واشنطن تبيع الأسلحة لتايوان وتزيد التوتر مع بكين

قيمتها 330 مليون دولار... واعتبرت رداً على صفقة التسلح الروسية ـ الصينية

مقاتلات «إف - 16» في قاعدة هوالين العسكرية في تايوان (إ.ب.أ)
مقاتلات «إف - 16» في قاعدة هوالين العسكرية في تايوان (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تبيع الأسلحة لتايوان وتزيد التوتر مع بكين

مقاتلات «إف - 16» في قاعدة هوالين العسكرية في تايوان (إ.ب.أ)
مقاتلات «إف - 16» في قاعدة هوالين العسكرية في تايوان (إ.ب.أ)

وسط احتجاجات شديدة اللهجة لبكين رحبت تايبيه أمس الثلاثاء بموافقة واشنطن على بيعها معدات عسكرية، معتبرة الخطوة «ضمانا للاستقرار والسلام الإقليميين في آسيا».
وأعرب أليكس هوانج، المتحدث الرئاسي في تايوان، عن تقدير بلاده لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن هذه الصفقة. وقالت وكالة التعاون الأمني والدفاعي الأميركية في بيان إن الموافقة تغطي طلبا لقطع غيار لطائرات إف - 16 وسي - 130 وإف - 5 وجميع أنظمة الطيران والأنظمة الفرعية الأخرى وعناصر أخرى من الدعم اللوجستي ودعم البرامج. وقال هوانج إن قدرات الدفاع عن النفس القوية ستساعد تايوان على ضمان السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان وفي المنطقة. وأضاف: «ستواصل تايوان تسهيل التنمية الإيجابية للعلاقات عبر المضيق (مع الصين)». وبالإضافة إلى ذلك، قال هوانج، إن تايوان ستواصل زيادة الاستثمارات في الدفاع الوطني وتواصل التعاون مع الولايات المتحدة في المجالات ذات الصلة بهذا الأمر وغيره.
ووفقاً لبيان وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، كما تناقلته وكالات الأنباء، فإن عملية البيع ستساعد على تحسين أمن تايوان وقدراتها الدفاعية، ولكنها لن تغير التوازن العسكري الأساسي في المنطقة. وقالت الوكالة: «عملية البيع المقترحة هذه ستساهم في السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة بالمساعدة في تحسين القدرات الأمنية والدفاعية للدولة المستقبلة». وأمام الكونغرس مهلة 15 يوماً للاعتراض على هذه الصفقة وتعطيلها، لكنّ هذا الأمر مستبعد.
وأبدت الصين استياءها وقالت إنها قدمت احتجاجا قوي اللهجة للولايات المتحدة بعد أن أعلنت الاثنين عن الصفقة، التي قدرت قيمتها إلى 330 مليون دولار. وجاء الرد الصيني على لسان المتحدث باسم الخارجية الصينية قنغ شوانغ خلال إفادة صحافية يومية في بكين.
ولا يتزامن الإعلان عن هذه الصفقة في غمرة الحرب التجارية المتأجّجة بين واشنطن وبكين فحسب، لا بل إنه يأتي بعد أيام قليلة من فرض الولايات المتّحدة عقوبات على الصين لشرائها أسلحة روسية. وفرضت واشنطن عقوبات مالية محددة الأهداف على وحدة أساسية في وزارة الدفاع الصينية هي «دائرة تطوير المعدات» ومديرها لي شيانغفو بسبب شراء بكين طائرات مقاتلة من طراز سوخوي (سو - 35) في نهاية 2017 وتجهيزات مرتبطة بمنظومة الدفاع الروسية المضادّة للطيران (إس - 400) مطلع 2018.
ورفضت بكين العقوبات الأميركية، مؤكّدة أنّه لا يحق لواشنطن أن تتدخّل في العلاقات «الطبيعية» بين دولتين تتمتعان بالسيادة، ومعتبرة أنّ هذه العقوبات تشكّل «انتهاكاً صارخاً للقواعد الأساسية في العلاقات الدولية» و«دليلاً واضحاً وبسيطاً على الهيمنة».
والمبيعات العسكرية الأميركية لتايوان، التي تقول الصين إنها جزء من أراضيها، من العناصر الشائكة في العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم. ولا يزال يتعين أن تتفق تايوان على تفاصيل البيع الأخيرة مع الشركات الأميركية.
وتربط الولايات المتحدة علاقات ملتبسة بتايوان. فرغم اعترافها بالصين الشعبية منذ 1979 فإنها لا تزال تقيم علاقات تجارية مع الجزيرة وتعتبرها حليفاً عسكرياً وتبيعها أسلحة. ولدى تايوان حكومة خاصة بها منذ عام 1949، عندما فر القوميون الصينيون إلى هناك بعد أن خسروا حرباً أهلية مع الشيوعيين في الصين، وتعتبر بكين هذه الجزيرة الديمقراطية ذاتية الحكم جزءاً من أراضيها وتعارض بيع الولايات المتحدة السلاح إلى الجزيرة.
وفي سياق متصل طلبت الصين من بريطانيا أمس الثلاثاء، احترام وحدة أراضيها وعدم المخاطرة بالثقة بين البلدين، بعد أن قامت سفينة حربية بريطانية بممارسة حرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي. وأفادت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن وزير الخارجية الصيني، وانج يي، قدم هذا الطلب أثناء اجتماع مع نظيره البريطاني، جيريمي هانت، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بحسب ما ذكرته وزارة الخارجية الصينية. وذكرت الصحيفة، كما نقلت عنها الوكالة الألمانية، أن السفينة الحربية البريطانية «إتش. إم إس ألبيون» أبحرت بالقرب من جزر باراسيل المتنازع عليها، والتي تسيطر عليها بكين ولكن تطالب بها تايبيه وهانوي أيضا، في 31 أغسطس (آب) الماضي، بينما كانت في طريقها من اليابان إلى فيتنام. وتطالب تايوان والفلبين وفيتنام وماليزيا وبروناي، بالإضافة إلى الصين، بأجزاء من بحر الصين الجنوبي.
وقد أعربت الدول المجاورة للصين والولايات المتحدة، عن قلقها بشأن قيام بكين ببناء منشآت عسكرية على الجزر في المياه المتنازع عليها، وقالت إنه يجب بذل الجهود من أجل ضمان حرية الملاحة في المنطقة. وقالت الخارجية الصينية إن وانج أخبر هانت بشأن موقف الصين فيما يتعلق ببحر الصين الجنوبي. ونقلت الصحيفة عن وانج القول: «آمل أن تحترم (بريطانيا) سيادة الصين ووحدة أراضيها، وأن تقدم المزيد للمساهمة في (تعزيز) العلاقات الثنائية... بدلا من القيام بأشياء تزعزع الثقة المتبادلة».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».