استنفار على الحدود مع غزة.. ووزير الدفاع: حريصون على توفير الرعاية للجنود المقاتلين

توقيف «تكفيريين» بحوزتهما قذيفة صاروخية بشمال سيناء.. وإحباط تفجير خمس اسطوانات بمترو الجيزة

الفريق أول صدقي صبحي يكرم عددا من ضباط الصف والصناع العسكريين وأسرهم (صورة من الموقع الرسمي للمتحدث العسكري)
الفريق أول صدقي صبحي يكرم عددا من ضباط الصف والصناع العسكريين وأسرهم (صورة من الموقع الرسمي للمتحدث العسكري)
TT

استنفار على الحدود مع غزة.. ووزير الدفاع: حريصون على توفير الرعاية للجنود المقاتلين

الفريق أول صدقي صبحي يكرم عددا من ضباط الصف والصناع العسكريين وأسرهم (صورة من الموقع الرسمي للمتحدث العسكري)
الفريق أول صدقي صبحي يكرم عددا من ضباط الصف والصناع العسكريين وأسرهم (صورة من الموقع الرسمي للمتحدث العسكري)

أكد الفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربي في مصر، أن القوات المسلحة طوال تاريخها ظلت قوية بأبنائها وعطائهم للوطن وتضحياتهم في سبيل أمنه واستقراره، لافتا إلى أن ضباط الصف والصناع العسكريين هم إحدى السواعد القوية التي تعتمد عليها القوات المسلحة لبناء قوات عصرية حديثة قادرة على الوفاء بمتطلبات الأمن القومي المصري.
في حين قالت مصادر عسكرية وأمنية، إنه جرى ضبط اثنين «تكفيريين» ينتميان لجماعة الإخوان المسلمين بحوزتيهما قذيفة صاروخية في شمال سيناء، كما جرى إحباط محاولة تفجير خمس اسطوانات غاز بجوار سور محطة مترو أنفاق بمحافظة الجيزة.
في غضون ذلك، قال مصدر أمني، لـ«الشرق الأوسط»، إن «أجهزة الأمن المصرية رفعت درجة الاستنفار عند الحدود الفاصلة بين الأراضي المصرية وقطاع غزة، بعد توتر الأوضاع بشدة في القطاع عقب انطلاق العمليات البرية الإسرائيلية، وقد تحركت مدرعات القوات المسلحة على طول خط الحدود».
وأكد وزير الدفاع خلال تكريمه عددا من ضباط الصف والصناع العسكريين على مستوى الجيوش والمناطق والأفرع العسكرية أمس، أن «القوات المسلحة تحرص على تطوير نظم الإعداد والتأهيل الجيد لأبنائها وتسليحهم بالعلم والمعرفة، ليكونوا قادرين على حمل أمانة الدفاع عن الوطن والوفاء بمسؤوليتها ومهامها التي كلفهم الشعب بها».
وأوصى صبحي الضباط بالتدريب الجاد ومواصلة العلم والاطلاع والمعرفة والمحافظة على الأسلحة والمعدات، وحسن استخدامها والاستفادة من خبرات وتجارب قادتهم، مشددا على التمسك بقيم العسكرية المصرية وتقاليدها الأصيلة، وأن يكونوا قدوة لجنودهم وتأهيلهم للحياة العسكرية بكل مهامها ومسؤولياتها، لتظل للقوات المسلحة درعًا قويًا يحمي الوطن وحصنًا منيعًا لشعبه العظيم.
ووجه وزير الدفاع التحية إلى أسر القوات المسلحة لما يتحملونه من جهد في تربية الأبناء وتنشئتهم على المبادئ والقيم، في الوقت الذي يؤدي فيه أبطال القوات المسلحة مهامهم الوطنية المكلفين بها في الدفاع عن أمن مصر القومي، مؤكدا حرص القوات المسلحة على توفير كل أوجه الرعاية والاهتمام بالمقاتلين وأسرهم، وتطوير الخدمات المقدمة لهم في العديد من المجالات. حضر اللقاء الفريق محمود حجازي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسة وكبار قادة القوات المسلحة.
في سياق متصل، أكدت مصادر عسكرية وأمنية، أن «الأجهزة الأمنية تواصل بالتنسيق مع القوات المسلحة حملاتها الأمنية الموسعة لتطهير سيناء من الإرهاب الذي يقف وراءه عناصر جماعة الإخوان المسلمين». موضحة أن «حملة الأمس في منطقة الشيخ زويد بشمال سيناء أسفرت عن ضبط اثنين من عناصر تنظيم الإخوان وبحوزتيهما قذيفة صاروخية، بالإضافة إلى حرق وتدمير خمسة منازل و20 عشة مملوكة للعناصر التكفيرية، فضلا عن نفقين يجري استخدامهما في عمليات التهريب بين رفح وقطاع غزة.
وتتهم السلطات المصرية جماعة الإخوان، المصنفة رسميا وقضائيا كجماعة إرهابية، بالوقوف وراء كل أحداث الشغب والعنف التي تشهدها البلاد.
وأضافت المصادر العسكرية والأمنية أن «قوات من الجيش والشرطة انتشرت أمس، في مداخل ومخارج مدن شمال سيناء خاصة العريش ورفح والشيخ زويد، لتضييق الخناق على الجماعات المسلحة».
وتشن القوات المسلحة بالتعاون مع قوات الشرطة حملة أمنية موسعة في سيناء منذ أشهر للقضاء على المتشددين.
يأتي ذلك في وقت تواصل السلطات الأمنية حملاتها لضبط أعضاء جماعة الإخوان في عدد من محافظات مصر متورطين في أعمال عنف وشغب، وتمكنت الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية أمس، من ضبط 34 من عناصر تنظيم الإخوان، المتورطين في الاعتداء على المقار الشرطية والتحريض على التظاهر والعنف في محافظات الجيزة، والشرقية، والمنيا، والقليوبية، والقاهرة وشمال سيناء.
وقالت مصادر أمنية، إن «خبراء المفرقعات بالجيزة أحبطوا أمس، محاولة تفجير خمس أسطوانات غاز بجانب سور السكة الحديد المجاور لمحطة مترو أنفاق ساقية مكي القريبة من ميدان الجيزة». مضيفة أنه: «عثر على خمس اسطوانات غاز منزلية ملفوفة كل منها ببطانية، ويتصل بكل اسطوانة مفجر بلدي يتدلى منه سلك كهربائي بدائرة غير مكتملة تحت التجهيز وثلاثة جراكن بنزين وكيس قطن». لافتة إلى أنه جرى عمل كردون أمني بالمكان، وإبطال مفعولها، وجرى تمشيط وتعقيم المنطقة ونقل المضبوطات لقسم الجيزة، وجرى انتداب خبراء الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية، وباشرت النيابة التحقيق. في الواقعة.
من ناحية أخرى، قال مصدر أمني برفح، إن «التحركات الأمنية والاستنفار على الحدود مع غزة تأتي في إطار الرقابة الصارمة لشريط الحدود ومنع عمليات التسلل والتهريب ومراقبة الأوضاع عن كثب في قطاع غزة»، فيما أكد شهود عيان، أنه «يجري تفتيش سيارات الأهالي بدقة عند الكمائن الأمنية المنتشرة داخل رفح».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.