كيفن بيتي... لعب دوراً محورياً في نجاح إبسويتش في السبعينات والثمانينات

على مستوى جيله لم يحظَ سوى عدد قليل من اللاعبين الإنجليز بمكانة أكبر

كيفن بيتي في مواجهة لإبسويتش أمام شيفلد يونايتد عام 1974
كيفن بيتي في مواجهة لإبسويتش أمام شيفلد يونايتد عام 1974
TT

كيفن بيتي... لعب دوراً محورياً في نجاح إبسويتش في السبعينات والثمانينات

كيفن بيتي في مواجهة لإبسويتش أمام شيفلد يونايتد عام 1974
كيفن بيتي في مواجهة لإبسويتش أمام شيفلد يونايتد عام 1974

عندما كان «إبسويتش تاون» قوة كروية لا يستهان بها في أواخر سبعينات ومطلع ثمانينات القرن الماضي، كان كيفن بيتي في قلب هذا النجاح. شارك بيتي في مركز قلب الدفاع وتميز برباطة جأش استثنائية ورقيّ في التعامل، وكأن أفضل لاعب داخل فريق لم يفز ببطولتي كأس الاتحاد الإنجليزي و«يويفا» فحسب، وإنما تمكن من استنزاف أموال فريق ليفربول العظيم المميز لهذه الحقبة في إطار بطولة الدوري الممتاز.
وقد أشادت جماهير «إبسويتش تاون» ببيتي، الذي توفي عن الـ64 بسبب تعرضه لأزمة قلبية، باعتباره أعظم لاعب في تاريخ النادي على الإطلاق. إلا أن مقياساً أهم لمكانته تمثّل في الاحترام واسع النطاق الذي حظي به بين أقرانه، الذين أقروا بمهاراته الفنية العظيمة، وكذلك شجاعته وقوته. وكان من شأن قدرته على الفوز بالاستحواذ على الكرة ثم توزيعها بدقة بالغة، إثارة مقارنات بينه وبين بوبي مور. وعلى مستوى جيله، لم يحظ سوى عدد قليل للغاية من اللاعبين الإنجليز بمكانة أكبر على الصعيد الكروي.
ومع هذا، فإنه بالنظر إلى مستوى الإشادات التي حظي بها بيتي، نجد أنه لعب عدداً قليلاً من المباريات على نحو مثير للدهشة لصالح المنتخب الإنجليزي -9 في المجمل- ويرجع السبب الأكبر وراء ذلك إلى الإصابات، ذلك أنه غالباً ما أُجبر على الانسحاب بعد وقوع الاختيار عليه. وفي سن الـ28، أعلن بيتي اعتزالاً مبكراً بسبب إصابة خطيرة وطويلة الأمد في الركبة. إلا أن ما أخفق بيتي في تحقيقه على الساحة الدولية، أنجزه على الساحة الداخلية مع «إبسويتش تاون». وعلى امتداد عقد تميز بمستوى كبير من النجاح لـ«إبسويتش تاون»، شارك بيتي في 225 مباراة ببطولة الدوري. وظل بيتي على صلة وثيقة بناديه على مدار باقي حياته، بما في ذلك عدد من السنوات عمل خلالها محللاً كروياً في «بي بي سي راديو».
ورغم علاقته الوثيقة بـ«إبسويتش تاون»، وُلد بيتي في كارلايل. وكان ينتمي إلى أسرة فقيرة، فقد عمل والده عاملاً في مناجم الفحم، بينما عملت والدته عاملة نظافة، وكان للزوجين تسعة أطفال. وبسبب تورطه في تناول الكحوليات بشراهة، أهدر الأب جزء كبير من دخل الأسرة، الأمر الذي يعني في الغالب أن كيفن لم يكن يتناول طعاماً ليومين أو ثلاثة أيام. وفي أعقاب نهاية يومه الدراسي في مدرسة «سانت باتريك رومان كاثوليك الثانوية»، كان يلعب من حين لآخر لأنه لم يكن لديه حذاء. وفي النهاية، ترك بيتي المدرسة في سن الـ14 للعمل في مصنع ثم مخزن.
وذات يوم، لفت بيتي أنظار أحد الكشافين في أثناء لعبه في بطولة دوري محلية. وبالفعل، تلقى بيتي وهو في الـ15 الدعوة لدخول في محادثات مع مدرب ليفربول، بيل شانكلي، لكن عندما وصل إلى المدينة، نسي مسؤول النادي إرسال أي شخص لاستقباله. ونظراً إلى أنه لم يكن لديه مال يمكّنه من الذهاب إلى ملعب النادي، استقل أول قطار عائد إلى مسقط رأسه.
وبعد ذلك بفترة قصيرة، سارع «إبسويتش تاون» إلى محاولة استغلال الفرصة التي أهدرها ليفربول. ويقال إن مدرب الفريق، بوبي روبسون، أخبر كبير الكشافين العاملين مع النادي إنه سيفقد وظيفته إذا أخفق في ترتيب موعد مع الفتى الواعد. وبالفعل، حضر بيتي المقابلة مرتدياً حذاء والده. وعندما وقّع عقداً للانضمام إلى «إبسويتش تاون» كمتدرب عام 1970، كان أول ما فعله هو الحرص على شراء حذاء مناسب.
عام 1971، أصبح بيتي لاعب كرة قدم محترفاً، وفي العام التالي، جاءت أول مشاركة لبيتي وكان في الـ18 أمام «مانشستر يونايتد» وانتهت بفوز «إبسويتش تاون» بنتيجة 2 – 1، وكان بيتي أول فائز بجائزة أفضل لاعب صاعد خلال العام من رابطة اللاعبين المحترفين عام 1974. وبحلول عام 1975، كان بيتي يشارك في صفوف المنتخب الإنجليزي، وشارك في مباراة أمام قبرص انتهت بفوز إنجلترا بخمسة أهداف دون مقابل.
بوجه عام، تميز بيتي بقوة بدنية كبيرة وقوام رياضي، وكان سريعاً للغاية في اجتياز أول 10 ياردات، إضافة إلى مهاراته الفائقة في المراوغة بالكرة وقدرته على القفز عالياً في الهواء عندما يضرب الكرة برأسه وتميزه بتصويبات قوية بقدمه اليسرى. وقال عنه زميله في «إبسويتش تاون»، روجر أوسبورن: «كان يثير ضيق لاعبي الخصوم بدرجة كبيرة لأن بدا أنه يفعل كل شيء بسهولة كبيرة. لقد كان أقوى وأفضل بنية وأفضل أداءً من أي لاعب آخر. ولم يكن مضطراً إلى المحاولة».
خلال الموسم السابق لأول مباراة لبيتي في بطولة الدوري، احتل «إبسويتش تاون» المركز الـ13 على مستوى القسم الأول. في المقابل نجد أنه في جميع المواسم التسعة التي شارك خلالها مع النادي فيما عدا موسم واحد فقط، لم ينجز النادي الموسم في مركز أقل عن السادس، بما في ذلك موسم 1980 - 1981 الذي جاء خلاله «إبسويتش تاون» في المركز الثاني بعد «أستون فيلا». وفي ظل مشاركة بيتي، فاز «إبسويتش تاون» أيضاً في نهائي بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي عام 1971 عندما فاز بهدف دون مقابل أمام آرسنال. وكان أوسبورن صاحب الهدف. وفي الوقت الذي لم يشارك بيتي في مباراتي الذهاب والإياب لنهائي بطولة كأس «يويفا» أمام نادي «ألكمار» الهولندي بعد ثلاث سنوات، فإنه نال ميدالية «يويفا» تقديراً لإسهاماته في وقت سابق من البطولة.
وقد لعب بيتي ما اتضح لاحقاً أنه آخر مبارياته مع «إبسويتش تاون» قبيل هذا النهائي بفترة قصيرة عندما تعرض لكسر في ذراعه خلال مباراة بدور قبل النهائي ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي أمام «مانشستر سيتي». وبحلول ذلك الوقت، كانت سنوات من المشكلات الصحية في الركبة قد تركت أثرها على قدرات بيتي، وتسببت في وضع نهاية لمسيرته مع المنتخب الإنجليزي عام 1977، وأضرّت بصورة متكررة على مستوى مشاركته مع ناديه. وبعد الخامسة من سلسلة عمليات جراحية ناجحة عام 1981، أُجبر بيتي على إلقاء الوداع على «إبسويتش تاون» نهاية ذلك العام.
بعد ذلك، بذل بيتي عدة محاولات للعودة إلى الملاعب لكنها لم تدم طويلاً وذلك عبر أدوار أدنى من بطولة الدوري، في صفوف «كولشستر يونايتد» و«ميدلزبره» خلال موسم 1982 - 1983، ثم انتقل إلى كرة قدم الهواة في منتصف الثمانينات وشارك لفترات موجزة مع ثلاثة أندية صغيرة في المنطقة الاسكندنافية.
ورغم تلقيه 50 ألف جنيه إسترليني أجراً عن مشاركته في مباراة شرفية مع «إبسويتش» ولعمله بديلاً لمايكل كين في لقطات تتعلق بكرة القدم في فيلم «اسكيب تو فيكتوري» عام 1981، عاش بيتي جزءاً كبيراً من السنوات الباقية من عمره في ظل ظروف مادية عصيبة. إلا أنه تلقى في السنوات الأخيرة مساعدة مالية من رابطة اللاعبين المحترفين، الأمر الذي عاونه على تنظيم حياته بصورة أفضل. وقد تولى بيتي رعاية زوجته، مارغريت، باستمرار جراء تردي حالة الشلل التي أصابتها.
الملاحَظ أن بيتي ظل شخصية ودودة ومتواضعة حتى في أوجّ شهرته، واحتفظ بشعبية جارفة في «إبسويتش». وقد عاد إلى الساحة العامة بمشاركته في التعليق على المباريات في الراديو المحلي بدءاً من عام 2008. عام 2012، تعرض بيتي لحظر تجول لمدة 12 أسبوعاً عقاباً على تحايله في الإبلاغ عن دخله، وذلك بعدما أخفق في إعلان العائد المتواضع الذي يتقاضاه من الراديو لخوفه من وقف الإعانة المالية التي يتلقاها. واليوم، رحل بيتي عن عالمنا تاركاً خلفه زوجته التي ارتبط بها منذ مطلع سبعينات القرن الماضي وثلاث فتيات: إيما وسارة ولويز.
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
* توماس كيفن بيتي، لاعب كرة قدم، وُلد 18 ديسمبر (كانون الأول) 1953. توفي 16 سبتمبر (أيلول) 2018.


مقالات ذات صلة

إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)

إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

كشف هوغو إيكيتيكي، لاعب فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، أنه فضَّل اختيار اللعب مع ليفربول بدلاً من نيوكاسل بالصيف؛ لأنه لا يمكنه أن يرفض عرضاً من بطل الدوري.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

ديمبيلي ما زال يبحث عن المستوى الذي منحه الكرة الذهبية

بعد أشهر من المتاعب البدنية، كانت الظروف مهيأة مطلع هذا العام أمام عثمان ديمبيلي ليحقق انطلاقته.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ملعب «فايكاس» يتعرض لظروف سيئة (نادي رايو فايكانو)

«لا ليغا»: سوء أرضية الملعب يؤجل مباراة فايكانو وأوفييدو

انتقد لاعبو رايو فايكانو وجهازه الفني إدارة النادي علناً بسبب «الظروف غير المقبولة»، ومن بينها الأرضيات غير الصالحة للعب.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية معتمد جمال المدير الفني لنادي الزمالك (نادي الزمالك)

مدرب الزمالك: مواجهة زيسكو صعبة

أكد معتمد جمال، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك المصري، أن هدفهم هو الفوز على زيسكو الزامبي.

«الشرق الأوسط» (ندولا)
رياضة عالمية خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة كان متحمساً لمشروع دوري السوبر (إ.ب.أ)

برشلونة ينسحب من مشروع دوري السوبر الأوروبي

أعلن نادي برشلونة، حامل لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، السبت، عن انسحابه من مشروع دوري السوبر الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.