مانشستر يونايتد يتحوّل من وجهة مفضلة للمدربين إلى «مخيم مؤقت»

فراغ في قمة الهيكل الإداري بالنادي في ظل غياب ملاّكه واهتمامهم بتحقيق الأرباح

جماهير يونايتد استقبلت فيرغسون بحفاوة بالغة في أول ظهور له بعد وعكته الصحية وكأنها تترحم على أيام مضت  -  متغيرات كثيرة مر بها يونايتد بين استقالة فيرغسون ومجيء مورينيو («الشرق الأوسط»)
جماهير يونايتد استقبلت فيرغسون بحفاوة بالغة في أول ظهور له بعد وعكته الصحية وكأنها تترحم على أيام مضت - متغيرات كثيرة مر بها يونايتد بين استقالة فيرغسون ومجيء مورينيو («الشرق الأوسط»)
TT

مانشستر يونايتد يتحوّل من وجهة مفضلة للمدربين إلى «مخيم مؤقت»

جماهير يونايتد استقبلت فيرغسون بحفاوة بالغة في أول ظهور له بعد وعكته الصحية وكأنها تترحم على أيام مضت  -  متغيرات كثيرة مر بها يونايتد بين استقالة فيرغسون ومجيء مورينيو («الشرق الأوسط»)
جماهير يونايتد استقبلت فيرغسون بحفاوة بالغة في أول ظهور له بعد وعكته الصحية وكأنها تترحم على أيام مضت - متغيرات كثيرة مر بها يونايتد بين استقالة فيرغسون ومجيء مورينيو («الشرق الأوسط»)

علق المهاجم السابق لنادي مانشستر يونايتد ديمتري بيرباتوف على الخلافات الحالية بين المدير الفني للنادي جوزيه مورينيو ولاعبه الفرنسي بول بوغبا قائلا: «يجب أن تركز كرة القدم على ما يحدث داخل الملعب فقط. لقد سئمت من رؤية تلك الخلافات على صفحات الصحف والمجلات. أنتم أشخاص ناضجون ويجب أن تعلموا أن مثل هذه الأشياء يجب أن تبقى سرا داخل جدران النادي».
ووصف بيرباتوف ما يحدث بأنه «وضع غبي»، وهو وصف دقيق في حقيقة الأمر، رغم أنه قد يكون هناك جدل حول ما إذا كان مورينيو وبوغبا قد وصلا لمرحلة النضج أم لا! وربما يجد المهاجم البلغاري صعوبة كبيرة في فهم الأسباب التي تمنع نادي مانشستر يونايتد من التصرف بقوة مع بوغبا، بالشكل الذي كان يحدث مع أي لاعب يثير الخلافات عندما كان بيرباتوف نفسه يلعب في مانشستر يونايتد. ولا بد أن بيرباتوف نفسه يعرف جيدا أن المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون كان يقرر الاستغناء عن أي لاعب يثير المشاكل داخل الفريق، مهما كانت إمكانياته وقدراته ومهما كانت قيمته المالية، بدلا من نقل تلك المشكلات إلى عناوين الصحف والمجلات بالشكل الذي يؤثر على الفريق في نهاية المطاف.
لقد كان فيرغسون يعرف جيدا كيف يتعامل مع وسائل الإعلام وكيف يستغلها لصالحه، وكيف يتعامل مع الفرق المنافسة ومع الحكام والمسؤولين بشكل عام، والذين اعتادوا جميعا على شخصيته القوية وعصبيته، لكنه في المقابل لم يكن يهاجم لاعبيه على الملأ على الإطلاق. لقد كان فيرغسون يطلب الولاء ممن يعملون معه، لكنه في نفس الوقت لم يكن خائنا في أي وقت من الأوقات.
ويكفي أن نعرف أن فيرغسون توقف عن حضور المؤتمرات الصحافية عقب انتهاء المباريات بسبب رغبته في عدم الدفاع عن لاعبين يعرف جيدا أنه لا ينبغي الدفاع عنهم.
لكن مورينيو يختلف تماما عن فيرغسون، ونحن جميعا نعرف ذلك بصورة جيدة. لكن الإجابة على سؤال بيرباتوف المتعلق بالأسباب التي تمنع النادي الآن من التخلي عن خدمات أي لاعب يثير المشاكل والصراعات داخل الفريق يمكن أن تعود أيضا إلى فيرغسون ونفوذه السابق في النادي. ويجب الإشارة إلى أن هناك فراغا في قمة الهيكل الإداري بنادي مانشستر يونايتد في الوقت الحالي، في ظل غياب ملاك النادي واهتمامهم فقط بتحقيق الأرباح وفي ظل اهتمام نائب رئيس النادي الضعيف، إيد وودوارد، بإضافة المزيد من الشركاء التجاريين للنادي بدلا من الاهتمام بالنشاط الرئيسي للنادي وهو كرة القدم.
ويعود السبب في كل ذلك إلى حقيقة أنه لم يعد هناك من يحاسب أي شخص داخل النادي!
وفي السابق، كان الجميع يخضع للمساءلة والحساب من جانب فيرغسون، لأنه كان مهتما بالتدخل في أدق الأمور والتفاصيل داخل النادي. وكانت هذه هي وجهة نظره لكيفية إدارة مؤسسة عريقة ومعقدة بهذا الشكل. وكانت القاعدة الأولى في فن الإدارة بالنسبة لفيرغسون تكمن في اختيار قائد واحد للفريق. هذا لا يعني بالطبع أنه لم يكن قادرا، أو لا يرغب، في تسمية قائد ثان للفريق ينوب عن القائد الأول في حال غيابه لأي حال من الأحوال، لكنه كان يقوم بذلك حتى يعلم الجميع أن هناك قائدا واحدا للفريق هو المسؤول عن أي شيء في حال الحاجة إلى اتخاذ أي قرار رئيسي.
من الواضح أن هذه طريقة قديمة لإدارة ناد لكرة القدم، وهو الأمر الذي اكتشفه مانشستر يونايتد بعد رحيل فيرغسون. ونظرا لأن المدير الفني الاسكوتلندي قد عمل في النادي لفترة طويلة للغاية وشهد دوره توسعا ملحوظا مع تطور ونمو إمبراطورية النادي، كان من الصعب على أي مدير فني جديد أن يقوم بنفس الدور الذي كان يقوم به فيرغسون. وقد تأثر النادي كثيرا برحيل الرئيس التنفيذي السابق للنادي، ديفيد جيل، في نفس الوقت الذي رحل فيه فيرغسون، لأن ذلك الأمر لم يحرم النادي من هذه الشراكة الرائعة فحسب لكن حرمه أيضا من رجل لديه خبرات هائلة كانت قادرة على قيادة النادي في هذا التوقيت الصعب.
ويمكن القول بأن هذا الخطأ، وليس أي خطأ آخر في التعيينات الإدارية التالية، كان هو السبب الرئيسي فيما يُنظر إليه الآن على أنه فشل ذريع من قبل أي مدير فني آخر في تولي المسؤولية خلفا لفيرغسون. وفي ظل حصول المدير الفني الاسكوتلندي ديفيد مويز على دعم جيل، كان من الممكن أن يتم منحه الفرصة لموسم إضافي آخر، إن لم يكن ليستمر لفترة الست سنوات التي كان متفق عليها في البداية.
ولم يكن مانشستر يونايتد يرغب في التعاقد مع مورينيو في 2013. لكن ذلك الأمر كان قبل أن يدرك النادي حجم التغيير الذي طرأ على كرة القدم منذ عام 1986. وهو العام الذي تولى فيه فيرغسون قيادة مانشستر يونايتد بعدما جاء من اسكوتلندا. وبعدما أدرك مانشستر يونايتد أنه دخل مرحلة جديدة وأنه يجب التعاقد مع مدير فني كبير، بدأ النادي يفكر في مورينيو بعدما فشل المدير الفني الهولندي لويس فان غال في قيادة النادي إلى بر الأمان.
وبعد خيبة أمل أخرى، كان جمهور مانشستر يونايتد، وحتى المشككون في قدرات مورينيو، مستعدين لمجيء المدير الفني البرتغالي، لأنه على الأقل أثبت قدرته على الفوز بالبطولات والألقاب مع عدد كبير من الأندية الأخرى. ورغم أن مورينيو كان يرغب في شدة في تولي قيادة مانشستر يونايتد خلفا لفيرغسون، إلا أنه فقد حماسه بشكل كبير بعد ثلاث سنوات في «أولد ترافورد» لدرجة أنه رفض نقل عائلته إلى شمال إنجلترا وفضل الإقامة في فندق تحسبا لرحيله في أي وقت من الأوقات.
وفي الحقيقة، لم يكن فيرغسون ليقبل بشيء من هذا القبيل، وكان ينبغي على وودوارد هو الآخر أن يرفض ذلك، لأن ذلك قد جعل مانشستر يونايتد يبدو وكأنه «معسكر مؤقت» للمديرين الفنيين، بدلا من أن يكون الوجهة المفضلة للجميع، ولذا لم يكن من الغريب أن ينتهي بهم الأمر بوجود مدير فني غير راض عما يحدث ونتائج لا تتناسب مع تاريخ وعراقة النادي.
ويقال إن وودوارد يدعم مورينيو، لكن من الصعب للغاية الآن أن تعرف هل مورينيو أم بوغبا هو من سيرحل عن مانشستر يونايتد أولا! لكن الشيء المؤكد هو أنه عندما يأخذ مسؤول بارز في الإدارة صف أي جانب من الجانبين المختلفين داخليا فإن ذلك يعني انحرافا عن المبادئ الإدارية التي ساعدت مانشستر يونايتد على تحقيق كل هذه الإنجازات خلال الفترة الماضية. لقد بني هذا النادي على «الوحدة»، وهو ما يبدو جليا من اسم النادي الذي يعني باللغة العربية «مانشستر المتحد».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.