هوشيار زيباري لـ {الشرق الأوسط}: إما نجاح العملية السياسية أو الفوضى

قال إنه ما زال عضوا في الحكومة العراقية وسيعود إلى بغداد في أي وقت

هوشيار زيباري لـ {الشرق الأوسط}: إما نجاح العملية السياسية أو الفوضى
TT

هوشيار زيباري لـ {الشرق الأوسط}: إما نجاح العملية السياسية أو الفوضى

هوشيار زيباري لـ {الشرق الأوسط}: إما نجاح العملية السياسية أو الفوضى

قال وزير الخارجية العراقي، هوشيار زيباري، إنه ما زال عضوا في الحكومة والتحالف الكردستاني بالبرلمان، مشيرا إلى أن ما حدث بشأن استقالته هو تجميد المشاركة في اجتماعات مجلس الوزراء على خلفية اتهامات رئيس الوزراء لإقليم أربيل بأنه يقيم غرفة عمليات مشتركة مع «داعش» و«القاعدة».
وأكد زيباري في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، عبر الهاتف من أربيل بالعراق، أن انتخاب رئيس البرلمان خطوة مهمة لبداية العملية السياسية في العراق، وأشاد بمشاركة السنة فيها، وأشار إلى أنه «أمام العراق شهر أو أكثر حتى نصل إما للوحدة والاستقرار ونشترك جميعا في مكافحة الإرهاب، التحدي الأكبر، أو، لا قدر الله، أشياء أخرى على رأسها الفوضى».
ورأى زيباري تصريحات عزة الدوري مجرد تهديدات، مؤكدا أن بغداد محصنة ويصعب الاقتراب منها، كما تحدث عن شروط ومواصفات اختيار رئيس الوزراء التي حددتها المرجعية الدينية في النجف والتي تصل لثمانية بنود، لافتا إلى أن مواصفات رئيس الجمهورية حددها الدستور. ووصف زيباري زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري للعراق بأنها مهمة ومبادرة طيبة جاءت في ظروف صعبة وقد وقفت مصر من خلالها على مسافة واحدة من جميع المكونات العراقية.. وهنا نص الحوار:

* هل توافق العراق على اختيار الرؤساء الثلاث: رئيس البرلمان ورئيس الحكومة ورئيس الجمهورية؟
- الأمور تسير في الاتجاه الصحيح بالنسبة للعملية السياسية واختيار الرئاسات وتغيير الحكومة، وقد فرغنا من عدة اجتماعات على مدار الأيام الفائتة، ونرى أن انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه أمر جيد، ونعد ذلك نقطة البداية، وسوف يسمي التحالف الكردستاني مرشحي رئيس الجمهورية من حزب الرئيس جلال طالباني، وبعد انتخابه بشهر يطلب رئيس الجمهورية من البرلمان تسمية رئيس الوزراء، ونرى أيضا أن مشاركة السنة في البرلمان تشير لمشاركة كل المكونات السياسية وتخفف مسألة الاحتقان والمظالم السابقة، أما المعركة الكبرى فستكون حول اختيار رئيس الوزراء
* هل تمت تسمية أو تحديد رئيس الوزراء الجديد؟ ومن سيكون؟
- المرجعية الدينية في النجف - والسيد السيسستاني وضعوا ثمانية شروط يجب أن تتوافر في المرشح لرئاسة الوزراء، وهي تفادي الأخطاء السابقة في إدارة الدولة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تشمل كل المكونات بمن في ذلك السنة العرب، وأن يكون للحكومة ورئيسها قبول كل المكونات الشيعية والسنية والكردية، وبالتالي من تنطبق عليه هذه الشروط سوف يحظى برئاسة الحكومة، وقد بدأت المناقشات والمشاورات وبقوة داخل الكتلة الشيعية لاختيار مرشحهم - هذا هو الاتجاه - مع التأكيد على مشاركة الأكراد في كل العملية السياسية.
* متى تظهر نتائج هذا التوافق في العملية السياسية؟ وهل ستساهم في حل المشاكل الأمنية؟
- أمامنا شهر أو أكثر حتى تتضح الصورة بشكل كامل وصريح؛ لأن هناك أزمة عميقة نتيجة سيطرة جماعة داعش وغيرها من التنظيمات على مناطق كثيرة في المحافظات، والعراق يعمل مع عدد من الدول الصديقة والشقيقة لتحقيق الاستقرار الأمني من خلال مكافحة الإرهاب والسيطرة على المجموعات التي دخلت عبر المناطق الحدودية مع سوريا.
* لكن يبدو أن الجدل والخلاف كبير حول تشكيل الحكومة وترشيح رئيس الوزراء.. فمتى يبدأ العراق في تجاوز هذه الأزمة؟
- لا بد أن يحسم التحالف الوطني الشيعي أمره في هذا الموضوع بترشيح رئيس الوزراء، وهناك الكثير من المداولات والوساطات والدعم من قبل الولايات المتحدة الأميركية وإيران وبعض الدول العربية الشقيقة، وستكون الفترة المقبلة حرجة ومفصلية في تاريخ العراق، ولا بد من الاتفاق على خيارات مقبولة.
* كيف ترى الوضع الأمني حاليا؟
- الوضع الأمني متدهور وضاغط على الحكومة، خاصة بعد سيطرة «داعش» والمجموعات المسلحة على مناطق كثيرة ببعض المحافظات، وقد أكد الكثيرون من أبناء هذه المحافظات أنهم ليسوا مع الحكومة ولديهم معاناة ومطالب، وبالتالي الوضع يحتاج لمعالجة سياسية حقيقية وليست شكلية، ويبقى الخطر مرهونا بالمضي قدما في العملية السياسية دون توقف أو وضع عقبات جديدة، وحتى لا تدخل البلاد في حالة من الفوضى.
* وماذا عن تصريحات عزة الدوري التي تشير إلى دخول جماعته للعراق وأنه أصبح قاب قوسين أو أدنى من بغداد؟
- تصريحات عزة الدوري مجرد تهديدات ولن تكون أبعد من ذلك، لأن التحصينات حول بغداد والمطار قوية بشكل يصعب الاقتراب منه.
* هل خفت لغة الاحتقان التي سادت من قبل بين بغداد والإقليم على خلفية اتهامات المالكي لكم بأنكم تدعمون «داعش» و«القاعدة»؟
- الاتجاه نحو التهدئة وتخفيف النبرة الحادة في التصريحات الإعلامية وحتى داخل الغرف المغلقة والتحالف الكردستاني يشارك في العملية السياسية وسيشارك في تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل كل المكونات التزاما بالدستور.
* أما زلت وزيرا للخارجية؟
- منصبي قائم في وزارة الخارجية؛ لأن إقالة الوزراء أو إعفاءهم ليس من حق رئيس الوزراء، ولا بد من موافقة مجلس النواب، وتحالفنا موجود في البرلمان ومشارك في الدفع بالعملية السياسية، وكل ما قمنا به هو تجميد مشاركتنا في مجلس الوزراء احتجاجا على تصريحات رئيس الوزراء نوري المالكي حيال الإقليم عندما اتهمه بأنه يؤيد «داعش» و«القاعدة» وتنظيمات من حزب البعث، وقد كان لوقع هذه التصريحات أثر صعب لأنه تجاوز كل الحدود.
* متى ستعود إلى بغداد؟
- سوف أعود لأنني مسؤول وقيادي في التحالف الكردستاني قبل أن أكون وزيرا، وبغداد عاصمتنا وعودتي إليها في أي لحظة، وفي الوقت نفسه نحن ملتزمون بقرار قيادتنا، وحاليا تبذل كل الجهود لتشكيل الحكومة الجديدة وأنا ما زلت عضوا في الحكومة الراهنة.
* إذن انتهت التصريحات التي انطلقت من الإقليم حول استقلال الإقليم أو انفصال الأكراد؟
- الاتجاه نحو المشاركة والبقاء في إطار العراق الموحد وفقا للدستور، أما مسألة الاستفتاء التي طرحت فقد أعطي الملف للبرلمان باعتباره الجهة الممثلة لشعب كردستان العراق، وهو الذي يقرر وهناك الكثير من الآليات، أما المشاركة في العملية السياسية فإن الإقليم ملتزم بها وفق الدستور الذي يتحدث عن دولة اتحادية وفيدرالية وتعددية في إطار العراق الموحد.
* وضع رئيس الوزراء نوري المالكي شروط الترشح لرئاسة العراق، وفي مقدمتها أن يؤمن بالوحدة والعراق الموحد.. فكيف ترون ذلك؟
- شروط الرئاسة من صميم اختصاص الدستور، وهو الذي حدد الرئيس القادم ولا يحق لأي شخصية وضعها وفق ما تريد.
* ما نتائج زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري للعراق أخيرا؟
- كانت مبادرة طيبة وبحثت معه مطولا كل تفاصيل الوضع وتداولنا الكثير من القضايا والموضوعات وتحدثنا عن مكافحة الإرهاب وأهمية دعم الأمن، وأكد حرصه على استقرار العراق الموحد. وكانت للزيارة آفاق إيجابية كبيرة، حيث التقى جميع المكونات السياسية في العراق، وأكد أن مصر تقف على مسافة واحدة من جميع العراقيين، وأن المهم هو تجاوز الظروف الحرجة والصعبة التي تمر بها البلاد.



الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)
وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)
TT

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)
وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة؛ بهدف ضبط الوضع الاقتصادي بشكل مستدام.

وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

ومن المنتظر أن «يؤسس البرنامج لإدارة متكاملة تربط بين استعادة الموارد العامة وحوكمتها، وإلغاء الرسوم والجبايات غير القانونية، إلى جانب إخضاع مختلف الأوعية الإيرادية والكيانات الاقتصادية لرقابة الدولة، بما يعزز كفاءة الإدارة المالية، ويحد من الهدر والتشوهات الاقتصادية».

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب إقرار «المجلس التنفيذي» لـ«صندوق النقد الدولي» نتائج مشاورات «المادة الرابعة» لعام 2025، عقب انقطاع لأكثر من 11 عاماً، التي تُعدّ نافذة محورية لإعادة دمج الاقتصاد اليمني في المنظومة المالية الدولية.

وأشاد «صندوق النقد الدولي» بـ«الجهود التي بذلتها الحكومة اليمنية، والتي أسهمت في استقرار الاقتصاد وبدء التعافي التدريجي من الركود العميق الذي أعقب توقف صادرات النفط في عام 2022، مع تباطؤ وتيرة الانكماش وتراجع الضغوط المالية والخارجية».

وأشارت وزارة المالية، في بيان، إلى أن هذا التوجه «يمثل استجابة عاجلة لمعالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الوطني الناجمة عن الحرب التي فرضتها ميليشيا الحوثي، والتي تسببت في صدمات مالية حادة، أبرزها تعطل مصادر النقد الأجنبي، وتوقف صادرات النفط الخام التي تمثل 65 في المائة من موارد الموازنة العامة للدولة».

كما أدت الحرب إلى «انقطاع تدفق الموارد المركزية إلى الخزانة العامة؛ مما قلّص الحيز المالي للدولة، وحدّ من قدرتها على التدخل الاقتصادي، وزاد من انكشاف الاقتصاد أمام الصدمات الداخلية والخارجية»، وفقاً للوزارة.

أعلنت وزارة المالية إطلاق برنامج تصحيح مالي شامل لاستئناف خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية (سبأ)

وشددت «المالية» اليمنية على أنها تقود «جهوداً حثيثة لإعادة ضبط المسار المالي والاقتصادي، والانتقال من مرحلة التشخيص إلى التنفيذ المؤسسي الفعلي، متصدرة الجهود لاستئناف الإجراءات العملية بموجب القرار رقم (11) لسنة 2025 الصادر عن مجلس القيادة الرئاسي بشأن خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية الشاملة».

وتوقعت أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز الشفافية وترسيخ المصداقية الائتمانية للحكومة لدى المانحين والمستثمرين، بما يهيئ بيئة جاذبة للدعم الخارجي والتدفقات الاستثمارية.

وعلى الصعيد المحلي، رجّحت الوزارة أن تسهم الإجراءات في تحسين بيئة الثقة ورفع جودة السياسات الاقتصادية وتهيئة الظروف لاستقطاب الدعم والاستثمارات.

وفي السياق ذاته، أكدت أن نجاح هذه الجهود يتطلب «تفعيل الأدوات الرقابية، وفي مقدمتها الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، والهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، والسلطة القضائية ممثلة في نيابة الأموال العامة، إلى جانب مختلف الجهات ذات العلاقة».

كما شددت على أهمية إعادة تفعيل «اللجنة العليا للمناقصات والمزايدات الحكومية»، بما «يعزز الرقابة على المال العام، ويضمن استكمال الدورة المستندية وفق الأطر القانونية، ويسهم في رفع كفاءة الإنفاق العام وضبط صرف المرتبات، ودعم مسارات التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة».

وأكدت وزارة المالية أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة هذه التوجهات إلى ممارسات مؤسسية مستدامة، بوصفها المدخل الأساسي لإخراج الاقتصاد الوطني من أزمته الراهنة وتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي المنشود.

Your Premium trial has ended


27 ألف يمني تضرروا من الفيضانات خلال أيام

تحذيرات من استمرار غزارة الأمطار في اليمن حتى الشهر المقبل (إعلام محلي)
تحذيرات من استمرار غزارة الأمطار في اليمن حتى الشهر المقبل (إعلام محلي)
TT

27 ألف يمني تضرروا من الفيضانات خلال أيام

تحذيرات من استمرار غزارة الأمطار في اليمن حتى الشهر المقبل (إعلام محلي)
تحذيرات من استمرار غزارة الأمطار في اليمن حتى الشهر المقبل (إعلام محلي)

أظهرت بيانات أممية وأخرى حكومية في اليمن أن 27 ألف شخص على الأقل تضرروا من الفيضانات التي ضربت عدداً من محافظات البلاد خلال الأيام الماضية، وسط تحذيرات من استمرار هطول الأمطار الغزيرة حتى الشهر المقبل.

وعلى الرغم من عدم وجود إحصائية نهائية لعدد المتضررين من الفيضانات التي ضربت مناطق واسعة من اليمن خلال الأيام الماضية، ومع توقعات باستمرار الحالة المطرية خلال الشهر الحالي والذي يليه، أعلنت الأمم المتحدة تمكنها من إيصال مساعدات إنسانية إلى نحو 13 ألف متضرر، في حين أكد الجانب الحكومي تضرر أكثر من 14 ألف شخص في مخيمات النزوح بمحافظة مأرب وحدها.

وفي ظل توقف أنشطة الأمم المتحدة في مناطق سيطرة الحوثيين، عقب اقتحام مكاتبها واعتقال العشرات من موظفيها المحليين، أوضحت المنظمة أنه ومع اشتداد الفيضانات في أنحاء اليمن، فقدت مجتمعات محلية في عدد من المحافظات ملاجئها ومصادر المياه وممتلكاتها الأساسية.

وذكرت أن الوكالات الأممية وجدت ميدانياً لدعم الاستجابة السريعة للأسر المتضررة في خمس محافظات، وتمكنت من الوصول إلى أكثر من 13 ألف شخص.

تمكنت 722 امرأة يمنية من الوصول إلى المياه اللازمة للزراعة (الأمم المتحدة)

من جهتها، ذكرت الوحدة الحكومية المعنية بإدارة مخيمات النازحين أن أكثر من 14 ألف شخص، يمثلون نحو ألفي أسرة، تضرروا جراء العواصف والأمطار الغزيرة والسيول المصاحبة لها في مخيمات النزوح بمحافظة مأرب التي تأوي 60 في المائة من إجمالي النازحين داخلياً جراء الحرب التي أشعلها الحوثيون قبل 11 عاماً، والذين يقترب عددهم من 5 ملايين شخص.

وأشارت الوحدة الحكومية إلى أن الرياح الشديدة التي رافقت هطول الأمطار الموسمية أسفرت عن ثلاث إصابات، فيما تضررت 270 أسرة بشكل كلي، و1820 أسرة بشكل جزئي.

وتنوعت الأضرار بين تدمير مساكن النازحين، بما في ذلك الخيام وأكواخ القش والمأوى المؤقت، إلى جانب تلف المواد الغذائية، وتضرر خزانات المياه وشبكات الصرف الصحي، وفقدان المقتنيات الشخصية للأسر.

احتياجات واستجابة محدودة

ووفقاً للتقرير الحكومي، تركزت الأضرار الأكبر في مخيمات النزوح بمدينة مأرب، عاصمة المحافظة، حيث تضررت 1104 أسر، مقابل 986 أسرة في مخيمات مديرية الوادي المجاورة.

وأشار التقرير إلى أن أبرز الاحتياجات الطارئة تتمثل في توفير 42,234 قطعة طربال، إلى جانب توزيع سلال غذائية ومساعدات نقدية وحقائب إيواء.

المنظمات الإغاثية وصلت إلى 13 ألف يمني متضرر من الفيضانات (الأمم المتحدة)

ودعت الوحدة التنفيذية السلطات وشركاء العمل الإنساني إلى تقديم دعم عاجل للأسر المتضررة، وتكثيف التدخلات لتغطية الاحتياجات، بما يتناسب مع الأوضاع المتدهورة للنازحين في المخيمات.

كما طالبت شركاء كتلة إدارة وتنسيق المخيمات التابعة للأمم المتحدة بتعزيز جهود تأهيل وصيانة المأوى، وإيجاد حلول عاجلة، واستبدال المساكن الطارئة بأخرى انتقالية تتلاءم مع الظروف المناخية القاسية والصحراوية في المحافظة.

توقعات بموسم مطري

بالتوازي، تأتي هذه التطورات وسط توقعات بزيادة غزارة الأمطار خلال الفترة الحالية وحتى مايو (أيار) المقبل، حيث يبلغ متوسط الهطول الموسمي ذروته عند نحو 150 ملم، خصوصاً في المرتفعات الوسطى مثل صنعاء وريمة وذمار.

كما تشير التوقعات إلى احتمال هطول أمطار أعلى من المعدل الطبيعي (تصل إلى +50 في المائة) على امتداد ساحل البحر الأحمر وساحل بحر العرب وخليج عدن والمنحدرات الشرقية، في حين قد تشهد أجزاء من المرتفعات الجنوبية الغربية، بما في ذلك إب وتعز، وشمال البلاد، معدلات هطول أقل من المتوسط (تصل إلى -40 في المائة).

وحسب نشرة المناخ الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، يتزامن الموسم المطري المتوقع مع أنشطة زراعية رئيسية، تشمل زراعة الحبوب والخضراوات، وتحسن المراعي للماشية، إلى جانب نشاط الصيد الحرفي في المناطق الساحلية.

وحذرت النشرة من أن الزيادة المتوقعة في هطول الأمطار قد تؤدي إلى فيضانات، خصوصاً الفيضانات المفاجئة، فضلاً عن تآكل التربة، وانتشار الطفيليات بين الماشية، ومخاطر الجراد الصحراوي، إلى جانب قيود السوق، وهو ما قد يؤثر سلباً على سبل العيش ويزيد من تفاقم انعدام الأمن الغذائي.


تحركات جديدة لـ«حماس» والوسطاء لكسر جمود «اتفاق غزة»

جرافة تحاول تجفيف شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين بخان يونس (أ.ف.ب)
جرافة تحاول تجفيف شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين بخان يونس (أ.ف.ب)
TT

تحركات جديدة لـ«حماس» والوسطاء لكسر جمود «اتفاق غزة»

جرافة تحاول تجفيف شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين بخان يونس (أ.ف.ب)
جرافة تحاول تجفيف شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين بخان يونس (أ.ف.ب)

حراك جديد يشهده مسار مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يقوده الوسطاء بعد اجتماعات في القاهرة لتنفيذ بنوده المتعثرة مع زيادة حدة الجمود منذ اندلاع حرب إيران.

الاجتماعات التي سوف تتجدد الأيام المقبلة في القاهرة، تهدف، حسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، لكسر جمود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتحقيق تقدم في القضايا العالقة مثل عمل «لجنة التكنوقراط»، فضلاً عن إحراج إسرائيل وعدم السماح لها بتكريس الأمر الواقع.

وأشارت فضائية «القاهرة الإخبارية»، السبت، عن مصادر لم تسمها، إلى أن «القاهرة استضافت خلال اليومين الماضيين، مباحثات بمشاركة الوسطاء والممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، لاستكمال جهود وقف إطلاق النار في غزة».

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف في 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأكدت المصادر أن «أجواء إيجابية سادت المفاوضات مع إبداء جميع الأطراف الالتزام بالعمل على تنفيذ كل بنود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غزة»، لكنها أوضحت أن «حماس» تتمسك بتنفيذ كل مخرجات قمة شرم الشيخ وخطة الرئيس ترمب بشأن غزة.

وأضافت المصادر أن «حركة (حماس) والفصائل الفلسطينية أكدت جديتها لاستكمال خطوات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بكل مراحله، وهناك توافق بين جميع الأطراف على استكمال المحادثات في القاهرة، خلال الأسبوع المقبل».

جاءت تلك التأكيدات غداة حديث «حماس»، في بيان، الجمعة، أن وفدها التقى مسؤولين مصريين وممثلين عن الفصائل الفلسطينية، كما عقد لقاء مع الممثل السامي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، بحضور وسطاء من مصر وقطر وتركيا، مؤكدة ضرورة استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق بجميع بنودها.

وأعرب وفد «حماس»، عن التزام الحركة والفصائل الفلسطينية باتفاق وقف إطلاق النار بكافة مراحله، مشيراً إلى أنه تلقَّى دعوة لاستكمال المحادثات في القاهرة خلال الأيام المقبلة.

ويرى أستاذ العلوم السياسية المحلل السياسي في الشأنين الفلسطيني والإسرائيلي، الدكتور طارق فهمي، أن القاهرة حريصة على أن يبقى ملف اتفاق غزة قائماً بما لا يسمح لإسرائيل بتكريس الأمر الواقع واستمرار سيطرتها على القطاع في ظل استمرار حرب إيران، وبالتالي يحاول الوسطاء كسر جمود الاتفاق، واستمرار المحادثات حول القضايا العالقة ومنها بدء لجنة التكنوقراط عملها.

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، نزار نزال، أن «حماس» تدرك أن إسرائيل لن تنفذ المرحلة الثانية لأسباب عديدة، بينها التملص من الالتزامات والاستحقاقات عليها، وتريد أن تلقي بالكرة في الملعب الإسرائيلي من أجل إحراجه أمام العالم، وتقول إنها جاهزة لتنفيذ كل الاتفاق، بما يسمح بتفكيك الجمود الحالي.

فلسطينيون نازحون يتجمعون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

كان مصدر فلسطيني مقرب من «حماس» والفصائل الفلسطينية أكد لـ«الشرق الأوسط»، الجمعة، أن وفد «حماس» برئاسة خليل الحية التقى ملادينوف، وناقش معه الإطار المطروح، وما يتضمنه من ملف السلاح، بخلاف ملف دمج الموظفين في جهاز الشرطة والمؤسسات، لافتاً إلى «أن مطالب الحركة كانت خلال اللقاءات بالقاهرة واضحة، وتتمثل في انسحاب الاحتلال، ووصول قوات الاستقرار وتشكيل الشرطة، قبل الحديث عن أي تنفيذات في ملف السلاح، باعتبار أن أي شيء مخالف يعدّ مجازفة، ويفضي لفراغ أمني كبير».

وبحثت الحركة أيضاً مع الفصائل بالقاهرة ملف السلاح، والكل أجمع على أهمية تهيئة الأمور بوصول «قوات الاستقرار» وتشكيل الشرطة، بخلاف مناقشة ملف تمكين «لجنة التكنوقراط» من عملها. وأكدت «حماس» أن إسرائيل ترفض مرورها، والمشكلة لديها، وفق المصدر، الذي لفت إلى أن ردّ «حماس» النهائي لا يزال محل دراسة.

ويُعدّ نزع سلاح «حماس» أبرز بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في «مجلس الأمن» أواخر مارس (آذار) الماضي. وتتضمن، حسب بنود نشرتها وسائل إعلام دولية وإقليمية، موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتقول إسرائيل إنها لن توافق على الانسحاب من غزة، ما لم يُنزع سلاح «حماس» أولاً.

ويرى نزال أن ملادينوف لا يتفاوض وإنما ينقل رسائل، لافتاً إلى أن الجميع على باب المرحلة الثانية، لكنه لن يُفتح إلا بعد إنهاء حرب إيران، وحالياً ما يتم هو تجهيز لكل الملفات لبَدْئها على الفور بعد انتهاء الأزمة الدولية.

ويعتقد فهمي أن الاجتماعات المقبلة سوف تشهد ترتيبات لتحقيق إنجاز على الأرض، لا سيما في ملف عمل «لجنة التكنوقراط».