صلاح ينافس رونالدو ومودريتش على جائزة «الأفضل» اليوم

المصري والكرواتي لدخول التاريخ والبرتغالي لفك الشراكة القياسية مع ميسي

رونالدو وصلاح ومودريتش يتنافسون على جائزة أفضل لاعب بالعالم اليوم (أ.ف.ب)
رونالدو وصلاح ومودريتش يتنافسون على جائزة أفضل لاعب بالعالم اليوم (أ.ف.ب)
TT

صلاح ينافس رونالدو ومودريتش على جائزة «الأفضل» اليوم

رونالدو وصلاح ومودريتش يتنافسون على جائزة أفضل لاعب بالعالم اليوم (أ.ف.ب)
رونالدو وصلاح ومودريتش يتنافسون على جائزة أفضل لاعب بالعالم اليوم (أ.ف.ب)

يحلم نجم كرة القدم الكرواتي لوكا مودريتش بالتفوق مجدداً على البرتغالي كريستيانو رونالدو والمصري محمد صلاح وخطف جائزة الأفضل «ذي بيست» التي يقدمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اليوم إلى أفضل لاعب في العالم.
ويتصارع مودريتش (32 عاما) الذي اختير أفضل لاعب في أوروبا، بعد أسابيع من اختياره الأفضل في مونديال 2018، مع رونالدو (33 عاما) زميله السابق في ريال مدريد الإسباني وصلاح (26 عاما) نجم فريق ليفربول على جائزة الفيفا لأفضل لاعبي العالم في 2018.
وتعد جائزة أفضل لاعب في أوروبا، بمثابة جس نبض للجائزة الفردية الأهم، وغالبا ما كان اللاعب الذي يختار الأفضل من الفيفا، هو نفسه الذي ينال الكرة الذهبية. وتقاسم رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي جائزة أفضل لاعب في الأعوام العشرة الماضية.
ويغيب ميسي هذه السنة، وللمرة الأولى منذ 2006 عن اللائحة النهائية للمرشحين لجائزة أفضل لاعب، في ظل بروز مودريتش ورونالدو وصلاح في الأشهر الماضية. وعلى رغم عدم إدراج اسمه بين المرشحين، أفادت تقارير صحافية بأن ميسي سيكون حاضرا في احتفال اليوم الذي يقام في العاصمة البريطانية لندن.
ولعب مودريتش ورونالدو دورا بارزا في فوز ريال مدريد بلقب دوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي ليكون اللقب الثالث على التوالي للريال في ثلاثة مواسم متتالية بهذه البطولة ويرفع الفريق رصيده إلى 13 لقبا (رقم قياسي) في دوري الأبطال.
كما لعب مودريتش دورا بارزا وكان القوة الدافعة الهائلة خلف بلوغ المنتخب الكرواتي المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا.
ونال مودريتش المكافأة على دوره البارز في البطولة وأحرز جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في مونديال 2018.
ولهذا، أصبح مودريتش المرشح الأبرز لجائزة الفيفا من وجهة نظر الألماني الدولي السابق أوليفر كان.
وقال كان حارس مرمى بايرن ميونيخ والمنتخب الألماني السابق،: «المنتخب الكرواتي كان مفاجأة كأس العالم... لوكا مودريتش فاز بلقب دوري الأبطال وقدم بعض العروض الرائعة بدنيا وفنيا في البطولة... إنه المرشح الأقوى للفوز بجائزة الفيفا لأفضل لاعب في العالم هذا العام».
وعلى عكس مودريتش، الذي يظهر للمرة الأولى في القائمة النهائية للمرشحين على الجائزة، لا يبدو هذا الصراع غريبا بالنسبة لرونالدو حيث فاز النجم البرتغالي بهذه الجائزة خمس مرات سابقة في غضون العقد الأخير.
وكانت أولى هذه الجوائز الخمس في 2008 عندما كان لاعبا في مانشستر يونايتد الإنجليزي حيث توج بجائزة الفيفا لأفضل لاعب في العالم ثم توج في 2013 و2014 بجائزة الكرة الذهبية مع اندماج جائزتي الفيفا ومجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية الرياضية.
وبعد انفصال الجائزتين مجددا في 2016، توج رونالدو بالنسختين الماضيتين في 2016 و2017 قبل انتقاله في صيف هذا العام إلى يوفنتوس الإيطالي. إلا أن رونالدو لم يقدم الأداء المتوقع في المونديال. وعلى رغم تسجيله أربعة أهداف في الدور الأول بينها «هاتريك» ضد إسبانيا في الجولة الأولى (3 - 3)، لم يفلح النجم البرتغالي في إيصال أبطال أوروبا 2016 إلى أبعد من الدور ثمن النهائي (خسرت البرتغال أمام الأوروغواي صفر - 2).
كما استحق المصري محمد صلاح الدخول بقوة في الصراع على الجائزة هذا العام بعد موسم أول خيالي مع ليفربول تصدر خلاله قائمة هدافي الدوري الإنجليزي برصيد 32 هدفا (رقم قياسي لدوري من 38 مرحلة) حيث اختير أفضل لاعب بالبطولة، كما ساهم بقيادة الفريق لنهائي دوري الأبطال، قبل أن يخرج من المباراة النهائية بعد نحو نصف ساعة على انطلاقتها، بسبب إصابة قوية تعرض لها في الكتف بعد عرقلة قاسية من سيرخيو راموس.
وأثرت هذه الإصابة سلبا على مشاركة صلاح مع منتخب «الفراعنة» في كأس العالم، إذ غاب عن أول مباراة في دور المجموعات، وشارك في المباراتين التاليتين وسجل هدفين، إلا أن ذلك لم يحل دون خروج المنتخب المصري من الدور الأول في مشاركته العالمية الأولى بعد غياب 28 عاما.
وخلت لائحة المرشحين من أي لاعب من التشكيلة الفرنسية التي أحرزت لقب مونديال 2018، للمرة الثانية في تاريخ البلاد بعد 1998 في فرنسا.
وكان أبرز المنتقدين لذلك أنطوان غريزمان الذي أحرز لقب كأس العالم، وقبله لقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» مع فريقه أتلتيكو مدريد الإسباني.
وقال المهاجم البالغ 27 عاما: «إنه أمر غريب ومؤسف. هذه جائزة يمنحها فيفا أليس كذلك؟ كأس العالم ينظمها فيفا أليس ذلك صحيحا؟».
وأضاف: «لقد فزنا بكأس العالم ولا وجود لأي لاعب فرنسي في اللائحة، هذا خيارهم لكن من المفاجئ عدم وجود أي لاعب بطل للعالم».
إلا أن فرنسا قد تجد «تعويضا» في الأسماء المرشحة للجوائز الأخرى التي تمنح خلال الحفل، لا سيما جائزة أفضل حارس مرمى التي رشح لها حارس مرماها ومرمى توتنهام الإنجليزي هوغو لوريس، وحارس ريال مدريد وبلجيكا تيبو كورتوا (كان مع تشيلسي الإنجليزي في الموسم الماضي واختير أفضل حارس في المونديال)، وحارس ليستر الإنجليزي والدنمارك كاسبر شمايكل.
كما يتنافس ديدييه ديشامب المدير الفني للمنتخب الفرنسي مع مواطنه زين الدين زيدان المدير الفني السابق لريال مدريد والكرواتي زلاتكو داليتش الذي قاد منتخب بلاده إلى نهائي المونديال الروسي، على جائزة أفضل مدرب.
وتتنافس النرويجية آدا هيغربيرغ والألمانية جنيفر ماروزان لاعبتا ليون بطل فرنسا وأوروبا مع البرازيلية مارتا على جائزة أفضل لاعبة في العالم.
وقادت مارتا المنتخب البرازيلي للقب كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) للسيدات. وتتنافس المدربة سارينا فيغمان الفائزة بجائزة أفضل مدرب كرة نسائية في العالم لعام 2017 على نفس الجائزة في العام الحالي بعدما قادت المنتخب الهولندي للسيدات إلى الفوز باللقب الأوروبي.
وتتصارع فيغمان على الجائزة مع المدرب رينالد بيدروس المدير الفني لفريق ليون الفائز بلقبي الدوري الفرنسي ودوري أبطال أوروبا للسيدات والمدربة أساكو تاكاكورا التي قادت المنتخب الياباني للقب كأس آسيا للسيدات.ويحسم الصراع على جوائز الفيفا من خلال تصويت يشارك فيه قادة ومدربو المنتخبات الوطنية في كل بلدان العالم حيث تمثل أصواتهم 50 في المائة من الاستفتاء بواقع 25 في المائة للمدربين و25 في المائة لقادة الفرق فيما يجرى تصويت عام على الإنترنت
بنسبة 25 في المائة للجماهير وتصويت آخر بالنسبة نفسها لوسائل الإعلام والصحافيين.
وفي المقابل، يحسم الصراع على جائزة أفضل حارس مرمى من خلال لجنة مختارة من قبل الفيفا. ويشهد حفل الفيفا أيضا الكشف عن الفائز بجائزة «بوشكاش» لصاحب أفضل هدف في العام ويتنافس عليها عشرة لاعبين هم محمد صلاح ورونالدو والويلزي غاريث بيل لاعب الريال والأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة الإسباني والروسي دينيس تشيريتشيف واليوناني لازاروس كريستودولوبولوس لاعب آيك أثينا اليوناني والأوروغوياني جورجي دي أراسكايتا نجم كروزيرو والأسترالي رايلي ماكجري لاعب نيوكاسل جيتس الأسترالي والفرنسي بنيامين بافارد والبرتغالي ريكاردو كواريزما.
كما يشهد الحفل الكشف عن التشكيلة المثالية لعام 2018 والتي تضم 11 لاعبا يتم اختيارهم من خلال استفتاء يجرى بالاشتراك بين الفيفا والاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو).
كما تقدم في الحفل جائزتا اللعب النظيف وأفضل مشجعين.



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».