ستيف بانون يتمركز في إيطاليا «خميرة الثورة الشعبوية»

استعداداً للانتخابات الأوروبية وصهر الأحزاب اليمينية مع الحركات الدينية المتطرفة

بانون خلال مشاركته في المهرجان السنوي لشباب حزب «إخوان إيطاليا» الوريث الشرعي للفاشيين الإيطاليين (إ.ب.أ)
بانون خلال مشاركته في المهرجان السنوي لشباب حزب «إخوان إيطاليا» الوريث الشرعي للفاشيين الإيطاليين (إ.ب.أ)
TT

ستيف بانون يتمركز في إيطاليا «خميرة الثورة الشعبوية»

بانون خلال مشاركته في المهرجان السنوي لشباب حزب «إخوان إيطاليا» الوريث الشرعي للفاشيين الإيطاليين (إ.ب.أ)
بانون خلال مشاركته في المهرجان السنوي لشباب حزب «إخوان إيطاليا» الوريث الشرعي للفاشيين الإيطاليين (إ.ب.أ)

منذ مطلع الربيع الماضي قام الذراع اليمني السابق للرئيس الأميركي دونالد ترمب ومنظّم حملته الانتخابية ستيف بانون بما لا يقلّ عن خمس زيارات إلى روما، وصرّح منذ يومين بأنه يعتزم منذ الآن تمضية 90 في المائة من وقته في إيطاليا. ليس سرّاً أن بانون المعروف بأفكاره اليمينية المتطرفة ومواقفه العنصرية، يتواصل وينسّق منذ فترة مع الأحزاب والقوى اليمينية والشعبوية في أوروبا، ويراهن بشكل أساسي على إيطاليا لتكون خميرة «الثورة الشعبوية» التي يسعى إلى إطلاقها، والتي تقضّ مضجع دعاة المشروع الأوروبي، الذين يخشون عليه أن يتصدّع من الداخل. لكن الخطوة التي أقدم عليها مؤخراً بإنشاء منتدى فكري دائم في دير قديم يعود للقرن الثالث عشر ويقع على بعد 130 كلم من روما، تؤكد المخاوف من أن ثمّة مشروعاً يمينياً كبيراً لا يستهدف القارة الأوروبية فحسب، بل يسعى إلى الانطلاق منها نحو أهداف أوسع.
بعد إنجاز المرحلة الأولى من المشروع بوصول ترمب إلى البيت الأبيض، واستفتاء بريكسيت الذي سحب مدماكاً أساسياً من البنيان الأوروبي، يجهد بانون لجمع أكبر عدد ممكن من الأحزاب الشعبوية واليمينية المتطرفة في جبهة واحدة تخوض الانتخابات الأوروبية المقبلة، عاقداً آماله على الحكومة الائتلافية في إيطاليا، وبخاصة على وزير الداخلية وزعيم رابطة الشمال ماتّيو سالفيني ليكون حجر الرحى في المشروع الآيديولوجي الذي يسعى إلى نشره.
خلال مشاركته منذ أيام في المهرجان السنوي لحزب «إخوان إيطاليا»، الوريث الشرعي للفاشيين الإيطاليين، قال بانون: «إذا نجحت الثورة هنا، يمكن أن تتحوّل إيطاليا إلى مركز السياسة العالمية»، معلناً أن سالفيني قد انضمّ إلى التيّار الذي أسسه باسم «الحركة» وانضمّت إليه أيضا زعيمة «إخوان إيطاليا» جيورجيا ميلوني. ويعتبر بانون أن إيطاليا هي الموقع الأمثل، والانتخابات الأوروبية المقبلة الموعد الأنسب، لتفعيل المشروع الذي تنصهر فيه الأحزاب اليمينية والشعوبية مع القوى والحركات الدينية المتطرفة، ويقول لأنصاره الإيطاليين المتفوّقين «بروكسل تخشاكم... الكلّ يبحث عن أدلة على جرائم ارتكبها سالفيني، والنخب حاقدة عليكم لأنكم تجرّأتم على تحدّي تحالف السلطة والمال». وبعد أن امتدح سالفيني الذي شبّهه بترمب وقال إنه «صادق وعفوي ويفي بالوعود التي يقطعها»، أعرب عن اعتقاده بأن أوروبا اليوم، مثل الولايات المتحدة عام 2016، جاهزة لحدوث الزلزال الكبير الذي سيغيّر المشهد السياسي، واعتبر أن الغريم الأول هو الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
ومن المنتظر أن يكون المنتدى الذي يقوم في دير «تريسولتي» بمثابة مركز جامعي يشرف بانون على إدارته مع ساعده الأيمن في العاصمة الإيطالية بنيامين هارنويل الناشط بين الأوساط المحافظة داخل الفاتيكان، حيث يدير معهدا للدراسات يضمّ أعضاء بارزين من التيّار المعارض للبابا فرنسيس ويرأسه ريمون بارك الذي يتزّعم هذا التيّار ويُعتبر همزة الوصل بين التيّار الديني المتطرّف في الولايات المتحدة واليمين المحافظ في حاضرة الفاتيكان. ويعتبر بانون الذي يعيش مسكوناً بهاجس تصدير أفكاره إلى أوروبا انطلاقا من أحد المراكز السياسية والدينية الرئيسية، أن إيطاليا توّفر له الأرضية التاريخية لترسيخ مشروعه السياسي على قاعدة المنشأ المسيحي اليهودي، لتكون المختبر المثالي الذي تنطلق منه «الحركة» التي سجّلها العام الماضي في بروكسل الأمين العام للحزب الشعبي البلجيكي مايكل مودريكامن.
ولا ينكر بانون أن يكون مشروعه أيضا بمثابة ردّ على منظمة «المجتمع المفتوح» التي أسسها الثري الأميركي من أصل مجري جورج سوروس، والتي تمّول حركات مدنية ليبرالية وتقدميّة تروّج لسياسات الانفتاح والتمازج العرقي والثقافي والديني في أوروبا. ويقول في معرض الدفاع عن مشروعه إن «الشعوبية هي ردّة فعل مشروعة ضد نظام العولمة لسحب السلطة من النُخب وإعادتها إلى الشعب. والشعوبية ليست ضد الأثرياء، بل هي ضد فساد الدولة والمؤسسات. فالفقراء ليسوا فقراء بسبب الأغنياء، بل بسبب القوانين المجحفة والسياسات الخاطئة وسيطرة القلّة على القرارات التي تمسّ مصالح الجميع. وليس صحيحاً ما يروّجه البعض أن الشعبوية هي الوجه الفوضوي للجدلية الماركسية لأنها تريد منع النخب من تسخير الدولة ومؤسساتها لخدمة مصالحها».



غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).