نيجيرفان بارزاني في بغداد ويلتقي العبادي والحكيم

الحلبوسي يتباحث مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني في أربيل

مسعود بارزاني لدى استقباله رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي أمس (رووداو)
مسعود بارزاني لدى استقباله رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي أمس (رووداو)
TT

نيجيرفان بارزاني في بغداد ويلتقي العبادي والحكيم

مسعود بارزاني لدى استقباله رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي أمس (رووداو)
مسعود بارزاني لدى استقباله رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي أمس (رووداو)

في زيارة مفاجئة، وصل نيجيرفان بارزاني، نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني رئيس حكومة إقليم كردستان المنتهية ولايته، إلى بغداد أمس والتقى فور وصوله بزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم وحيدر العبادي رئيس الحكومة الاتحادية المنتهية ولايته.
وفي وقت سابق أمس وصل إلى أربيل، محمد الحلبوسي، رئيس البرلمان العراقي، في أول زيارة له منذ توليه رئاسة البرلمان الأسبوع الماضي. وأكد بشير الحداد، النائب الثاني لرئيس البرلمان، أن الحلبوسي، يزور أربيل بصفته رئيساً لوفد عن محور (الوطنية) الذي يضم مجموعة من القوى والتيارات السياسية السنية، وأضاف في تصريح مقتضب للصحافيين أن الحلبوسي سيبحث مع قيادة الحزب الديمقراطي وقيادات بعض الأطراف السياسية الكردية الأخرى، مسألة انتخاب رئيس الجهورية، والأمور المتعلقة بتشكيل الحكومة العراقية.
وتوجه الحلبوسي والوفد المرافق له، على الفور إلى مصيف صلاح الدين شمال أربيل، حيث أجرى مباحثات مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، ثم عاد إلى أربيل والتقى بنائب رئيس الحزب نيجيرفان بارزاني، رئيس حكومة الإقليم المنتهية ولايته، وبعدها التقى مع مسرور بارزاني، مستشار وكالة الأمن الوطني في الإقليم قبل عودته إلى بغداد مساءً.
وأكد مصدر مطلع طلب عدم ذكر اسمه أن زيارة الحلبوسي تأتي تلبية لدعوة من قيادة الحزب الديمقراطي التي تسعى لعدم انتخاب رئيس الجمهورية الثلاثاء، كما كان متوقعا أصلا، لأن هذا اليوم يصادف 25 سبتمبر (أيلول) الذي جرى فيه العام الماضي الاستفتاء الشعبي الذي قاده مسعود بارزاني، عندما كان رئيساً للإقليم العام الماضي، لحسم مصير الإقليم سياسيا وإدارياً. يذكر أن أمس، 22 سبتمبر (أيلول)، هو آخر موعد لتسلم طلبات الترشيح لمنصب الرئيس وبعدها ترسل الترشيحات إلى المحكمة الاتحادية لنظرها خلال ثلاثة أيام ثم تعاد للبرلمان الذي يحق له انتخاب الرئيس ابتداء من جلسة الثلاثاء (25 سبتمبر) وحتى موعد أقصاه 3 أكتوبر (تشرين الأول).
وفي تصريح وجيز للصحافيين، عشية مشاركته في حملة حزبه الانتخابية، أكد فاضل ميراني، سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي، أن حزبه يرفض تماماً ترشيح برهم صالح لرئاسة الجمهورية وسيتقدم بمرشح منافس له، وقال «لو قبلنا بترشيح صالح لما تقدمنا بمرشح منافس له»، مضيفاً أن رئيس الحزب الديمقراطي سيختار مرشحاً في وقت لاحق، ويعرضه على قيادة الحزب، قبل تقديمه رسمياً إلى المفوضية العليا في بغداد، لكن ذلك لم يتم حتى الآن. وتتوقع أوساط إعلامية أن يرشح الحزب هوشيار زيباري، وزير المالية السابق ووزير الخارجية الأسبق.
وفي حال صحت التوقعات بخصوص ترشيح زيباري فإن عدد المرشحين الكرد المتنافسين في سياق الرئاسة العراقية، سيرتفع إلى سبعة أشخاص من بينهم وزير الموارد المائية العراقي الأسبق لطيف رشيد، عديل زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني الراحل جلال الطالباني، الذي قدم أوراقه كمرشح مستقل بعد أن أخفق في نيل ثقة قيادة حزبه التي منحته صوتاً واحداً في اقتراعها السري الذي انتهى الثلاثاء الماضي بترشيح برهم صالح في إطار ما سمي بصفقة عودته إلى صفوف الحزب الذي انشق عنه في سبتمبر (أيلول) الماضي، بدعوى الخلافات الفكرية وعدم تبني الحزب سياسات الإصلاحات الجذرية، فيما قدم القيادي في الجماعة الإسلامية في كردستان، سليم شوشكيي، أوراقه كمرشح عن الجماعة، إلى جانب كل من السياسي الكردي المستقل والنائب السابق في البرلمان العراقي سردار عبد الله والدكتور عمر البرزنجي، سفير العراق الحالي في إيطاليا المحسوب على الاتحاد الإسلامي في كردستان، والدكتور كمال قيتولي، الذين قدموا أوراقهم كمرشحين مستقلين.



طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
TT

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.

وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.

وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.

الحوثيون منعوا توزيع الصدقات وعمل المنظمات الإغاثية (إعلام محلي)

وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

تحولات اجتماعية قاسية

يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.

ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.

مشاهد غير معهودة لنساء ينتظرن الحصول على وجبة من الأرز في مدينة إب (إعلام محلي)

ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.

كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.

ضغوط واعتقالات

بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

العشرات من سكان إب معتقلون في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
TT

قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)

تعرضت منطقة جرف النصر شمالي محافظة بابل، اليوم (السبت)، لعدة ضربات جوية استهدفت موقعاً تابعاً لـ«كتائب حزب الله» في جنوب بغداد. أسفرت الضربات عن استشهاد شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، وفق مصادر أمنية لصحيفة «الشرق الأوسط».

وأوضحت المصادر أن الموقع المستهدف يضم مخازن طائرات مسيّرة وصواريخ، مشيرةً إلى أن التحقيقات جارية لتحديد حجم الخسائر والأضرار بدقة، وسيتم الإعلان عن تفاصيل إضافية لاحقاً.


الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
TT

الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

أعلن الجيش الأردني، السبت، إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا أراضي المملكة.

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق أن سلاح الجو التابع له يقوم بتنفيذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة وصون سيادتها» بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وقال البيان ان «الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، والتي تنفذ طلعات جوية اعتيادية»، مؤكدا أن قواته «تواصل القيام بواجبها الوطني في حماية سماء المملكة وصون سيادتها بكل كفاءة واقتدار».

وأعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل في وقت سابق اليوم تنفيذ عمليات ضد أهداف إيرانية، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده بدأت «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران.