تركيا: عجز التجارة الخارجية يتجاوز 49 مليار دولار في 8 أشهر

شركات صينية تبحث فرص الاستثمار في البلاد مع انخفاض قيمة الأصول

صورة أرشيفية لشاشة عرض أسعار عملات في إسطنبول
صورة أرشيفية لشاشة عرض أسعار عملات في إسطنبول
TT

تركيا: عجز التجارة الخارجية يتجاوز 49 مليار دولار في 8 أشهر

صورة أرشيفية لشاشة عرض أسعار عملات في إسطنبول
صورة أرشيفية لشاشة عرض أسعار عملات في إسطنبول

سجل عجز التجارة الخارجية في تركيا بين يناير (كانون الثاني) وأغسطس (آب) الماضيين زيادة بنسبة 7.6 في المائة ليصل إلى 49 مليارا و195 مليون دولار.
وارتفعت الصادرات التركية بنسبة 5.2 في المائة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وبلغت قيمتها 108 مليارات و634 مليون دولار. وفي المقابل، أظهرت بيانات لهيئة الإحصاء التركية، أمس (الجمعة)، زيادة في الواردات بنسبة 5.9 في المائة في الفترة نفسها وبلغت 157 مليارا و830 مليون دولار.
وتراجعت الصادرات التركية في أغسطس (آب) الماضي بنسبة 6.5 في المائة، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وبلغت 12 مليارا و383 مليون دولار، فيما تراجعت الواردات بنسبة 22.7 في المائة، وبلغت 14 مليارا و805 ملايين دولار.
وقالت وزيرة التجارة التركية، روهصار بكجان، إن بلادها ستعلن قريبا خطة تجارية لتنويع وزيادة صادراتها.
وأضافت بكجان، في تصريحات أمس تعليقا على الخطة الاقتصادية الجديدة متوسطة الأجل التي تغطي الفترة بين عامي 2019 و2021. والتي أعلنها وزير الخزانة والمالية التركي برات البيراق الخميس قبل الماضي، إن «الخطة الرئيسية للصادرات» المزمع إعلانها قريبا، ستساهم في تنويع السلع المحلية والأسواق التي تُصدّر إليها، فضلا عن زيادة نسبة المنتجات عالية التقنية ضمن صادرات البلاد.
وأشارت بكجان إلى أن الخطة الاقتصادية تتضمن أيضا التدابير الواجب اتخاذها لإيجاد حلول للمشكلات والعراقيل التي تعترض بنية التجارة الخارجية التركية. وقالت سنعطي الأولوية للاستثمار في القطاعات التي تشكل الحصّة الكبرى من عجز التجارة الخارجية، مثل الأدوية، والمواد الكيمياوية والبتروكيمياوية، والطاقة، والآلات والمعدات والبرمجيات، في خطوة لتقليل عجز الحساب الجاري.
وأوضحت أنه لزيادة عدد المصدّرين في البلاد، شرعت وزارة التجارة في توجيه وتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة على تصدير منتجاتها، كما طورت استراتيجيات خاصة في بعض المناطق التي من شأنها المساهمة في تنويع السلع والأسواق.
وأشارت الوزيرة التركية إلى أنه سيتم إنشاء منصة تصدير إلكترونية لتمكين الشركات المصدرة من متابعة مستجدات التجارة العالمية، والبحث عن أسواق مناسبة لمنتجاتهم، من أجل زيادة حصة التجارة الإلكترونية لتركيا، ضمن سوق التجارة الإلكترونية العالمية.
وأضافت أن الحكومة تعتزم أيضا تقوية رأسمال بنك الصادرات التركي «أكسيم»، وزيادة عدد فروعه من أجل توسيع إمكانات المصدّرين في الوصول إلى التمويل، إضافة إلى تطوير وتنويع الأدوات المالية التي يوفرها البنك.
ولفتت بكجان إلى أن بلادها تعتزم أيضا تقوية نظم المعلومات الجمركية، وتحديث النظام الجمركي من أجل تسهيل التجارة الدولية، وتسريع الإجراءات الجمركية، ومكافحة التهريب.
وتطرقت إلى خطة لإعادة هيكلة نظام تحفيز الصادرات، لزيادة كفاءته وفاعليته، وتأمين الوصول إليه بشكل أسهل، وتوسيع نطاق الاستفادة منه.
وأكدت مواصلة تركيا مساعيها حول زيادة حصة صادراتها لدى الأسواق العالمية مع السعي لإتمام مباحثات تحديث اتفاقية الجمارك مع الاتحاد الأوروبي الذي يعد أهم شريك تجاري لها، ورفع الشراكة الاقتصادية مع العواصم الأوروبية إلى أعلى مستوى ممكن.
في غضون ذلك، بدأت شركات صينية كبيرة عدة، من بينها عملاق التكنولوجيا «علي بابا»، و«تشاينا ميرشانتس»، و«الصين لتأمينات الحياة»، في محادثات بشأن الفرص المتاحة في تركيا، واجتمعت مع شركات تركية بعد الهبوط الحاد لليرة التركية الذي جعل الأصول المحلية أرخص.
ونقلت وكالة رويترز عن 4 مصادر، طلبت عدم الإفصاح عن هويتها، أن المحادثات أجريت في إسطنبول منتصف أغسطس الماضي عندما كانت تركيا في أوج أزمة العملة حيث تهاوت الليرة إلى 7.2 ليرة مقابل الدولار.
وقالت 3 مصادر إنه إلى جانب «علي بابا»، التي اشترت شركة «ترينديول» التركية لبيع التجزئة عبر الإنترنت، تجري شركات أخرى محادثات، منها «الصين لتأمينات الحياة» ومجموعة «تشاينا مرشانتس».
وقال أحد المصادر: «التقينا 4 مجموعات صينية خلال أسبوع واحد فقط. عقدوا أكثر من 20 اجتماعا»، مضيفا أن الاجتماعات كانت بترتيب بنوك استثمار أميركية كبيرة.
وفي حين امتنعت «علي بابا» عن التعليق بخصوص خططها الاستثمارية في تركيا، قالت 3 مصادر إن الشركات الصينية أبدت اهتماما بالبنية التحتية والتعدين والطاقة والتجزئة وقطاعات التأمين في تركيا.
وأوضح أحد المصادر أن شركات للطاقة، مقرها في الصين، ترغب في الاستثمار في مصانع الطاقة بتركيا التي تعاني مشكلات في سداد ديونها، والتي كانت من أكثر المتضررين من هبوط الليرة؛ لأنها تستورد حاجاتها من الخارج بالعملات الصعبة.
وخسرت الليرة التركية أكثر من 42 في المائة من قيمتها خلال العام الحالي. فيما أرجعه خبراء إلى مخاوف المستثمرين من تحكم الرئيس رجب طيب إردوغان في سياسات البنك المركزي التركي، إلى جانب التوتر الشديد مع الولايات المتحدة حول محاكمة القس الأميركي أندرو برانسون في تركيا بتهمة دعم الإرهاب، ما أدى إلى تبادل البلدين العقوبات على بعض المسؤولين ورفع التعريفة الجمركية على الواردات من كل منهما.
وقالت المصادر إن المحادثات جاءت مع تنامي التفاؤل بتحسن العلاقات بين تركيا وكل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وإنه رغم الأزمة فإن العوامل السكانية المغرية في تركيا تجعلها مصدر جذب ولا سيما للصناعات التي تركز على المستهلك في المدى الطويل. ويبلغ عدد سكان تركيا نحو 80 مليون نسمة وبنسبة شباب من بين الأعلى في أوروبا.
والتقى وزير الخزانة والمالية التركي، برات البيراق، مع إدارات كبرى شركات الاستثمار والمصارف الأميركية، في إطار زيارته الأخيرة إلى مدنية نيويورك مرافقا لإردوغان في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتضمنت لقاءات البيراق شركات «ستون هاربور»، و«أليانس برينشتاين»، و«ماساتشوستس» للخدمات المالية، و«نويبيرغر بيرمان»، و«إن دبليو آي مانجمنت»، و«لازارد»، و«بي جي آي إم»، و«إنفيسكو»، ومصارف «سيتي بنك» و«جي بي مورغان» و«غولدمان ساكس».
كما شارك البيرق في ندوة لمؤتمر ميونيخ للأمن في نيويورك، والتقى على هامشها ممثلي عالم المال والأعمال الألماني، وتبادل وجهات النظر معهم حول قضايا ذات اهتمام مشترك، وشارك أيضا في مؤتمر الاستثمار التركي التاسع.



النفط يرتفع مجدداً مع إعادة المستثمرين تقييم آفاق وقف إطلاق النار بالشرق الأوسط

مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي بجنوب طوكيو (رويترز)
مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي بجنوب طوكيو (رويترز)
TT

النفط يرتفع مجدداً مع إعادة المستثمرين تقييم آفاق وقف إطلاق النار بالشرق الأوسط

مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي بجنوب طوكيو (رويترز)
مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي بجنوب طوكيو (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الخميس، معوضةً بعض خسائر اليوم السابق، مع إعادة المستثمرين النظر في آفاق خفض التصعيد في الشرق الأوسط، في حين صرّحت إيران بأنها لا تزال تراجع مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب التي أدت إلى تعطيل تدفقات الطاقة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.13 دولار، أو 1.1 في المائة، لتصل إلى 103.35 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:51 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.08 دولار، أو 1.2 في المائة، لتصل إلى 91.40 دولار للبرميل.

وانخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة، يوم الأربعاء.

وعلى الرغم من مراجعة المقترح، صرّح وزير الخارجية الإيراني، الأربعاء، بأن إيران لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع المتفاقم في الشرق الأوسط.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيُشدد العقوبات على إيران إذا لم تُقر طهران بهزيمتها العسكرية.

وقال تسويوشي أوينو، كبير الاقتصاديين في معهد أبحاث «إن إل آي»: «تضاءل التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار». وأضاف أن المعايير التي وضعتها واشنطن تبدو مرتفعة، مما يجعل أسعار النفط عرضة لمزيد من التقلبات تبعاً للمفاوضات والعمليات العسكرية من كلا الجانبين.

ويتضمن اقتراح ترمب المكون من 15 بنداً، والذي أُرسل عبر باكستان، إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، وكبح برنامجها للصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفائها الإقليميين، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر في الحكومة الإسرائيلية مطلعة على الخطة.

وقد أدى النزاع إلى توقف شبه تام للشحنات عبر مضيق هرمز، الذي ينقل عادةً نحو خُمس إمدادات العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال. وقد وصفت وكالة الطاقة الدولية هذا الاضطراب بأنه الأكبر في تاريخ إمدادات النفط.

الهند تشتري أول شحنة إيرانية من الغاز

في غضون ذلك، اشترت الهند أول شحنة لها من الغاز البترولي المسال الإيراني منذ سنوات، بعد أن رفعت الولايات المتحدة مؤقتاً العقوبات المفروضة على النفط والوقود المكرر الإيراني، بحسب مصادر.

وطلبت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، من رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، خلال محادثات جرت، الأربعاء، الإفراج المنسق عن مخزونات النفط الإضافية، في محاولة من طوكيو للتحوط من صراع طويل الأمد في الشرق الأوسط.

وأفاد ثلاثة مسؤولين عراقيين في قطاع الطاقة، الأربعاء، بتراجع حاد في إنتاج النفط العراقي، حيث وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة.

ومما يزيد من المخاوف بشأن الإمدادات، توقف ما لا يقل عن 40 في المائة من طاقة تصدير النفط الروسية، وذلك في أعقاب هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية، وهجوم مثير للجدل على خط أنابيب رئيسي، واحتجاز ناقلات نفط، وفقاً لحسابات «رويترز» استناداً إلى بيانات السوق.

وفي هذا الوقت، ارتفعت مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى لها منذ يونيو (حزيران) 2024، متجاوزةً بذلك توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى زيادة قدرها 477 ألف برميل.


مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.