اليمنيون يردون على احتفالات الحوثيين الطائفية بإحياء «26 سبتمبر»

الانقلابيون حاولوا استهداف عرض عسكري بمأرب بستة صواريخ

عرض عسكري ضمن فعاليات ذكرى ثورة «26 سبتمبر» في مأرب أمس (سبأ)
عرض عسكري ضمن فعاليات ذكرى ثورة «26 سبتمبر» في مأرب أمس (سبأ)
TT

اليمنيون يردون على احتفالات الحوثيين الطائفية بإحياء «26 سبتمبر»

عرض عسكري ضمن فعاليات ذكرى ثورة «26 سبتمبر» في مأرب أمس (سبأ)
عرض عسكري ضمن فعاليات ذكرى ثورة «26 سبتمبر» في مأرب أمس (سبأ)

رد اليمنيون على الاحتفالات الحوثية الطائفية، أمس، بإحياء ذكرى ثورتهم على النظام الإمامي قبل 56 عاماً، والمعروفة بثورة «26 سبتمبر»؛ وهو ما أثار غضب الميليشيات التي حاولت استهداف عرض عسكري للجيش اليمني أقيم في مأرب، وفقاً لما تداولته مواقع إخبارية يمنية.
ورغم عدم مجاهرة الميليشيات وقادتها بالعداء لثورة «26 سبتمبر»، فإنها تعدها ضمن أدبياتها يوماً أسود على سلالتها؛ إذ إنها أنهت حكمها الإمامي الطائفي الذي كان قائماً في اليمن، وأعلنت قيام النظام الجمهوري الذي تسعى الجماعة حالياً إلى نسفه واستعادة حكم الإمامة على الطريقة الإيرانية.
وأوقد اليمنيون «شعلة الثورة» في احتفالات رسمية وشعبية شملت مأرب وتعز والحديدة، وامتدت في إلى مناطق سيطرة الميليشيات في صنعاء وذمار وإب وسط مشاعر جمهورية عارمة تعبر ضمنياً عن رفضها لحكم الميليشيات والسعي إلى استعادة الجمهورية من قبضة الجماعة الطائفية.
وكانت الجماعة سمحت في صنعاء لقيادات حزب «المؤتمر الشعبي» الخاضعين لها في صنعاء بإقامة احتفال محدود بهذه الذكرى الوطنية، الثلاثاء، في إحدى القاعات الخاصة بالمناسبات تحت توجيهها وحراستها بعد أن رفضت السماح بإقامة الفعالية في أي من القاعات الحكومية الكبرى المخصصة عادة لإقامة مثل هذه الفعاليات.
ودفعت الميليشيات القيادي في حزب «المؤتمر الشعبي» المعين رئيساً لجناح الحزب الخاضع لها، صادق أمين أبو راس، لإلقاء خطاب في الفعالية هو الأول له من نوعه منذ مقتل زعيم الحزب ومؤسسه الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، تعهد فيه استمرار العمل إلى جانب الميليشيات الحوثية.
وأثار خطاب أبو راس غضب قيادات وأنصار حزب «المؤتمر» في الداخل والخارج لجهة تجاهله مقتل صالح على يد الميليشيات الحوثية وخروجه عن وصاياه الأخيرة التي فض فيها الشراكة بين الحزب والميليشيات الحوثية، ودعا إلى مواجهتها في كل مكان وفتح صفحة جديدة مع دول التحالف الداعم للشرعية من أجل إنهاء الحرب وإعادة الاستقرار في اليمن.
محافظات ذمار وإب والبيضاء الخاضعة للميليشيات، احتفى داخلها المواطنون كلٌ بطريقته؛ إذ أوقدوا «شعلة الثورة» وأطلقوا الألعاب النارية، وسط مشاعر متأججة ترفض الوجود الحوثي وتتمسك بالنظام الجمهوري.
وفي مأرب أشعلت هيئة الأركان العامة للجيش اليمني في احتفال رسمي «شعلة الثورة» قبل أن تقوم صباح أمس بتنظيم استعراض عسكري شاركت فيه وحدات عدة من قوات المنطقة العسكرية الثالثة.
وقبل انطلاق العرض العسكري الذي أقامته رئاسة هيئة الأركان العامة، تعهدت وحدات الجيش بالحفاظ على الجمهورية اليمنية ومبادئ الثورة، والدفاع عن أمن واستقرار الوطن وحماية السيادة الوطنية، والحفاظ على مكتسبات الثورة والجمهورية، كما جددت العهد باستعادة الدولة وتطهير اليمن من الانقلابيين الحوثيين الموالين لإيران.
وأكد رئيس هيئة الأركان اليمنية، اللواء الركن طاهر العقيلي، في تصريحات رسمية خلال الاحتفال، أن القوات المسلحة اليمنية «باتت اليوم تشكل قوة ضاربة وقادرة على تحقيق النصر، وردع كل من تسول له نفسه العودة بالشعب اليمني إلى ما قبل 26 سبتمبر 1962».
وأشار إلى أن النصر على الجماعة الحوثية بات وشيكاً، وإلى أن القوات الحكومية ستكون قريباً في كل مناطق البلاد، وستلتحم بالشعب لتحقيق الحلم وتطهير العاصمة صنعاء مما وصفه بـ«رجس الانقلاب الكهنوتي الإرهابي».
كما شهدت مدينة تعز احتفالات مماثلة، واستعراضاً عسكرياً، أمس، جابت خلاله القوات المشاركة شوارع المدينة، وسط حضور شعبي كثيف وشعارات حملها المحتفلون تؤكد على التمسك بقيم الجمهورية واستعادة المناطق اليمنية كافة من قبضة الميليشيات الحوثية.
وعشية الذكرى الوطنية كانت القيادات العسكرية والمحلية أقامت احتفالاً بالمناسبة أطلقت خلاله الألعاب النارية في سماء المدنية وأُلقيت الخطابات المختلفة التي أكدت على أن «ثورة 26 سبتمبر عصفت بالحكم الإمامي، وهو النظام الذي أصر على البقاء بتخلفه خارج الحياة وخارج التاريخ والجغرافيا، الأمر»، كما ورد في كلمة قائد محور تعز العسكري.
وامتدت الاحتفالات إلى محافظتي الضالع والحديدة، في الوقت الذي أوقدت وحدات الجيش اليمني المرابطة في جبال صعدة «شعلة الثورة» بحسب ما ذكرته المصادر الرسمية للجيش اليمني.
إلى ذلك، استغل الناشطون اليمنيون مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير على احتفائهم بالمناسبة، حيث استبدلوا صورهم الشخصية بالشعارات الوطنية، إلى جانب استدعاء جوانب مختلفة من تاريخ ثورتهم، كالتذكير بمبادئها وقياداتها إلى جانب التأكيد على مقارعة الوجود الحوثي الذي يعد - بحسب تعبيرهم - انقلاباً على ثورة اليمنيين الخالدة.
وكانت الجماعة الحوثية احتفلت قبل أيام على نطاق واسع بالذكرى الرابعة لانقلابها على الشرعية واقتحام صنعاء في 21 سبتمبر 2014، وهو التاريخ الذي كرست الجماعة نفوذها وبطشها في مناطق سيطرتها لجعله مناسبة طائفية كل عام مع مساعيها لإجبار السكان على الاحتفال به.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.