة

الشرطة تمنع طلابا ينتمون إلى اتحاد طلابي تابع لحزب المؤتمر من الاقتراب من القنصلية الأميركية في مومباي أمس (أ.ب)
الشرطة تمنع طلابا ينتمون إلى اتحاد طلابي تابع لحزب المؤتمر من الاقتراب من القنصلية الأميركية في مومباي أمس (أ.ب)

في الوقت الذي دعت فيه الهند الولايات المتحدة إلى إسقاط قضية جنائية ضد دبلوماسية هندية متهمة بتزوير تأشيرة دخول، ذكرت واشنطن أنها تسعى لتهدئة الموقف دبلوماسيا. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف: «نحن نسعى لتهدئة الأجواء، ونركز على العلاقات الثنائية والمضي معا على صعيد جميع القضايا التي نركز عليها طوال الوقت». وأشارت إلى مكالمات هاتفية جرت بين وكيلة وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية ويندي شيرمان ووكيلة وزير الخارجية الهندي سوجاثا سينغ، فضلا عن الكثير من الاتصالات على عدة مستويات. وتابعت هارف: «نحن نتبادل بشكل متكرر نفس الرسالة (المتعلقة) بالتعبير عن الأسف لما حدث وكيفية الخروج من هذا نحو الأمام». وأشارت إلى صدور تقارير خاطئة تحدثت عن عزم وزير الخارجية جون كيري إجراء مكالمة هاتفية مع سينغ. وكان كيري تحدث أول من أمس مع مستشار الأمن القومي شيفشانكار مينون. وأوضحت هارف أن إسقاط الاتهامات الفيدرالية من عدمه ليس من صلاحيات وزارة الخارجية.
وإلى جانب إسقاط القضية، طالب وزيران هنديان أول من أمس من الولايات المتحدة الاعتذار والاعتراف بأنها ارتكبت خطأ بسبب الطريقة التي عوملت بها الدبلوماسية الهندية، وذلك في الوقت الذي لم يظهر فيه الخلاف أي علامات على الانحسار. كما ردت وزارة الخارجية الهندية بشكل لاذع على مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن، متهمة إياه بـ«التدخل» في القضاء الهندي نظرا لظهور جوانب للقضية لم تكن معروفة سابقا.
يذكر أن ديفياني خوبراجادي، نائبة القنصل العام الهندي في نيويورك، كانت اعتقلت في 12 ديسمبر (كانون الأول) الحالي وجرى تكبيل يديها عندما كانت تقل ابنتها إلى مدرسة في مانهاتن. وأثار اعتقالها غضبا واسعا في الهند. ووجهت رسالة بالبريد الإلكتروني إلى زملائها انتقدت فيها الطريقة التي عاملها بها رجال الشرطة الأميركيون و«الإهانات التي تعرضت لها من التكبيل والتفتيش الذاتي في محبس مع مجرمين ومدمني المخدرات رغم تأكيداتي المستمرة بتمتعي بحصانة».
واتهمت خوبراجادي بتقديم وثائق مزيفة لدعم طلب الحصول على تأشيرة دخول تقدمت بها مدبرة منزلها الهندية سانجيتا ريتشارد، فضلا عن تهم إجحاف حقوقها المالية. وأطلق سراح خوبراجادي في نفس اليوم بكفالة قدرها ربع مليون دولار. وتواجه الدبلوماسية عقوبة تصل إلى السجن 15 عاما في حال إدانتها بالتهمتين.
وتصاعد الغضب في الهند بعد أن قال المدعي العام في مانهاتن بريت بهارارا، إن خوبراجادي عوملت بمنتهى اللطف أثناء اعتقالها وإن تفتيشها جرى وفق الممارسات المتعارف عليها بالنسبة لكل مشتبه به رهن الاحتجاز. ودافع بهارارا عن اعتقال الدبلوماسية الهندية، قائلا إنها حاولت التهرب من القانون وإن الاتهامات التي وجهتها إليها مدبرة منزلها كافية لاتخاذ إجراء قانوني. وعبر بهارارا عن استغرابه لوجود كثير من الغضب بشأن معاملة خوبراجادي التي اتهمت بخرق القوانين الأميركية في حين هناك «القليل من الغضب بشأن المعاملة المزعومة التي تلقتها الضحية الهندية (مدبرة المنزل) وزوجها». وردت وزارة الخارجية الهندية: «نحن بحاجة لعدم نسيان حقيقة بسيطة وهي أن هناك ضحية واحدة في هذه القضية هي ديفياني خوبراجادي. الإجراءات التي اتخذت بحقها تتعارض مع اتفاقية فيينا». كما قال بهارارا إنه يجب إخراج عائلة مدبرة المنزل من الهند نظرا لأنه جرى تحريك دعوى قضائية بحقها هناك لإسكاتها، وإن من الضروري إجلاء العائلة لضمان سلامة الضحية وعائلتها إلى حين نظر القضية. وردت الهند بشدة على هذا التصريح قائلة إن هذا يرقى إلى اعتراف بالتدخل في عمل القضاء في الهند.
وفي الهند دعا «حزب سماجوادي الإقليمي» خوبراجادي لخوض الانتخابات البرلمانية المقررة في البلاد في مايو (أيار) المقبل، في إحدى الدوائر التابعة لولاية أوتار برادش الشمالية، والتي يمكن لناخبيها أن يغيروا نتيجة الانتخابات. كلا، أزالت الهند الغاضبة من معاملة أحد دبلوماسييها «مثل مجرم عادي»، حواجز أمنية خارج السفارة الأميركية في نيودلهي. كذلك، رفض سياسيون بينهم زعيما الحزبين الرئيسين في البلاد لقاء وفد زائر يضم مشرعين أميركيين.
وضمن ردود الفعل الأخرى، أضرم نشطاء من مجموعة سياسية صغيرة في الهند النار أمام منفذ لمطاعم «دومينوز بيتزا» في مومباي أمس (الجمعة) مطالبين بحظر بيع المنتجات الأميركية حتى تعتذر واشنطن عن اعتقال الدبلوماسية. وقالت الشرطة إن أحدا لم يصب في الهجوم. وأرسل الحزب الجمهوري الهندي الذي نفذ الهجوم صورا لوسائل الإعلام تظهر بابا زجاجيا محطما للمطعم. وقال الحزب إنه يريد من الولايات المتحدة إسقاط الاتهامات عن خوبراجادي.



حزب بنغلاديش القومي يعلن فوزه في أول انتخابات بعد انتفاضة 2024

رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)
رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)
TT

حزب بنغلاديش القومي يعلن فوزه في أول انتخابات بعد انتفاضة 2024

رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)
رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)

أعلن حزب بنغلاديش القومي فوزه في أول انتخابات تشهدها البلاد منذ انتفاضة عام 2024، مما يضعه في موقف يسمح له بتشكيل الحكومة المقبلة واحتمال إعادة تشكيل المشهد السياسي في بنغلاديش بعد سنوات من التنافس الشديد والانتخابات المتنازع عليها.

وذكرت الوحدة الإعلامية للحزب في منشور على منصة «إكس» اليوم الجمعة أن الحزب ضمن مقاعد كافية في البرلمان للحكم بمفرده ولم تعلن لجنة الانتخابات بعد عن النتائج النهائية، رغم أن عدة وسائل إعلام محلية أفادت بفوز الحزب.

ويرأس حزب بنغلاديش القومي طارق رحمن، مرشح الحزب لمنصب رئيس الوزراء.

وعاد رحمن، 60 عاما، إلى بنجلاديش في ديسمبر (كانون الأول) بعد 17 عاما قضاها في منفى اختياري في لندن وهو نجل رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء التي توفيت في ديسمبر الماضي.


اليابان تؤكّد احتجاز قارب صيد صيني وتوقيف قبطانه

سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
TT

اليابان تؤكّد احتجاز قارب صيد صيني وتوقيف قبطانه

سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)

احتجزت السلطات اليابانية قارب صيد صينيا وأوقفت قبطانه، وفق ما أعلنت وكالة مصايد الأسماك في طوكيو الجمعة، في خطوة من المرجح أن تزيد من حدة التوترات مع بكين.

وجاء في بيان للوكالة «أُمر قبطان القارب بالتوقف لإجراء مفوض مصايد الأسماك عملية تفتيش، لكنه لم يمتثل للأمر... ونتيجة ذلك، أوقف القبطان».

وأضافت الوكالة أن الحادثة وقعت الخميس داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان قبالة محافظة ناغازاكي.

وهذه أول عملية احتجاز لقارب صيد صيني تقوم بها وكالة مصايد الأسماك منذ العام 2022، وفقا لوكالة كيودو للأنباء.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، صرّحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بأن طوكيو قد تتدخل عسكريا في حال وقوع هجوم على تايوان التي تطالب بكين بضمها.

وقد أثار هذا التصريح غضبا في الصين وأدى إلى توتر العلاقات بين بكين وطوكيو.


كوريا الشمالية تحذر سيول من «رد رهيب» في حال تكرر توغل مسيرات في أجوائها

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تحذر سيول من «رد رهيب» في حال تكرر توغل مسيرات في أجوائها

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)

حذّرت كوريا الشمالية، اليوم (الجمعة)، من «رد رهيب» في حال قيام كوريا الجنوبية بتوغل آخر بطائرة مسيرة في أجوائها، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

وجاء هذا التهديد عقب دهم محققين كوريين جنوبيين مقرات أجهزة استخبارات في محاولة لتحديد المسؤول عن حادث يناير (كانون الثاني) الذي أعلنت فيها بيونغ يانغ إسقاط مسيّرة كورية جنوبية قرب مدينة كايسونغ الصناعية.

وقالت كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة للزعيم الكوري الشمالي، في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية «أنا أعطي تحذيرا مسبقا من أن تكرار مثل هذا الاستفزاز الذي ينتهك السيادة الراسخة لجمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية، من المؤكد أنه سيثير رد فعل رهيبا».

ورغم إقرارها بأن الجنوب اتخذ خطوات «معقولة» عقب الخرق بالمسيرة، أكدت كيم أن انتهاك سيادة الشمال أمر غير مقبول مهما كانت الظروف.

وأضافت «لا يهمنا من هو المتلاعب بتسلل الطائرات المسيرة إلى المجال الجوي لجمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية وما إذا كان فردا أم منظمة مدنية».

وأدت الحادثة إلى تصعيد التوتر وهددت بتقويض جهود سيول لإصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ.

وسعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهدا وقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيرة نحو بلاده.

ونفت كوريا الجنوبية في البداية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين، لكنها أعلنت في وقت سابق هذا الأسبوع أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في جهاز استخبارات في محاولة «للوصول إلى الحقيقة الكاملة».

وأدت التحقيقات إلى دهم 18 موقعا الثلاثاء، بينها مقرا قيادتي جهازي استخبارات.

وفي بيانها، حذرت كيم سيول من أن حوادث كهذه لن يتم التسامح معها ودعت السلطات الكورية الجنوبية إلى «الوقاية حتى لا يتكرر مثل هذا العمل الأحمق مرة أخرى داخل بلادهم».