آسيا تبحث عن «استراتيجية» من أجل تمثيل مشرف في البطولات العالمية

بعد خيبة الأمل والخروج الجماعي من الدور الأول بمونديال البرازيل وتضاؤل آمالها في زيادة عدد مقاعدها

آسيا تبحث عن «استراتيجية» من أجل تمثيل مشرف في البطولات العالمية
TT

آسيا تبحث عن «استراتيجية» من أجل تمثيل مشرف في البطولات العالمية

آسيا تبحث عن «استراتيجية» من أجل تمثيل مشرف في البطولات العالمية

جمع دور الستة عشر ببطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل بين سبع منتخبات لاتينية وستة أوروبية وفريقين أفريقيين وفريق الولايات المتحدة من الكونكاكاف (قارة أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) وغاب عنه تماما أي ممثل للكرة الآسيوية. المنتخبات الآسيوية الأربعة، كوريا الجنوبية واليابان وأستراليا وإيران، شاركت في العرس البرازيلي العالمي بطموحات كبيرة وتوقعات هائلة ولكن خروجها الجماعي من الدور الأول في المونديال المنصرم، وخلو فعاليات الدور الثاني من أي ممثل للقارة الأكبر في العالم، جعل الجميع يتساءل عن مستقبل الكرة الآسيوية وهل هي بالفعل تتراجع.
الأداء بالغ السوء للفرق الآسيوية المشاركة واحتلالها مؤخرة مجموعاتها في البرازيل وحصولها معا على ثلاث نقاط فقط وفشلها في الفوز بأي مباراة في كأس العالم لأول مرة منذ عام 1990، لم يقدم لها أي مساعدة لآمالها في المزيد من المقاعد في بطولات كأس العالم المقبلة بينما عززت منتخبات الأميركتين مساعيها للحصول على مزيد من المقاعد بأدائها القوي في البرازيل، فمن ضمن ستة منتخبات شاركت في هذه البطولة من أميركا الجنوبية، تأهلت خمسة منها - وهو رقم قياسي - إلى الدور الثاني للبطولة.
جدير بالذكر أن العام المقبل سيترشح على الأرجح جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي (الفيفا) لفترة خامسة في الرئاسة ومن المحتمل أن ينافسه ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. وقال بلاتر العام الماضي إنه يعتقد أن الاتحادين الأفريقي والآسيوي يستحقان المزيد من المقاعد في كأس العالم وهو تحرك يعد على نطاق واسع من أجل جذب الأصوات قبل الانتخابات. وتمتلك أفريقيا وآسيا 100 من بين 209 أصوات لها الحق في انتخاب رئيس الفيفا وهو ضعف أصوات اتحاد أميركا الجنوبية واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي.
القارة الآسيوية تترقب التحدي الكبير الجديد من خلال كأس العالم 2018 التي ستقام بروسيا وسط شعور بخيبة الأمل التي منيت بها في المونديال البرازيلي. فهل حان الوقت الآن لهذه القارة الكبيرة لبدء التخطيط ووضع استراتيجية عمل واضحة استعدادا للمونديال المقبل في روسيا حيث ستكون القارة الأقرب لموقع الحدث.
ومن بين المنتخبات الأربعة الأسيوية التي شاركت في المونديال البرازيلي، كان لمنتخبي اليابان وكوريا الجنوبية خيبة الأمل الأكبر حيث حصد كل من الفريقين نقطة واحدة فقط من مبارياته الثلاث في مجموعته بالدور الأول للبطولة. وعلى وجه الخصوص، شارك المنتخب الياباني في البطولة مفعما بالثقة وكان أمل الفريق هو حجز مكانه في الأدوار الفاصلة للبطولة للمرة الثالثة في تاريخه خاصة أنه تدرب في السنوات الماضية تحت قيادة مدرب له خبرة هو الإيطالي ألبرتو زاكيروني كما أن صفوف الفريق تزخر بالكثير من المحترفين بالأندية الأوروبية مثل كيسوكي هوندا لاعب ميلان الإيطالي وشنجي كاغاوا نجم مانشستر يونايتد الإنجليزي. ولكن الفريق أنهى مسيرته في المجموعة الثالثة بالمونديال برصيد نقطة واحدة من تعادل واحد وهزيمتين. وبينما عمد زاكيروني إلى الاستقالة، قد لا يحالف الحظ كلا من هوندا وزميله يوتو ناغاتومو للمشاركة في المونديال الروسي حيث سيكون كل منهما وقتها في مطلع الثلاثينات من عمره. وعندما يتطرق الحديث إلى التسديد والتمرير، كانت هذه المهارات منخفضة للغاية لدى لاعبي اليابان في المونديال البرازيلي.
وكان متوقعا من المنتخب الكوري أن يقدم أداء أفضل كثيرا مما قدمه في البطولة خاصة أن لديه الخبرة بالبطولة لأنه لم يغب عن أي نسخة من بطولات كأس العالم منذ 1986 كما أحرز المركز الرابع في البطولة عام 2002 عندما استضافت بلاده البطولة بالتنظيم المشترك مع جارتها اليابان. وكان المتوقع أن يصل الفريق على الأقل إلى دور الستة عشر مثلما فعل في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا ولكنه خسر مباراتيه أمام بلجيكا والجزائر بعدما استهل مسيرته في المونديال البرازيلي بالتعادل مع المنتخب الروسي. وشهدت مباراته أمام الجزائر أسوأ أداء للفريق حيث استحق الهزيمة 2-4.وقال هونغ ميونغ بو المدير الفني للمنتخب الكوري «المونديال اتسم بالأداء البدني العالي للغاية والمسابقات في آسيا ليست هكذا. ربما كان هذا سببا وربما كان عاملا».
وسقط المنتخب الأسترالي لأنه لم يجد منافسا يمكنه التغلب عليه في المجموعة الثانية التي ضمت معه منتخبي إسبانيا وهولندا طرفي المباراة النهائية للمونديال الماضي ومنتخب تشيلي. واختار الاتحاد الأسترالي للعبة قبل سنوات الانضمام للاتحاد الآسيوي للعبة بدلا من المشاركة في تصفيات اتحاد أوقيانوسية الذي يمتلك نصف مقعد فقط في المونديال. ولكن الفريق شارك في المونديال البرازيلي وهو صاحب أسوأ ترتيب بين المنتخبات المشاركة في المونديال وذلك بالتصنيف العالمي لمنتخبات اللعبة قبل بدء البطولة. ولهذا، لم تكن التوقعات هائلة من هذا الفريق.
وعلى الرغم من هذا، كان المنتخب الأسترالي على وشك خطف نقطة من نظيره الهولندي الذي فاز 3-2 بصعوبة بالغة ليودع المنتخب الأسترالي البطولة مرفوع الرأس لا سيما أن هدف لاعبه تيم كاهيل في مرمى المنتخب الهولندي نال إشادة بالغة على اعتباره الهدف الأروع في تاريخ كرة القدم الأسترالية.
وفي المقابل، كان المنتخب الإيراني هو المفاجأة الإيجابية الأكبر للقارة الأسيوية في المونديال البرازيلي ونال إشادة هائلة بفضل الأداء المنظم للفريق والذي تعادل من خلاله سلبيا مع المنتخب النيجيري وخسر أمام المنتخب الأرجنتيني بهدف نظيف سجله النجم الكبير ليونيل ميسي في الوقت بدل الضائع للمباراة. وقال البرتغالي كارلوس كيروش المدير الفني للمنتخب الإيراني، بعد الخسارة 1-3 أمام المنتخب البوسني، «قدمنا أقصى ما لدينا من الناحيتين الذهنية والبدنية. وأشعر بفخر شديد. عانينا من الإجهاد بعد لقاء الأرجنتين ولكننا كافحنا على مدار 90 دقيقة».
ولكن، كيف يبدو المستقبل بالنسبة للكرة الآسيوية؟. تترقب هذه القارة بطولة كآس آسيا في يناير (كانون الثاني) المقبل بأستراليا ثم تكون الاستعدادات للمونديال الروسي.
وتحظى كرة القدم بشعبية ومكانة هائلة واستقرار في كل من كوريا الجنوبية واليابان وإيران ولكن مع المتابعة الجيدة في كل من تايلاند وإندونيسيا وأماكن أخرى لأندية مثل مانشستر يونايتد وتشيلسي الإنجليزيين، أصبح الاهتمام بالكرة في مناطق أخرى بآسيا. كما أنشأت الصين الكثير من أكاديميات الشباب وجذبت عددا من الأسماء اللامعة للعمل في هذه الأكاديميات ومنهم المدرب الإيطالي مارشيلو ليبي الذي قاد المنتخب الإيطالي للفوز بمونديال 2006 بألمانيا. وفي الهند، التي كانت كرة القدم فيها مختفية في ظلال الكريكيت، أنشأ المسؤولون بطولة دوري جديدة ويأملون في جذب بعض اللاعبين الأوروبيين البارزين من أجل زيادة شعبية اللعبة.
وبينما لا يعرف أحد أي من هذه المحاولات والجهود سيحقق النجاح، يبدو شيء واحد فقط مؤكد وهو أن كأس العالم المقبلة ستقام في روسيا حيث الحدود الشمالية للقارة الأسيوية وليست في مكان بعيد عنها في أوروبا أو أفريقيا أو الأميركتين. ولهذا، ستحظى المنتخبات الآسيوية على الأقل بتوافد أعداد أكبر من المشجعين إلى المدرجات لمؤازرة فرقهم.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.