ساعات ذكية تتنافس في الأناقة والأداء

تصمم لمختلف الأذواق

ساعة «فيرسا» من «فيتبيت»
ساعة «فيرسا» من «فيتبيت»
TT

ساعات ذكية تتنافس في الأناقة والأداء

ساعة «فيرسا» من «فيتبيت»
ساعة «فيرسا» من «فيتبيت»

في الوقت الذي تتوجه فيه الكثير من الأجهزة القابلة للارتداء إلى منح مستخدميها مظهراً جميلاً إلى جانب الخصائص التقنية المهمّة، تضحّي الكثير من الساعات الذكية اليوم بعامل الشكل لصالح الفاعلية.
صحيح أنّ هذه الساعات غالباً ما تأتي بميزات خارقة تستحق أن نستغني عن شكلها غير الجميل، لكن الكثيرين منّا يفضلون الحصول على الميزات التقنية التي يحتاجونها كتوجيهات «جي بي إس»، ومذكرات المواعيد، ومتابعة الرشاقة دون الاضطرار إلى التضحية بالمظهر العصري أو الأسلوب الشخصي. وتعرض ساعات ذكية عصرية تليق بأي ملابس وتتابع نشاطكم الجسدي في وقت واحد.

أناقة وذوق

الجميع يبحث عن الساعة الذكية الأنيقة وذات الحجم المناسب، لأن معظم الساعات الذكية المتوافرة في الأسواق لا تناسب المعصم الرفيع أو تأتي غالباً بأشكال وتصاميم لا تتلاءم والصيحات النسائية. ويقول الخبراء التقنيون إنّ شركة «كايت سبيد» نجحت في حلّ الكثير من هذه المشكلات في ساعتها «سكالوب تاتش سكرين» Scallop Touchscreen smartwatch.
تأتي هذه الساعة الذكية، التي كُشف عنها النقاب في أوائل هذا العام، بتصميم صدفي يتيح تعديل واجهة الساعة. تعمل الأخيرة بنظام تشغيل «وير أو إس». (Wear OS) من غوغل والمنصّة المعتمدة من قبل الشركة في ساعاتها الذكية وأجهزتها القابلة للارتداء، كما تتصل بأجهزة آيفون وآيباد من آبل، وبالأجهزة التي تعمل بنظام آندرويد من غوغل.
- المزايا. تضمّ الساعة خصائص مذهلة أخرى كسعة تخزينية 4 غيغابايت، لتخزين وتشغيل الموسيقى لاسلكياً عبر البلوتوث، ومتابعة نشاطكم الجسدي، ونومكم والسعرات الحرارية التي تحرقونها، بالإضافة إلى خدمة بطارية تدوم لـ24 ساعة. تتيح لكم الساعة أيضاً استخدام «مساعد غوغل» عبر الضغط لفترة طويلة على رأس الساعة للردّ على الرسائل صوتياً أو القيام بأعمال أخرى. وهناك ميزة إضافية: يمكنكم أن تحمّلوا تطبيق «اختاروا مظهركم»، الذي يطرح عليكم بعض الأسئلة حول لون الملابس التي ترتدونها لتحصلوا على رأس الساعة المناسب لمظهركم.
- النقائص. ولكنّ هذه الساعة ليست خالية من العيوب. فهي لا تتضمّن ميزة لمراقبة نشاط القلب، وجي بي إس. أو ميزة للاتصالات القريبة المدى التي تستخدم لخدمات الدفع المحمولة كـ«آبل باي» و«غوغل باي» و«سامسونغ باي».
كما تجدر الإشارة إلى أنّ الإمكانات المتاحة فيها لمستخدمي الآيفون محدودة مقارنة بالإمكانات المتاحة لمستخدمي الآندرويد. ولكن في حال كانت ساعة «كايت سبيد» الذكية تناسب أذواقكم، وتضمّ الميزات التي تحتاجونها، لا تترددوا في شراء ساعة «سكالوب تاتش سكرين» التي تأتي بثلاثة تصاميم ويتراوح سعرها بين 275 و325 دولاراً.

ساعات «سامسونغ»

حصلت ساعة «سامسونغ غير إس 3» Samsung Gear S3 على تقييمات متنوعة، ولكن الخبراء يوصون بها لأنها تأتي بتصميمين مختلفين دون الحاجة إلى التنازل عن أي من الخصائص التي نريدها.
يعرف التصميم الأول باسم «فرونتيير» Frontier،، لمظهر أكثر شدة ومتانة، والتصميم الآخر باسم «كلاسيك» Classic لمظهر أكثر بساطة وتقليدية. وعلى عكس الساعات الذكية الأخرى، يمكنكم شراء الـ«غير إس 3» مع إضافة خيار الاتصال بالشبكات الخلوية اللاسلكية، أو يمكنكم أو توفّروا المبلغ الإضافي والاكتفاء بالإصدار الذي يتصل بالبلوتوث والواي - فاي.
- المزايا. يضمّ الإصداران خصائص مثل جي بي إس، وراصد لمراقبة نشاط القلب، وذاكرة بسعة 4 غيغابايت، وقدرة على الصمود في المياه على عمق 1.5 متر لثلاثين دقيقة، بالإضافة إلى ميزة إجراء الاتصالات القريبة المدى.
تتيح لكم الساعة أيضاً تحريك الحافة المحيطة برأسها لأداء وظائف كثيرة كتعديل مستوى الصوت أو تلقي المكالمات الهاتفية. وتضمّ في تصميمها زرّين كبيرين جانبيين، أحدهما لفتح التطبيقات، والآخر يعمل كزرّ للدعم. وتأتي الـ«غير إس 3» بشاشة دائمة العمل، الأمر الذي يعتبر نعمة ونقمة في آن واحد، (لأنه ينهي شحن البطارية في وقت أقلّ).
- النقائص. ولكنّ إصرار شركة سامسونغ على إجبار المستخدمين على تحميل التطبيقات من متجرها الخاص ليتمكنوا من الاستفادة من جميع خصائص الساعة يعتبر من الجوانب غير المشجعة فيها. يبدأ سعر الساعة من 269.99 دولار. وتختلف الأسعار في حال اخترتم الإصدار القابل للاتصال بالشبكات الخلوية بحسب مزود الخدمة الذي تتعاملون معه.
ولكن في حال كنتم من محبّي التصاميم الأحدث والأكثر تطوّراً، أصدرت سامسونغ حديثاً ساعتها الجديدة «غالاكسي واتش» Galaxy Watch، التي تأتي بسعتين للتخزين: 128 غيغابايت و512 غيغابايت، وثلاثة ألوان جديدة من بينها الزهري - الذهبي العصري. تتميّز هذه الساعة بميزة الاتصال القريب المدى وراصد لنشاط القلب، ويبدأ سعرها من 329.99 دولار. ولأنّ هذا التصميم لا يزال جديداً ولم يحظ الكثيرون بفرصة اختباره بعد، لن نزوّدكم حالياً بأي تقييم عنه، ولكن تابعونا لتوصيات ونصائح لاحقة.

ساعات للجميع

الساعات الذكية التي تصلح لكلّ شيء. في حال كنتم تبحثون عن ساعة ذكية تجمع الفئتين المذكورتين أعلاه وتقدّم لكم الشكل الجميل والفاعلية في وقت واحد، ما عليكم إلّا اختيار واحدة من ساعتي «فوسيل كيو إكسبلوريست Fossil Q Explorist» و«فنتشر Venture». وتجدر الإشارة إلى أنّ الخبراء صنّفوا الساعتين على أنّهما أفضل الساعات الذكية التي تعتمد نظام آندرويد.
- المزايا. يأتي تصميم الـ«إكسبلوريست»، الذي يعتبر الأكبر حجماً بين الساعتين، بستّة خيارات تتنوع من «الستانلس ستيل الدخاني» إلى الجلد الأزرق القاتم. كما أنّها تضمّ ثلاثة أزرار، منها اثنان قابلان للتعديل وفقاً لرغباتكم: يعمل الزرّ الأوسط على تشغيل مساعد غوغل عندما تضغطون عليه لمدّة زمنية معينة، كما يساعدكم في العودة إلى واجهة الساعة الأصلية (ساعة فنتشر تتضمّن هذا الزرّ فقط). في المقابل، تأتي ساعة «فنتشر» بعشرة ألوان وتصاميم، ويتراوح سعر الساعتين بين 179 و193 دولاراً.
- النقائص. ولكنّهما تفتقران إلى ميزة جي بي إس. وأجهزة الاستشعار التي تراقب نشاط القلب، أي أنهما ليستا خياراً مناسباً لأي شخص يبحث عن ساعة ذكية لمتابعة تفاصيل رشاقته (كما أنّ ميزة مقاومة المياه فيهما صالحة على عمق مترٍ واحدٍ فقط).
أمّا إن كنتم ممن يعطون الأولوية لموضوع المظهر، فمن الضروري أن تطلعوا على التقييم التالي: في حال لم تناسب أي من هاتين الساعتين مظهركم، أصدرت «فوسيل» أكثر من 300 تصميم من هذه الساعات عبر 14 علامة تجارية كـ«دكني DKNY» «ديزل Diesel»، و«سكايغن Skagen». كما كشفت «فوسيل» الشهر الفائت عن نسخ محدّثة من الساعتين تعالج الكثير من الجوانب السلبية الموجودة في إصداراتها السابقة.
وتتضمّن النماذج الجديدة خصائص للاتصال القريب المدى، وجي بي إس، وجهاز استشعار لنشاط القلب، ومقياسا للارتفاع، ومقياسا للسرعة، ومدوارا (جيروسكوب)، ويقال إنها تعمل أثناء السباحة. وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الموديلات لا تزال حديثة جداً ولم يتمّ تقييمها من قبل الخبراء. ويتراوح سعر هذه الإصدارات الجديدة بين 255 و275 دولاراً.

ساعات «آبل»

لا يمكن للائحة أن تكتمل دون الحديث عن ساعة آبل الذكية وأحدثها «آبل واتش سيريز 4». تأتي هذه الساعة مجهّزة بجي بي إس، ومقياس للارتفاع، وجهاز تعقب أثناء السباحة، وجهاز استشعار لمراقبة نشاط القلب، بالإضافة إلى إصدار منها للاتصال الخلوي. يوصي الخبراء بشراء ساعة «آبل واتش سيريز 3» في حال كانوا من مستخدمي الآيفون المهتمين بمراقبة نشاطهم الجسدي، ويرغبون في الوقت نفسه بأفضل اندماج مع هاتفهم.
يتراوح سعر الآبل واتش بين 329 و1399 دولاراً بحسب التصميم الذي تسعون لشرائه. وعلى اعتبار أنّكم تحملون هاتفكم في معظم الأحيان، ننصحكم بشراء ساعة آبل دون ميزة التطور الطويل الأمد (LTE). وفي حال كنتم من المهتمين برشاقتهم، ننصحكم بشراء «آبل واتش نايكي بلاس»، خاصة أنها تأتي مع واجهة فريدة بعلامة «نايكي» مصممة للجري وأساور «نايكي» مميزة تضمن لكم تهوية جيدة وجفافا سريعا.
وبالطبع، في حال اشتريتم ساعة آبل التقليدية، يمكنكم أنّ تضيفوا عليها لمساتكم الخاصة من خلال شراء الأساور الإضافية التي يمكنكم تغييرها بما يتوافق وطلّتكم (أو لتناسب مظهر معيّن). ومهما كان الإصدار الذي ابتعتموه من ساعات آبل، ستحصلون على ساعة ذكية مقاومة للمياه على عمق 50 متراً، ما يعني أنّكم تستطيعون السباحة وأنتم ترتدونها، بالإضافة إلى سعة تخزينية تصل إلى 8 غيغابايت.
وفي حال كنتم تبحثون عن أسباب إضافية لشاء إحدى ساعات آبل، يكفي أن تتعرّفوا إلى برنامج تشغيل «واتش أو إس 5» القادم، والذي يتضمن مجموعة من الأدوات الجديدة كالرصد الأوتوماتيكي للتمارين الرياضية، وميزة الإرسال والاستقبال اللاسلكي، وغيرها. ومن المزمع أن يصدر هذا التحديث خلال الخريف المقبل.



«أبل» تطلق «ماك بوك نيو» بسعر منخفض ومواصفات عالية

إطلاق «أبل» لـ«ماك بوك نيو» خطوة تستهدف توسيع قاعدة مستخدمي أجهزة «ماك» حول العالم (الشرق الأوسط)
إطلاق «أبل» لـ«ماك بوك نيو» خطوة تستهدف توسيع قاعدة مستخدمي أجهزة «ماك» حول العالم (الشرق الأوسط)
TT

«أبل» تطلق «ماك بوك نيو» بسعر منخفض ومواصفات عالية

إطلاق «أبل» لـ«ماك بوك نيو» خطوة تستهدف توسيع قاعدة مستخدمي أجهزة «ماك» حول العالم (الشرق الأوسط)
إطلاق «أبل» لـ«ماك بوك نيو» خطوة تستهدف توسيع قاعدة مستخدمي أجهزة «ماك» حول العالم (الشرق الأوسط)

كشفت شركة «أبل» عن حاسوبها المحمول الجديد «ماك بوك نيو» (MacBook Neo)، في خطوة تستهدف توسيع قاعدة مستخدمي أجهزة «ماك» حول العالم، عبر تقديم جهاز يجمع بين تصميم الشركة المعروف وأداء متقدم بسعر يعد الأدنى في تاريخ أجهزة «ماك بوك».

وقال تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إن الشركة تواصل توسيع منظومة أجهزتها مع إطلاق منتجات جديدة، مضيفاً: «بعد إطلاق آيفون 17e وآيباد آير وماك بوك آير وماك بوك برو، نرحّب اليوم بالحاسوب الجديد كلياً (ماك بوك نيو)، ونحن متحمسون لتقديم تجربة وسحر أجهزة (ماك) إلى عدد أكبر من المستخدمين حول العالم».

وأوضحت الشركة أن الجهاز الجديد يبدأ سعره من 599 دولاراً، ومن 499 دولاراً لقطاع التعليم، ما يجعله الأكثر إتاحة لفئات واسعة من المستخدمين، بما في ذلك الطلبة والعائلات ورواد الأعمال الجدد ومستخدمي «ماك» للمرة الأولى.

ويأتي «ماك بوك نيو» بتصميم من الألمنيوم المتين وبألوان متعددة تشمل الوردي الفاتح والأزرق النيلي والفضي ولوناً جديداً يحمل اسم «سيترس»، مع شاشة «ليكويد ريتينا» قياس 13 بوصة بدقة 2408 × 1506 بكسل وسطوع يصل إلى 500 شمعة، ودعم عرض مليار لون، ما يمنح تجربة مشاهدة أكثر وضوحاً وحيوية عند تصفح المواقع أو مشاهدة الفيديو أو تحرير الصور.

ويعمل الجهاز بمعالج «إيه 18 برو» (A18 Pro) من تصميم «أبل»، ما يتيح أداءً أسرع في تنفيذ المهام اليومية مثل تصفح الإنترنت والعمل على المستندات وبث المحتوى وتحرير الصور.

وتشير الشركة إلى أن الجهاز أسرع بنحو 50 في المائة في المهام اليومية مقارنة بأكثر الحواسيب الشخصية مبيعاً المزودة بمعالج «إنتل كور ألترا 5»، كما يمكنه تنفيذ مهام الذكاء الاصطناعي على الجهاز نفسه بسرعة تصل إلى 3 أضعاف.

ويضم الحاسوب أيضاً معالج رسوميات مدمجاً بخمسة أنوية، إضافة إلى محرك عصبي مكوّن من 16 نواة لدعم ميزات الذكاء الاصطناعي المدمجة في النظام، مثل تلخيص الملاحظات أو معالجة الصور، مع الحفاظ على خصوصية بيانات المستخدم.

وتصل مدة تشغيل البطارية في «ماك بوك نيو» إلى 16 ساعة في الشحنة الواحدة، ما يجعله مناسباً للاستخدام أثناء التنقل، سواء في الدراسة أو العمل أو الاستخدام اليومي.

كما زُوِّد الجهاز بكاميرا «فيس تايم» عالية الدقة بدقة 1080 بكسل لإجراء مكالمات الفيديو، إلى جانب ميكروفونات مزدوجة تقلل الضوضاء المحيطة، ومكبرات صوت جانبية تدعم تقنيات الصوت المكاني و«دولبي أتموس» لتجربة صوتية أكثر وضوحاً وعمقاً.

ويضم الحاسوب لوحة المفاتيح الشهيرة «ماجيك كيبورد» التي توفر تجربة كتابة دقيقة ومريحة، إضافة إلى لوحة تتبع متعددة اللمس تتيح التحكم السلس بالإيماءات، مع دعم ميزة «تاتش آي دي» لتسجيل الدخول بسرعة وأمان وإجراء المدفوعات عبر خدمة «أبل باي».

ويعمل الجهاز بنظام التشغيل «ماك أو إس تاهو» (macOS Tahoe)، الذي يوفر مجموعة من التطبيقات المدمجة مثل «سفاري» و«الرسائل» و«بيجز»، إلى جانب ميزات تكامل متقدمة مع جهاز الآيفون، مثل نقل المهام والملفات بسهولة بين الهاتف والحاسوب.

وقال جون تيرنوس، نائب رئيس «أبل» لهندسة الأجهزة، إن الشركة متحمسة لتقديم «ماك بوك نيو»، مؤكداً أن الجهاز صُمم «ليجعل تجربة ماك متاحة لعدد أكبر من المستخدمين، مع الحفاظ على عناصر التصميم والأداء التي تميز أجهزة أبل».

ومن المقرر بحسب «أبل» أن يبدأ الحجز المسبق للجهاز اعتباراً من اليوم، على أن يتوافر في الأسواق ابتداءً من 11 مارس (آذار) الجاري.


دراسة تسأل: هل يحتاج الذكاء الاصطناعي إلى «الحكمة» ليصبح أكثر موثوقية؟

تقترح دراسة من جامعة واترلو إدماج عناصر من الحكمة البشرية في تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي (بيكسلز)
تقترح دراسة من جامعة واترلو إدماج عناصر من الحكمة البشرية في تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي (بيكسلز)
TT

دراسة تسأل: هل يحتاج الذكاء الاصطناعي إلى «الحكمة» ليصبح أكثر موثوقية؟

تقترح دراسة من جامعة واترلو إدماج عناصر من الحكمة البشرية في تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي (بيكسلز)
تقترح دراسة من جامعة واترلو إدماج عناصر من الحكمة البشرية في تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي (بيكسلز)

تزداد قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي بسرعة، لكنّ عدداً من الباحثين يرون أن القدرة الحسابية للذكاء الاصطناعي وحدها لا تكفي. فمع تطور هذه التقنيات، يبرز اتجاه بحثي جديد يدعو إلى التركيز على عنصر مختلف من خلال جعل الآلات أكثر حكمة في كيفية استخدام هذا الذكاء وليس أكثر ذكاءً فقط.

وفي هذا السياق، قدّم فريق بحثي متعدد التخصصات بقيادة باحثين من جامعة واترلو الكندية خريطة طريق تهدف إلى إدماج عناصر من «الحكمة البشرية» في أنظمة الذكاء الاصطناعي. ويجمع هذا العمل بين مجالات علم النفس وعلوم الحاسوب والهندسة، في محاولة لإعادة التفكير في كيفية اتخاذ الآلات للقرارات في البيئات المعقدة.

ما بعد الذكاء الحسابي

شهدت أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة خصوصاً النماذج اللغوية الكبيرة، تقدماً لافتاً في مجالات مثل توليد النصوص وكتابة الشيفرات وتحليل البيانات. غير أن هذه الأنظمة لا تزال تواجه صعوبة عندما يتعلق الأمر بالمواقف الغامضة أو المشكلات التي تتطلب حكماً وتقديراً بدلاً من مجرد معالجة المعلومات.

ويرى الباحثون أن الفارق يكمن في التمييز بين الذكاء والحكمة. فالذكاء يمكّن الآلة من اكتشاف الأنماط وتحليل البيانات وإنتاج الإجابات، بينما تتضمن الحكمة مجموعة أوسع من القدرات المعرفية مثل إدراك حدود المعرفة، والنظر إلى القضايا من زوايا متعددة، والتكيف مع السياقات المتغيرة. وغالباً ما يعتمد البشر على هذه القدرات عند التعامل مع المواقف الاجتماعية المعقدة أو الأحداث غير المتوقعة، وهي مهارات ما زالت أنظمة الذكاء الاصطناعي تفتقر إليها رغم قوتها الحسابية.

يرى باحثون أن القدرة الحسابية للذكاء الاصطناعي وحدها لا تكفي لاتخاذ قرارات مناسبة في البيئات المعقدة (رويترز)

تعليم الآلات التفكير في تفكيرها

يقترح الباحثون أن أحد المسارات الممكنة لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر قدرة يتمثل في بناء نوع من «الميتامعرفة» (Metacognition)، أي قدرة النظام على التفكير في طريقة تفكيره الخاصة.

ويمكن لهذه القدرة أن تسمح للأنظمة الذكية بإدراك حدود معرفتها، والنظر في تفسيرات بديلة، وتعديل استجاباتها وفق السياق. وبدلاً من تقديم إجابة واحدة بثقة عالية، قد يكون النظام قادراً على التعبير عن درجة من عدم اليقين أو عرض عدة وجهات نظر محتملة. ويعتقد الباحثون أن إدماج مثل هذه الآليات قد يجعل الذكاء الاصطناعي أكثر موثوقية عند التعامل مع المشكلات التي لا تمتلك حلولاً واضحة أو محددة.

تحويل الحكمة إلى عناصر قابلة للقياس

يواجه مفهوم «الحكمة» تحدياً أساسياً، إذ غالباً ما يُنظر إليه باعتباره مفهوماً فلسفياً أو مجرداً. ولذلك يقترح الفريق البحثي تفكيكه إلى مكونات يمكن قياسها وتطبيقها في النماذج الحسابية.

من بين هذه المكونات ما يُعرف بالتواضع المعرفي، أي قدرة النظام على الاعتراف بأن المعلومات المتاحة قد تكون غير كاملة. كما يشمل ذلك البحث عن وجهات نظر متعددة قبل الوصول إلى نتيجة، إضافة إلى الحساسية للسياق، أي القدرة على تعديل طريقة التفكير حسب الظروف المحيطة. ويرى الباحثون أن ترجمة هذه الخصائص إلى أطر حاسوبية قد تسمح مستقبلاً بتصميم أنظمة ذكاء اصطناعي تتضمن هذه السمات ضمن آليات اتخاذ القرار.

يقترح الباحثون تحويل مفاهيم مثل التواضع المعرفي وفهم السياق إلى عناصر قابلة للقياس داخل النماذج الحسابية

الحاجة إلى معايير تقييم جديدة

جزء آخر من خريطة الطريق المقترحة يتعلق بتطوير أدوات تقييم جديدة لقياس مدى قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على التعامل مع التفكير المعقد. فمعظم الاختبارات الحالية تركز على مهارات محددة مثل فهم اللغة أو حل الألغاز المنطقية. إلا أن الباحثين يرون أن هذه الاختبارات لا تعكس نوع الحكم المطلوب في البيئات الواقعية. ولهذا يقترحون تطوير معايير تقيس كيفية تعامل الأنظمة مع عدم اليقين أو المعلومات المتناقضة أو المعضلات الأخلاقية، وهي مجالات تتطلب نوعاً من التفكير الأقرب إلى الحكمة.

لكن لماذا يكتسب هذا التوجه أهمية الآن؟

تأتي الدعوة إلى تطوير «ذكاء اصطناعي أكثر حكمة» في وقت تتوسع فيه استخدامات هذه التقنيات في مجالات حساسة مثل الرعاية الصحية والتمويل وصنع السياسات العامة.

ومع دخول الخوارزميات في عمليات تؤثر بشكل مباشر في حياة البشر، يحذر الباحثون من أن الذكاء الحسابي وحده قد لا يكون كافياً. فالأنظمة يجب أن تكون قادرة أيضاً على التعامل مع التعقيد والمسؤولية بطريقة أكثر توازناً. فمن دون هذه القدرات، قد تنتج الأنظمة قرارات تبدو صحيحة تقنياً لكنها غير مناسبة للسياق الاجتماعي أو الإنساني، وهو ما قد يقوض الثقة في الأنظمة المؤتمتة.

نحو أنظمة أكثر مسؤولية

يشدد الباحثون على أن الهدف ليس إعادة إنتاج الحكمة البشرية بالكامل داخل الآلات، بل تطوير أنظمة قادرة على التعامل مع عدم اليقين بطريقة أكثر مسؤولية والتعاون بشكل أفضل مع المستخدمين البشر.

وقد يؤدي ذلك عملياً إلى تطوير أنظمة أكثر شفافية في طريقة تفكيرها، وأكثر قدرة على التكيف مع المواقف الجديدة، وأكثر انسجاماً مع الأهداف البشرية. كما قد يسهم هذا النهج في تحسين سلامة الأنظمة، إذ إن الأنظمة القادرة على إدراك حدودها أو تقييم عدة نتائج محتملة قد تكون أقل عُرضة لتقديم إجابات مضللة أو مفرطة في الثقة.

يبقى تطوير ذكاء اصطناعي قائم على مبادئ الحكمة تحدياً بحثياً طويل الأمد. فخريطة الطريق المقترحة تقدم إطاراً أولياً، لكنها تؤكد أن تحقيق هذه الرؤية سيتطلب تعاوناً واسعاً بين تخصصات متعددة. ومع استمرار تطور قدرات الذكاء الاصطناعي، قد يتحول السؤال الأساسي من مدى ذكاء الآلات إلى مدى قدرتها على استخدام هذا الذكاء بحكم وتبصر.


هاتف «روبوتي» يرقص ويتفاعل مع المستخدم (فيديو)

موقع «Honor»
موقع «Honor»
TT

هاتف «روبوتي» يرقص ويتفاعل مع المستخدم (فيديو)

موقع «Honor»
موقع «Honor»

قد يبدو الهاتف الجديد من شركة «Honor» الصينية كأي هاتف ذكي تقليدي للوهلة الأولى، لكن نظرةً أقرب تكشف عن مفاجأة لافتة: كاميرا خلفية تنبثق عبر ذراع آلية متحركة، تمنح الجهاز سلوكاً أقرب إلى «الروبوت» منه إلى الهاتف المعتاد. وفقاً لصحيفة «تليغراف».

هذه الكاميرا، التي تتحرك بسلاسة للحفاظ على ثبات التصوير، ليست مجرد أداة تقنية، بل هي جوهر الفكرة التي تراهن عليها الشركة. فالهاتف الجديد لا يكتفي بتنفيذ الأوامر الصوتية، بل يتفاعل مع ما يراه حوله، ويتجاوب مع المستخدم بحركات تعبيرية، بل يمكنه حتى الرقص على وقع الموسيقى، في محاولة لإضفاء طابع «شخصي» غير مألوف على الأجهزة الذكية.

وخلال معاينة أولية للجهاز في معرض «Mobile World Congress» في برشلونة، بدا واضحاً أن «Honor» تسعى إلى نقل الهاتف الذكي من مجرد أداة وظيفية إلى «رفيق رقمي» أكثر تفاعلاً وحضوراً.

شخصية رقمية... لا مجرد كاميرا

إضافة ذراع تثبيت (gimbal) إلى الهاتف لا تكفي وحدها لتحويله إلى «روبوت». ما يميز هذا الجهاز هو طبقة الذكاء الاصطناعي التي تقف خلف الكاميرا، مانحةً الهاتف قدراً من «الشخصية» الرقمية.

فالكاميرا هنا ليست فقط لالتقاط الصور، بل تؤدي دور وسيلة تحكم وتفاعل. الهاتف يتتبع وجه المستخدم في أثناء مكالمات الفيديو ليبقيه داخل الإطار، ويستجيب بحركات مثل الإيماء أو الالتفات، بل يُظهر ما تسميه الشركة «لغة جسد عاطفية».

يأتي هذا التوجه امتداداً لمسارٍ شهدته الهواتف في السنوات الأخيرة، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي يقدم تجارب أكثر تخصيصاً للمستخدم. غير أن «Honor» تحاول الذهاب خطوةً أبعد، عبر تحويل التفاعل من نصوص جامدة إلى حركات فيزيائية محسوسة.

موقع «Honor»

استخدامات عملية... ولمسة استعراضية

من الناحية العملية، تتيح مرونة الكاميرا سيناريوهات مفيدة. فمثلاً، في أثناء الطهي أو الحركة داخل المنزل، يستطيع الهاتف تتبع المستخدم تلقائياً خلال مكالمة فيديو، مما يقلل الحاجة إلى تثبيت الجهاز يدوياً.

كما يمكن وضع الهاتف على أي سطح، لتقوم الكاميرا بالدوران وتحديد موقع المستخدم والتقاط الصور دون عناء. وتوفر الذراع الآلية مستويات ثبات وخيارات تصوير تتجاوز ما تقدمه الهواتف التقليدية.

لكن الجانب الأكثر إثارة وربما الأكثر جدلاً، هو ميزات «الرفيق الرقمي». فقد عُرض الهاتف وهو يرقص مع الموسيقى، ويتظاهر بالنوم كحيوان أليف لطيف بانتظار إيقاظه «للعب»، في محاولة واضحة لإضفاء بُعد عاطفي على العلاقة بين الإنسان والجهاز.

بل يمكن للمستخدم أن يسأل الهاتف، عبر الكاميرا المدعومة بالذكاء الاصطناعي، عن رأيه في مظهره، في تجربة تقول الشركة إنها تمنح الجهاز «شخصية» حقيقية... وإن كان مدى الثقة بالإجابة يبقى سؤالاً مفتوحاً.

موقع «Honor»

تقنية مصغّرة بطموح كبير

تعتمد الفكرة على ذراع تثبيت ثلاثية المحاور (pan وtilt وroll)، وهي تقنية معروفة في معدات التصوير الاحترافية والطائرات المسيّرة. وتقول «Honor» إنها نجحت في تقليص حجم محركات الذراع بنسبة 70 في المائة ليتسنى دمجها داخل الهاتف.

وعند إغلاق الذراع تحت الغطاء الخلفي المنزلق، يصبح حجم الهاتف قريباً من الهواتف الرائدة الحالية، مع تصميم لا يبتعد كثيراً عن المألوف.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended