سالزبورغ الرومانسية غير كافية لتهدئة خواطر القمّة الأوروبية المتشنّجة

دونالد توسك خفض مستوى التوقعات مشدداً على الطابع غير الرسمي لها

المستشار سيباستيان كورز الذي يقود التحالف اليميني في النمسا يستضيف القمة الأوروبية (رويترز)
المستشار سيباستيان كورز الذي يقود التحالف اليميني في النمسا يستضيف القمة الأوروبية (رويترز)
TT

سالزبورغ الرومانسية غير كافية لتهدئة خواطر القمّة الأوروبية المتشنّجة

المستشار سيباستيان كورز الذي يقود التحالف اليميني في النمسا يستضيف القمة الأوروبية (رويترز)
المستشار سيباستيان كورز الذي يقود التحالف اليميني في النمسا يستضيف القمة الأوروبية (رويترز)

لن تكفي الأجواء الرومانسية المنسدلة على سالزبورغ التي ما زالت تنعم بطقس صيفي ناعم، ولا الأنغام السيمفونية التي تستقبل الزوّار إلى مسقط رأس عبقري الموسيقى الكلاسيكية موزارت، لتهدئة الخواطر الأوروبية التي جاءت إلى هذه القمّة متشنّجة ومتباعدة أكثر من أي وقت مضى. وسيحتاج الشركاء الأوروبيون إلى أكثر من ذلك بكثير لرأب الصدع الذي تراكمت شروخه في الأشهر الأخيرة على وقع تدفقات المهاجرين والمزايدات العنصرية التي تتنافس عليها الأحزاب اليمينية والشعوبية، وتراهن عليها للتمدد في المشهد السياسي الأوروبي والخروج من الهوامش التي كانت محصورة فيها طوال عقود.
كان مفترضاً أن تُخصَّص هذه القمّة التي دعت إليها الرئاسة الدورية النمساوية لمعالجة قضايا الهجرة والأمن والإرهاب العزيزة على قلب الحكومة الجديدة التي استقرّت في فيينا بعد الانتخابات الأخيرة مطّعمة بفلول التنظيمات النازيّة لأول مرة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. لكن بعد الفشل الذريع الذي أصاب قمّة يونيو (حزيران)، وما أعقبها من ارتفاع غير مسبوق في منسوب التوتّر بين الشركاء بسبب من تداعيات ملفّ الهجرة والخلافات على معالجته، فضّل أعضاء الأسرة الأوروبية التريّث وتبريد الأجواء، والانصراف إلى معالجة صداع البريكسيت الذي بلغ مرحلة بالغة التعقيد والدقّة بعد الخطة الأخيرة التي قدّمتها الحكومة البريطانية واقتراب الموعد المحدد للتوصل إلى اتفاق حول الخطوط العريضة لعقد الطلاق بين لندن وبروكسل.
منذ أيام والمفوّضية الأوروبية تسرّب معلومات مفادها أنها لا تتوقّع نتائج مهمة من هذه القمّة بالنسبة لموضوع الهجرة ومراقبة الحدود الخارجية للاتحاد وصيغة توزيع المهاجرين وتقاسم أعبائهم بين الدول الأعضاء. وهي تعرف أن الأسباب ليست محصورة في الخلافات العميقة بين الدول الأعضاء حول هذا الملّف، بل مردّها الأول هو أن الأحزاب السياسية وجدت في موضوع الهجرة خزّاناً بلا قاع، تغرف منها مكاسب سريعة وأكيدة في الاستحقاقات الانتخابية، وبالتالي فهي ليست مهتمة بالتوصل إلى حل سريع لهذه الأزمة. والأدلّة على ذلك كثيرة، من الحكومة الائتلافية بين الشعوبيين واليمين المتطرف في إيطاليا، مروراً بالتحالف اليميني الذي يرأسه سيباستيان كورز في النمسا، إلى المجر التي ذهب رئيس وزرائها فيكتور أوروبان عشيّة القمّة للقاء «العرّاب» فلاديمير بوتين في موسكو ليوّجه رسالة واضحة إلى بروكسل وحلفائه الأوروبيين بأن رأب الصدع الأوروبي ليس بين أولوياته في الوقت الراهن.
وأمام هذه الأجواء المتلّبدة بادر رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إلى خفض مستوى التوقعات، مشددا على الطابع غير الرسمي لهذه القمة ومعرباً عن استعداده للدعوة إلى قمة ثانية قريباً في نوفمبر (تشرين الثاني) إذا نجحت هذه في تخفيف الاحتقان وتمهيد الطريق للتوصل إلى اتفاقات لحل المشكلات العالقة.
رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي التي جاءت إلى سالزبورغ تحمل وزر الصراعات داخل حزبها وحكومتها، تعرف أنها مدعوّة إلى ما يشبه العشاء الأخير الذي انسحبت قبل نهايته لتفسح في المجال أمام شركاء الطلاق ليتناقشوا بحريّة حول شروطه وشجونه. وتدرك أيضا أن مفاتيح المفاوضات والتوصّل إلى اتفاق يصون مستقبلها السياسي لم تعد بيدها.
فالبريطانيوّن صوّتوا في عام 2016 لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، لكنهم لم يصوّتوا على تحديد صيغة الانفصال عن الأسرة الأوروبية وشروطها. وما تصريحاتها المتكررة مؤكدة ألا مجال لإجراء استفتاء آخر، سوى دليل على الضغوط المتزايدة من أجل الدعوة لتكرار الاستفتاء، وعلى الخشية من أن يستخدم الشركاء الأوروبيون ضعف موقفها التفاوضي للدفع في هذا الاتجاه الذي تتسّع دائرة المؤيدين له في الداخل البريطاني.
وقالت ماي في مقال بصحيفة ألمانية نشرته أمس الأربعاء، إن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى بعض المرونة التي أظهرتها بريطانيا حتى الآن في مفاوضات البريكسيت إذا تم التوصل لاتفاق يحظى بقبول الجانبين. وكتبت ماي في صحيفة «دي فيلت»: «من أجل التوصل إلى خاتمة ناجحة، مثلما طورت المملكة المتحدة موقفها، فإن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى أن يفعل الشيء نفسه»، وذلك لدى طرحها أفكار حكومتها بشأن قضايا ما بعد البريكسيت وقضايا الحدود الآيرلندية. وأضافت: «بالنية الحسنة والتصميم من قبل الجانبين، يمكننا تجنب الخروج الذي يجلب المشكلات وإيجاد طرق جديدة للعمل معا». وتابعت: «في الاتحاد الأوروبي أو خارجه، ما زلنا جميعا جزءا من عائلتنا الأوروبية ويجب أن نظل أصدقاء جيدين ندعم سلامة وازدهار بعضنا». لكن ماي عبرت عن استبعاد استفتاء آخر حول عضوية بريطانيا في التكتل الأوروبي، كما عبرت عن ذلك بعض الأصوات السياسية المتنفذة.
والصوت الأخير المنادي بالعودة إلى الاستفتاء كان رئيس بلدية لندن صديق خان الذي حذّر من أن الخيارين المطروحين أحلاهما مرُّ: الخروج من غير اتفاق، أو مغادرة الاتحاد باتفاق لا يخدم المصالح البريطانية. وهو ينضمّ بذلك إلى الجبهة التي ينشط فيها ديفيد ميليبان وتوني بلير من حزب العمّال وزعيم حزب الديمقراطيين الأحرار فنس كيبل وبعض المخضرمين السياسيين من حزب المحافظين أمثال كنيث كلارك ورئيس الوزراء الأسبق جون ميجر، إضافة إلى أوساط إعلامية نافذة مثل صحيفتي «الغارديان» والإندبندنت»، ولحد ما صحيفة «الفايننشيال تايمز».
وتشدد هذه الأوساط على أنه بات من المؤكد اليوم أن البريكسيت، أياً كان الاتفاق الذي سيتمّ على أساسه، سيلحق ضرراً أكيداً بالاقتصاد البريطاني مع انخفاض إجمالي الناتج القومي، وبالمكتسبات الاجتماعية التي سيتراجع معظمها، فضلا عن أنه قد يشكّل خطراً على الوحدة إذا تعذّر التوصّل إلى حلّ مرضٍ بالنسبة لحدود آيرلندا الشمالية.



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended