يوفنتوس يسحق يونغ بويز... وسيتي يتخطى هوفنهايم بشق الأنفس

قمة بين برشلونة وتوتنهام ومواجهة ساخنة لنابولي مع ليفربول في دوري الأبطال اليوم

ديبالا يحتفل بثلاثيته التي قادت يوفنتوس للفوز على يونغ بويز (ا ب ا)
ديبالا يحتفل بثلاثيته التي قادت يوفنتوس للفوز على يونغ بويز (ا ب ا)
TT

يوفنتوس يسحق يونغ بويز... وسيتي يتخطى هوفنهايم بشق الأنفس

ديبالا يحتفل بثلاثيته التي قادت يوفنتوس للفوز على يونغ بويز (ا ب ا)
ديبالا يحتفل بثلاثيته التي قادت يوفنتوس للفوز على يونغ بويز (ا ب ا)

قاد الأرجنتيني باولو ديبالا فريق يوفنتوس الإيطالي لتحقيق انتصار كبير على يونغ بويز السويسري بثلاثية نظيفة، بينما عانى مانشستر سيتي الإنجليزي لتحقيق فوزه الأول على هوفنهايم الألماني الذي سقط على ملعبه أمام ليون (1 / 2)، أمس، بالجولة الثانية لدوري أبطال أوروبا.
وفي المجموعة الثامنة، وفي غياب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، تقمص ديبالا دور البطل، وسجل ثلاثية (هاتريك) قاد بها يوفنتوس للانتصار على يونغ بويز، وهو الانتصار الثاني ليوفنتوس، بعد الأول ضد فالنسيا الإسباني (2 / صفر).
وفي المجموعة السادسة، نجح مانشستر سيتي في الخروج بـ3 نقاط ثمينة أمام مضيفه هوفنهايم، بعد انتصار صعب (2 / 1)، بفضل هدف سيلفا قبل النهاية بـ4 دقائق.
وحسن سيتي من موقفه بعد أن كان قد خسر أمام ليون الفرنسي في استهلال مشاركته في النسخة الحالية.
وتسعى أندية ليفربول الإنجليزي وبرشلونة الإسباني وإنتر ميلان الإيطالي إلى تأكيد بدايتها القارية القوية عندما تخوض اليوم الجولة الثانية من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في حين يأمل باريس سان جيرمان الفرنسي بالتعويض.
وكان ليفربول، وصيف بطل النسخة الأخيرة، استهل حملته هذا الموسم بفوز قاتل على باريس سان جيرمان 3 - 2 ضمن المجموعة الثالثة، فيما سحق برشلونة ضيفه آيندهوفن الهولندي برباعية نظيفة في المجموعة الثانية، وقلب إنتر ميلان الطاولة على ضيفه توتنهام الإنجليزي وخرج فائزا 2 - 1 ضمن المجموعة ذاتها.
بيد أن مهمة الثلاثي ليفربول وبرشلونة وإنتر لن تكون سهلة خصوصا بالنسبة للأولين اللذين تنتظرهما رحلتان محفوفتان بالمخاطر إلى إيطاليا وإنجلترا لمواجهة نابولي وتوتنهام على التوالي، فيما يحل إنتر ضيفا على آيندهوفن الجريح.
أما باريس سان جيرمان، فيخوض اختبارا سهلا نسبيا عندما يستضيف رد ستار بلغراد الصربي.
ويمني كل من ليفربول وبرشلونة النفس بمحو خيبته المحلية، فوصيف بطل المسابقة فشل في تحقيق الفوز في مباراتيه الأخيرتين وكلاهما أمام تشيلسي حيث خسر الأولى على أرضه 1 - 2 في الدور الثالث لمسابقة كأس رابطة الأندية المحترفة، وأفلت من الخسارة في الثانية في لندن وخرج متعادلا 1 - 1 بفضل هدف رائع للمهاجم البديل دانيال ستوريدج.
وعاد ستوريدج إلى التوهج من جديد بعد معاناة طويلة بسبب الإصابة وهو حتى الآن، على الرغم من خوضه أغلب المباريات بديلا، أفضل هداف للفريق هذا الموسم برصيد 4 أهداف أمام النجوم المصري محمد صلاح والبرازيلي روبرتو فيرمينو والسنغالي ساديو ماني.
وأشاد المدرب الألماني لليفربول يورغن كلوب بستوريدج عقب المباراة أمام تشيلسي، وقال: «الحمد لله إنه هنا، إنه في أفضل مستوى منذ أن عملنا معا».
وأضاف: «لم يكن دائما محظوظا بعض الشيء بسبب الإصابات وأشياء من هذا القبيل. هذه هي الحال، التوقيت في الحياة مهم جدا. الآن، التوقيت مثالي، نحتاج إليه بشدة وهو جاهز» في إشارة إلى الحاجة إلى خدماته في سعي النادي إلى التتويج باللقب المحلي للمرة الأولى منذ 29 عاما ولقب المسابقة القارية العريقة للمرة الأولى منذ 2005.
وكان ستوريدج لعب أساسيا في المباراة الأولى ضد باريس سان جيرمان وافتتح التسجيل برأسية رائعة من مسافة قريبة، وسيكون بالتأكيد من الأوراق الرابحة للمدرب الألماني في مواجهة نابولي التي تسبق قمة نارية الأحد المقبل أمام ضيفهم وشريكهم في صدارة الدوري مانشستر سيتي، حامل اللقب.
ولن تكون مهمة ليفربول سهلة أمام نابولي الذي يسعى إلى مصالحة جماهيره عقب خسارته أمام مضيفه يوفنتوس 1 - 3 في الدوري المحلي، بالإضافة إلى سعيه استغلال عامل الأرض والجمهور لكسب النقاط الثلاث من أجل الإبقاء على آماله في المنافسة على إحدى بطاقتي المجموعة، خصوصا أنه أهدر نقطتين ثمينتين في الجولة الأولى أمام رد ستار.
والتقى الفريقان قبل نحو شهرين في دبلن في مباراة ودية استعدادا للموسم الجديد وخرج ليفربول فائزا بخماسية نظيفة، لكن أداء الفريق الإيطالي تحسن بشكل كبير مع مدربه الجديد كارلو أنشيلوتي الذي يعرف الفريق الإنجليزي جيدا خصوصا أنه خسر أمامه عندما كان يقود ميلان في المباراة النهائية لنسخة 2005 بركلات الترجيح بعد التعادل 3 - 3 في الوقت الأصلي الذي تقدم فيه ميلان بثلاثية نظيفة في الشوط الأول.
وبعدها بعامين، ثأر ميلان لتلك الهزيمة حيث تغلب على ليفربول 2 - 1 في نهائي البطولة نفسها، ليتوج بطلا لأوروبا للمرة السابعة في تاريخه. وكان ذلك هو اللقب الأوروبي الثاني لأنشيلوتي خلال مسيرته التدريبية ثم جاء اللقب الثالث مع ريال مدريد الإسباني في 2014. علما بأنه اعتلى منصة التتويج بالكأس الأوروبية (التي حلت مكانها دوري أبطال أوروبا) مرتين في 1989 و1990 عندما كان لاعب خط وسط بفريق ميلان.
وبلهجة هادئة وبهجة على الوجه، تحدث أنشيلوتي مطلع هذا الأسبوع عن ذكريات التتويج الأوروبي الأول في مسيرته التدريبية مع ميلان عندما قاده للفوز بضربات الجزاء الترجيحية على يوفنتوس، وجاء ذلك عقب المباراة التي فاز فيها يوفنتوس على نابولي 3 - 1 مساء السبت في الدوري الإيطالي.
وعن شعوره إزاء الإساءات التي وجهتها الجماهير خلال المباراة، قال أنشيلوتي: «سأعزي نفسي فقط بتذكر مباراة التتويج بدوري الأبطال عام 2003».
وأضاف: «لم أشغل كثيرا بالهتافات التي وجهت لي. وإنما انزعجت للغاية بالهتافات التي وجهت ضد نابولي».
ويقضي أنشيلوتي، 59 عاما، موسمه الأول في منصب المدير الفني لنابولي، وذلك بعد أن أقيل قبل عام واحد من تدريب بايرن ميونيخ، الذي سبق وقاده للقب الدوري الألماني (بوندزليغا) عام 2017.
وقرر أوريليو دي لاورينتيس رئيس نادي نابولي، تعيين أنشيلوتي أملا في البناء على ما حققه المدير الفني السابق ماوريسيو ساري، الذي قاد الفريق للمركز الثاني في الدوري بالموسم الماضي، قبل أن ينتقل لتدريب تشيلسي الإنجليزي الذي حقق بداية قوية هذا الموسم.
كذلك ستنعش مباراة اليوم بين نابولي وليفربول، ذكريات الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول، والذي سبق أن قاد بوروسيا دورتموند الألماني في عام 2014 أمام نابولي في دور المجموعات بالبطولة الأوروبية، حيث خسر دورتموند ذهابا خارج أرضه 1 - 2 ثم فاز إيابا 3 - 1.
وبعدها، اصطدم كلوب مع أنشيلوتي الذي كان مدربا لريال مدريد حينها، في دور الثمانية، وفاز الريال بنتيجة إجمالية 3 - 2.
وفي المجموعة ذاتها، يملك باريس سان جيرمان فرصة ذهبية لتعويض كبوته أمام ليفربول عندما يستضيف رد ستار.
ويدخل الفريق الباريسي المواجهة منتشيا بمعادلته الرقم القياسي في عدد الانتصارات المتتالية في بداية الدوري بعدما حقق العلامة الكاملة في المباريات الثماني الأولى إثر تغلبه على مضيفه نيس 3 - صفر السبت مكررا الإنجاز الذي سبقه إليه أولمبيك ليل موسم 1936 - 1937.
ويعود لاعب الوسط الدولي الإيطالي ماركو فيراتي إلى صفوف فريق سان جيرمان بعد غياب عن المباراة ضد ليفربول، وسيكون أحد أسلحة المدرب الألماني توماس توخيل الذي، على الرغم من وجود أغلى لاعبين في العالم معه، البرازيلي نيمار والواعد كيليان مبابي، يمنح الفرصة منذ بداية الموسم للكثير من اللاعبين الشباب أبرزهم موسى ديابي، 19 عاما، وستانلي نسوكي، 19 عاما، وكريستوفر نكونكو، 20 عاما، وكولان داغبا، 20 عاما، وتيموثي ويا، 18 عاما.
ومن المرجح أن يعول توخيل على شبابه أمام رد ستار، أضعف حلقات المجموعة بالنظر إلى قوة ليفربول ونابولي. ويعلل المدرب الألماني لجوءه إلى الشباب بـ«تعويض غياب النجوم ومكافأة للجهود التي يبذلونها».
وقال توخيل الأسبوع الماضي: «عندما يتدربون بجدية ويظهرون لي كل يوم أنهم على استعداد، فنحن بحاجة إليهم. بالنسبة لي، ليست مشكلة إذا كنت شابا أم لا. إذا كنت جاهزا، ستكون لك دائما فرصة اللعب».
وفي المجموعة الثانية ستكون الأعين شاخصة نحو ملعب ويمبلي في لندن الذي سيكون مسرحا لقمة ساخنة بين توتنهام وبرشلونة.
وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة للفريقين خاصة برشلونة الساعي إلى إحراز اللقب الغائب عن خزائنه منذ عام 2015 وتعويض الفشل الذريع والمذل الموسم الماضي عندما خرج من ربع النهائي على يد روما الإيطالي بخسارته صفر - 3 إيابا بعدما كان فاز 4 - 1 في كامب نو.
وأعلن نجمه وقائده الأرجنتيني ليونيل ميسي عقب تقديم الفريق مطلع أغسطس (آب) الماضي: «سنبذل كل ما في وسعنا لنعيد هذه الكأس الجميلة والمرغوبة إلى كامب نو، لم نهضم حتى الآن خروجنا من ربع النهائي في النسخ الثلاث الأخيرة».
لكن عودة ميسي إلى ملعب ويمبلي حيث قاد برشلونة إلى اللقب على حساب مانشستر يونايتد 3 - 1 عام 2011 لن تكون مفروشة بالورود، ففريقه لم يذق طعم الفوز في مبارياته الثلاث الأخيرة محليا فضلا عن أن الفريق اللندني سيكون مطالبا بالفوز بعدما خسر الجولة الأولى.
وطرحت أكثر من علامة استفهام بخصوص مستوى برشلونة في الآونة الأخيرة في ظل اعتماد مدربه إرنستو فالفيردي مبدأ المداورة وإراحة النجوم، فكانت النتيجة هي حصد نقطتين في 3 مباريات آخرها سقوطه في فخ التعادل أمام ضيفه أتلتيك بلباو عندما جلس ميسي على مقاعد البدلاء قبل أن يدفع به في الشوط الثاني.
وقلل ميسي من أزمة النتائج التي يعاني منها الفريق، وقال: «يتعين علينا أن نحقق بهدوء نتائج أفضل بكثير». فيما دافع فالفيردي عن مبدأ المداورة وقال: «إذا فزنا، فسيكون ذلك جيدا جدا، وإذا خسرنا فالأمر سيكون سيئا جدا. نحن نعرف أنه إذا فزنا على توتنهام سنخطو خطوة كبيرة نحو التأهل إلى ثمن النهائي». ويتطلع النجم الأوروغواياني لويس سواريز للتألق في هز شباك المنافسين على الملاعب الإنجليزية، واستعادة مذاقه عندما يقود هجوم برشلونة أمام توتنهام اليوم.
ويتطلع سواريز إلى إنهاء فترة صيامه عن التهديف خارج الأرض في دوري الأبطال والمستمرة منذ ثلاثة أعوام، حيث لم يحرز أي هدف في مباراة خارج الأرض منذ نجاحه في هز شباك روما الإيطالي في سبتمبر (أيلول) 2015.
وفي المجموعة الأولى، يملك المتصدران بوروسيا دورتموند الألماني وأتلتيكو مدريد الإسباني فرصة تحقيق الفوز الثاني تواليا عندما يستضيفان الجريحين موناكو الفرنسي وكلوب بروج البلجيكي، فيما تشهد المجموعة الرابعة قمة نارية بين بورتو البرتغالي (نقطة واحدة) وضيفه غالطة سراي التركي المتصدر (3 نقاط)، ويلعب لوكوموتيف موسكو الروسي مع شالكه الألماني في المجموعة ذاتها.


مقالات ذات صلة

بورغيس: علينا الحذر من بودو غليمت

رياضة عالمية روي بورغيس مدرب سبورتينغ لشبونة البرتغالي (أ.ف.ب)

بورغيس: علينا الحذر من بودو غليمت

أشاد روي بورغيس، مدرب سبورتينغ لشبونة البرتغالي، بقوة بودو غليمت النرويجي قبل مباراة الفريقين، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (بودو)
رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال الإنجليزي (أ.ب)

أرتيتا: تعلمنا درس الموسم الماضي

تحدث الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال الإنجليزي عن مباراة فريقه المرتقبة ضد باير ليفركوزن الألماني في ذهاب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن)
رياضة عالمية كاسبر هيولماند مدرب باير ليفركوزن (أ.ف.ب)

هيولماند: سنحقق المفاجأة أمام «أقوى فريق في أوروبا»

يتمسك كاسبر هيولماند مدرب باير ليفركوزن بإمكانية تحقيق مفاجأة أمام آرسنال عندما يلتقي الناديان، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن)
رياضة عربية محمود الخطيب رئيس النادي الأهلي المصري (النادي الأهلي)

بعد الهزيمة من الطلائع... عقوبات مالية على لاعبي الأهلي المصري

عاقب الأهلي أكثر أندية كرة القدم المصرية تتويجاً بألقاب لاعبيه مالياً وقرر إجراء مراجعة شاملة لكل القطاعات بعد تراجع النتائج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية برادلي باركولا لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي (إ.ب.أ)

باركولا: لا نسعى للثأر من تشيلسي

تحدث برادلي باركولا لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي عن مباراة فريقه ضد تشيلسي الإنجليزي في دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.