خلاف بين الحكومة والشركة التونسية للكهرباء والغاز بشأن مشروع قانون الطاقات المتجددة

تمكين مؤسسات في قطاعات الصناعة والفلاحة والخدمات من توليد الطاقات المتجددة بهدف تلبية استهلاكها الذاتي

تتخوف الحركات النقابية في الشركة التونسية للكهرباء والغاز من خصخصة القطاع وتسريح آلاف العمال
تتخوف الحركات النقابية في الشركة التونسية للكهرباء والغاز من خصخصة القطاع وتسريح آلاف العمال
TT

خلاف بين الحكومة والشركة التونسية للكهرباء والغاز بشأن مشروع قانون الطاقات المتجددة

تتخوف الحركات النقابية في الشركة التونسية للكهرباء والغاز من خصخصة القطاع وتسريح آلاف العمال
تتخوف الحركات النقابية في الشركة التونسية للكهرباء والغاز من خصخصة القطاع وتسريح آلاف العمال

يسود خلاف حاد بين الحكومة التونسية والعاملين في الشركة التونسية للكهرباء والغاز (شركة حكومية تسيطر على إنتاج الطاقة الكهربائية وتوزيع الغاز) على خلفية مشروع قانون يتعلق بإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة للحساب الخاص من قبل المؤسسات الناشطة في قطاعات الصناعة والفلاحة والخدمات. ومن المنتظر أن يعرض قريبا على أنظار المجلس التأسيسي (البرلمان) بعد أن عرف مصادقة مجلس الوزراء نهاية السنة الماضية.
وتصر الحكومة على الدخول في تجربة إنتاج الطاقات المتجددة وتوفير الفرصة للقطاع الخاص للاستثمار في هذا الميدان الحيوي في حين ترى الهياكل النقابية العاملة في الشركة التونسية للكهرباء والغاز أن هذا التمشي يهدد مواطن الشغل وقد يؤدي لاحقا إلى خصخصة القطاع وتسريح آلاف الأعوان والكوادر.
ولكل هذه الأسباب نفذ العاملون في هذه الشركة يوم 15 يوليو (تموز) الجاري إضرابا عن العمل بكل الوحدات الراجعة بالنظر لها والمنتشرة على كامل البلاد. وتتوعد بالدخول في سلسلة إضرابات متتالية لمنع التصديق على هذا القانون من قبل أعضاء المجلس التأسيسي (البرلمان).
وفي هذا الشأن، طالب عبد القادر الجلاصي الكاتب العام للجامعة العامة للكهرباء والغاز (هيكل نقابي) لـ«الشرق الأوسط» بضرورة تقديم الدعم للشركة التونسية للكهرباء والغاز وتعزيز موقعها في مجال إنتاج الكهرباء وخاصة منها الطاقات المتجددة. ورفض الجلاصي أي تفويت في مشروع غاز الجنوب للخواص.
ويمنح مشروع غاز الجنوب صاحب الامتياز في استغلال حقول الغاز إمكانية تطوير الاكتشافات وتركيز وحدات استغلال المحروقات بشرط توجيه الإنتاج بالكامل إلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز المشتري الوحيد للغاز المنتج من تلك الامتيازات.
وتعد الشركة التونسية للكهرباء والغاز من أكبر المؤسسات العمومية المشغلة في تونس إذ تشغل قرابة 14 ألف تونسي من الأعوان والكوادر من مختلف المستويات التعليمية.
وتدافع الحكومة عن مشروع القانون الجديد بالقول إن تونس ستعرف خلال السنوات المقبلة تفاقم العجز في ميزان الطاقة وإدخال الطاقات المتجددة من شأنه أن يقلص من هذه الهوة بين الإنتاج والاستهلاك، كما أن مشروع هذا القانون بإمكانه التقليص من تبعية تونس إلى البلدان المنتجة للطاقة الذي يؤدي إلى استنزاف العملة الصعبة من خلال مزيد توريد الغاز والنفط سواء من السوق العالمية أو من الدول المجاورة.
وقدر الحبيب الملوح (مدير المركزي للشركة التونسية لتصدير البترول) أن تونس تشكو عجزا في الطاقة في حدود 2.5 مليون طن سنويا، وأكد على ضرورة ترشيد الاستهلاك واستعمال الطاقات المتجددة وتكثيف الاستكشافات في مجال المحروقات كحلول مساعدة على تفادي العجز وتخفيف الأعباء على ميزانية الدولة.
وتسعى الحكومة التونسية عبر هذا القانون إلى تشجيع المؤسسات الصناعية الكبرى في تونس على إنتاج الطاقة انطلاقا من الطاقات المتجددة والنظيفة واستغلال الطاقات المنتجة في وحداتها الإنتاجية على غرار ما سيحصل بمؤسسات إنتاج الإسمنت التي تم رفع الدعم عنها منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2013.
ويمكن هذا القانون المؤسسات التونسية من إنجاز مشاريع لإنتاج الكهرباء من مصادر الطاقات المتجددة إما بهدف الاستهلاك الذاتي أو لتلبية حاجيات الاستهلاك المحلي أو كذلك بهدف التصدير.
ويمكن لكل جماعة محلية أو مؤسسة عمومية أو خاصة ناشطة في قطاعات الصناعة أو الفلاحة أو الخدمات أن تنتج الكهرباء من الطاقات المتجددة بهدف تلبية استهلاكها الذاتي.
ويتمتع منتج الكهرباء بحق نقل الكهرباء المنتجة عبر الشبكة الوطنية للكهرباء إلى مراكز استهلاكه وحق بيع الفوائض حصريا للهيكل العمومي في حدود نسب قصوى وذلك وفق عقد نموذجي تصادق عليه سلطة الإشراف على قطاع الطاقة.
وتضمن مشروع القانون المتعلق بإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة 45 فصلا وهو مبوب إلى سبعة أبواب من بينها والمخطط الوطني للطاقة الكهربائية والمنتجة من الطاقات المتجددة، وإنجاز مشاريع إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجدّدة، واللجنة الفنية للإنتاج الخاص للكهرباء من الطاقات المتجددة، واللجنة الفنية للإنتاج الخاص للكهرباء من الطاقات المتجددة، والمراقبة والمخالفات والعقوبات.
وأخضع القانون الجديد وحدات إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة لرقابة المصالح التابعة للوزارة المكلّفة بالطاقة وكل هياكل الرقابة المؤهلة لذلك بمقتضى نصوصها الخاصة بهدف مراقبة احترام منتج الكهرباء من الطاقات المتجددة للشروط المتعلقة بإنجازها وتشغيلها واستغلالها وكذلك للشروط العامة المتعلقة بالسلامة وحماية المحيط والوقاية من أخطار الحريق والانفجار وبصفة عامة احترام التشريع والقوانين.



«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
TT

«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «أكوا» السعودية أنها تسلمت بتاريخ 11 فبراير (شباط) الحالي إشعاراً من شركة المشروع التابعة لها والمسؤولة عن تطوير نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة ضمن مشروع «ريفرسايد» للطاقة الشمسية (المحطة 2)، يفيد ببدء التشغيل التجاري الكامل.

وأوضحت الشركة في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، أن ذلك جاء بعد تأكيد صادر من الشبكة الكهربائية الوطنية في أوزبكستان بتحقيق تاريخ التشغيل التجاري الخاص بالمحطة 2.

وتمتلك «أكوا» حصة 100 في المائة في شركة المشروع التي تقوم بتشغيل محطة «ريفرسايد» للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 200 ميغاواط (المحطة 1)، إضافة إلى نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة (المحطة 2)، والواقعة في منطقة طشقند بجمهورية أوزبكستان.

وتتوقع «أكوا» التي تعمل في مجال الطاقة المتجددة، أن ينعكس الأثر المالي لهذا التطور في الربع الأول من عام 2026.


«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تجاوز مؤشر نيكي للأسهم حاجز 58 ألف نقطة لأول مرة يوم الخميس، مسجلاً ارتفاعاً ثلاثياً نادراً شمل سندات الحكومة اليابانية والين، وذلك في ظل استيعاب الأسواق لتداعيات فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي التاريخي في الانتخابات.

وبعد استئناف التداول عقب عطلة رسمية في اليابان، سجل مؤشر نيكي 225 القياسي رقماً قياسياً خلال اليوم بلغ 58015.08 نقطة قبل أن يفقد زخمه ويغلق على انخفاض طفيف عند 57639.84 نقطة. ومنذ بداية عام 2026، ارتفع مؤشر نيكي بنسبة تقارب 15 في المائة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 3882.16 نقطة. وبدأ موسم إعلان الأرباح في رابع أكبر اقتصاد في العالم، وقد انتعشت أسواق الأسهم المحلية بفضل التوقعات بأن فوزاً حاسماً لحزب تاكايتشي الليبرالي الديمقراطي في الانتخابات الوطنية يوم الأحد سيمكنها من تمرير إجراءات الإنفاق والإعفاءات الضريبية. ومنذ أن بدأت تاكايتشي صعودها لتصبح أول رئيسة وزراء في اليابان في أكتوبر (تشرين الأول)، دفع ما بات يعرف باسم «صفقة تاكايتشي» الأسهم المحلية إلى مستويات قياسية متتالية، بينما تسببت في انخفاض سندات الحكومة اليابانية والين.

وأكدت تاكايتشي، يوم الاثنين، التزامها بـ«سياسة مالية مسؤولة واستباقية».

وقال واتارو أكياما، الاستراتيجي في شركة نومورا للأوراق المالية، معلقاً على الأسهم المحلية: «بعد نتائج الأرباح القوية الأخيرة والفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة تاكايتشي، تشهد السوق اتجاهاً تصاعدياً ملحوظاً». ويبدو أن الشعور بارتفاع الأسعار المفرط يتزايد، لذا قد تظهر تحركات لجني الأرباح من الآن فصاعداً. وبلغ مؤشر القوة النسبية لمؤشر نيكي، خلال 14 يوماً، 72 نقطة يوم الخميس، متجاوزاً مستوى 70 الذي يشير إلى أن المكاسب قد تجاوزت الحد المعقول وأنها على وشك التراجع. وأفاد مصدران لوكالة «رويترز» بأن رئيسة الوزراء تاكايتشي تراقب من كثب ردود فعل الأسواق تجاه قراراتها، لا سيما تحركات الين وعائدات سندات الحكومة اليابانية. وارتفع الين، يوم الخميس، بعد أن أصدر كبير مسؤولي السياسة النقدية، أتسوكي ميمورا، تحذيراً جديداً من تقلبات العملة، وأشار إلى تكهنات حول مراجعة أسعار الفائدة، وهو مؤشر نموذجي على التدخل الفعلي في السوق.

وقادت الأوراق المالية طويلة الأجل ارتفاعاً في سندات الحكومة اليابانية خلال اليوم، بينما لامس الين أعلى مستوى له في أسبوعين عند 152.28 ين للدولار.

وقال هيروفومي سوزوكي، كبير استراتيجيي صرف العملات الأجنبية في بنك «إس إم بي سي»، إن القوة المفاجئة للين نابعة من قدرة تاكايتشي على تأمين أغلبية قوية في مجلس النواب، وإنهاء المخاوف بشأن عدم الاستقرار السياسي التي استمرت منذ يوليو (تموز) من العام الماضي. وأضاف سوزوكي: «يشير هذا إلى تصفية مراكز البيع على المكشوف في الين». وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسعار 142 سهماً مقابل انخفاض 82 سهماً. وقفز سهم شركة شيسيدو لمستحضرات التجميل بنسبة 15.8 في المائة، وهي أعلى نسبة ارتفاع منذ أكتوبر 2008، بعد أن توقعت تحقيق أول ربح لها منذ 3 سنوات. وكانت شركة هوندا موتور من بين أكبر الخاسرين؛ حيث انخفض سهمها بنسبة 3.5 في المائة بعد أن نشرت الشركة المصنعة للسيارات نتائج مخيبة للآمال.


«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الخميس عن تحقيق صافي ربح بلغ 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع قيمة استثمارها في «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج بمثابة الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنة بصافي خسارة بلغ 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأسهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح المجموعة؛ حيث حققت الشركة مكاسب إضافية – وإن كانت أقل مقارنة بالربع السابق – خلال الربع الثالث.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين.

وقد استثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، مستحوذة على حصة تقارب 11 في المائة، في رهان استراتيجي على نجاحها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة «سوفت بنك» إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، بما في ذلك شركة تصميم الرقائق (آرم). وشملت الإجراءات أيضاً بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزءاً من حصتها في «تي – موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي»، التي لا تحقق أرباحاً حتى الآن.

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين، بعد أن كان 800 مليار ين.

ورغم أن «أوبن إيه آي» كانت سابقاً اللاعب المهيمن في مجال نماذج اللغة الكبيرة، فقد بدأت مؤخراً في التفاوض حول ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».