فرق دوري الدرجة الثانية ترفض صفقات الإعارة المعقدة

الأندية صاحبة التعاقد الأساسي تفرض إرادتها لمشاركة اللاعبين في معظم المباريات

وودبيرن (يمين) يشارك مع شيفيلد يونايتد معاراً من ليفربول بشرط مشاركته في معظم المباريات  -  ماكنتوني رئيس نادي بيتربوره
وودبيرن (يمين) يشارك مع شيفيلد يونايتد معاراً من ليفربول بشرط مشاركته في معظم المباريات - ماكنتوني رئيس نادي بيتربوره
TT

فرق دوري الدرجة الثانية ترفض صفقات الإعارة المعقدة

وودبيرن (يمين) يشارك مع شيفيلد يونايتد معاراً من ليفربول بشرط مشاركته في معظم المباريات  -  ماكنتوني رئيس نادي بيتربوره
وودبيرن (يمين) يشارك مع شيفيلد يونايتد معاراً من ليفربول بشرط مشاركته في معظم المباريات - ماكنتوني رئيس نادي بيتربوره

تلعب أندية دوري الدرجة الثانية الإنجليزية دورا مهما في إعداد اللاعبين المعارين من فرق الدرجة الأولى، ورغم ذلك تواجه ضغوطا كبيرة ومطاردة من أنديتهم الأصلية، ما يهدد بوقف عمليات الإعارة التي تخضع لشروط معقدة.
يقول ديرا ماكنتوني، رئيس نادي بيتربوره يونايتد: «يمكنك الحصول على لاعب يبلغ 18 عاماً يتقاضى 10 آلاف جنيه إسترليني أسبوعياً، وتصل إلى اتفاق مع ناديه بخصوص أجره. وبعد ذلك تجد أنهم لا يرغبون في أن تدفع راتبه فحسب، وإنما كذلك تكاليف إقامته، ثم تجدهم يطاردونك طوال الوقت بأسئلة من عينة: (لماذا لا يلعب؟) أو (لماذا يلعب؟) وتجدهم أمامك كل يوم. وإذا اكتشفنا لاحقاً وجود مشكلة في توجه اللاعب وتقدمنا إليهم بشكوى بهذا الخصوص، يجيبوننا: (حاولوا التعامل مع الأمر، ولا تعيدوه إلينا. لقد وافقتم على تعاقد، لذا يجب عليكم دفع راتبه)».
في الحقيقة، يشتهر ماكنتوني بوجه عام بآرائه المباشرة الصريحة، على غرار ذلك الوارد بالأعلى؛ لكن رئيس نادي بيتربوره الذي يلعب بدوري الدرجة الثانية الإنجليزي، ليس وحده الذي أعرب عن سخطه إزاء منظومة إعارة لاعبي كرة القدم بين الأندية. هذا الصيف، أبرمت أندية دوري الدرجة الثانية 254 اتفاق إعارة لاعبين، ما يشكل ما يقرب من واحد من بين كل سبعة لاعبين يشاركون في البطولة. الموسم الماضي، وعلى مدار العام، جرى إبرام 458 إجراءً مؤقتاً على هذا الصعيد. وتعد هذه عملية محورية في الهيكل الهرمي لكرة القدم الإنجليزية؛ لكن بعد إغلاق نافذة موسم الإعارة الأسبوع الماضي، تطرح الأندية الأصغر تساؤلات متزايدة حول ما إذا كانت هذه المنظومة تخدم مصالحها.
بالنسبة للحجة الداعمة لإجراءات الإعارة فإنها واضحة وعاجلة: فاللاعبون الإنجليز الصاعدون بحاجة لخوض مباريات تنافسية على مستوى الكبار. وثمة إجماع في الآراء حول أن الأكاديميات التابعة للأندية (على الأقل تلك المرتبطة بالأندية المشاركة في الدوري الممتاز) تنتج بالفعل لاعبين قادرين على التألق على أعلى مستويات المنافسات الكروية الاحترافية؛ إلا أن هؤلاء اللاعبين بحاجة لممارسة كرة القدم للوصول إلى المستوى الذي تتيحه كامل إمكاناتهم. ويعد هذا أمراً لا يحظى باتفاق مسؤولي اتحاد الكرة والدوري الممتاز فحسب، وإنما كذلك دوري الدرجة الثانية. بالنسبة للأندية التي تستعير اللاعبين، فإن هذا الإجراء يمكنها من الاستفادة بمهارات من المفترض أنها تنتمي لمستوى أعلى عن تلك التي يمكن لهذه الأندية الحصول عليه بشكل دائم. بيد أن الجدال الدائر اليوم يتركز حول كيفية الوصول إلى السبيل الأمثل لمنح اللاعبين الخبرة، وما إذا كانت الترتيبات المقررة حالياً منصفة بالنسبة لجميع الأندية.
في الواقع، ثمة أصداء للشكوى التي عبر عنها ماكنتوني لدى كثير من الأندية؛ لكن هذا مجرد جزء من المشكلة. الملاحظ أنه على نحو متزايد تتضمن اتفاقات الإعارة ليس مبلغاً مقدماً فحسب، وحصة من راتب اللاعب يسددها النادي الذي يستعير اللاعب، وإنما كذلك عقوبات يتعرض لها النادي حال عدم مشاركة اللاعب في المباريات على نحو منتظم، أو إشراكه في مركز آخر بخلاف المفضل لديه.
ويعتبر ليفربول واحداً من الأندية التي تتبع هذه الإجراءات، خاصة فيما يتعلق بالمهارات الصاعدة المتألقة لديها، مثل بين وودبيرن المشارك حالياً في صفوف شيفيلد يونايتد، على مدار الموسم. من ناحيتها، تؤكد الأندية الأم صاحبة العقد الأساسي ضرورة مثل هذه الإجراءات؛ لأنها ليس باستطاعتها الإصرار في بنود التعاقد على ضمان حصول لاعبيهم على نصيب معين من المشاركة في المباريات؛ لأن هذا قانوناً سيشكل محاولة فرض نفوذ غير مشروع على ناد آخر. وأكدت الأندية كذلك على أنها تجري صياغة بنود كل صفقة كل على حدة، حسب ظروفها، وتعكس البنود العقابية مستوى مهارة اللاعب المعني؛ إلا أنه بالنسبة للأندية التي تحاول الاستعانة بعناصر جديدة، خاصة تلك المنتمية إلى مستوى أدنى من الهيكل الهرمي للأندية، فإنها تجد صعوبة بعض الأحيان من ممارسة قدر من النفوذ في إطار مثل هذه الترتيبات.
من جانبه، أبرم نادي ترانمير روفرز، ستة اتفاقات استعارة للاعبين هذا الصيف. وتبعاً لما ذكره رئيس النادي المشارك في دوري الدرجة الثانية والرئيس التنفيذي السابق باتحاد الكرة، مارك باليوس، فإن الدور الذي تضطلع به الأندية المنتمية لأدوار أدنى من بطولة الدوري في تنمية مهارات اللاعبين يبقى حيوياً. وقال متحدثاً عن موقف اللاعبين الأصغر سناً: «القدرة على اللعب على نحو مناسب أمام حشد من الجماهير في مباراة تنافسية من العناصر المحورية. كما أن الاستغلال الملائم للخبرة في الهيكل الهرمي لكرة القدم من العناصر الأساسية والمفيدة، إذا أحسنت إدارتها. لا يملك كثيرون هيكلاً هرمياً مثل الذي نملكه، ونحن نعشق استغلاله».
وبينما يرى باليوس نفعاً كبيراً وراء منظومة إعارة اللاعبين الحالية، تظل هناك مجموعة من التعقيدات الواضحة للعيان. وعن هذا، قال: «تعد اتفاقات الإعارة التي يصر خلالها ناد ما على أن يشارك اللاعب في المباريات، خاطئة من جميع الزوايا. في الواقع، هذه الاتفاقات خاطئة بالنسبة للاعب، الذي يتعين عليه الكد من أجل الفوز بمكان له في الفريق؛ لأن هذا جزء أصيل من عملية التعلم. كما أنها خاطئة بالنسبة للأندية لأنها تدمر التفاعل داخل غرفة تبديل الملابس. وأخيراً، تضر هذه الصفقات الجماهير ذاتها؛ لأنها تدمر استقلالية الفريق إذا كان اللاعبون المعارون سيشاركون تحت أي ظرف».
من جهته، أكد باليوس أن ترانمير روفرز لا يبرم مثل هذه الاتفاقات، التي بمقتضاها يضطر النادي الذي يستعير اللاعب إلى دفع أجر أكبر للاعب حال عدم إشراكه في المباريات. وأعرب باليوس عن اعتقاده بأن الوضع لم يصل بعد للنقطة التي أصبحت الأندية الأم عندها تتمتع بقدر غير مشروع من النفوذ في مواجهة الأندية المنتمية لأدوار أدنى من الهيكل الكروي. وقال: «ليس هناك من يجبرك على الاستعانة بلاعب من ناد آخر على سبيل الاستعارة، فلكل ناد الحق في فعل ما يرغبه وما يلائم ميزانيته»؛ لكنه أقر بأن ثمة تغييرات تطرأ على المشهد العام: «أعتقد أنك ربما تجد بعض الأندية معتمدة على مثل هذه الترتيبات. من الصعب تحديد المشكلة هنا؛ لكن هذه الترتيبات تجعل الفريق يخسر شعوره بالهوية، ورغبة اللاعبين في اللعب من أجل ناديهم».
وإذا كانت أندية الأدوار الأدنى تلعب دوراً جوهرياً في تنمية مهارات اللاعبين الصغار، فإن ثمة حجة تزداد قوة يوماً بعد آخر، ترى أنه لا ينبغي معاقبتها لقيامها بذلك.
وفي الوقت الذي قال فيه إيدن رايك، رئيس نادي برادفورد سيتي، المشارك في دوري الدرجة الثانية، إنه يؤيد تحويل الأندية المشاركة في الأدوار الأدنى من بطولة الدوري إلى مصادر تغذية بالمواهب بالنسبة للأندية المشاركة في الدوري الممتاز، فإن آخرين مثل ماكنتوني يؤيدون فرض حدود على رسوم الاقتراض.
من جهته، يبدو شون هارفي، الرئيس التنفيذي لدوري الدرجة الثانية، ميالاً تجاه الفكرة الأخيرة. وقال: «أعتقد أن دوري الدرجة الأولى يختلف عن دوري الدرجة الثانية والثالثة، ذلك أن بعض أندية دوري الدرجة الأولى تستعير لاعبين في محاولة للصعود إلى الدوري الممتاز. أما داخل دوري الدرجة الثانية والثالثة، فإن الأمر يتعلق أكثر بتنمية مهارات اللاعبين. وأعتقد أنه إذا نجحنا في الوصول إلى ترتيبات ينتقل بمقتضاها اللاعبون إلى هذه الأدوار، ويجري النظر إليها بوجه عام باعتبارها ترتيبات مقبولة، فإننا بذلك نكون قد اتخذنا خطوة نحو الأمام».
جدير بالذكر أن كريستال بالاس بعث مؤخراً رسائل إلى أندية الدورين الثاني والثالث وما دون ذلك، يعرض خلالها إعارة لاعبيه لهم مجاناً. وكان الشرط المذكور ضرورة أن يشارك اللاعبون في المباريات؛ بحيث إذا لم يشاركوا بنسبة معينة في المباريات، سيتعين على النادي الذي استعار اللاعب تغطية جزء من أجره. ومن المعتقد أن مسؤولي دوري الدرجة الثانية شجعوا أندية أخرى على الاحتذاء بحذو كريستال بالاس.
ومع هذا، تبقى هناك احتمالية لأن يؤدي تقليل تكاليف ترتيبات إقراض اللاعبين إلى ترسيخ منظومة تلعب في إطارها الأندية المنتمية للأدوار الأدنى دور المدرسة الأخيرة، لصقل مواهب أندية الأدوار الأعلى، بدلاً عن تنمية مهارات لاعبيها. وعن هذا، قال ماكنتوني متحسراً: «أندية الدور الأعلى تفرض دوماً إرادتها. أعتقد أننا بحاجة لتغيير هذا الوضع كلياً».


مقالات ذات صلة

قائمة الأخضر المونديالية: سالم «القائد»... وغياب الفرج والبليهي

رياضة سعودية قائد أخضر الناشئين علي اليحيى أعلن عن أسماء اللاعبين المنضمين (المنتخب السعودي)

قائمة الأخضر المونديالية: سالم «القائد»... وغياب الفرج والبليهي

على طريقة المنتخبات العالمية الكبرى، أعلن رسمياً، السبت، عن قائمة الأخضر المشاركة في المعسكر الإعدادي الذي سيُقام خلال الفترة من 25 مايو (أيار) حتى 10 يونيو

سلطان الصبحي (الرياض) عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة سعودية حضور كبير لموقعة الدرعية والعلا في الأول بارك بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

جماهير الدرعية تبعث برسالة نارية إلى أندية المحترفين

جسّد الحضور الجماهيري الكبير الذي شهدته مواجهة ⁧‫الدرعية والعلا⁩، ضمن ملحق الصعود "البلاي اوف" والذي بلغ 17,650 مشجعاً، حجم إثارة منافسات دوري «يلو».

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية يونس محمود (الشرق الأوسط)

يونس محمود: الانتخابات النزيهة عكست صورة مشرفة للرياضة العراقية

وجَّه يونس محمود، الرئيس المنتخب للاتحاد العراقي لكرة القدم، رسالة تهنئة إلى الجماهير والشعب العراقي، مؤكداً أنَّ الانتخابات جرت بروح ديمقراطية عالية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عالمية مارتن أونيل إلى جانب مساعده شون مالوني وأفراد الجهاز الفني يحتفلون مع كأس اسكوتلندا بعد تتويج سيلتيك باللقب (رويترز)

سيلتيك يتوّج بكأس اسكوتلندا للمرة 43... ويحتفل بالثنائية المحلية

توج سيلتيك بلقب كأس اسكوتلندا للمرة الـ43 في تاريخه، معززاً رقمه القياسي، بعدما تغلب على دنفرملاين 3 -1 في المباراة النهائية التي أُقيمت على ملعب «هامبدن بارك».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية فوز يونس محمود برئاسة اتحاد الكرة (وكالة الأنباء العراقية)

زلزال انتخابي يهز الكرة العراقية... يونس محمود يُسقط درجال وتهديدات بـ«كاس»

لم تكن نهاية الانتخابات هادئة؛ إذ شهدت القاعة أجواء مشحونة بعد إعلان النتائج، خصوصاً مع تداول تقارير عراقية عن توجه درجال إلى محكمة التحكيم الرياضية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.